لوكاكو.. «تعويذة» إيفرتون الجديدة

المهاجم البلجيكي عاد للتألق بعد عام من المعاناة.. ويتطلع للقب هداف الدوري الإنجليزي

لوكاكو يسجل في مرمى ستوك خلال المرحلة السابقة للدوري الإنجليزي (رويترز) - لوكاكو نجم إيفرتون (رويترز)
لوكاكو يسجل في مرمى ستوك خلال المرحلة السابقة للدوري الإنجليزي (رويترز) - لوكاكو نجم إيفرتون (رويترز)
TT

لوكاكو.. «تعويذة» إيفرتون الجديدة

لوكاكو يسجل في مرمى ستوك خلال المرحلة السابقة للدوري الإنجليزي (رويترز) - لوكاكو نجم إيفرتون (رويترز)
لوكاكو يسجل في مرمى ستوك خلال المرحلة السابقة للدوري الإنجليزي (رويترز) - لوكاكو نجم إيفرتون (رويترز)

عاود المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو نجم إيفرتون الظهور مجددًا، بعد انقطاع دام عامًا كاملاً ليتألق وليبدو كأفضل هداف في الدوري الإنجليزي الممتاز.
قد لا يتفق مع هذا الرأي مشجعو إيفرتون الذين قطعوا مسافة 350 ميلاً في الذهاب والعودة لحضور مباراة الفريق أمام نيوكاسل على ملعب جيمس بارك. إنها فرصة جيدة ومكان مناسب للحكم على مستوى لوكاكو بعد العودة. فمنذ عام مضى تقريبًا خرج اللاعب من تشكيلة الفريق بعد تعرض فريقه للهزيمة أمام نيوكاسل يونايتد بنتيجة 3 - 2، لكن هذه المرة عاد لوكاكو كهداف غزير الإنتاج في الدوري الممتاز 2015، ليتذكر الساعات الطوال التي قضاها في ضرب الكرة في الحائط والكلمات الجافة التي سمعها كثيرًا من وكيل أعماله، التي كانت بمثابة الحافز لهذا التحول. وعليه، فيتعين على نادي إيفرتون إعادة النظر في عقود اللاعبين كي يقدم ما يرضي الراغبين في النزوح الجماعي.
برز لوكاكو هذا الموسم كمهاجم رأس حربه يستحق كمّ الإطراء والثناء الذي لقيه من مدير النادي روبرتو مارتينيز، فأهدافه الستة عشر وتطوره الكبير أثبتت جدارته بالعقد الذي وقعه مع إيفرتون بقيمة 28 مليون جنيه إسترليني في يوليو (تموز) 2014.
لقد تمكن اللاعب البالغ من العمر 22 عامًا من هز شباك سبع فرق على التوالي في مسابقة الدوري الممتاز إضافة إلى تسعة أهداف سجلها في مباريات متفرقة، ليكون الثاني بعد اللاعب الأسطوري ويليام رالف ديكسي دين (عام 1927) آخر لاعب في فريق إيفرتون يسجل في تسع مباريات متتالية. ويعتبر أداء اللاعب الدولي البلجيكي هذا العام بعيدًا كل البعد عن أدائه في الفترة ذاتها من العام الماضي، التي عانى فيها من مشكلات شخصية وأخرى تتعلق بلياقته البدنية، ووقتها خرج من قائمة الفريق مما أثار بعض السخط على المدرب.
وقال لوكاكو: «أتذكر تلك الفترة جيدًا»، في إشارة إلى الفترة التي خرج فيها من حسابات المدرب، مضيفا: «أدركت أن ذلك سوف يحدث، فلم يكن أدائي جيدًا، ولم أكن أؤدي واجبي تجاه الفريق. عندما حدث هذا قلت لنفسي: لا بأس، فعندما تتاح لي الفرصة مرة أخرى فسوف أقتنصها، وهذا ما حدث عندما كنت في تشيلسي. فهناك لعبت مباراة واحدة لكن لم تكن الفرصة المتاحة كافية، ولم أشارك في المباراة التالية، ولم يصدر عني رد فعل. قلت لنفسي: لو أن ما حدث في السابق تكرر هنا أيضًا، فسوف يعني هذا أن ثمة خطأ هناك. أدركت أنه يتحتم عليّ أن أبذل قصارى جهدي كل يوم كي أثبت أنني أفضل مهاجم في الفريق».
