الجعفري لـ {الشرق الأوسط}: لا وجود عسكريا إيرانيا إنما مستشارون من مختلف دول العالم

وزير الخارجية العراقي قال إن بغداد {تطمح إلى حوار وتشاور منفتح حول مبادرة التحالف الإسلامي}

إبراهيم الجعفري
إبراهيم الجعفري
TT

الجعفري لـ {الشرق الأوسط}: لا وجود عسكريا إيرانيا إنما مستشارون من مختلف دول العالم

إبراهيم الجعفري
إبراهيم الجعفري

دعا وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري تركيا إلى التجاوب مع قرار جامعة الدول العربية والتصرف بعقلانية للانسحاب من العراق. وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط» على هامش اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة مؤخرا إن المجتمع الدولي لن يسمح بانتهاك سيادة الدول.
وتطرق الجعفري إلى مبادرة تشكيل قوة عسكرية إسلامية وقال: إن العراق يطمح في حوار وتشاور منفتح حول المبادرة. كما عد أن تنظيم داعش أخطر من النظام السوري على المنطقة، ودعا دول العالم إلى مواجهة خطر الإرهاب وكشف عن تنسيق وتعاون استخباراتي ومعلوماتي مع روسيا في مجال مكافحة الإرهاب، نافيا وجود تحالف. كما نفى وجود قوات أو معسكرات إيرانية في العراق لكنه أقر بوجود مستشارين من كل دول العالم للتعاون في المجالات الأمنية والاقتصادية.
وعلى صعيد الوضع السياسي الداخلي، أكد وزير الخارجية العراقي أن بلاده تجاوزت مسألة المصالحة إلى المشاركة والتعاون بين كل المكونات العراقية، السنة والشيعة والكرد، للعبور إلى شاطئ الأمان. وفيما يلي نص الحديث:
* ماذا بعد الاجتماع الوزاري العربي والموقف الداعم للعراق ضد التدخل التركي؟
- في البداية سلكنا طريقا بدأ في محطته الأولى بحوار ثنائي عراقي - تركي لمعالجة الموقف وحرصنا دوما على علاقات طيبة مع تركيا ثم أبلغنا وزراء الخارجية العرب وكذلك وزراء خارجية الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن ثم جاء الاجتماع الوزاري العربي وننتظر ما إذا كان رد الفعل التركي سيكون عقلانيا وسريعا وواقعيا ويؤكد حسن النية والانسحاب وسنتعامل بناء على التجاوب التركي.
* كانت هناك تصريحات لرئيس الوزراء العراقي حول تصعيد الموقف ضد تركيا في حال عدم تجاوبها مع الانسحاب.
- سنسلك كل السبل لتحقيق الهدف وهو خروج القوات التركية من العراق والعالم كله لن يسكت على انتهاك سيادة أية دولة.
* قد يقول البعض إن إيران موجودة أيضا في العراق وبالتالي لا مبرر لهذه الضجة التي يثيرها ضد تركيا. كيف ترون هذا الأمر؟
- لا وجود لأي معسكرات إيرانية أو غيرها. هناك فقط الوجود التركي ومن دون علم العراق، إنما لدينا مستشارون من مختلف دول العالم، أميركا وبريطانيا وكندا ونيوزلندا وأستراليا، وبناء على طلب الحكومة
* مستشارون في أي مجال؟
- في المجال الأمني وهناك تعاون اقتصادي.
* والوجود التركي هل هو من دون علمكم؟
- صحيح. الوجود التركي حالة ناشزة ولأول مرة نرى قوات مسلحة تركية تدخل العراق وبعمق 110 كيلومترات.
* البعض يرى أن العراق أصبح في المعسكر الشيعي وباقي العرب في المعسكر السني ومن هنا لا يوجد التعاون أو التفاهم كيف ترى هذه المعادلة؟
- السنة والشيعة متواجدون معا في الحشد الشعبي والقوات المسلحة العراقية من أجل الحفاظ على المصالح العراقية ويسقط الكثير من الشهداء للدفاع عن العراق وبالتالي هذا الكلام عار عن الصحة ولدينا أمثلة فوزير الدفاع من السنة وأول شهيد من الحشد الشعبي كان من السنة.
* ماذا عن معارك الحشد الشعبي في تحرير منطقة الرمادي من الدواعش؟
- تقدم جيد تم تحرير معظم المنطقة وبقيت أحياء قليلة جدا في الرمادي.
* هناك اتهامات توجه للحشد الشعبي بارتكاب انتهاكات ضد حقوق الإنسان؟
- هذا الكلام غير صحيح، قد يكون هناك انتهاك من قبل بعض العناصر أما الحشد الشعبي فلا يرتكب أي انتهاكات ويعمل تحت قيادة مركزية ولكن قد يحدث خرق هنا أو هناك وهذا يحدث في أكثر جيوش دول العالم انضباطا.
* كيف تقيمون دور التحالف الدولي في محاربة تنظيم داعش والانتقادات الموجهة له من قبيل دعم التنظيم بالسلاح لضمان استمرارية التواجد في المنطقة؟
- يوجد دعم دولي للقوات العراقية لكنه ليس بحجم التحديات في العراق وهو أقل مما كنا نتوقع والمؤكد أن الدعم مستمر. أما الاتهامات الموجهة للتحالف الدولي بتمويل «داعش» ومساعدته فلم يثبت لنا هذا الأمر وعندما نلمس ذلك فإننا لن نخشى أحدا في المجاهرة به.
* كيف ترون مبادة إنشاء قوة عسكرية إسلامية وما هو موقف العراق منها؟
- موقفنا من التحالف الإسلامي هو أننا مع أي مبادرة من شأنها أن تقوي لحمة المسلمين والعرب وتقوي شوكتهم لكن من شروط وجودها وضوح الهوية والتشاور المنفتح على كل الأطراف المعنية واتساع المبادرة للأطراف الفاعلة والأساسية ولأن العراق عضو في منظمة المؤتمر الإسلامي وعمقه العربي على الأرض والميدان فلا حدود له في المواجهة ضد «داعش». عليه، كان من الأجدر أن يبدأ التشاور بالعراق وليس مجرد سماعه في وسائل الإعلام.
