القطاع الخاص.. الحصان الأسود في ماراثون التنمية السعودية

ترقب زيادة الاعتماد عليه في دفع عجلة المشروعات والنهوض بالاقتصاد الوطني

القطاع الخاص.. الحصان الأسود في ماراثون التنمية السعودية
TT

القطاع الخاص.. الحصان الأسود في ماراثون التنمية السعودية

القطاع الخاص.. الحصان الأسود في ماراثون التنمية السعودية

يدرك السعوديون الدور المهم الذي يلعبه القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية، بصفته شريكا أصيلا للدولة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية وفي جميع الاستثمارات بشكل عام، حيث أصبح الاعتماد عليه واضحا وكبيرا خلال السنوات الأخيرة، وصار للقطاع الخاص دور في النهوض بالمشروعات التعليمية والصحية والخدمية وتوفير فرص العمل والارتقاء بالاقتصاد الوطني.
ومع إعلان الميزانية العامة أمس نجد السعودية أمام واقع حقيقي يشهد بوجود متغيرات ضخمة، مع تطور الوضع الاقتصادي ونمو عجلة المشروعات الكبرى التي يسهم بها القطاعان الحكومي والخاص، وعلى الرغم من الظروف العالمية والإقليمية غير المواتية، ظلت الدولة حريصة على تفعيل وتوسيع دور القطاع الخاص وتهيئة البيئة الملائمة لزيادة أنشطته وتوسيع قاعدته الإنتاجية، ما ساعد على تحقيق الكثير من الإنجازات الاقتصادية.
ويظهر هذا جليا من خلال الكثير من المؤشرات الاقتصادية؛ مثل مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، ومساهمته في استيعاب العمالة، وتوفير فرص العمل، ومساهمته في الصادرات، وفي نمو القطاعات الإنتاجية والخدمية بالاقتصاد الوطني خلال السنوات الماضية، بحسب ما يفصح تقرير اقتصادي سابق لمجلس الغرف السعودية حول «دور القطاع الخاص في مسيرة التنمية بالمملكة».
ويعزز من ذلك ما تؤكد عليه خطة التنمية العاشرة في أن القطاع الخاص سيكون المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي لتصبح إسهاماته في الناتج المحلي الإجمالي نحو 66 في المائة بنهاية عام 1444هـ، مع الأخذ في الاعتبار أن خطة التنمية العاشرة تأتي مع تراجع أسعار النفط ورغبة السعودية في التحول نحو الاقتصاد القائم على الصناعة والتقنية والابتكار.
أمام ذلك، قال الدكتور فاروق الخطيب، أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز بجدة «إن خطة التنمية الاقتصادية في السعودية منذ بدايتها كانت تعتمد اعتمادا كليا على القطاع العام وعلى تمويله للخطط جميعها من الألف إلى الياء، ولكن ما حدث في خطة التنمية الخامسة، وبعد ما مرت السعودية بظروف قاسية من تراجع سعر برميل النفط وغير ذلك، جاءت الخطة الخامسة لتسند إلى القطاع الخاص نسبة كبيرة من حصة المساهمة في عملية التنمية».
وزاد الخطيب «في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أصبح التحرك سريعا والنمو كبيرا، وهناك الكثير من المجالس التي لم يكن لها لزوم وتم الاستغناء عنها، والأيام القليلة المقبلة ستشهد مزيدا من الإصلاحات الإدارية والتنفيذية التي يحتاج إليها القطاع العام كي تكون الشراكة قوية ومثمرة مع القطاع الخاص».
بينما يرى الدكتور إبراهيم باداود، المدير العام التنفيذي لمبادرات عبد اللطيف جميل الاجتماعية، علاقة القطاع الخاص بالتنمية في كونها «معادلة ليست سهلة»، قائلا: «لا بد من التوازن ما بين إعطاء مرونة للقطاع الخاص في التوسع والاعتماد عليه كعنصر مواز للدولة من خلال توفير مصادر دخل إلى جانب المحافظة على الحقوق الخاصة بالمستهلك، وهذا التوازن يتطلب وجود أنظمة وقوانين تسعى إلى دعم القطاع الخاص وتوفير كل الاحتياطات والتشريعات التي تسهم في تطويره وتسهم كذلك في حفظ حقوق المستهلك». وتساءل باداود «كيف نريد أن يتوسع القطاع الخاص في حين يُفرض عليه عقوبات صارمة جدا ومبالغ بها أحيانا؟ وفي المقابل نريد الحفاظ على حقوق المستهلك وفرض بعض الأنظمة والتشريعات التي قد يكون فيها بعض المبالغة على القطاع الخاص؟»، وأضاف: «هذه المعادلة أعتقد أنها جزء رئيسي ومهم من الواجب أن نحرص عليه ونراعيه في الميزانية الجديدة». وعلى ضوء المتغيرات الاقتصادية العالمية الحالية، وانخفاض أسعار النفط الذي تشير بعض المؤشرات لاحتمالية استمراره إلى فترة طويلة، فإن ذلك يعزز من دور القطاع الخاص في الاقتصاد الحكومي وأن يكون له دور المحرك الأساسي للتنمية، الأمر الذي يدفع الحكومة السعودية إلى فتح آفاق أوسع للقطاع الخاص باعتباره شريكًا في دفع عجلة التنمية.
فضل بن سعد البوعينين، اقتصادي سعودي، يرى أنه «رغم الجهود الحكومية؛ فإن دور القطاع الخاص سيكون رئيسيا في دعم النمو مستقبلا؛ بل إن (برنامج التحول الوطني) يقوم في جانبه الاقتصادي على تحفيز القطاع الخاص ودعمه للنهوض بمسؤولياته؛ وأن يكون المحرك الرئيسي للاقتصاد بدلا من الحكومة»، بحسب قوله.
وتابع: «إلا أن أمر التحول في حاجة إلى وقت طويل وتدرج وهذا يستدعي برامج تكاملية شاملة تضمن تحقيق ذلك الهدف، كما أن القطاع الخاص ما زال يعتمد بشكل كبير على الدعم الحكومي وهذا يقلص من تنافسيته وقدرته على لعب دور أكبر في الاقتصاد»، ويردف «التنافسية بداية التصحيح؛ وهي لا يمكن تحقيقها إلا بتقليص الدعم الحكومي وربطه بالمشروعات الناشئة ولفترة زمنية محددة نطلق عليها (فترة الاحتضان)، إذا ما أردنا أن يكون للقطاع الخاص دور رئيسي في نمو الاقتصاد فلا بد أن نبدأ في رفع إنتاجيته وتنافسيته وزيادة حجم صادراته؛ وتلبيته الاحتياجات الداخلية وبما يقلص الواردات».
وكانت مصلحة الإحصاءات العامة في البلاد قد كشفت عن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014 إلى 2.8 تريليون ريال (746.6 مليون دولار) بزيادة قدرها 1.1 في المائة عن عام 2013. ووفقا لتقرير مؤشرات الحسابات القومية لعام 2014. حقق الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص ارتفاعا في قيمته بالأسعار الجارية بنسبة 9 في المائة، مقارنة بالعام الذي سبقه ليصل إلى 1.1 مليار ريال (293.3 مليون دولار)، ويعكس ذلك ما شهده القطاع الخاص من نمو إيجابي في أغلب أنشطته الاقتصادية المختلفة ومن أبرزها البناء والتشييد بنسبة نمو قدرها 13 في المائة وتجارة التجزئة والمطاعم والفنادق بنسبة 9.6 في المائة.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.