2015.. عام انتصار السعوديين على إرهاب المساجد

النجاح الأمني ووعي المجتمعات المستهدفة قوضا أهداف المتطرفين

تحرك الأمن السعودي لتعزيز الثقة بالدولة كضامن للأمن والاستقرار ومنع الإرهابيين من الحصول على أي منبر يبرر أعمالهم
تحرك الأمن السعودي لتعزيز الثقة بالدولة كضامن للأمن والاستقرار ومنع الإرهابيين من الحصول على أي منبر يبرر أعمالهم
TT

2015.. عام انتصار السعوديين على إرهاب المساجد

تحرك الأمن السعودي لتعزيز الثقة بالدولة كضامن للأمن والاستقرار ومنع الإرهابيين من الحصول على أي منبر يبرر أعمالهم
تحرك الأمن السعودي لتعزيز الثقة بالدولة كضامن للأمن والاستقرار ومنع الإرهابيين من الحصول على أي منبر يبرر أعمالهم

إرهاب المساجد، كان السمة الأبرز للتحديات الأمنية في السعودية، لعام 2015، الذي انتهج أسلوبًا جديدًا، عبر القيام بعمليات انتحارية بين المصلين، أثناء أدائهم للفريضة، خصوصًا يوم الجمعة.
وسقط نحو 56 «شهيدًا» وأكثر من 140 مصابًا في 6 تفجيرات استهدفت المساجد في الأحساء والقطيف والدمام وعسير ونجران وسيهات.
كما مثلت هذه الأحداث الدموية التي أعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عنها، تحديًا آخر للسلطات الأمنية، خصوصًا أن التنظيم المتطرف اعتمد تكتيكًا جديدًا لعملياته الأخيرة التي صبغت عام 2015 بلون الدم والخراب، وعمت مختلف أنحاء العام وشملت بالإضافة للسعودية، الكويت، وتونس، ومصر، ولبنان، وفرنسا، وبريطانيا، والولايات المتحدة، ومالي في أفريقيا، والتكتيك الجديد يقوم على استخدام مجندين جدد غير معروفين غالبًا للسلطات الأمنية ولا يرتبطون ببعضهم تنظيميًا فيما بات يعرف بـ«الذئاب المنفردة»، لكن هذا النوع من الإرهاب فشل في الداخل السعودي في تحقيق أي من أهدافه وغاياته ومقاصده. وارتد سريعًا على صانعيه ومنفذيه، فقد تكسرت أهدافه في بث الفرقة والانقسام الطائفي وإضعاف الثقة بالقدرات الأمنية. وقد كان هذا النوع من حوادث الإرهاب غير مسبوق في السعودية، ولذلك جوبه بحزم أدى لتفكيك الخلايا المسؤولة عنها وكشف الجناة الذين ارتكبوها.
وعلى الصعيد الشعبي أظهر المجتمع السعودي، وخصوصًا الضحايا الذين استهدفهم الإرهاب وعيًا عاليًا انعكس في مزيد من التماسك الوطني والوحدة وعدم الانجرار نحو الفتنة.
ومع كل عملية إرهابية يشيع أهالي الضحايا أبناءهم تحت لافتة الوحدة الوطنية بعزيمة أكبر وحرص علماء القطيف والأحساء عبر بيانات متكررة أن «الحوادث الإرهابية الأليمة لن تزيد المواطنين إلا ثباتًا وصمودًا وولاءً للدين والوطن».
بدأت شرارة هذه العمليات التي اتخذت أساليب انتحارية ضد المدنيين في أماكن عبادتهم قبل بداية هذا العام بشهر، فمنذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 دخل الإرهاب في السعودية منعطفًا جديدًا حيث استهدف السلم الاجتماعي وسعى لضرب الوحدة الوطنية، ابتداءً بتفجير حسينية في قرية الدالوة بالأحساء في يوم العاشر من محرم 1436 (نوفمبر «تشرين الثاني» 2014) التي أدت لمقتل وإصابة 15 شخصًا.
تلاها تفجير مسجد الإمام علي في القديح (محافظة القطيف) في 22 مايو (أيار) 2015، وأدى لـ«استشهاد» 22 شخصًا وإصابة 102 آخرين.
تلاه تفجير مسجد الإمام الحسين في حي العنود بالدمام في 29 مايو 2015 وادى لـ«استشهاد» 4 أشخاص كانوا يحمون المصلين.
إرهاب المساجد أصاب في 6 يوليو (تموز) 2015 مسجدا لقوات الطوارئ أبها التابعة لمنطقة عسير جنوب غرب السعودية، وأدى لـ«استشهاد» 15 شخصًا بينهم 12 من قوات الطوارئ.
وفي يوم الجمعة 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2015 (3 محرم 1437هـ) استشهد خمسة أشخاص في مدينة سيهات وأصيب عدد آخر من المواطنين بعد هجوم استهدف مسجدًا بحي الكوثر بسيهات في محافظة القطيف.
وفي 27 أكتوبر 2015 فجر انتحاري نفسه داخل مسجد في نجران أثناء صلاة المغرب، ونتج عن التفجير الإرهابي مقتل شخصين فيما جُرح 19 آخرون على الأقل.