* هل سينضم العراق إلى هذه القوة وهل أنتم متحمسون لها في حال التعرف على التفاصيل؟
- مبادرة بهذا الحجم يجب أن تشارك فيها كل الدول المؤسسة مثل العراق وغيرها من الدول العربية وكذلك الدول الإسلامية وأن يبدأ معهم الحوار بشأن التفاصيل وخريطة الطريق الكاملة لهذه القوة.
* ألا تعتقد أن الظرف الذي تمر به المنطقة يحتاج إلى تشكيل مثل هذه القوة؟ وهل يفضل العراق قوة عربية فقط أم سلامية وعربية؟
- لا نلغي دور التجمعات المتنوعة من أجل خدمة قضايانا وما أطالب به هو مناقشة مبدأ تأسيس كل مبادرة من خلال التشاور مع إعطاء كل طرف الحجم الذي يتناسب معه، خاصة أن العراق يقوم بجهد كبير في محاربة الإرهاب والتصدي له، والعراق في عروبته لا ينافسه أحد وهو دولة مسلمة.
* ربما تم التشاور مع وزير الدفاع!
- وزير الدفاع عضو في الحكومة ومبادرة كهذه لا بد أن تبدأ بالتشاور السياسي ثم تتحول إلى حالة عسكرية ميدانية.
* الملف السوري وإعلان الحكومة الاستعداد للتفاوض مع المعارضة، كيف ترى هذا؟
- كنا مع التفاوض منذ بداية الأزمة، ونعتقد أن الشعب يتولى عملية التغيير والعدو الأساسي في سوريا حاليا هو «داعش» وقبله جيل «النصرة» و«القاعدة» وهذه تنتقل إلى جيل آخر سوف ينسينا ما نحن فيه لأنه هو جيل الخرساني.
* ماذا تقصد بجيل الخرساني؟
- من دون الدخول في التفاصيل، هناك أجيال إرهابية ولو كانت قد بذلت جهود لمواجهة هذا الخطر الإرهابي لما وصلنا إلى هذه المرحلة وما حدث في فرنسا هو بسبب الإرهاب الذي نشأ في سوريا وعبر إلى العراق والجهود يجب أن تركز على مكافحة الإرهاب والأنظمة تغيرها الشعوب كما حدث في مصر وتونس والمنطق الصحيح هو أن هذا الإرهاب يشكل خطرا عالميا والآن إرهاب سوريا لن يتوقف عند حدودها ويجب أن نركز على التخلص من الإرهاب، أما الأنظمة فتغيرها الشعوب.
* هناك حديث لمسؤول أميركي يقول: إن «داعش» يبحث عن أهداف نفطية خارج معقله في سوريا. إلى أي مدى تتفقون مع هذا الرأي؟
- هذا خطر والرؤية الواقعية هي أن هناك من يسيطر على بعض مصادر النفط العراقي ويسرب الطاقة النفطية إلى بعض الدول كي يستفيدوا منها.
* بالنسبة لعلاقات العراق مع الولايات المتحدة نرى زيارات لوزير الدفاع الأميركي إلى العراق أكثر من زيارات وزير الخارجية جون كيري. لماذا؟
- التقينا في الأمم المتحدة ومع دول مجلس الأمن.
* وماذا عن التنسيق مع روسيا في الحرب ضد «داعش»؟
- الحرب ضد «داعش» ليست تقليدية وإنما هي حرب من نوع جديد تكون فيها المعلومات الاستخباراتية عصبا جديدا في المواجهة لذلك ليس بيننا وبين روسيا تحالف عسكري وإنما هناك تنسيق معلوماتي ونحن نحتاج لمعلومات عن حركة الدواعش داخل وخارج العراق.
* كيف ترون أداء الجامعة العربية؟
- لها دور مهم والقرار الذي صدر مؤخرا بالإجماع من أجل العراق يؤكد ذلك ويمكن للجامعة العربية أن تلعب دورا مهما وإيجابيا لدعم كل القضايا العربية وخاصة العراق وقد جئنا بمبادرة وطلبنا من الجامعة مناقشة الاختراق الأمني من جانب تركيا وأردنا القرار وصدر بالإجماع.
* الحفاظ على الأمن القومي العربي والعلاقة العربية مع إيران كيف تراها؟
- من المهم أن نعرف كيف يفكر الآخر وكذلك مصادر ووثائق الاتهام والدفاع ونحن جئنا بطلب محدد ضد الانتهاك التركي وعليه فلنقدم الاتهامات ضد إيران وتناقش كل المواقف وشكل العلاقة، والمهم بيان مطالب الدول العربية.
* ماذا تقترحون من طرق ووسائل لاختصار الزمن في المعركة ضد الإرهاب؟
- طرحت هذا الموضوع في أكثر من جلسة وذكرت أن الإرهاب مركب وملفاته كثيرة فلنبحث من درب وسلح ومن أعطى الأموال ومن قام بالإيواء وحتى اللقاء الفكري والفقهي وكل هؤلاء جناة والعملية الإرهابية يجب معالجتها في نفس السياق.
* كانت لكم زيارة إلى الكويت هل ستقوم بجولات إلى عواصم عربية أخرى لبداية مرحلة جديدة من العلاقات؟
- نعم سأقوم بزيارات إلى المغرب العربي، إلى الجزائر وليبيا وسأقوم بزيارة إلى مصر.
* أنت في مصر حاليا؟
- زيارتي هذه هي لحضور اجتماع الجامعة العربية أما الزيارة المقبلة فهي بناء على دعوة من وزير الخارجية المصري سامح شكري لبحث مجالات التعاون المختلفة.
* كانت هناك زيارة مقررة لوزير الدفاع العراقي إلى مصر هل هي قائمة؟
- نعم قائمة.
* كيف تنظرون إلى دعوة وزير الخارجية المصري سامح شكري حول مسألة التوافق بين القوى السياسية العراقية والمصالحة؟
- العراق انتقل من مرحلة المصالحة إلى المشاركة والتنوع السياسي والمصالحة نابضة في كل مؤسسات الدولة والآن الرؤساء الثلاثة (رئاسة الجمهورية كردي سني – رئاسة البرلمان عربي سني – رئاسة الوزراء عربي شيعي) ونرى في مجلس الوزراء الشيعي والسني والكردي وأحد الشخصيات مسيحي ولا يوجد شيء مخفي وكله تحت الشمس وتتجلى المصالحة العراقية على شكل مشاركة وطنية.
* وهل اختفت ظاهرة الطائفية؟
- لا توجد طائفية فكل المكونات شركاء في بناء الوطن.



قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

بعد سيطرتها على باب المندب سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها حسب اللواء القملي (سبأ)
بعد سيطرتها على باب المندب سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها حسب اللواء القملي (سبأ)
TT

قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

بعد سيطرتها على باب المندب سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها حسب اللواء القملي (سبأ)
بعد سيطرتها على باب المندب سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها حسب اللواء القملي (سبأ)

قال رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية، اللواء الركن خالد القملي، إن سيطرة الحوثيين على مدينة المخا وباب المندب وجزر البحر الأحمر تمثل «تحولاً نوعياً» في طبيعة التهديد الذي تشكله الجماعة، ويتجاوز استهداف السفن إلى توسيع شبكات التهريب، وتعزيز القدرة على رصد حركة الملاحة في أحد أهم الممرات التجارية في العالم.

اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية (الشرق الأوسط)

وكشف القملي، في حديث إلى «الشرق الأوسط»، أن سفناً يستخدمها الحوثيون للتهريب باتت تجوب سواحل البحر الأحمر علناً، من دون إطفاء أجهزة التتبع، بعدما كانت تطفئها في السابق خشية ضبطها من خفر السواحل اليمنية.

وحذّر من أن المخاطر المرتبطة بالسيطرة على مواقع ساحلية وجزرية لا تقتصر على تهريب الأسلحة، بل تشمل تهريب معدات الاتصالات والتقنيات مزدوجة الاستخدام والمخدرات والمكونات العسكرية.

