محطات عالمية

محطات عالمية
TT

محطات عالمية

محطات عالمية

* يناير (كانون الثاني) 2015

- في مطلع العام 2015 استمرت جهود البحث عن حطام رحلة إير آسيا التي سقطت في بحر جاوة في 28 ديسمبر (كانون الأول) 2014، كانت الطائرة وهي من طراز إيه 320 - 200 تحمل 162 شخصا تحطمت أثناء رحلة من مدينة سورابايا في إندونيسيا إلى سنغافورة وسط أجواء عاصفة. وأخيرا أدت عمليات البحث التي شاركت فيها عدة دول تحت قيادة الجيش الإندونيسي إلى انتشال 106 جثث، بعد أن أعاق سوء الأحوال الجوية الجهود مرارا. ولم يُعثر على باقي الضحايا.
* 13 يناير
أضحى البابا فرنسيس أول بابا للفاتيكان يزور سريلانكا منذ نهاية الحرب الأهلية في البلد في عام 2009، وكان في استقباله في مُستهل زيارته التي استمرت ثلاثة أيام صف من الأفيال المُزينة خصيصا لهذه لمناسبة. جاءت زيارة البابا بعد أيام من الانتخابات التي أطاحت بالقيادات الحاكمة إبان الحرب الأهلية، ودعا خلالها البابا للحوار بين الأديان تمشيا مع تعهد الحكومة الجديدة في سريلانكا بتحقيق الانسجام بين العقائد المختلفة.
وفي الفلبين تحدت حشود المواطنين الأمطار واصطفت على جانبي الطريق لاستقبال البابا، الذي أقام قداسا في الهواء الطلق.
وقال مسؤولون في العاصمة مانيلا إن أكثر من أربعة ملايين شخص تجمعوا في متنزه ريزال في المدينة لحضور القداس وإن أعدادا إضافية تجمعت في المناطق المحيطة به، وذلك في ختام جولة البابا في آسيا التي استغرقت أسبوعا.
* 20 يناير
اقتحم الحوثيون قصر الرئاسة في العاصمة اليمنية صنعاء، في انقلاب أطاح بالسلطة الشرعية الممثلة في الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. وبعد أيام قليلة نزل آلاف للشوارع في مظاهرات مناهضة للحوثيين.
* 25 يناير
توجه اليونانيون لصناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة التي أسفرت عن فوز حاسم لحزب سيريزا اليساري. ونزل الآلاف للشوارع للاحتفال بانتصار الحزب والترحيب بزعيمه ألكسيس تسيبراس الذي تعهد في كلمة للحشود بتغيير سياسات التقشف القاسية التي فرضها مقرضون دوليون على أثينا. وفي اليوم التالي نُصِب تسيبراس رئيسا للوزراء.
* في أواخر يناير اجتاحت عاصفة ثلجية شمال شرقي الولايات المتحدة وأدت لإغلاق المدارس وإلغاء آلاف الرحلات الجوية. وضربت العاصفة بوسطن ونيو إنجلند، حيث بلغ ارتفاع الجليد ثلاثة أقدام وتسبب في فيضانات وتفاقمت معاناة نحو 5.‏4 مليون من سكان المنطقة.
* 4 فبراير (شباط)
لقطات فيديو صورها هواة من سيارة لحادث طائرة تابعة لشركة طيران إير آسيا، وتُظهر اصطدام أحد جناحي الطائرة بجسر علوي، ثم سقوطها في نهر ضحل قريب في تايبيه عاصمة تايوان بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار المدينة. وأسفر الحادث عن مقتل 43 من بين 58 شخصا كانوا على متنها من الركاب وأفراد الطاقم.
* في أوائل فبراير استمر القتال بين وحدات من الجيش الأوكراني وانفصاليين موالين لروسيا حول بلدة ديبالتسيف المركز المهم للسكك الحديدية في شرق البلاد.
* 9 فبراير
اشتعلت النيران في مبنى سكني بمدينة دونيتسك الأوكرانية بعد أن سقطت قذائف على منطقة سكنية. وتابع السكان الذين لا حول لهم ولا قوة شققهم بينما تلتهمها النيران ويحاول رجال الإطفاء إخماد اللهب بالمياه. وبكت سيدة عجوز وهي تتابع منزلها تأتي عليه النيران.
* 11 فبراير
