سفير بيرو لدى السعودية: التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب يخدم المصالح العربية ـ اللاتينية

زاباتا لـ«الشرق الأوسط»: الرياض مفتاح التعاون الاستراتيجي بين الإقليمين

كارلوس زاباتا
كارلوس زاباتا
TT

سفير بيرو لدى السعودية: التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب يخدم المصالح العربية ـ اللاتينية

كارلوس زاباتا
كارلوس زاباتا

قال كارلوس زاباتا، سفير بيرو في الرياض، لـ«الشرق الأوسط»، إن السعودية بما لديها من مقومات عربية وإسلامية إقليمية ودولية على المستويين الاقتصادي والسياسي، تعد دولة محورية ورائدة على نطاق واسع، مشيرا إلى أن تأسيسها التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب سيخدم الأمن والسلم الدوليين، فضلا عن حماية المصالح العربية - اللاتينية على الصعد كافة.
وأضاف زاباتا: «السعودية تلعب دورا بارزا في صناعة الأمن والسلام الدوليين، فضلا دورها المشهود في منطقة الشرق الأوسط، ولا أدل على ذلك من جهودها في مكافحة الإرهاب، ومن ثم تأسيسها التحالف الإسلامي للتصدي له، مما يؤكد ريادتها للعالمين العربي والإسلامي، وأنها صاحبة المبادرة في مكافحة هذه الظاهرة، وهذا يمثل أيضًا مصدر أمان لحماية المصالح الاقتصادية والأمنية والسياسية العربية - اللاتينية».
ولفت إلى أن مبادرة تأسيس التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، تعد دعوة للتعاون والتضامن والعمل الجماعي الناجع، على أوسع نطاق ممكن، مبينا أن هناك علاقات قائمة أصلا بين السعودية ودول أميركا الجنوبية مثل الأرجنتين وأوروغواي وبيرو وغيرها، معتبرا أن ذلك بمثابة أساس متين لتعزيز التعاون بين الإقليمين والتعرف على مقدراتهما بشكل أفضل.
وأكد زاباتا أن دول أميركا الجنوبية تعوّل كثيرًا على السعودية تجاه تنفيذ مخرجات «إعلان الرياض» الذي انبثق عن القمة العربية - اللاتينية، «لما لها من ثقل سياسي واقتصادي، يمكنها من تحريك العلاقات العربية - اللاتينية والانتقال بها نحو التعاون الاستراتيجي بين الإقليمين في شتى المجالات، خصوصا المجالات الاقتصادية والدفاعية والسياسية».
ويعتقد زاباتا، أن المقومات التي تتمتع بها السعودية كفيلة بأن تؤدي دورها الريادي، لأكثر من اعتبار؛ «منها أنها دولة لها ثقل اقتصادي وسياسي كبير على مستوى منطقة الشرق الأوسط والعالم، خصوصا أنها عضو مهم في مجموعة العشرين، إلى جانب ريادتها العالمين العربي والإسلامي في المحافل الدولية».
وأكد زاباتا أن السعودية تعد مفتاح العلاقة والتعاون العربي - اللاتيني، معولاً على دوريها السياسي والأمني على المستويين الإقليمي والدولي، واعتباره ضامنا لترجمة «إعلان الرياض» إلى واقع حقيقي، متوقعا أن تكلل نتائجه بعدد من الاتفاقيات الجديدة في العام الجديد لتعزيز شمولية التعاون بين الإقليمين.
وعلى صعيد العلاقات بين السعودية وبيرو، أكد زاباتا أن هناك كثيرا من الفرص التي يمكن التعاون فيها بين البلدين، مبينًا أنها تمثل ركيزة للتعاون السعودي - اللاتيني، مشيرًا إلى أن «الطريق أصبح ممهدًا لإحداث نقلة في العلاقات البينية، من شأنها فتح الباب واسعًا للتكامل الاقتصادي إلى جانب التكامل السياسي والأمني والدفاعي».
وزاد زاباتا: «سنعمل على تنظيم زيارات متبادلة لعدد من الوفود من كل القطاعات لتعزيز التعاون بشكل أكثر واقعية وفاعلية على صعيد قطاع الأعمال والقطاع الخاص، إلى جانب اتفاقيات للقطاع العام في تبادل الخبرات والتجارب ونقل المعلومات ونقل التقنية والصناعات المهمة العصرية وتنشيط التجارة وإطلاق الاستثمارات».
ولفت إلى أن بلاده على وجه التحديد، تتميز بعلاقة حديثة، ولكنها عميقة مع السعودية، وتتطلع إلى تعزيزها في مجال التجارة والاستثمار في مختلف المجالات»، منوها بأن هناك فرصا يمكن أن يتعاون فيها البلدان، مثل الصناعات التقنية والتكنولوجية والمدن الذكية، وغيرها من التجارب العصرية المهمة التي تساهم في خلق شكل من أشكال اقتصاد المعرفة».
وأوضح سفير بيرو أن بلاده أطلقت حزمة من التسهيلات لجذب الاستثمار الأجنبي، داعيا قطاع الأعمال السعودي للتوسع في الاستثمار في بلاده بمختلف القطاعات، «لا سيما في قطاعات التعدين والزراعة والإنتاج الغذائي، بالإضافة إلى قطاعات التعليم والسياحة والصحة والتغليف والطاقة».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.