وشدد اللواء القملي على أن مواجهة هذه الشبكات تستدعي «ربط منظومات المراقبة والاعتراض على الضفتين اليمنية والأفريقية معاً»، والتعامل مع مسار التهريب بوصفه شبكة متكاملة تمتد من الساحل الصومالي وجيبوتي إلى باب المندب والساحل الغربي اليمني.

تغيّر طبيعة التهديد الحوثي

أكد رئيس خفر السواحل اليمنية أن التطورات الأخيرة في المخا وباب المندب وجزر البحر الأحمر غيّرت طبيعة التهديد الحوثي؛ إذ لم يعد، وفق تقديره، مقتصراً على الجانب العسكري المباشر أو حرية الملاحة، بل امتد إلى شبكات التهريب والصلات المحتملة مع تنظيمات مسلحة في المنطقة.

عناصر من خفر السواحل الجيبوتية خلال دورية سابقة في باب المندب (الشرق الأوسط)

وأوضح أن السيطرة على هذه المواقع تمنح الحوثيين قدرة أكبر على تأمين مسارات الإمداد البحري وتوسيعها بين الساحل الغربي اليمني والقرن الأفريقي، مستفيدين من طبيعة المنطقة الجغرافية وكثافة حركة القوارب الصغيرة والجلبات.

وأضاف: «بدلاً من الاعتماد على مسار واحد، بات في إمكان الجماعة، استخدام مواقع ساحلية وجزرية متعددة لاستقبال الشحنات وإخفائها وإعادة توزيعها، لكن الأخطر هو تنوع المواد التي يمكن نقلها عبر تلك المسارات، فإلى جانب الأسلحة، يفتح امتداد شبكات التهريب عبر خليج عدن والساحل الصومالي المجال أمام نقل معدات اتصالات وتقنيات مزدوجة الاستخدام ومخدرات ومكونات عسكرية، مع إمكان تغيير الطرق ووسائط النقل لتفادي الاعتراض».

ميناء المخا تعرض لأضرار واسعة جراء الهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة (إعلام محلي)

وكان القائم بأعمال السفارة الأميركية في الرياض نيل هوب اتهم إيران بامتلاك سفن عملت في البحر الأحمر ونفذت في السابق عمليات سيبرانية واستخباراتية لمصلحة الحوثيين، فضلاً عن نقل مكونات للصواريخ والطائرات المسيّرة، والمشاركة في نقل النفط عبر ما يعرف بـ«أسطول الظل».

ولفت القملي في هذا السياق إلى ما أوردته تحقيقات أممية بشأن تنويع الحوثيين سلاسل إمدادهم ومصادر حصولهم على الأسلحة والمعدات، عادّاً ذلك مؤشراً إلى تطور قدراتهم التنظيمية والتشغيلية.

باب المندب... ورقة ضغط

وحذّر رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية من انتقال الحوثيين من امتلاك القدرة على استهداف السفن إلى امتلاك مواقع جغرافية استراتيجية تتيح لهم مجالاً أوسع للرصد والإنذار المبكر والاستهداف قرب باب المندب.

وقال إن «وجود سواحل وجزر ومواقع قريبة من المضيق تحت سيطرة طرف يمتلك صواريخ وطائرات مسيّرة وزوارق مسلحة يرفع مستوى المخاطر أمام السفن العابرة، ويزيد احتمالات اضطراب الملاحة وارتفاع تكاليف التأمين والحماية، فضلاً عن احتمال دفع بعض شركات الشحن إلى إعادة توجيه رحلاتها بعيداً عن المنطقة».

وتابع بقوله: «لا تكمن الخطورة بالضرورة في قدرة الحوثيين على إغلاق باب المندب إغلاقاً كاملاً، بل في امتلاكهم القدرة على إبقاء المخاطر التي تواجه حركة الملاحة الدولية عند مستوى مرتفع، واستخدام الممر البحري ورقة ضغط متى أرادوا».

وتُظهر متابعة المنظمة البحرية الدولية لأمن البحر الأحمر استمرار اهتمامها بالهجمات التي استهدفت السفن والبحارة في المنطقة؛ كما مدّد مجلس الأمن في يوليو (تموز) 2026 تكليف الأمين العام تقديم تقارير بشأن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

توسع الصلات مع جماعات مسلحة

وتطرق اللواء خالد القملي إلى بُعد آخر يراه مثيراً للقلق، يتمثل في احتمال أن تهيئ السيطرة على مواقع في باب المندب بيئة بحرية أكثر ملاءمة لتوسيع الاتصالات القائمة بين الحوثيين وشبكات مسلحة في القرن الأفريقي، وفي مقدمتها حركة «الشباب» الصومالية، عبر مسارات يصعب ضبطها بالكامل.