التقى زعماء أوكرانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا في مينسك سعيا للتوصل لخطة سلام لإنهاء الصراع الدائر في أوكرانيا الذي راح ضحيته بالفعل خمسة آلاف شخص. وبعد محادثات استمرت طوال الليل توصل رئيس أوكرانيا بيترو بوروشينكو والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والروسي فلاديمير بوتين لاتفاق تضمن وقفا لإطلاق النار سرى اعتبارا من 15 فبراير، وأعقبه سحب للأسلحة الثقيلة.
* 14 فبراير
في يوم عيد الحب توجه عمر عبد الحميد الحسين الذي أُطلق سراحه من السجن قبل أُسبوعين إلى مقهى في كوبنهاغن يستضيف ندوة عن حرية التعبير وأمطر الحاضرين بالرصاص.
وبعد تسع ساعات من الحادثة الأولى شن الحسين البالغ من العمر 22 عاما هجوما ثانيا مستهدفا هذه المرة معبدا يهوديا. وفي نهاية المطاف سقط المسلح قتيلا برصاص الشرطة بعدما قتل المخرج الدنماركي فين نورجارد وحارس أمن وأصاب سبعة آخرين.
* 20 فبراير
استيقظ سكان القدس ليجدوا الثلوج تغطي مدينتهم وغلفت طبقة بيضاء رقيقة المسجد الأقصى.
* 27 فبراير
لقي زعيم المعارضة الروسي بوريس نيمتسوف حتفه بعدما أُصيب بأربع رصاصات في الظهر على جسر قريب من الكرملين. وكان نيمتسوف من أشد معارضي الدور الروسي في أوكرانيا ودفع مقتله عشرات الآلاف للنزول للشوارع تأبينا له. واتهم أنصار نيمتسوف السلطات الروسية بتصفيته في حين لمحت السلطات إلى تورط المعارضة في مقتله سعيا لتصويره كشهيد وتوحيد صفوفها.
* 2 مارس (آذار)
ثار بركان فيلاريكا في تشيلي أثناء الليل وتصاعدت أعمدة الدخان والحجارة والحمم البركانية من فوهته. يعد البركان الذي يقع قرب منتجع بوكون السياحي على بعد نحو 750 كيلومترا من العاصمة سانتياغو من أكثر البراكين نشاطا في أميركا الجنوبية. وكان آخر نشاط له في عام 2000، وأجلت السلطات السكان من المنطقة القريبة من موقع البركان.
* 5 مارس
تعرض السفير الأميركي لدى كوريا الجنوبية مارك ليبرت لهجوم من مواطن قومي الميول أثناء حضوره ندوة تناقش إعادة توحيد الكوريتين. ووجهت لكيم كي جونح تهمة محاولة قتل السفير الذي أُصيب في اليد والرسغ ورقد في المستشفى لمدة خمسة أيام للعلاج.
* 6 مارس
قال قادة عسكريون إن الجيش العراقي ومقاتلين شيعة استعادوا السيطرة على بلدة الدور على مشارف مدينة تكريت. وبعد أربعة أيام دخلت القوات بلدة العلم، حيث استقبل السكان المسرورين الجنود بالأحضان مُلَوحين برايات بيضاء ووزعوا الحلوى. كان تنظيم داعش سيطر على تكريت ومناطق واسعة في شمال العراق في يونيو (حزيران) 2014، وأعلن قيام دولته في المناطق تحت سيطرته في سوريا والعراق.
* 9 مارس
انطلق طياران سويسريان يسعيان للقيام برحلة حول العالم في طائرة تعمل بالطاقة الشمسية أُطلق عليها «سولار امبلس 2» من أبوظبي فجرا، وشملت الرحلة التوقف في كل من الهند وميانمار والصين، ثم عبرت المحيط الهادي إلى الولايات المتحدة وطارت منها إلى أوروبا ثم تعود إلى أبوظبي. وتعمل محركات الطائرة بالطاقة الشمسية فقط. في نفس اليوم لقي ثلاثة من نجوم الرياضة الفرنسيين حتفهم في حادث اصطدام مروحيتين أثناء تصوير حلقة من عروض تلفزيون الواقع في منطقة نائية في الأرجنتين، ما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص. وأودى الحادث بحياة البحارة فلورنس ارتو والسباحة كامي موفا والملاكم أليكسي فاستين أثناء تصويرهم برنامج المغامرات «دروبد» -إنزال- حين يُترك المتسابقون في البرية ويتابع المشاهدون رحلتهم للعودة إلى المدينة.



