متحدثة بلجيكية لـ {الشرق الأوسط}: أعداد اللاجئين الأفغان تخطت السوريين والعراقيين

رغم برودة الطقس وتشديد الرقابة الأمنية على الحدود.. استمرار تدفق المهاجرين على أوروبا

صورة التقطها حرس السواحل الإيطالي لعملية إنقاذ قارب من المهاجرين بالقرب من جزيرة صقلية أمس (أ.ف.ب)
صورة التقطها حرس السواحل الإيطالي لعملية إنقاذ قارب من المهاجرين بالقرب من جزيرة صقلية أمس (أ.ف.ب)
TT

متحدثة بلجيكية لـ {الشرق الأوسط}: أعداد اللاجئين الأفغان تخطت السوريين والعراقيين

صورة التقطها حرس السواحل الإيطالي لعملية إنقاذ قارب من المهاجرين بالقرب من جزيرة صقلية أمس (أ.ف.ب)
صورة التقطها حرس السواحل الإيطالي لعملية إنقاذ قارب من المهاجرين بالقرب من جزيرة صقلية أمس (أ.ف.ب)

أكدت السلطات البلجيكية على استمرار تدفق المهاجرين، دون أن تكون هناك تأثيرات كبيرة للطقس البارد أو تشديد إجراءات الرقابة الحدودية، مشددة على الالتزام بتوفير الاحتياجات الضرورية لهم. وجاء ذلك في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على لسان دومينيك آرنولد، المتحدثة باسم إدارة شؤون الهجرة والأجانب، في العاصمة البلجيكية بروكسل، وأشارت المتحدثة إلى أن الفترة الأخيرة، شهدت زيادة في أعداد الأفغان من طالبي اللجوء مقارنة بالعراقيين والسوريين. وقالت: «نحن الآن في فصل الشتاء ومع ذلك لم يتوقف زحف المهاجرين على أبواب أوروبا، ونواجه موجات من المهاجرين تتزايد بشكل مستمر، ونحاول تسجيل أكبر عدد منهم، وبحد أقصى 250 شخصا يوميا، ونحاول أن نوفر لهم مقر استقبال ملائم لهم». ولمحت المتحدثة إلى أن طلبات للحصول على اللجوء والحماية الدولة، وصلت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 4800 طلب لجوء، وهبط الرقم في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 4200، نظرا لوجود أيام عطلات رسمية وإغلاق مكاتب الاستقبال، وعادت الأرقام إلى الارتفاع من جديد في ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
وشاهدت «الشرق الأوسط» طوابير انتظار ممتدة أمام مكتب إدارة الهجرة واللجوء في بروكسل، أناس من جنسيات مختلفة وصلوا إلى بروكسل بعد رحلة شاقة هربا من أوضاع معيشية صعبة، ومرورا بطرق وعرة، لتفادي نقاط التفتيش الحدودية، أملا في الحصول على الأمن الاستقرار ومستقبل أفضل.
لكن البعض منهم وصف ما يحدث لهم بأنه معاناة جديدة. بحسب ما جاء على لسان سيدة سورية اشتكت في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» من انتظارها منذ شهر ونصف، ودائما تحصل على إجابة واحدة وهي التأجيل. وأضافت السيدة التي فضلت عدم ذكر اسمها «لو كنت أعلم هذا الأمر من قبل لكنت ظللت في تركيا أفضل»، وقال شاب عراقي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إنه عانى كثيرا حتى وصل إلى بلجيكا، ولكنه حزين لأن طاقات الشباب العرب من طالبي اللجوء من سوريا والعراق وغيرهما تستنزف هنا في دول أوروبا، وكل شخص يقف في هذا الطابور يعلم أن مستقبله إما عامل نظافة أو أي مهنة أخرى لا تناسب مؤهلاته التي حصل عليها في بلده، «فمثلا أنا حاصل على مؤهل جامعي في بلدي، وأعلم أن في حال الموافقة على طلبي والسماح لي بالعمل سينتهي الأمر بي في مهنة مثل عامل نظافة أو غيرها».
وفي نفس الإطار، أكد وزير الهجرة واللجوء البلجيكي ثيو فرانكن، أن ثلاثين ألف شخص حصلوا على حق اللجوء في بلجيكا خلال العام الحالي، مشيرًا إلى أن السلطات قادرة على «إدارة» هذه الأعداد، وأوضح في تصريحات صحافية أمس الثلاثاء أن مجمل عدد الأشخاص الذين تقدموا بطلبات لجوء في بلجيكا هذا العام تراوح بين 47 و48 ألف شخص، «مع الأخذ بعين الاعتبار أن القاصرين الذين يأتون مع عائلاتهم لا يتقدمون بطلبات خاصة بهم»، وأوضح أن السلطات الفيدرالية قد منحت حق اللجوء لـ55 في المائة من مجمل عدد من تقدموا بطلبات لجوء، بالإضافة إلى سماحها بحالات لم شمل لبعض الأسر.
هذا وتؤكد مصادر مطلعة في مكتب الأجانب (الجهة المختصة بالبت بطلبات اللجوء)، أن تسعة من أصل كل عشرة سوريين قد حصلوا على حق اللجوء، بينما انخفضت هذه النسبة كثيرًا لدى بعض الجنسيات الأخرى مثل العراقيين والأفغان، وكان وزير الهجرة واللجوء، وينتمي إلى تيار اليمين المتشدد، قد قام بحملة مكثفة من أجل ردع العراقيين عن القدوم إلى بلجيكا، ما أثار جدلاً واسعًا في الأوساط غير الحكومية في البلاد
وفيما تطالب المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء ببذل مزيد من الجهد من أجل قبول اللاجئين، يؤكد رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، أن بلاده تبذل جهودًا كبيرة مقارنة بدول أخرى، وأنها لا تستطيع فعل المزيد، وتستمر الخلافات والانشقاقات بين الدول الأوروبية بشأن أعداد اللاجئين الواجب قبولها، بينما تمتنع دول في شرقي أوروبا عن الانصياع لطلبات المفوضية الأوروبية، بشأن إعادة توزيع 160 ألف لاجئ على الدول الأعضاء، بموجب اتفاق تم التوصل إليه قبل أشهر.
وفي الشهر الماضي أيضا جرى التوصل إلى اتفاق بشأن مخطط عمل بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة، يتضمن محفزات متعددة لتركيا، مقابل تعهدها بضبط حدودها والإبقاء على اللاجئين على أراضيها. وقال ماغريتس شيناس المتحدث باسم المفوضية الأوروبية: «علينا احترام التزاماتنا، لدينا اتفاق لمنح تركيا 3 مليارات يورو ووافقت عليه الدول الأعضاء وفي أعقاب قمة مشتركة مع انقره مؤخرا ونبحث حاليا عن التوازن بين الجهد المالي من جانب الدول الأعضاء وأيضا من المؤسسات لتوفير الدعم التنموي المطلوب لتركيا مقابل التعاون في مجال الحد من المهاجرين».
ولم يفت الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي ببروكسل، أن يؤكد على أهمية عدم الربط بين ملف الهجرة واللجوء من جهة والتهديدات الإرهابية. لكن الأحزاب اليمينية المتشددة في أوروبا لا تتوانى عن استغلال هذا الأمر، وإثارة الهواجس الأمنية لدى المواطنين الأوروبيين.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.