أكد القملي أن سيطرة الحوثيين على باب المندب تمثل «تحولاً نوعياً» في طبيعة التهديد الذي تشكله الجماعة (سبأ)

وحذّر من احتمال انتقال العلاقة من تبادل الأسلحة أو تهريبها إلى تعاون أوسع يشمل التمويل والمعدات والخبرات والتكنولوجيا والاتصالات، مستفيدة من شبكات التهريب القائمة بين اليمن والصومال.

ومن شأن حدوث ذلك، وفق تقدير القملي، أن يحوّل باب المندب من ممر لوجستي إلى حلقة وصل تشغيلية بين الحوثيين وجماعات مسلحة في القرن الأفريقي، ويوسع نطاق التهديد ليشمل خليج عدن والمنطقة المقابلة للساحل اليمني.

ربط منظومات المراقبة والاعتراض

أكد اللواء القملي أن الإجراءات الأمنية داخل المياه اليمنية، على أهميتها، لا تكفي وحدها للتعامل مع مسارات تهريب تمتد عبر الساحل الصومالي وخليج عدن وجيبوتي وباب المندب.

ودعا إلى تعزيز التعاون المباشر بين خفر السواحل اليمني ونظرائه في الصومال وجيبوتي، خصوصاً في تبادل المعلومات البحرية والاستخباراتية، وتتبع القوارب المشبوهة، وتنسيق عمليات الاعتراض.

باتت الجماعة الحوثية قادرة على استخدام مسارات متعددة لاستقبال الشحنات المهربة وفقاً للواء القملي (إ.ب.أ)

ويشمل هذا التعاون، وفق القملي، مراقبة حركة الجلبات وسفن الصيد التي تُستخدم لنقل الأسلحة والمخدرات والمعدات. لافتاً إلى أن «المتابعة الميدانية خلال السنوات الماضية أظهرت أن مكافحة التهريب في باب المندب لا تتحقق بالسيطرة على الجانب اليمني من الممر وحده، وإنما تتطلب ربط منظومات المراقبة والاعتراض على الضفتين اليمنية والأفريقية معاً».

وخلص رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية إلى أن التعامل مع الساحل الصومالي وجيبوتي وباب المندب والساحل الغربي اليمني بوصفها أجزاء من شبكة تهريب واحدة هو الأساس لمنع الحوثيين أو الجماعات المسلحة في القرن الأفريقي من استغلالها، والحيلولة دون تحول البحر الأحمر وخليج عدن إلى مساحة تتحرك فيها تلك الشبكات بحرية أكبر.


الحوثيون يختبرون ولاء الساحل الغربي اليمني بالتجنيد والجباية

فرض الحوثيون نمط إدارتهم في الجباية والتجنيد على السكان في الساحل الغربي اليمني (أ.ب)
فرض الحوثيون نمط إدارتهم في الجباية والتجنيد على السكان في الساحل الغربي اليمني (أ.ب)
TT

الحوثيون يختبرون ولاء الساحل الغربي اليمني بالتجنيد والجباية

فرض الحوثيون نمط إدارتهم في الجباية والتجنيد على السكان في الساحل الغربي اليمني (أ.ب)
فرض الحوثيون نمط إدارتهم في الجباية والتجنيد على السكان في الساحل الغربي اليمني (أ.ب)

«سنختبر ولاءكم في الجبهات وفي أعداد المجندين»... بهذه الجملة طالب القادة الحوثيون أعيان ووجهاء الساحل الغربي اليمني خلال الأيام الماضية، بعد سيطرة الجماعة على مناطق حيس والخوخة والمخا وصولاً إلى باب المندب.

فلم تكد الجماعة المتحالفة مع إيران تحكم قبضتها على مديريات الساحل الغربي، حتى بدأت بفرض منظومة من الإجراءات الأمنية والمالية والاجتماعية تستهدف إحكام السيطرة على السكان، عبر ابتزاز الوجهاء والأعيان لتجنيد مقاتلين، وإخضاع الأطفال والشبان لدوراتها الثقافية، وفرض الجبايات على التجار، بالتزامن مع حملات اعتقال ومداهمة ونهب لممتلكات خاصة ومرافق عامة.

وقالت مصادر محلية إن القادة الميدانيين الحوثيين ألزموا الأعيان والمشايخ ومسؤولي الأحياء، المعروفين بـ«عقال الحارات»، وهم أصحاب مناصب شبه رسمية، في بلدات وأرياف مديريات المخا وذوباب وموزع والوازعية في محافظة تعز، وحيس والخوخة في محافظة الحديدة، بتجنيد مقاتلين وإلحاق أطفال وشبان بما تسمى «الدورات الثقافية»، وحذرتهم من التخلف عن تنفيذ تلك المطالب.