بسبب مقارنته بعمه أندرو... الأمير هاري يشعر بـ«الهزيمة»

صورة أرشيفية تجمع هاري وأندرو (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية تجمع هاري وأندرو (أ.ف.ب)
TT

بسبب مقارنته بعمه أندرو... الأمير هاري يشعر بـ«الهزيمة»

صورة أرشيفية تجمع هاري وأندرو (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية تجمع هاري وأندرو (أ.ف.ب)

أعرب الأمير البريطاني هاري عن شعوره بالهزيمة جرّاء المقارنات التي تُجرى بينه وبين عمه الأمير السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور، وفق ما ذكرت تقارير نقلتها شبكة «فوكس نيوز».

قال مصدر مقرَّب، لمجلة «بيبول»، عن شعور هاري قبل اعتقال أندرو: «لقد شعر بالإحباط من هذه المقارنات. لم يكن من العدل قط وضعهما في سلة واحدة».

وأضاف المصدر: «خدم هاري بلاده، وأدى مهامه بشكل جيد، ولم ينخرط قط في أي سوء سلوك، ومع ذلك فقَدَ الحماية الأمنية والسكن، بينما حظي أندرو بالحماية لسنوات».

وأشار المصدر أيضاً، في إشارة إلى اعتقال أندرو، إلى أن «هذا الموقف مُحزن ومُحرج للعائلة بأكملها، ويترك وصمة على الجميع».

تجدر الإشارة إلى أن دوق ساسكس وزوجته ميغان ماركل، تنحيا عن المسؤوليات الملكية العليا في عام 2020، بسبب ما وصفاه بالتدقيق الإعلامي المكثف.

وقد أُفرج عن الأمير أندرو من حجز الشرطة، يوم 19 فبراير (شباط) الحالي، بعد ساعات من اعتقاله بتهمة سوء السلوك في المنصب العام.

وأوقفت الشرطة البريطانية الأمير السابق أندرو، على ذمّة التحقيق، الخميس، في يوم عيد ميلاده السادس والستين، على خلفية شبهات بارتكابه «مخالفات أثناء تأدية مهامه الرسمية» على صلة بقضيّة جفري إبستين.

كان الأمير السابق قد واجه تدقيقاً عاماً بسبب علاقاته بإبستين، الذي تُوفي، على ما يبدو، بانتحار في زنزانة سجن مانهاتن عام 2019.

وأظهرت رسائل إلكترونية، أصدرتها وزارة العدل الأميركية ضِمن ملفات إبستين، أن الأمير أندرو شارك تقارير الزيارات الرسمية مع المموّل المُشين. وأظهرت إحدى الرسائل الإلكترونية أنه أرسل المعلومات إلى إبستين بعد خمس دقائق فقط من تسلمها.


اعتقالات نادرة في تاريخ العائلة المالكة البريطانية… من تشارلز الأول إلى أندرو

الملكة البريطانية إليزابيث الثانية محاطة بابنيها تشارلز وأندرو (أرشيفية - أ.ف.ب)
الملكة البريطانية إليزابيث الثانية محاطة بابنيها تشارلز وأندرو (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

اعتقالات نادرة في تاريخ العائلة المالكة البريطانية… من تشارلز الأول إلى أندرو

الملكة البريطانية إليزابيث الثانية محاطة بابنيها تشارلز وأندرو (أرشيفية - أ.ف.ب)
الملكة البريطانية إليزابيث الثانية محاطة بابنيها تشارلز وأندرو (أرشيفية - أ.ف.ب)

أثار توقيف أندرو ماونتباتن وندسور، أمس (الخميس)، للاشتباه في سوء السلوك في منصب عام، اهتماماً واسعاً في بريطانيا، إذ يُعدُّ أول فرد من العائلة المالكة يُحتجَز في العصر الحديث، في واقعة أعادت إلى الواجهة سوابق نادرة لاحتكاك أفراد أسرة وندسور بالقانون عبر التاريخ.

وكانت الشرطة قد احتجزت أندرو، الذي ينفي ارتكاب أي مخالفات، في ضيعة ساندرينغهام بمقاطعة نورفولك، قبل أن يُشاهَد لاحقاً وهو يغادر مركز الشرطة مساءً. وتصل العقوبة القصوى للتهمة الموجَّهة إليه إلى السجن المؤبد. وفقاً لصحيفة «التايمز».