إنجاز أمني
النجاح الأول الذي أحرزه الأمن السعودي أنه لم يسمح لهذه العمليات الإرهابية بأن تحقق أي أهدافها، تحرك سريعا لتعزيز الثقة بالدولة كضامن للأمن والاستقرار ومنع الإرهابيين من الحصول على أي حاضنة اجتماعية أو أي منبر يبرر أعمالهم. فمنذ التفجير الأول، الذي استهدف إثارة الفتنة الطائفية، في الدالوة بمحافظة الأحساء، سجلت الجهات الأمنية حضورًا حازمًا في الكشف عن المعتدين وتفكيك خلاياهم، وتوقيف بعضهم. وكشفت وزارة الداخلية السعودية سريعًا هويات منفذي الهجوم على حسينية الدالوة في الأحساء، وهو الحادث الذي وقع في 3 نوفمبر 2014 والذي أدى لقتل 8 أشخاص وإصابة 9 آخرين.
فقبل أن تمر 24 ساعة على حادثة قرية الدالوة، أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن عمل أمني ضخم طال ست مدن أوقف كل التكهنات عن هوية الضالعين في الحادثة البشعة التي هزت الشارع السعودي. فقبل مرور 10 ساعات من الحادثة فقط تم القبض على 6 من المشتبه بهم في ثلاث مدن هي شقراء والخبر والأحساء.
وتمكنت الأجهزة الأمنية القبض على 15 مشتبهًا به وصفتهم بأن لهم علاقة وثيقة بالحادث الذي كان يراد له تفجير أزمة طائفية في المجتمع السعودي.
وقالت الوزارة إن منفذي الهجوم هم كل من «عبد الله آل سرحان وخالد العنزي ومروان الظفر وطارق الميموني»، وأضافت أن «المعتدين الأربعة ينتمون إلى تنظيم داعش».
وذكرت الوزارة إن «ثلاثة من المعتدين الأربعة سبق محاكمتهم بالإرهاب»، مضيفة أن «قائد خلية (داعش) تلقى أمرًا من الخارج يحدد حسينية الأحساء هدفًا». كما أعلنت الداخلية السعودية أن الأربعة هم من ضمن 77 شخصا تم توقيفهم.
أما حادث الهجوم على المصلين في القديح بمحافظة القطيف، وهو الحادث الذي وقع في 22 مايو 2015 حين استهدف انتحاري مسجد الإمام علي في بلدة القديح التابعة لمحافظة القطيف، وذلك أثناء أداء صلاة الجمعة، مما أوقع 22 قتيلاً و102 جريح، فقد تمكنت وزارة الداخلية السعودية من تحديد هوية الإرهابي الذي فجّر المسجد في القديح، وذلك بعد نحو 24 ساعة من وقوع الجريمة.
وكما حدث في اعتداء «الدالوة» حدث أيضًا في هجوم مسجد القديح، حيث أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم.
وأعلنت وزارة الداخلية أن منفذ الجريمة يدعى صالح بن عبد الرحمن بن صالح القشعمي، وهو من المطلوبين لوزارة الداخلية لارتباطه بخلية تتبع لتنظيم داعش. والانتحاري القشعمي هو أحد الملاحقين أمنيًا ضمن خلية كبيرة تابعة لتنظيم داعش الإرهابي تم القبض على 26 من أفرادها.
وأوضحت الوزارة أن نتائج التحقيقات أثبتت تورط 5 من عناصر الخلية في جرائم إطلاق نار على دورية تابعة لأمن المنشآت أثناء قيامها بمهام الحراسة بمحيط موقع الخزن الاستراتيجي جنوب مدينة الرياض يوم الجمعة الموافق 19/ 7/ 1436ه التي نتج عنها «استشهاد» قائدها الجندي ماجد عائض الغامدي والتمثيل بجثته بإشعال النار فيها.
وكشفت الداخلية أسماء أعضاء الخلية الخمسة، وهم: عبد الملك فهد عبد الرحمن البعادي، محمد خالد سعود العصيمي، عبد الله سعد عبد الله الشنيبر، محمد عبد الرحمن طويرش الطويرش، ومحمد عبد الله محمد الخميس.
وتم ضبط ترسانة من الأسلحة الهجومية والمركبات الكيماوية المساعدة على صناعة المتفجرات، لكن السلطات تمكنت من تفكيك مجموعة أكبر مكونة من 21 شخصًا على ارتباط بهذه الخلية.. «تبنوا تبنى فكر تنظيم داعش الإرهابي، والدعاية له وتجنيد الأتباع خاصة صغار السن، وجمع الأموال لتمويل عملياتهم، ورصد تحركات رجال أمن وعدد من المواقع الحيوية، والتستر على المطلوبين أمنيًا، وتوفير المأوى لهم ومن ضمنهم منفذ العملية الانتحارية ببلدة القديح الذي ظهر أن الموقوف عصام سليمان محمد الداود كان يأويه».
