رئيس «الشورى» السعودي: البلاد شهدت قفزات متسارعة نحو التجديد والنماء

آل الشيخ يؤكد: نعيش صورة نادرة من التلاحم

رئيس «الشورى» السعودي: البلاد شهدت قفزات متسارعة نحو التجديد والنماء
TT

رئيس «الشورى» السعودي: البلاد شهدت قفزات متسارعة نحو التجديد والنماء

رئيس «الشورى» السعودي: البلاد شهدت قفزات متسارعة نحو التجديد والنماء

قال الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي، إن السعودية تعيش صورة نادرة من صور التلاحم بين القيادة والشعب، صورة تجسّد شعورًا مترابطًا بين قيادة رشيدة وشعب وفي، أثمرت أمنًا واستقرارًا ورخاء ونماء، حيث شهدت السعودية قفزات متسارعة نحو التجديد والرقي والنماء، منذ أن تولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مقاليد الحكم.
وأوضح الدكتور آل الشيخ، في كلمته خلال افتتاح أعمال السنة الرابعة من الدورة السادسة من مجلس الشورى، أن خادم الحرمين الشريفين بادر من الأسبوع الأول منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد بجملة من القرارات الإصلاحية والتنموية والإدارية، وصدر أمره بإلغاء عدد من اللجان والمجالس العليا وإنشاء مجلسين هما مجلس الشؤون السياسية والأمنية ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، كما صدر أمره بدمج وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي في وزارة واحدة تحت اسم وزارة التعليم، وكذلك إنشاء مركز الملك سلمان بن عبد العزيز للإغاثة والأعمال الإنسانية لكي يكون مركزًا لإغاثة المجتمعات التي تعاني من الكوارث، وأعلن عن تخصيص مليار ريال (375 مليون دولار) للأعمال الإغاثية والإنسانية لهذا المركز.
وقال رئيس مجلس الشورى السعودي إن افتتاح الملك سلمان بن عبد العزيز، لعدد من المشروعات في مكة المكرمة، شمل مشروع المبنى الرئيسي للتوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام، ومشروع خادم الحرمين الشريفين لاستكمال الطريق الدائري الأول، وكذلك افتتاح مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الجديد في المدينة المنورة. وأضاف: «ولأن موضوع توفير السكن المناسب للمواطن هو من أولويات الملك سلمان بن عبد العزيز، فقد صدر قرار مجلس الوزراء بالموافقة على نظام رسوم الأراضي البيضاء، الأمر الذي سيسهم في تقليل تكلفة الحصول على المسكن الملائم وبخاصة لذوي الدخول المحدودة أو المنخفضة».
وأشار الدكتور آل الشيخ إلى أنه لا تزال القضية الفلسطينية تحتل محورًا مهمًا في سياسة السعودية، ولطالما أكدت السعودية على وجوب احترام قرارات الأمم المتحدة والعهود والمواثيق الدولية والتصدي للممارسات الإسرائيلية التي تقف في وجه جهود السلام، مؤكدًا أن جهود السعودية لم تقف عن نصرة قضايا الأمة، بل تواصلت الجهود تلو الجهود في سبيل إخراج الشعب السوري من أزمته التي يوشك عامها الخامس على الرحيل جراء العمليات العسكرية التي يشنها النظام السوري على هذا الشعب الشقيق. وأضاف: «احتضنت السعودية من أجل ذلك اجتماع المعارضة السورية المعتدلة لإيجاد حل للأزمة وإنهاء معاناة الشعب السوري».
وذكر رئيس مجلس الشورى السعودي أن عملية «عاصفة الحزم» انطلقت بقيادة السعودية ومشاركة عدد من الدول التي جاءت استجابة ونصرة للحكومة الشرعية اليمنية، بعد أن قامت الميليشيات الحوثية بالتعاون مع الرئيس السابق بنقض العهود والاتفاقيات والانقلاب على الحكومة الشرعية. وأضاف: «أرسل تحية تقدير للجنود المرابطين الذين يخوضون غمار المعارك نصرة للحق والعدل، كما أعلنتم - حفظكم الله - عن تخصيص أكثر من مليار ريال (375 مليون دولار)، استجابة للاحتياجات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني، كما وجهتم باتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح أوضاع اليمنيين المقيمين في السعودية بطريقة غير نظامية».
وقال الدكتور آل الشيخ إن العاصمة السعودية الرياض احتضنت القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية في إطار التعاون العربي مع دول العالم، حيث نجحت القمة بقيادة خادم الحرمين الشريفين في الخروج بـ«إعلان الرياض» الذي يعد إعلانا غير مسبوق في شموليته وصدوره دون أي تحفظات، كما ترأس خادم الحرمين وفد السعودية في قمة مجموعة العشرين التي عقدت في تركيا في تأكيد على ما تمثله السعودية على الصعيد السياسي والاقتصادي من مكانة كبيرة ومساهمة جلية في دعم الاقتصاد العالمي. وأضاف: «كما احتضنت الرياض القمة السادسة والثلاثين لقادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي جاءت قراراتها ترجمة وتأكيدا على وحدة الصف الخليجي في مواجهة التحديات وتعميقًا للروابط الأخوية التاريخية التي تجمع دول الخليج، وشهدت علاقات السعودية مع عدد من دول العالم تطورًا ونماء من خلال الزيارات المتبادلة وتوقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات مختلفة، حيث زار السعودية منذ توليتم مقاليد الحكم - حفظكم الله - أكبر عدد في تاريخ السعودية من زعماء الدول».
وأشاد رئيس «الشورى» بإعلان تكوين تحالف يضم 34 دولة إسلامية بقيادة السعودية لمحاربة الإرهاب، وتأسيس مركز عمليات مشتركة يكون مقره الرياض لتنسيق ودعم مكافحة الإرهاب وتطوير البرامج والآليات اللازمة «لدعم تلك الجهود بعد النجاح الكبير الذي حققه رجال الأمن في بلادنا الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن فلهم منا التحية والتقدير».
وأكد الدكتور آل الشيخ أن مجلس الشورى أنجز في السنة الثالثة من هذه الدورة جملة من مشروعات الأنظمة واللوائح والاتفاقيات والتقارير والخطط وفقًا لما نصت عليه المادة 15 من نظامه، حيث عقد المجلس 71 جلسة كان نتاجها 126 قرارًا كان آخرها مشروع نظام رسوم الأراضي البيضاء الذي تمت دراسته في مجلس الشورى، وإنجازه خلال 30 يومًا، كما حضر إلى المجلس عدد من الوزراء والمسؤولين في الأجهزة الحكومية المختلفة.
وأضاف: «استشعارًا لأهمية صوت المواطن ومقترحاته ولأهمية الوقوف معه على القضايا التي تهمه فإن المجلس عمل خلال العام المنصرم على تطوير الإدارة التي استحدثها سابقًا والتي تختص بالتواصل مع المجتمع، ودشن المجلس قنوات تواصل تواكب الوسائل الحديثة للتواصل الاجتماعي، إضافة إلى التواصل المباشر مع المواطنين لعرض قضاياهم على لجان المجلس المتخصصة لمناقشتها وإيجاد الحلول اللازمة وفق نظام المجلس ولوائح عمله».



السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.