ويشير مؤرخون إلى أن آخر اعتقال مباشر لعضو في العائلة المالكة يعود إلى أكثر من 350 عاماً، عندما أُسر الملك تشارلز الأول على يد القوات البرلمانية خلال الحرب الأهلية الإنجليزية، في واحدة من أكثر المحطات دراماتيكية في التاريخ الملكي البريطاني.

حوادث أقل خطورة

وقبل هذه الواقعة، كان آخر احتكاك لافت لأحد أفراد العائلة المالكة مع القانون أقل خطورة بكثير، وتحديداً في عام 2002، عندما عضّ كلب الأميرة آن، من فصيلة بول تيرير، والمسمى «دوتي»، طفلين في متنزه «وندسور غريت بارك». وقد أقرَّت آن بالذنب أمام محكمة سلاو بموجب قانون الكلاب الخطرة، وغُرِّمت 500 جنيه إسترليني.

وباستثناء ذلك، بقيت غالبية المخالفات المُسجَّلة بحق أفراد الأسرة مرتبطةً بالقيادة.

ففي عام 2001، ضُبطت آن وهي تقود سيارتها «بنتلي» بسرعة 93 ميلاً في الساعة على طريق يبلغ حدّه الأقصى 70 ميلاً في غلوسترشير.

وفي عام 2020، مُنعت ابنتها زارا تيندال من القيادة لمدة 6 أشهر بعد ضبطها تقود بسرعة 91 ميلاً في الساعة.

كما اضطر الأمير فيليب إلى تسليم رخصة قيادته عن عُمر 97 عاماً، عقب انقلاب سيارته «لاند روفر فريلاندر» إثر اصطدامها بسيارة «كيا» قرب ساندرينغهام عام 2019. ورغم تحمّله مسؤولية الحادث، فإن هيئة الادعاء الملكية قرَّرت عدم ملاحقته قضائياً.

وقدَّمت له شرطة نورفولك «نصائح مناسبة» بعدما التُقطت له صورة وهو يقود من دون حزام أمان بعد يومين من الحادث، بينما بعث برسالة اعتذار شخصية إلى السائق الآخر، لتُغلق القضية لاحقاً.

الأميرة البريطانية ديانا (أ.ب - أرشيفية)

استجواب بصفة شاهد

وفي سياق منفصل، أفادت تقارير عام 2021 بأن الملك تشارلز الثالث، حين كان أمير ويلز، خضع عام 2005 لاستجواب بصفة شاهد من قبل الشرطة، ضمن تحقيق استمر 3 سنوات في وفاة ديانا، أميرة ويلز، بحادث سيارة في باريس عام 1997.

وقال اللورد ستيفنز من كيركويلبنغتون، المفوض السابق لشرطة العاصمة، لصحيفة «ديلي ميل»، إنه استجوب تشارلز بشأن مذكرة كتبتها زوجته السابقة أشارت فيها إلى أنها قد تلقى حتفها نتيجة «عطل في المكابح وإصابة خطيرة في الرأس»، وهي مزاعم لم تثبت صحتها.

عودة إلى التاريخ

وللعثور على آخر مرة احتُجز فيها ملك فعلياً، لا بد من العودة إلى زمن الحرب الأهلية الإنجليزية، حين وُضع الملك تشارلز الأول رهن الاحتجاز المُشدَّد في قلاع عدة قبل محاكمته وإعدامه عام 1649.

فبعد أن انقلبت موازين الحرب ضده، سلّم تشارلز نفسه إلى الاسكوتلنديين عام 1646 عقب فراره من أكسفورد المحاصَرة، معتقداً أنهم سيقدمون له الدعم، غير أنهم سلّموه إلى البرلمان الإنجليزي مقابل متأخرات مالية.

واحتُجز لاحقاً في قصر هامبتون كورت، حيث تمكَّن من الفرار بمساعدة مؤيدين له، قبل أن يُعاد القبض عليه ويُسجَن في قلعة كاريسبروك بجزيرة وايت، حيث استمرَّ، رغم ظروف احتجازه، في تمرير رسائل لتنظيم انتفاضة.