وأضاف لوكاكو: «كان من الصعب تقبل ذلك، لكن كان الخيار إما أن أهبط للقاع بلا عودة أو أناضل كي أثبت للمدرب أنني أستحق البقاء في الفريق، وهذا ما فعلته، لكن المدرب أخرجني من التشكيلة لمباراة نيوكاسل، ثم أمام نادي هال، لكن بدأت المباراة أمام وستهام وسجلت في الدقيقة الأخيرة، وكان ذلك الهدف نقطة تحول لي. فقد كان أدائي جيدًا، ولعبت كما لم ألعب من قبل، ومنذ تلك اللحظة بدأت أتطلع للأمام».
كان هدف التعادل الذي جاء في الدقيقة الـ90 للمباراة الثالثة لكاس إنجلترا أول أهداف لوكاكو التسعة والعشرين التي سجلها لمصلحة إيفرتون هذا العام، وكان هدفه في المباراة التي انتهت بالهزيمة أمام ليستر سيتي بنتيجة 3 - 2 السبب في أن يكسر الرقم القياسي لعدد الأهداف المتتالية المسجل باسم أدريان هيث منذ عام 1984، ويأتي بعده مباشرة اللاعب هيري كين برصيد 27 هدفًا سجلها على مستوى الأندية. وبالمناسبة فإن تصريح اللاعب في بداية الموسم أنه يستطيع التفوق على سيرجيو أغيرو (25 هدفا لمانشستر سيتي في 2015) وعلى اللاعب ديغو كوستا (11 هدفا لتشيلسي هذا العام) لم يجافِ الواقع. وأضاف لوكاكو: «أصبحنا كلنا قادة في غرفة تغيير الملابس، فهذا جزء من عملية التطور، وأستمتع به كثيرًا». تلاشت مشكلات اللياقة البدنية التي تعقب مباريات كأس العالم، أما بالنسبة لقلق اللاعب بشأن صحة أبيه، وقضائه للعطلة الصيفية في بلده بروكسل، فكلاهما ترك أثرًا على أداء اللاعب.
ويشرح لوكاكو قائلا: «أنا واثق جدا في إمكانياتي، وحتى على الرغم من الأوقات العصيبة التي مررت بها في الموسم الماضي، كنت أدرك أنني هداف، كل ما شغل بالي هو ماذا يتعين علي أن أفعله؟ كان علي تحليل الأخطاء التي ارتكبتها في المباريات، وركزت على الجانب الفني. في الصيف لم يكن هناك غيري من اللاعبين يركل الكرة لترتد من الحائط، وكنت أعرف أنه لو أنني استطعت تحسين معدل فقداني للكرة، وحسنت معدل استحواذي وتمريري للكرة، فسوف تزيد الفرص أمامي». وأضاف: «لذلك قضيت وقتا طويلا خلال فصل الصيف أركل الكرة في الحائط وأتمرن مع أقرب أصدقائي نيكاسي كيدمبانا، حارس مرمي فريق انتويرب البلجيكي. كنا نتدرب لساعة ونصف الساعة في الصباح، ونكرر التمرين نفسه مرة أخرى بعد الظهر قبل مغيب الشمس. كان معي برنامج من إيفرتون أيضًا كنت أطبقه في صالة الألعاب، وكنت أؤدي تمرينات فنية وأعود للبيت للراحة. علم المدرب روبرتو مارتينيز أنني أصبحت جاهزًا للعب، وأشعر أنني أمر بلحظات سعيدة الآن».
ولدى لوكاكو سبب آخر للتطور الكبير الذي طرأ على مستواه، سبب قد يشكل مفاجأة رغم اعتقاد البعض أن ذلك يشتت ذهن اللاعب. السبب انفصال عن مدير أعماله كريستوف هنروتاي الذي استمر معه طويلا، واستعان بوكيل أعمال جديد هو الإيطالي مينو رايولا، وكيل أعمال النجوم زلاتان إبراهيموفيتش، وبول بوغبا، وماريو بالوتيللي، وقد جعل هذا القرار البعض يشكك في تأثير ذلك على لوكاكو ومستقبله في إيفرتون. ومما زاد الشكوك أيضًا إصرار رايولا على أنه ما كان لهذا المهاجم أن ينضم لإيفرتون لو أنه كان وكيلا لأعماله في عام 2014، إضافة إلى تصريحاته أنه «سوف يلعب لأندية كبرى مثل باريس سان جيرمان، أو لمانشستر يونايتد أو مانشستر سيتي، أو برشلونة أو بايرن ميونيخ» كلها عززت تلك الشكوك. غير أنه سوف يعاد النظر في هذا الأمر الصيف المقبل في حال عدم تأهل إيفرتون لدوري أبطال أوروبا.
