السعودية تقطع علاقاتها مع إيران.. وتطرد سفيرها من الرياض

الجبير: تاريخ إيران مليء بالتدخلات السلبية والعدوانية ويصاحبها الخراب والدمار

صورة من وكالة ميزان الإيرانية لمقر القنصلية السعودية التي تشتعل فيها النيران الليلة قبل الماضية وفي الإطار عادل الجبير وزير الخارجية السعودي أثناء المؤتمر الصحافي ويبدو السفير أسامة نقلي  مدير إدارة الدائرة الإعلامية في الخارجية السعودية  (تصوير: عبد الرحمن السالم)
صورة من وكالة ميزان الإيرانية لمقر القنصلية السعودية التي تشتعل فيها النيران الليلة قبل الماضية وفي الإطار عادل الجبير وزير الخارجية السعودي أثناء المؤتمر الصحافي ويبدو السفير أسامة نقلي مدير إدارة الدائرة الإعلامية في الخارجية السعودية (تصوير: عبد الرحمن السالم)
TT

السعودية تقطع علاقاتها مع إيران.. وتطرد سفيرها من الرياض

صورة من وكالة ميزان الإيرانية لمقر القنصلية السعودية التي تشتعل فيها النيران الليلة قبل الماضية وفي الإطار عادل الجبير وزير الخارجية السعودي أثناء المؤتمر الصحافي ويبدو السفير أسامة نقلي  مدير إدارة الدائرة الإعلامية في الخارجية السعودية  (تصوير: عبد الرحمن السالم)
صورة من وكالة ميزان الإيرانية لمقر القنصلية السعودية التي تشتعل فيها النيران الليلة قبل الماضية وفي الإطار عادل الجبير وزير الخارجية السعودي أثناء المؤتمر الصحافي ويبدو السفير أسامة نقلي مدير إدارة الدائرة الإعلامية في الخارجية السعودية (تصوير: عبد الرحمن السالم)