وعندما مثل أخيراً أمام المحكمة في قاعة وستمنستر في يناير (كانون الثاني) 1649، استُخدمت مفاوضاته دليلاً على خيانته للشعب الإنجليزي، ليُدان بالخيانة العظمى ويُعدَم بقطع الرأس في وايتهول في الشهر نفسه.

سوابق أقدم

وفي عهد أسرة تيودور، وُجّهت اتهامات خطيرة إلى اثنتين من زوجات الملك هنري الثامن؛ إذ أُعدمت آن بولين عام 1536، ثم كاثرين هوارد عام 1542، بتهم الخيانة والزنا.

كما سُجنت ماري، ملكة اسكوتلندا، لمدة 19 عاماً بين 1568 و1587 في عدد من القلاع الإنجليزية، بعد فرارها من اسكوتلندا عقب إجبارها على التنازل عن العرش، قبل أن توقّع ابنة عمها الملكة إليزابيث الأولى أمر إعدامها.

وبينما تبقى مثل هذه الوقائع نادرة في التاريخ الملكي البريطاني، فإنها تذكّر، من حين إلى آخر، بأن أفراد العائلة المالكة، رغم خصوصيتهم، يظلون في نهاية المطاف تحت مظلة القانون.


مسؤول أوكراني لـ«الشرق الأوسط»: مطالب روسيا بضمّ أراضٍ تمثل خطاً أحمر

جنود أوكرانيون في موقع لم يحدَّد بمنطقة زابوريجيا الأوكرانية يوم 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون في موقع لم يحدَّد بمنطقة زابوريجيا الأوكرانية يوم 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أوكراني لـ«الشرق الأوسط»: مطالب روسيا بضمّ أراضٍ تمثل خطاً أحمر

جنود أوكرانيون في موقع لم يحدَّد بمنطقة زابوريجيا الأوكرانية يوم 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون في موقع لم يحدَّد بمنطقة زابوريجيا الأوكرانية يوم 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أفصح مسؤول أوكراني أنّ بلاده تُكرّس جهودها في المفاوضات مع روسيا لوقف إطلاق نار غير مشروط، مع ضرورة توفير ضمانات أمنية دولية كاملة لضمان عدم تكرار الهجوم على كييف مستقبلاً، مُشدّداً على أن مطالب روسيا بضمّ أراضٍ تُمثّل خطّاً أحمر.

وأكّد أناتولي بيترينكو، سفير أوكرانيا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»، التزام بلاده بالسلام، قائلاً: «نغتنم كل فرصة سانحة لإطلاق مفاوضات مع روسيا لتهدئة المواجهة العسكرية، بُغية التوصل إلى حلّ سياسي شامل، يضمن سلاماً عادلاً ودائماً». وأضاف أنّ «تحقيق وقف إطلاق نار غير مشروط يُعدّ اختراقاً حقيقياً في المفاوضات الجارية. كما ينبغي إحراز تقدّم عاجل في عودة الأطفال الأوكرانيين المختطفين وأسرى الحرب، لأن ذلك سيمهِّد الطريق لحوار أوسع وأعمق بين الطرفين، يُفضي إلى قرار سياسي شامل».

أناتولي بيترينكو، سفير أوكرانيا لدى السعودية (سفارة أوكرانيا بالرياض)

وزاد: «في هذه العملية المعقدة، تحظى أوكرانيا بدعم شركائها الدوليين المتمسكين بمبادئ القانون الدولي وسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها. إننا على يقين بأنّ وقف إطلاق النار غير المشروط سيكون خير دليل على استعداد روسيا لتحقيق سلام دائم». كما أسف لاستمرار «الواقع اليومي للضربات الروسية على البنية التحتية الحيوية للطاقة في أوكرانيا، في ظلّ الجهود الدبلوماسية الجارية»، والذي يُظهر في نظره «فجوة جوهرية نسعى إلى سدّها باستخدام كلّ الوسائل المتاحة لدى المجتمع الدولي».

وتابع بيترينكو أن «مطالب روسيا بضم أراضٍ غير شرعية، تُمثّل خطاً أحمر بالنسبة لنا وفقاً للدستور الأوكراني. ولا يمكن اعتبارها مسألة تسوية فنية في سبيل المفاوضات الجارية مع روسيا، ووفدنا يتمتع بتفويض واضح لمواصلة المفاوضات انطلاقاً من مصالحنا الوطنية».

