اجتماع أوروبي حول أزمة الهجرة في ظل استمرار التحركات الفردية للدول الأعضاء

ألمانيا استقبلت 1.1 مليون طالب لجوء في 2015

اجتماع أوروبي حول أزمة الهجرة في ظل استمرار التحركات الفردية للدول الأعضاء
TT

اجتماع أوروبي حول أزمة الهجرة في ظل استمرار التحركات الفردية للدول الأعضاء

اجتماع أوروبي حول أزمة الهجرة في ظل استمرار التحركات الفردية للدول الأعضاء

استضافت المفوضية الأوروبية في بروكسل، أمس الأربعاء، الاجتماع التنسيقي بين وزراء داخلية ألمانيا والدنمارك والسويد، وذلك بعد ساعات من بدء سريان المراقبة الحدودية في كل من السويد والدنمارك لمواجهة تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين واللاجئين.
وعقب الاجتماع، دافع الوزراء الثلاثة عن مواقف بلادهم، وقالوا إن الإجراءات التي تتخذها تبدو ضرورية في ظل تعثر تنفيذ السياسات الأوروبية المتفق عليها، خاصة لجهة إعادة التوزيع، وتطبيق الأنظمة الأوروبية، وتسجيل طالبي اللجوء، وتشديد المراقبة على الحدود الخارجية.
ولم يسفر الاجتماع من وجهة نظر العديد من المراقبين عن الخروج بالتزام مشترك حول وقف الإجراءات الأحادية الجانب، واستمر التمسك بالتصرف بشكل فردي من جانب الدول الأعضاء والبعد عن الإطار الأوروبي المشترك. في الوقت ذاته، عكس الاجتماع الحرص على صيانة اتفاقية «شنغن» التي تنص على تسهيل حرية حركة المواطنين بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وقال ديمتري افراموبولوس، المفوض الأوروبي لشؤون اللجوء والهجرة والداخلية الأوروبية، بعد الاجتماع: «نحن متفقون على أن منطقة (شنغن) يجب أن تصان، والجميع يعلم أهميتها، سواء بالنسبة للمواطنين أو بالنسبة للاقتصاد».
وبعد الاجتماع التنسيقي، أوضح الوزير السويدي لشؤون اللجوء مورغان يوهانسون أن ستة وعشرين ألفا هو عدد الأطفال الذين وصلوا إلى السويد، مما أدى إلى «إضافة ألف صف مدرسي في السويد خلال الخريف الماضي، ولا نرغب أن يتكرر هذا الوضع». أما الوزير الألماني أولي شرويدر فقال إن «المشكلة الراهنة في أوروبا تكمن في عدم ضبط الحدود، خاصة منها التركية - اليونانية، وعلينا أن نطبق نظاما أوروبيا موحدا للهجرة واللجوء». كما انتقد عدم تطبيق نظام تسجيل البصمات بشكل صحيح. وكانت ألمانيا قد فرضت منذ سبتمبر (أيلول) الماضي مراقبة على الحدود النمساوية - الألمانية.
ويذكر أن معاهدة «شنغن» تسمح للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بأن تعيد بشكل مؤقت عمليات المراقبة الحدودية في ظروف استثنائية. ويتعلق الأمر بعمليات مراقبة وتفتيش أقامتها كل من السويد والدنمارك وألمانيا على حدودها للتدقيق في هويات القادمين ومنع تدفق مزيد من المهاجرين، وهو الأمر الذي سبب قلقا للجهاز التنفيذي الأوروبي حول مصير نظام «شنغن»، الذي يفترض أن يضمن حرية حركة الأفراد والبضائع والخدمات بين الدول المنضوية تحت لوائه.
وتسعى المفوضية جاهدة من أجل حشد تأييد أوروبي، لا يبدو موجودا حاليا، لسلسلة إجراءات أقرها الاتحاد خلال العام الماضي للتعامل مع مشكلة تدفق المهاجرين المستمرة رغم حلول فصل الشتاء، والتي لا يبدو أنها ستنتهي خلال العام الحالي. ويذكر أن 272 شخصا فقط قد تمت إعادة توزيعهم انطلاقا من اليونان وإيطاليا، وذلك من أصل 160 ألفا تم الاتفاق على نقلهم إلى بلاد أوروبية أخرى لتخفيف العبء عن روما وأثينا.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2015، اعترف قادة دول الاتحاد الأوروبي بقصور في العمل المشترك لمواجهة أزمة الهجرة، حيث اكتفى القادة بإصدار بيان عقب نقاشات حول هذا الصدد خلال قمة ببروكسل، يتضمن تعهدات بتسريع العمل المشترك من جانب الدول والمؤسسات، ودراسة إمكانية إنشاء قوة حرس الحدود الأوروبية مع حلول منتصف عام 2016، وإيجاد مصادر تمويل لتنفيذ اتفاق مع تركيا ينص على منح أنقرة 3 مليارات يورو للتعاون في مجال مواجهة أزمة الهجرة واللاجئين.
على صعيد متصل، أعلن المكتب الفيدرالي الألماني للمهاجرين واللاجئين في بيان، أمس، أن ألمانيا استقبلت 1.1 مليون طالب لجوء في 2015. ويعد ذلك رقما قياسيا، وهو أكبر بخمس مرات من العدد الذي سجل في 2014. وخلال الفترة الممتدة بين يناير (كانون الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2015، بلغت طلبات اللجوء التي قدمها أشخاص آتون من سوريا وحدها أكثر من 428 ألف طلب. أما البلدان التي تليها، فهي أفغانستان (154046 طلبا) والعراق (121662 طلبا) وألبانيا (69426 طلبا) وكوسوفو (33049 طلبا).
وفي شهر ديسمبر وحده أحصت ألمانيا 127320 طلب لجوء، وقد تراجع هذا الرقم بالمقارنة مع نوفمبر (تشرين الثاني) الذي سجل 206101 طلب. وتتطابق هذه الأرقام مع أرقام منظومة «إيزي» التي تحصي المهاجرين الذين يصلون إلى البلاد وينوون تقديم طلبات لجوء فيها.



زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأوسط.

وقال زيلينسكي على «إكس» إن «كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب» على أوكرانيا، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي «يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة» على أوكرانيا.

مدَّدت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة مؤقتاً حتى 16 مايو (أيار)، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بفضل تخفيف العقوبات أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمَّل على ناقلات النفط مجدَّداً من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا».

وأضاف: «هذا الأسبوع وحده، شنَّت روسيا أكثر من 2360 هجوماً بطائرات مسيَّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على أوكرانيا».

وقتل فتى يبلغ 16 عاماً ليل السبت الأحد في ضربة على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وجرح أربعة آخرون، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة المحلية ديمترو برييينسكي الأحد.

ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضاً على السفن التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي الخاضع لعقوبات.

والقيد الوحيد هو أن المعاملات مع إيران وكوريا الشمالية وكوبا والأراضي الأوكرانية المحتلة وبينها شبه جزيرة القرم لا تزال محظورة.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض»، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.


لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
TT

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي دونالد ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

وقال لوكاشينكو، خلال مقابلة مع شبكة «آر تي» التلفزيونية الروسية، نُشرت مقتطفات منها الأحد: «مستعدون لإبرام اتفاق، لكن يتعين إعداده بطريقة تخدم مصالح كل من واشنطن ومينسك».

ولوكاشينكو حليف وثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ودعم غزو موسكو لأوكرانيا، لكن دون أن يرسل قوات من بيلاروسيا للقتال هناك.