أعلنت الحكومة السعودية، أمس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، وطلبت مغادرة جميع أفراد البعثة الدبلوماسية الإيرانية والمكاتب التابعة لها، خلال 48 ساعة، وذلك عقب الاعتداءات على مقر السفارة السعودية في طهران، والقنصلية في مشهد.
وأوضح عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، أن النظام الإيراني يحمل سجلاً طويلا في انتهاك حرمة البعثات الدبلوماسية الأجنبية، ومن ذلك على سبيل المثال احتلاله للسفارة الأميركية في 1979، والاعتداء على السفارة البريطانية في 2011، وأخيرًا الاعتداء على مقر سفارة خادم الحرمين الشريفين في طهران، والقنصلية في مشهد.
وقال الوزير الجبير، إن المملكة وفي ظل هذه الحقائق تعلن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، وتطلب مغادرة جميع أفراد البعثة الدبلوماسية الإيرانية (السفارة – القنصلية – المكاتب التابعة لهما) خلال 48 ساعة، وتم استدعاء السفير الإيراني لدى الرياض، لإبلاغه بذلك.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن هذه الاعتداءات المستمرة للبعثات الدبلوماسية تشكل انتهاكًا صارخًا لكل الاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات الدولية، كما أن هذه الاعتداءات تأتي بعد تصريحات نظام إيران العدوانية التي شكلت تحريضا سافرا شجع على الاعتداء على بعثات المملكة.
وأضاف: «هذا الأمر يؤكده توفير نظام إيران ملاذا آمنا على أراضيها لزعامات (القاعدة) منذ 2001، كما وفر النظام الإيراني الحماية لعدد من المتورطين في تفجير أبراج الخبر في 1996. ويضاف إلى هذه الأعمال العدوانية، قيام النظام الإيراني بتهريب الأسلحة والمتفجرات وزرع الخلايا الإرهابية في المنطقة، بما فيها السعودية، لنشر الاضطرابات».
وأكد الوزير الجبير، أن تاريخ إيران مليء بالتدخلات السلبية والعدوانية في شؤون الدول العربية، ودائما ما يصاحبه الخراب والدمار، وقتل الأرواح البريئة».
وأوضح عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس في مقر الوزارة بالعاصمة السعودية الرياض، أن المملكة حريصة على التصدي للتحركات العدوانية في المنطقة، مشيرًا إلى أن إنجازات تحققت من أجل تقويض بسط سيطرة إيران في بعض المناطق، ومنها اليمن. وتمت هزيمة الإيرانيين في اليمن. وفي سوريا لم يستطيع الإيرانيون أن ينقذوا بشار الأسد، ولذلك جاء التدخل الروسي، وفي العراق هناك مقاومة شعبية من كل الطوائف ضد التدخلات الإيرانية في المنطقة، مبينًا: «نشاهد تراجعا لإيران في عدد من الدول الإسلامية».
وأضاف: «لا أتفق مع الرأي الذي يقول إن الدول العربية أصبحت فريسة لإيران، والواقع يدل على شيء آخر، والسعودية تؤيد القوة العربية المشتركة، وسعت وعملت على إقامة تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب».
وشدد الجبير على أن الهدف خلف تشكيل تحالف إسلامي هو مواجهة الإرهاب ومحاربته أمنيًا وعسكريًا وسياسيًا، مضيفًا: «هناك إدراك من العالم الإسلامي بأهمية مواجهة الإرهاب والتطرف وإدراك في العالم حيال تدخلات إيران في شؤون المنطقة وهناك تحركات للتصدي لذلك».
وأشار الجبير إلى أنه تم التوضيح للجانب الأميركي بأن السعودية لديها نظام قضائي مستقل وعادل ولا يتم قبول أي انتقادات للنظام القضائي في البلاد، مبينًا أن تنفيذ الأحكام القضائية بحق المدانين يأتي بعد إدانتهم لجرائم أدت إلى قتل الأبرياء، وتمت محاكمتهم في المحاكم بشكل شفاف وعادل وتمت إدانتهم من القضاء السعودي، ومن ثم مرت القضايا بجميع مراحل التقاضي، كما ذكرت وزارة العدل، مشددًا على أنه لا يجوز أن تربط الأحكام بين المذاهب أو المناطق العرقية، وهؤلاء إرهابيون تمت إدانتهم بسبب تورطهم في قتل أبرياء بغض النظر عن خلفياتهم العرقية.
ولفت عادل الجبير إلى أن السعودية لا تقبل تدخلات أي جهة في النظام القضائي في البلاد، وأن الرياض تحترم النظام القضائي في البلاد ولا تتدخل فيه. وأضاف أن «الرياض مصممه على ألا تهدد إيران سلامتنا وأمننا ولن ندعها تنشئ خلايا إرهابية في السعودية أو الدول التي تتحالف مع الرياض».
ولفت وزير الخارجية السعودي إلى أنه لطالما استمرت إيران في دعم الإرهاب، مؤكدًا أن على جميع دول العالم أن تفكر بجدية في تحالفها مع إيران.
وشدد الجبير على أن الرياض تنظر بجدية حيال التهديدات التي ظهرت وتهدد سلامة بعثتها في العراق، مفيدًا أن الحكومة العراقية أكدت التزامها بالقوانين الدولية التي تطلب حماية المؤسسات والمنشآت الدبلوماسية، وشددت على أنها ستبذل الجهد الكافي لحمايتها.
وحول ما إذا كانت أي دولة ستقوم بذات الخطوة التي قامت بها الرياض أمس، قال إن كل دولة تعي ما تقرر وما تقوم به، وإن الخطوة التي قامت بها اعتمدت على ما رأته يخدم مصالح المملكة.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن إيران دولة ترعى الإرهاب وقامت بنشر الفوضى والطائفية في منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.