وذكرت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن القادة الحوثيين أبلغوا الوجهاء والأعيان بأنهم يخضعون لـ«اختبار ولاء» بعد نحو 8 أعوام من سيطرة الحكومة الشرعية على المنطقة، وطالبوهم بإثبات ولائهم من خلال تنفيذ مهام تشمل التجنيد والتجسس على السكان وجمع الجبايات.

نازحون في مخيم قرب عدن هربوا من جحيم الحوثيين في الساحل الغربي اليمني (أ.ب)

وقالت المصادر إن القادة الحوثيين دأبوا على تذكير هؤلاء الأعيان بأنهم يخضعون لاختبار ولاء، وعليهم إثباته من خلال رفد معسكرات التدريب والجبهات والدورات الثقافية بالشباب والأطفال.

وبحسب المصادر، حددت الجماعة حصصاً متفاوتة من المقاتلين والأطفال لكل منطقة وفق كثافتها السكانية، لكنها طالبت الوجهاء الذين رصدت تعاونهم مع السلطات المحلية خلال فترة سيطرة الحكومة بمضاعفة تلك الحصص، وتجنيد أقاربهم لإظهار «حسن النوايا».

حظر تجول غير معلن

بحسب المصادر، طالبت الجماعة الحوثية السكان في الساحل الغربي، بإقناع أقاربهم النازحين في مناطق سيطرة الحكومة بالعودة، لا سيما المنتمين إلى الجيش اليمني. وترجح المصادر أن يكون ذلك وسيلة لتجنيد بعض العائدين، أو اعتقالهم وإجبارهم على الكشف عن معلومات عسكرية وأمنية.

ولا تقتصر إجراءات السيطرة على التجنيد؛ ففي مديريتي حيس والخوخة، أفادت مصادر محلية بأن مسلحين حوثيين يتبعون ما تسمى «هيئة الزكاة»، داهموا محال تجارية وفرضوا على ملاكها مبالغ مالية، إلى جانب إلزامهم بتقديم مواد غذائية لعناصر الجماعة.

قادة حوثيون في مدينة الخوخة على الساحل الغربي (إعلام حوثي)

وطبقاً للمصادر، فإن الحوثيين احتجزوا عدداً من التجار الذين رفضوا دفع المبالغ المفروضة، ولم تطلقهم إلا بعد دفع المبالغ المطلوبة منهم إلى جانب غرامات تأخير.

وافتتحت الجماعة، بعد ساعات من سيطرتها على حيس، مقراً لما تسمى «هيئة الزكاة» في المديرية، ضمن مساعيها لفرض الجبايات على السكان والتجار، وتعويض خسائرها المادية في التصعيد العسكري وفقاً لمراقبين.

وفي المخا، تصاعدت المخاوف بين السكان مع استمرار الإجراءات الأمنية والمداهمات والاعتقالات، خصوصاً بعد احتجاز شابين من أبناء المدينة ونقلهما إلى منطقة البرح، الواقعة بينها ومدينة تعز باتجاه الشرق.

وتتحدث مصادر حقوقية عن اقتحام منازل واعتقال مدنيين وأشخاص تشتبه الجماعة في ارتباطهم بالقوات الموالية للحكومة، إلى جانب تقارير عن اعتقال صحافيين وناشطين.

واشتكى السكان من فرض قيود مشددة على الحركة والتجمعات، خصوصاً خلال ساعات المساء، ما يضطرهم إلى المبيت في منازلهم قبل مغيب الشمس.

30 ألف سلة غذائية في الساحل الغربي اليمني استولى عليها الحوثيون (إعلام حوثي)

وكشف عدد من الأهالي لـ«الشرق الأوسط»، عن اضطرارهم إلى ترك هواتفهم في المنازل بسبب إجراءات التفتيش التي تطالهم خلال تجولهم في الخارج أو مزاولة أعمالهم وأنشطتهم اليومية، وإجبارهم على فتحها والخضوع للتحقيق في حال اشتبه عناصر الجماعة في محتوياتها.

نهب المساعدات

تتزامن الإجراءات الأمنية والمالية الحوثية مع اتهامات للجماعة بالاستيلاء على ممتلكات ومرافق وموارد مخصصة للسكان. وقالت السلطات المحلية التابعة للحكومة اليمنية في الحديدة، إن الجماعة استهدفت عيادات طبية ومستودعات للغذاء والإيواء ومشروعاً للإمداد المائي مدعوماً من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

كما أدانت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل اقتحام مخازن تابعة لمركز الملك سلمان وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمات محلية ودولية في الساحل الغربي، والاستيلاء على محتوياتها الإغاثية، محذرة من أن تعطيل تلك المنشآت يعرقل وصول المساعدات إلى مستحقيها.