وفي مارس (آذار) الماضي، قال جون كول، مبعوث ترمب، إن لوكاشينكو ربما يزور الولايات المتحدة قريباً، بما قد يشكل انفراجة لموقفه بعد التعامل معه على أساس أنه منبوذ لسنوات بسبب ما قيل عن انتهاكات لحقوق الإنسان وكذلك دعمه بوتين في الحرب، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال لوكاشينكو في المقابلة إن مينسك تكيفت مع العقوبات الغربية، وإن أي اتفاق محتمل مع واشنطن لا بد من أن يتجاوز مجرد تخفيف العقوبات.

وأضاف: «لدينا قضايا أخرى كثيرة يتعين حلها، وهو محور الاتفاق الكبير... بمجرد الانتهاء من هذا الأمر على مستوى أدنى، فسنكون مستعدين للاجتماع مع دونالد وتوقيع الاتفاق»، لكنه لم يحدد هذه القضايا.


بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
TT

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)

توجَّه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات.

والرئيس السابق الموالي لروسيا رومين راديف هو المرشح الأوفر حظاً، وتعهَّد بإنهاء دوامة الحكومات الضعيفة التي لا تستمر فترات طويلة والقضاء على الفساد المستشري.

وراديف طيار مقاتل سابق مناهض للاتحاد الأوروبي ويعارض تقديم دعم عسكري لجهود أوكرانيا الحربية ضد روسيا، وتنحى عن منصب الرئاسة في يناير (كانون الثاني) للترشح في الانتخابات، التي تعقد بعد احتجاجات حاشدة أجبرت الحكومة السابقة على الاستقالة في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رومين راديف الرئيس البلغاري السابق وزعيم ائتلاف بلغاريا التقدمية يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد الإدلاء بصوته خلال الانتخابات البرلمانية في صوفيا (رويترز)

وأسهمت حملة منسَّقة على منصات التواصل الاجتماعي وحملات انتخابية مكلَّفة ووعود بالاستقرار في تعزيز دعم راديف في الدولة الواقعة في منطقة البلقان والبالغ عدد سكانها نحو 6.5 مليون نسمة، حيث سئم الناخبون من الانتخابات المبكرة المتكررة ومن مجموعة صغيرة من السياسيين المخضرمين يُنظر إليهم على نطاق واسع على أنهم فاسدون.

أدلى ناخب بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البرلمانية البلغارية بصوفيا (أ.ف.ب)

وتمثِّل تكلفة المعيشة أيضاً مشكلة، لا سيما بعد أن اعتمدت بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، اليورو في يناير. وسقطت الحكومة السابقة وسط احتجاجات على ميزانية جديدة اقترحت زيادات ضريبية ومساهمات أعلى في الضمان الاجتماعي.

ويبدو أن أزمة تكاليف المعيشة وأحدث مأزق سياسي هما أكثر ما يشغل بال الناخبين وليس دعوات راديف لتحسين العلاقات مع موسكو أو استئناف تدفقات النفط والغاز الروسية إلى أوروبا.

وقال بوجوميل باردارسكي، وهو حدَّاد عمره 72 عاماً أدلى بصوته في العاصمة صوفيا: «على السياسيين التكاتف واتخاذ القرارات، لا الدخول في صراعات وجدال باستمرار والانتقال من انتخابات إلى أخرى دون تحقيق إنجاز يذكر».

وتوقعت استطلاعات للرأي صدرت نتائجها يوم الجمعة حصول حزب بلغاريا التقدمية بقيادة راديف على نحو 35 في المائة من الأصوات، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالشهر الماضي. وإذا تحققت هذه النتيجة، ستكون من أقوى النتائج التي يحققها حزب واحد منذ سنوات رغم أن ذلك لا يحقق الأغلبية البرلمانية.

وتغلق مراكز الاقتراع في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (17:00 بتوقيت غرينتش). ومن المتوقع صدور استطلاعات آراء الناخبين بعد الخروج من مراكز الاقتراع عقب انتهاء عملية التصويت، وقد تظهر النتائج الأولية في وقت لاحق من اليوم أو غداً الاثنين.