وحول وجود إيعاز للتحريض من قبل الحكومة الإيرانية لحث المتظاهرين على اقتحام سفارتها، قال الجبير: «عندما يحدث تحريض بصوت عالٍ، ونطلب من السلطات الإيرانية التدخل لإيقاف هذه المظاهرة فهذا يعد مؤشرا، والمسؤولون هناك أعادوا الطلب مرة أخرى ولم يستجيبوا... إذن الأمور واضحة». ولفت إلى أن الدبلوماسيين السعوديين لم يتمكنوا من الدخول لمقر السفارة إلا أمس، إضافة إلى أن هناك استبدالا في أشخاص المتظاهرين، وشوهدوا وهم يخرجون بمعدات ووثائق.
وأكد أن الحكومة الإيرانية إن لم تكن متورطة فإنها «مقصرة» وبشكل ملحوظ في حماية البعثة الدبلوماسية السعودية على أراضيها، مشددًا على أن «الرياض تنظر في كل الخيارات المطروحة أمامها.. ونبذل كل جهدنا لضمن حماية مصالحنا».
فيما أوضح السفير أسامه نقلي، مدير الدائرة الإعلامية في وزارة الخارجية، خلال المؤتمر الصحافي، أن السعودية أحاطت مجلس الأمن الدولي بالاعتداءات الإيرانية على مقر السفارة السعودية في طهران، والقنصلية في مشهد، إلى جانب إحاطة كل من مجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وطالبت مجلس الأمن الدولي بضمان حماية البعثات الدبلوماسية، ومنسوبيها وفقا للاتفاقيات والقوانين الدولية.
وقال السفير نقلي، إنه تم التواصل مع جميع الدول التي للسعودية علاقات بها لتوضيح التصريحات العدوانية الصادرة من الحكومة الإيرانية، والتي أدت إلى التحريض بانتهاك حرمة السفارة السعودية في طهران والقنصلية العامة في مشهد.
وأشار مدير إدارة الدائرة الإعلامية في الخارجية السعودية إلى أنه تم اتخاذ إجراءات الطوارئ لمثل هذه الحالات، والعمل على إجلاء عوائل ومنسوبي البعثة من النساء والأطفال، والبالغ عددهم 47 فردًا، وكان من المفترض أن يغادروا على رحلة طيران الإمارات التي تقلع الساعة (7:20) مساء بتوقيت طهران، إلا أن السلطات الإيرانية أعاقت مغادرتهم على هذه الرحلة، وتمت مغادرتهم على رحلة الساعة 10:00 مساء من يوم أمس.
وأكد السفير نقلي، أن جميع أفراد البعثة الدبلوماسية ومنسوبيها في طهران ومشهد، لم يتعرضوا لأي أذى ولله الحمد، سواء من بقي في إيران أو من غادرها، وأن قطع العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران، يشمل حظر السفر بين البلدين.
واستعرض مدير إدارة الدائرة الإعلامية في الخارجية السعودية، تفاصيل تطورات الأحداث العدوانية التي تعرضت لها كل من سفارة خادم الحرمين الشريفين في طهران، حيث تلقت السفارة في طهران صباح يوم السبت، عدة اتصالات هاتفية بتهديد منسوبيها بالقتل، وبعد 20 دقيقة بدأ توافد الحشود أمام السفارة، وتحرك القائم بأعمال السفارة فورًا بالاتصال بالخارجية الإيرانية لإحاطتها بذلك، ومطالبتها بتأمين الحماية للسفارة إلا أنه لم يجد أي تجاوب، وبعد سبع ساعات، احتشدت جموع أخرى من المتجمهرين أمام مقر السفارة، وقامت بقذفها بعبوات حارقة ورشقها بالحجارة. وأضاف: «لوحظ بأنه تم استبدال الحشود، بآخرين حلوا مكانهم، عند الساعة الثانية من فجر يوم أمس، بتوقيت طهران، حيث قام اثنان منهم باقتحام السفارة، وإحراق أجزاء من المبنى، وبعد 30 دقيقة اقتحم المحتشدون مبنى السفارة، وتواصل القائم بأعمال السفارة مجددًا مع الخارجية الإيرانية إلا أنه لم يجد منهم أي تجاوب أيضا، وحاول القائم بالأعمال بالنيابة الحصول على حماية لزيارة مقر السفارة لتفقده، إلا أنه لم يمكّن من ذلك إلا بعد عصر يوم أمس، ووجد أن المبنى طاله الخراب والدمار، وتم تكسير محتوياته، ونهب وسرقة ما به من أجهزة وأثاث».
وقال السفير نقلي إنه تم قطع التيار الكهربائي عصر أمس، عن الحي الذي تقع به مساكن موظفي السفارة ولمدة ساعة.
وحول الأحداث التي وقعت في القنصلية السعودية في مشهد، أكد مدير إدارة الدائرة الإعلامية في الخارجية السعودية، أنه عند الساعة 11 صباحا يوم السبت بتوقيت طهران، اقتحمت سيارة أجرة وبشكل مباشر بوابة الحاجز الأمني للقنصلية في محاولة لاقتحام بوابة القنصلية الداخلية، دون أن تمنعها السلطات الإيرانية من ذلك، وبعد خمس ساعات، تجمعت حشود أمام مبنى القنصلية تُقدر بنحو أكثر من ألفي شخص، وقاموا برشق المبنى بالحجارة والعبوات النارية الحارقة، مما أدى إلى تكسير بعض النوافذ الزجاجية الخارجية للمبنى، فيما حاولت مجموعة منهم اقتحام المبنى إلا أنها لم تتمكن من ذلك، ولم تقم السلطات الإيرانية بأي جهد لمنع مثل هذه الأعمال الإجرامية أو اعتقال المتسببين فيها.
وأكد السفير نقلي، أن هذه الاعتداءات ليست المرة الأولى التي تواجه فيها بعثة المملكة في طهران ومشهد مثل ذلك، بل سبقتها اعتداءات مماثلة خلال السنين الماضية، تحت مرأى ومسمع من الحكومة الإيرانية، دون اتخاذ أية تدابير للحفاظ على أمن وسلامة بعثة المملكة ومنسوبيها، أو تقديم الجناة للعدالة.



هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

سجَّلت دول خليجية، السبت، أضراراً محدودة بمنشآت مدنية وسكنية نتيجة اعتراض دفاعاتها الجوية لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، من دون أي إصابات بشرية. وباشرت الجهات المختصة الإماراتية حادثين ناتجين عن سقوط شظايا على واجهة مبنى لـ«شركة أوراكل» بمدينة دبي للإنترنت، وآخر بمنطقة المارينا، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات.

الإمارات

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، السبت، مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة إلى 498 صاروخاً باليستياً، و23 صاروخاً جوالاً و2141 طائرة مسيرة».

وذكرت وزارة الدفاع الإماراتية أن الهجمات الإيرانية منذ بدايتها أدت إلى مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة و10 آخرين، فضلاً عن إصابة 217 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من جنسيات مختلفة. وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

قطر

شدد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، السبت، على ضرورة العمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار السياسي والمسار الدبلوماسي بوصفه الطريق الأمثل لاحتواء الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط وتداعياتها على الطاقة وسلاسل الإمداد، وصون أمن الطاقة في المنطقة. وبحث أمير قطر خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء الإيطالية في قصر لوسيل، السبت، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، كما استعرضا علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، لا سيما في الاقتصاد والطاقة. الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 8 صواريخ باليستية، و19 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية. وأكد العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، أن مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لهندسة القوة البرية تعاملت مع 4 بلاغات، داعياً المواطنين والمقيمين لعدم الاقتراب أو لمس حطام أي طائرة مسيّرة، أو أي جزء من أجزائها أو مخلفاتها المنتشرة في مواقع السقوط، نظراً لخطورتها البالغة، وضرورة الإبلاغ عنها بالاتصال برقم الطوارئ حفاظاً على السلامة العامة.

وشدد العطوان على أن القوات المسلحة تواصل تنفيذ مهامها الوطنية بكل مسؤولية وانضباط، مستندة إلى جاهزية راسخة، وبالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات الأمنية وجهات الدولة، بما يرسّخ قدرتها على مواجهة مختلف التهديدات والتحديات.

وأسقطت قوات الحرس الوطني الكويتي طائرتي «درون» في مواقع مسؤوليتها خلال الـ24 ساعة الماضية. وأوضح المتحدث الرسمي باسمها العميد الدكتور جدعان فاضل أن ذلك يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

إلى ذلك، أكدت المهندسة فاطمة حياة، المتحدث باسم وزارة الكهرباء الكويتية، أن منظومتي «الكهرباء والماء» مستقرتان وتحت السيطرة رغم استمرار العدوان الإيراني الآثم، مؤكدة خلال الإيجاز الإعلامي تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه لاعتداءات خلال الأيام الماضية أدت إلى وقوع أضرار مادية.

البحرين

وفي البحرين، اعترضت منظومات الدفاع ودمّرت 8 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية، وأوضح مركز الاتصال الوطني أن إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الآثمة 188 صاروخاً و453 طائرة مسيّرة. وأعربت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، عن فخرها بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، واعتزازها بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونة».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وجدد مركز الاتصال الوطني التأكيد على أهمية اتباع الإرشادات الصادرة من الجهات المختصة، وضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، واستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، بما يُسهم في تعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية.


السعودية تدين استهداف مستشفى الجبلين في السودان

صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة
صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة
TT

السعودية تدين استهداف مستشفى الجبلين في السودان

صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة
صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها استهداف «قوات الدعم السريع» لمستشفى مدينة الجبلين بولاية النيل الأبيض في السودان، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، بينهم كوادر طبية.

وأكدت الوزارة، في بيان صدر السبت، أن «هذه الأعمال المشينة لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال»، مشددة على أنها تمثل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف».

وطالبت السعودية بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات، داعية إلى الالتزام بما نص عليه «إعلان جدة» بشأن حماية المدنيين في السودان، الموقع في 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت المملكة تأكيد موقفها الثابت الداعي إلى الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الشرعية، معتبرة أن ذلك يمثل السبيل الوحيد لتلبية تطلعات الشعب السوداني في تحقيق الأمن والاستقرار.


استهداف إيراني لمنشآت طاقة خليجية

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
TT

استهداف إيراني لمنشآت طاقة خليجية

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)

استمرت الاعتداءات الإيرانية في الخليج، وتعرضت مصفاة ميناء الأحمدي ومحطة كهرباء وتقطير مياه في الكويت لاستهداف بمسيَّرات، في حين علّقت أبوظبي العمليات في منشآت حبشان للغاز إثر سقوط شظايا أدت إلى مقتل مقيم مصري وإصابة 4 آخرين من مصر وباكستان، واندلاع حريق بعد عملية اعتراض ناجحة.

فقد اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت، الجمعة، 14مسيّرة، حسب إفادات المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي. وأعلنت البحرين تدمير 16 مسيّرة استهدفت البلاد خلال 24 ساعة، ليبلغ الإجمالي منذ بدء الاعتداءات 188 صاروخاً و445 مسيَّرة.

وأعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرض الدولة لهجوم بعدد من المسيّرات مؤكدة التصدي لها بنجاح. وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 18 صاروخاً باليستياً، و4 صواريخ «جوالة» و47 طائرة مسيّرة.

في السياق، نفى المتحدث باسم الحرس الوطني الكويتي العميد جدعان فاضل، صحة ما تم تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن احتمالية حدوث تسرب إشعاعي في البلاد، مؤكداً أن القراءات في الأجواء والمياه الإقليمية للدولة ضمن المعدلات الطبيعية.