الدور الأميركي

عدّ السفير الأوكراني الدور الأميركي في الحل السياسي «محورياً»، موضّحاً أن واشنطن «شريكنا الاستراتيجي، لتحقيق حلّ (يحافظ على) سيادة أوكرانيا، ويدعم مفاوضاتنا الجارية مع روسيا، مع الحفاظ على جاهزية قواتنا الدفاعية القتالية، بجانب ضمانات أمنية ملموسة، ورؤية مشتركة للتعافي الاقتصادي لبلادنا بعد الحرب».

ترمب وزيلينسكي لدى مشاركتهما في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس يوم 22 يناير (رويترز)

وشدَّد بيترينكو على ضرورة أن تُسفر القيادة الأميركية في الحفاظ على الأمن العالمي، عن حلّ سياسي فعّال لوقف الحرب لتحقيق الاستقرار العالمي.

وعلى صعيد آخر، قال بيترينكو: «إن طموحنا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في المستقبل المنظور، لأنه شريكنا الأقوى للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتطوير الصناعات الدفاعية الأوكرانية، والمساهمة في ضمانات الأمن المستقبلية. ولذلك كان نهجنا المشترك لإنهاء الحرب مُوحّداً دائماً».

وتابع: «موقفنا المبدئي هو ضرورة مشاركة الاتحاد الأوروبي في المفاوضات الدبلوماسية من أجل السلام، إذ ندرك جميعاً أن الأمن الأوروبي يبقى موحّداً، وأن أوكرانيا هي حجر الزاوية في هذا الأمن».

«إنهاك» روسيا

تحدَّث بيترينكو عن الخسائر التي تكبَّدتها روسيا في الحرب التي بدأت في 24 فبراير (شباط) 2022، وقال: «إنها فقدت نحو 1.3 مليون جندي، بينما دُمِّرت 11654 دبابة، و24013 مركبة مدرعة، و435 طائرة، و28 سفينة حربية». وعدّ هذه الأرقام دليلاً على «الخسائر البشرية الفادحة وتراجع في قدرة روسيا القتالية».

ووفق بيترينكو، على صعيد الاقتصاد الروسي، تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1 في المائة العام الماضي، متوقعاً أن يظل ضئيلاً في عام 2026 بسبب العقوبات، وانخفاض عائدات النفط والغاز، وازدياد الاختلالات الهيكلية. وأوضح أن التضخم السنوي لدى روسيا بلغ نحو 7 في المائة، مع سعر فائدة رئيسي عند 16 في المائة، مع توقّعات أن تُسجل الميزانية عجزاً ملحوظاً، مع استنزاف الاحتياطات الأجنبية، وانكماش القطاعات غير النفطية.

وقال بيترينكو: «ينبغي على روسيا أن تأخذ هذا الأمر على محمل الجد، وأن تُحوّل العدوان إلى علاقة حُسن جوار حضارية مع أوكرانيا، بصفتها عضواً مسؤولاً في الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها».

الشراكة السعودية - الأوكرانية

وحول العلاقات السعودية - الأوكرانية، قال بيترينكو إن البلدين يشهدان «مرحلة ديناميكية من التعاون السياسي والاقتصادي المتواصل»، حيث أسفرت زيارة الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى المملكة عن اعتماد بيان مشترك، أظهر «الإرادة السياسية القوية لدى الزعيمَين لتعميق وتوسيع التعاون في المجالات الواعدة».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماعه مع ولي العهد السعودي رئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان في جدة... 10 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وأكّد السفير عزم البلدين على تعزيز العلاقات الاستثمارية، من خلال شراكات في قطاعات ذات أولوية تشمل الطاقة والصناعات الغذائية والبنية التحتية، مع رغبة مشتركة في مواصلة دراسة فرص التعاون المشترك بمجالات النفط والغاز ومشتقاتهما والبتروكيماويات.

وأضاف بيترينكو: «السعودية تُولي أهمّيةً خاصةً للجهود التي بذلتها العام الماضي لتوفير بيئة مواتية للحوار الدبلوماسي ضمن المثلث الأوكراني - الأميركي - الروسي، ما يؤكد التزامها بالمساهمة في تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في أوكرانيا بطريقة فعّالة وعملية»، مُعرباً عن امتنان بلاده العميق للمساعدات الإنسانية، ومساعدات الطاقة التي قدَّمتها المملكة.