الحوثيون جيّروا خدمات المنشآت الحيوية والصحية في الساحل الغربي لصالح أنشطتهم (إعلام حوثي)

وقالت الوزارة إن العيادات المدعومة من مركز الملك سلمان كانت تقدم خدمات مجانية لنحو ربع مليون مستفيد سنوياً، تشمل الفحوصات والعمليات الجراحية والأدوية، معتبرة أن تعطيلها يضاعف الأعباء على المرضى والأسر الأكثر احتياجاً.

وفي مؤشر على اتساع نطاق التداعيات، وثق تقرير حقوقي 958 جريمة وانتهاكاً في مديريات الساحل الغربي، بينها المخا وذوباب والوازعية وموزع وحيس والخوخة، خلال الفترة من 3 إلى 11 سبتمبر (أيلول)، شملت الاعتقال والاختطاف والإخفاء القسري واقتحام المنازل ونهب الممتلكات، إلى جانب نزوح نحو 2300 أسرة.

وتشير هذه الوقائع، في مجملها، إلى أن السيطرة الحوثية على الساحل الغربي لا تتوقف عند التحول العسكري في خريطة النفوذ، بل تترافق مع محاولة لإعادة تشكيل الحياة المحلية وفق منظومة من الولاء والجباية والرقابة الأمنية، في وقت يدفع فيه المدنيون تكلفة إضافية من حريتهم ومواردهم ووصولهم إلى الخدمات الأساسية.


2300 حوثي بين قتيل وجريح في 8 جبهات خلال 3 أيام

غارات جوية متصاعدة تستهدف قدرات الحوثيين وتعزيزاتهم (رويترز)
غارات جوية متصاعدة تستهدف قدرات الحوثيين وتعزيزاتهم (رويترز)
TT

2300 حوثي بين قتيل وجريح في 8 جبهات خلال 3 أيام

غارات جوية متصاعدة تستهدف قدرات الحوثيين وتعزيزاتهم (رويترز)
غارات جوية متصاعدة تستهدف قدرات الحوثيين وتعزيزاتهم (رويترز)

تكبّدت الجماعة الحوثية خسائر بشرية وعسكرية كبيرة في ثماني جبهات يمنية، وفق حصيلة أعلنتها القوات الحكومية، في وقت تتركز فيه المواجهات الأشد في تعز ولحج، حيث تصطدم هجمات الجماعة المتواصلة بالضربات الحكومية الاستباقية ضمن مسعاها لتثبيت خطوط التماس وقطع طرق الإمداد القادمة من مناطق سيطرة الجماعة.

وقالت القوات المسلحة اليمنية إنها نفذت 706 عمليات استهداف نوعية ودقيقة في جبهات كتاف، والبقع، وعلب، والجوف، ومأرب والبيضاء، ولحج وتعز، مستخدمة الطيران الحربي والطائرات المسيّرة والقناصة والمدفعية وراجمات الصواريخ، مشيرة إلى أن هذه العمليات أسفرت، حسب حصيلتها، عن مقتل وإصابة 2316 عنصراً حوثياً خلال ثلاثة أيام.

وأوضحت القوات الحكومية أن العمليات طالت مواقع وعناصر وقدرات عسكرية للجماعة، وأدت إلى تدمير أو إعطاب ناقلات جنود وعربات وتعزيزات عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة وعتاد ومعدات أخرى.

دخان يتصاعد من موقع للحوثيين استهدفه الجيش اليمني (رويترز)

وتعكس هذه الحصيلة، وفق رواية القوات المسلحة اليمنية، اتساع نطاق الاستهداف من خطوط المواجهة المباشرة إلى العمق اللوجستي للجماعة الحوثية، في وقت تدفع فيه الأخيرة بمزيد من العناصر والتعزيزات إلى الجبهات للحفاظ على مكاسبها الأخيرة في الساحل الغربي، وفتح مسارات ضغط جديدة على تعز.

معركة تعز

في تعز، بدت الجبهة الأكثر نشاطاً خلال الساعات الأخيرة، مع تزامن الهجمات البرية الحوثية مع ضربات جوية استهدفت مواقع التجميع والتخزين والتحرك.

ونفَّذ الطيران الحربي، وفق مصادر عسكرية رسمية خمس غارات على مواقع حوثية شرق المحافظة، شملت مفرق ماوية ومحيط مدينة الصالح ومعسكر الاستقبال التابع لسلاح المهندسين.

وقالت مصادر ميدانية إن الضربات جاءت بالتزامن مع اجتماع لقيادات عسكرية حوثية ووصول تحشيدات إلى المنطقة، وإن بعض الأهداف كانت تستخدم لتخزين الأسلحة والمعدات.

دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز)

كما استهدف الطيران الحربي تعزيزات حوثية في منطقة المرزم بالربيعي غرب مدينة تعز، وقالت مصادر عسكرية إن إحدى الغارات أصابت دبابة وأدت إلى احتراقها.

وفي الجبهات الغربية، تصدت القوات الحكومية لهجوم حوثي في جبهة العنين، كما أفادت مصادر محلية بتصدي القوات الحكومية ومقاتلين من أبناء المنطقة لهجمات شنتها الجماعة على بني بكاري والعنين في جبل حبشي، عقب وصول تعزيزات حوثية كبيرة إلى المديرية.

وبالتوازي، استهدفت المدفعية الحكومية تجمعات ومواقع حوثية في الأقروض، والكدحة، وسائلة غراب، والجعشاء والزيبيا، كما دمرت مدفعاً في البحابح واستهدفت طقماً عسكرياً في ضاحة الرباح، وفق موجز للمركز الإعلامي لمحور تعز.

وأعلنت الدفاعات الجوية الحكومية إسقاط طائرة مسيّرة حوثية فوق جبهة الكدحة. وتواصلت في المقابل الهجمات الحوثية بالقصف المدفعي؛ إذ أطلقت الجماعة أكثر من ست قذائف باتجاه قرى في منطقة الضباب غرب تعز، متسببة، وفق مصادر محلية، في أضرار مادية بالمنازل وحالة من الذعر بين السكان.

نزيف الإمدادات

لا تقتصر المعركة بين القوات المسلحة اليمنية والحوثيين على المواقع الأمامية؛ إذ تحولت طرق نقل المقاتلين والعتاد أهدافاً رئيسية للعمليات الحكومية.

وتقول مصادر محلية إن الحوثيين دفعوا بمئات العناصر من اتجاه فرع العدين في محافظة إب باتجاه جبل رأس في الحديدة، على متن عشرات الحافلات، لتعزيز جبهات الوازعية، والبرح وبني عمر.

كما دفعت الجماعة بتعزيزات بشرية كبيرة باتجاه جبهة حيفان في تعز، في وقت تتحدث فيه مصادر ميدانية عن تحركات حوثية تستهدف الضغط نحو مديريات الشمايتين، والتربة والمقاطرة من أكثر من اتجاه.

وتشير هذه التحركات إلى أن الجماعة تسعى إلى الإبقاء على ضغطها العسكري غرب تعز، بالتزامن مع الدفع باتجاه حيفان والمناطق الشرقية والجنوبية، في محاولة لإيجاد مسارات متعددة نحو المحافظة.

وفي المقابل، تركز القوات الحكومية على استهداف التعزيزات قبل وصولها إلى خطوط القتال، مستفيدة من الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية.

وقال الناطق العسكري ماجد النزيلي إن القوات الحكومية قتلت أربعة خبراء إيرانيين قال إنهم متخصصون في تشغيل وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ في محافظة تعز، دون إيراد تفاصيل عن هوياتهم.

ضغط في لحج

في لحج، تواصلت المواجهات على المحاور المتصلة بالساحل الغربي والمناطق المطلة على باب المندب، مع استمرار القصف والتحركات العسكرية في الوازعية، والمضاربة، ورأس العارة، والأغبرة وكهبوب.

وقالت مصادر ميدانية إن قوات العمالقة نفَّذت ضربات بطائرات مسيّرة ضد تجمعات وآليات حوثية في كهبوب، بالتزامن مع صد هجوم جديد للجماعة.

وتزامن ذلك مع تحركات عسكرية حكومية في جبهات الصبيحة، حيث تفقَّد عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي، رفقة قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء حمدي شكري، سير العمليات ومستوى الجاهزية في الخطوط الأمامية.

وأكد الصبيحي أهمية رفع الجاهزية واليقظة والاستعداد للتعامل مع التطورات الميدانية، مشيداً بثبات القوات في مختلف المواقع.

وتظهر تطورات تعز ولحج أن خطوط التماس منذ أيام لا تزال ثابتة نسبياً رغم كثافة الهجمات والتعزيزات، لكن ثبات الخريطة لا يعني هدوء الجبهات؛ إذ تحاول الجماعة الحفاظ على مكاسبها في الساحل الغربي، في حين تعمل القوات الحكومية على استنزاف القوة البشرية والعسكرية التي تدفع بها إلى مناطق القتال.

وتقول القوات الحكومية إن عملياتها استهدفت أهدافاً عسكرية، في حين تتبادل مع الحوثيين الاتهامات بشأن الأضرار المدنية الناجمة عن الغارات والقصف. وأكد النزيلي أن القوات الحكومية تلتزم، وفق قوله، باستهداف الأهداف العسكرية المشروعة وقواعد القانون الدولي الإنساني.