إنجاز آخر حققته القوات الأمنية يتعلق بحادث الهجوم الانتحاري على مسجد الإمام الحسين في حي العنود بالدمام الذي وقع في 29 مايو 2015 وأدى لـ«استشهاد» 4 أشخاص كانوا يحمون المصلين.
ففي 3 يونيو (حزيران) 2015 كشفت وزارة الداخلية هوية منفذ الجريمة الإرهابية الآثمة بمسجد الحسين بحي العنود بالدمام، الذي اتضح أنه يدعى خالد عايد محمد الوهبي الشمري (سعودي الجنسية)، وتمكنت الجهات المختصة من الحصول على معلومات مهمة عن أطراف لها ارتباطات متفاوتة بالجرائم الأخيرة، معلنة عن قائمة لـ16 مطلوبًا.
وبالنسبة لتفجير مسجد قوات الطوارئ في عسير فقد تمكنت السلطات الأمنية من الكشف سريعًا عن شخصية الانتحاري حيث هدف تنظيم داعش خلط الأوراق وضرب قوات الأمن، وقالت الداخلية إن الانتحاري هو يوسف السليمان عبد الله السليمان سعودي الجنسية، من مواليد 1415ه.
كذلك كشفت وزارة الداخلية تفاصيل الهجوم الذي استهدف أحد المساجد بمدينة سيهات في محافظة القطيف يوم الجمعة 16 أكتوبر 2015 (3 محرم 1437هـ) وأدى لـ«استشهاد» خمسة أشخاص، وأصيب عدد آخر.
وقالت وزارة الداخلية إن دورية أمن كانت في الموقع بادرت بالتعامل مع الجاني الذي أطلق النار على المواطنين في محيط المسجد، حيث تم تبادل إطلاق النار معه ما أدى إلى مقتله، لافتة إلى أنه نتج عن إطلاق الجاني النار مقتل خمسة مواطنين من المارة - بينهم امرأة - وإصابة 9 آخرين.
الأداء الأمني تواصل خليجيًا، ففي السابع من يوليو 2015 تمكنت السلطات الأمنية السعودية وبالتعاون مع السلطات الكويتية من كشف علاقة أربعة أشقاء سعوديين ينتمون لتنظيم داعش، أحدهم ما زال يقاتل في سوريا، على صلة بتفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت.
فقد ألقت الجهات الأمنية السعودية القبض على ثلاثة أشقاء سعوديين على صلة بالتفجير الانتحاري الذي استهدف مسجد الإمام الصادق بمنطقة الصوابر في الكويت (26 يونيو الماضي)، وأدى لمقتل 27 شخصًا وإصابة 227 آخرين.
وقال المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية في بيان إنه في إطار التحقيقات الحالية بالتعاون والتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة بدولة الكويت، لتتبع أطراف التفجير بمسجد الإمام الصادق، فقد أسفرت التحريات المشتركة وتبادل المعلومات بين الجهات الأمنية المختصة بالسعودية والكويت عن الاشتباه القوي بعلاقة ثلاثة أشقاء سعوديين بأطراف الجريمة الإرهابية بمسجد الإمام الصادق.
من جهتها، قالت الداخلية الكويتية إن التعاون المعلوماتي مع السلطات السعودية أدى للقبض على المتهمين السعوديين وهما شقيقان، الأول: ماجد عبد الله محمد الزهراني، والثاني: محمد عبد الله محمد الزهراني، ولهما شقيق ثالث موجود في الكويت وتم تسليمه للسلطات السعودية وآخر يوجد في سوريا ضمن تنظيم داعش الإرهابي وأن المتهمين المذكورين قد دخلوا الكويت عن طريق منفذ النويصيب يوم الخميس الموافق 25/ 6/ 2015 عصرا، وقاموا بتسليم المتفجرات في صندوق (آيس بوكس) إلى المتهم عبد الرحمن صباح عيدان سعود في منطقة النويصيب، ثم غادر المتهمين البلاد مباشرة بعد عملية التسليم للعيدان والذي التقي بالإرهابي القباع لتنفيذ العملية في اليوم التالي.
وذكر البيان أنه وفق المعلومات الأمنية الكويتية السعودية المشتركة تم ضبط المتهم الأول ماجد الزهراني بمنطقة الطائف، كما تم ضبط المتهم الثاني محمد الزهراني أمس أيضًا بمنطقة الخفجي بعد تبادل إطلاق النار مع رجال الأمن السعودي مما أدى إلى إصابة اثنين من رجال الأمن السعودي.