ويقر لوكاكو أنه اقتنع برايولا، عندما زاره في بيت العائلة في بروكسل ولم يترك والده روجرز إلا بعد أن أقنعه تماما بالطريق الصحيح الذي يتعين على ابنه أن يسلكه.. «لعب والدي لعشر سنوات في الدوري البلجيكي الممتاز، ولديه دائما إجابات شافيه لأنه يعرف هذه اللعبة جيدًا»، وحسب لوكاكو.. «فعندما تحدث برايولا، أنصت والدي ولم ينطق بكلمة، واكتفى بترديد نعم، نعم، نعم»، هذا كل ما بلغني.
ويضيف مهاجم أندرلخت وتشيلسي السابق قائلا: «عندما مررت بلحظات صعبة شعرت بأن ما قاله برايولا كان صحيحًا. فقد قال لي أشياء لا يقولها أحد؛ أشياء مثل إنك تلعب وكأنك في كرة القدم النسائية، تلعب وكأنك فتاة لم تلعب الكرة من قبل، أنت جبان. وضرب مثلا بزلاتان وبيرجكامب، وغيرهم من اللاعبين، وسألني: هل تطمح في القمة؟ حسنا أنت لا تلعب كما يلعب لاعبو القمة».
أضاف لوكاكو: «قال أشياء تجرحني كثيرا وتمس كبريائي. قال لي إنه في نهاية الأمر لا يتذكر الناس سوى الأهداف، الأهداف ولا شيء سوى الأهداف. فإذا كنت مهاجمًا فإنك في حاجة لتسجيل أهداف، وتحتاج لأن تكون لاعبًا محترفًا وتفعل كل شيء. غير أنني الآن مدين له بالفضل في كل ما وصلت إليه لأنه أيقظ عقلي عندما وصل تفكيري للحضيض. كان هذا الكلام في الوقت الذي استبعدت فيه من تشكيل الفريق، وكان اللوم ينصب علي. لكنه هدأ الآن، ولم يعد يتصل بي كثيرًا. ما لا يعرفه الناس أنه يتمتع كذلك بعلاقات ممتازة مع مدربي الفرق في إنجلترا. ففي فترة الاستعداد للموسم الجديد، تناقش المدرب وبرايولا معي، وكان علي أن أنصت لبعض الملاحظات بشأن التدريب وعما يتعين على أن أفعله، وكانت تلك اللحظة بمثابة انطلاقة الوحش. كان حوارهما معي عظيما وبنّاءً، فأنا أعشق برايولا وأعشق شخصيته. هو ليس بالشخص كثير الكلام، لكنه أخ وصديق، ونادرًا ما نتحدث عن كرة القدم، وهذا لطيف في حد ذاته، لكن عندما يكون أدائي سيئًا، فإن جرس الهاتف يرن، وأحيانا لا أود سماع ما سيقوله. لكن عمري الآن لم يتجاوز 22 عاما، وعلى أن أواجه الحقيقة، فإن كان الواقع سيئًا فهو كذلك بالفعل، وإن كان جيدًا، فلنستمر لأن هناك دائما مباراة مقبلة».
لم يعد هناك سبب يجعل رايولا يوبخ لاعبه في الشهور الأخيرة، وسوف تكون نتائج إيفرتون كفيلة بأن تجعله يركز في اللعب. وفى ضوء الشكاوى من أداء الفريق بقيادة مارتينيز هذا الموسم، يقول لوكاكو: «هذا الوضع هو مرحلة علينا أن نتخطاها مع اللاعبين الشباب ممن ما زالوا في طور التعلم. لكن مع استمرار الاجتهاد بهذا الشكل، سوف نحقق أهدافنا في النهاية». إن استمرار نجاح العلاقة المثمرة بين نادي إيفرتون ومهاجمه الكبير، ستكون مرتبطة بما يتحقق من نتائج في 2016.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.