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، وتحديداً ارتباطهم بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة.

وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


مسؤول باكستاني لـ«الشرق الأوسط»: الاجتماعات الرباعية تهدف لإحلال السلام في المنطقة

التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
TT

مسؤول باكستاني لـ«الشرق الأوسط»: الاجتماعات الرباعية تهدف لإحلال السلام في المنطقة

التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)

أشاد مسؤول باكستاني بالعلاقات الوثيقة بين بلاده والمملكة العربية السعودية، وذلك في معرض حديثه عن مسارات الاجتماعات الرباعية التي عُقدت مؤخراً ثلاث مرات متتالية، وكذلك الدعم الاقتصادي السعودي، إضافةً إلى التعاون الدفاعي بين البلدين.

وقال سفير باكستان لدى السعودية أحمد فاروق، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماعات الرباعية التي عُقدت 3 مرات متتالية خلال شهر لوزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر «تأتي في إطار الجهود المستمرة لإحلال السلام في المنطقة».

4 اجتماعات خلال شهر

وكان وزراء الدول الأربع عقدوا 3 اجتماعات تشاورية وتنسيقية، إلى جانب اجتماع لكبار المسؤولين، وجاء أوّل الاجتماعات في الرياض في 19 مارس (آذار) الماضي، وجرى خلال الاجتماع بحث التصعيد الإيراني في المنطقة، وأهمية استمرار التشاور وتنسيق الجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وعُقد الاجتماع الثاني في 29 من الشهر ذاته في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتقى في حينه وزراء خارجية الدول الأربع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وعادت باكستان لتستضيف اجتماعاً تشاوريّاً لكبار المسؤولين بالدول الأربع، في 14 أبريل (نيسان) الحالي، وقالت «الخارجية» الباكستانية إنه يعد متابعةً للاجتماع التشاوري السابق، كما سترفع توصياته إلى الاجتماع التالي لوزراء الخارجية، الذي انعقد، السبت، في أنطاليا في تركيا.

الدعم الاقتصادي السعودي

وأعرب السفير الباكستاني عن امتنان بلاده للدعم الاقتصادي الذي قدمته المملكة العربية السعودية، لافتاً إلى أنه «يعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين، والتزام السعودية بالحفاظ على الاستقرار الاقتصادي لباكستان».

دعم سعودي لمبادرة باكستان الخضراء (واس)

وأعلنت السعودية أخيراً، تمديد أجل وديعة لدى البنك المركزي الباكستاني بقيمة 5 مليارات دولار، إلى جانب تقديم وديعة إضافية بقيمة 3 مليارات دولار، في حين أعلنت، الجمعة، عن تقديم منحة لدعم مبادرة «باكستان الخضراء» ضمن جهودها لدعم التنمية الزراعية المستدامة في باكستان.

تعزيز التعاون الثنائي بين الجيشين

وحول إعلان وزارة الدفاع السعودية في 11 أبريل الحالي، عن وصول قوة عسكرية من باكستان إلى «قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالقطاع الشرقي» ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين، أكد فاروق أن «الانتشار الأخير للقوة العسكرية الباكستانية في المملكة جاء ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي بين الجيشين، ورفع الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة، كما هو منصوص عليه في اتفاقية الدفاع الموقعة عام 2025».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش في جدة الشهر الماضي (واس)

وترتبط السعودية وباكستان بعلاقات استراتيجية تمتد لعقود، وصلت إلى شراكة متعددة الأبعاد، وأخيراً قام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بزيارتين إلى السعودية خلال شهر واحد، كما سبق الزيارتين، زيارة أجراها المشير ركن عاصم منير قائد قوات الدفاع رئيس أركان الجيش الباكستاني، إلى الرياض، التقى خلالها الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي في 7 مارس الماضي.


ولي العهد السعودي يلتقي رئيس مجلس القيادة السوداني في جدة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس مجلس القيادة السوداني في جدة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الاثنين، عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، في جدة.

ووصل عبد الفتاح البرهان في وقت سابق إلى جدة، حيث تقدم مستقبليه في مطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة.