الأمم المتحدة: الملف اليمني يواجه صعوبات في عدم الثقة

ولد الشيخ يصل إلى الرياض اليوم.. والمخلافي يشدد على التزام الحوثيين بالإفراج عن الأسرى

المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد محادثات سويسرا بين الاطراف اليمنية (رويترز)
المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد محادثات سويسرا بين الاطراف اليمنية (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: الملف اليمني يواجه صعوبات في عدم الثقة

المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد محادثات سويسرا بين الاطراف اليمنية (رويترز)
المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد محادثات سويسرا بين الاطراف اليمنية (رويترز)

أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في إفادته أمام مجلس الأمن بنيويورك صباح أمس الثلاثاء، أن عراقيل كبيرة واجهت المحادثات للتوصل إلى سلام في اليمن، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل لدعم عملية السلام وتكثيف الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وألقى ولد الشيخ باللوم في توقف محادثات السلام على الانتهاكات التي تمت لهدنة وقف إطلاق النار، وقال: «من الواضح جدا أنه لسوء الحظ لم يتم احترام وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه من قبل، وفي بعض الحالات تم انتهاك الهدنة منذ الساعات الأولى لبدء المحادثات».
وقال ولد الشيح أحمد إن المحادثات تقدمت بعض الشيء وأدت إلى وضع إطار توافقي لإنهاء الأزمة في اليمن، مع سعي لجنة تثبيت هدنة وقف إطلاق النار إلى التوصل إلى وقف دائم والدفع في اتجاه توصيل المساعدات الإنسانية. وأضاف: «الأطراف اليمنية اتفقت على مجموعة من تدابير بناء الثقة تشكل آلية للإفراج عن السجناء والمعتقلين، وإنشاء لجنة تضم مستشارين عسكريين من الجانبين تحت رعاية الأمم المتحدة للتأكد من احترام هدنة وقف إطلاق النار، ورفع كل أشكال الحصار على المدن اليمنية والسماح بالوصول الآمن والسريع للإمدادات الإنسانية».
وأشار ولد الشيخ إلى صعوبات كثيرة تواجه التوصل إلى سلام في اليمن في ظل حالة عدم الثقة بين الأطراف اليمنية. وقال: «نريد التوصل إلى وقف لإطلاق النار ليكون أكثر فاعلية، والاتفاق على إطار يحدد آلية التفاوض بين الأطراف اليمنية، وقد كنا قادرين على تطوير عدد من تدابير بناء الثقة من شأنها أن تضمن إطارا للمحادثات، لكن للأسف الثقة بين الطرفين منعدمة، ولا تزال محادثات السلام في بدايتها، ولا بد من تبني حوار سياسي بشكل عاجل في اليمن، ونحتاج إلى دعم مجلس الأمن من أجل تثبيت الهدنة ووقف إطلاق النار ودعم الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى سلام». وحذر المبعوث الأممي من تفاقم الوضع الإنساني في اليمن، وأشار إلى أن الأطراف ستعود للاجتماع مرة أخرى خلال الأسابيع المقبلة مع مقترحات حول كيفية بدء الانسحاب والتعامل مع قضية الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
وشدد ولد الشيخ على أنه يحاول ردم الفجوة بين الأطراف اليمنية، وقال «من المهم للغاية للتوصل إلى اتفاق أن يكون اتفاقا شاملا توافق عليه كل الأطراف حول القضايا المعقدة، ويجب عدم ترك أي فراغ أمني، وبالتالي عدم تقويض أي فرصة مستقبلية لسلام مستدام وطويل الأجل، وأي اتفاق من طرف واحد يفرض شرطا على الطرف الآخر أعتقد أنه لن يؤدي إلى سلام على المدى الطويل». ووصف ولد الشيخ المحادثات بأنها شاقة وصعبة، لكنه أبدى في الوقت نفسه تفاؤلا بالقدرة على التوصل إلى اتفاق في نهاية الأمر، مؤكدا أن الفشل ليس واردا في المحادثات بين الحكومة اليمنية الشرعية ووفد المتمردين، والتي تستضيفها مدينة ماكولين السويسرية.
إلى ذلك، أعلن رئيس وفد الحكومة اليمنية في مشاورات جنيف الثانية، الدكتور عبد الملك المخلافي، عن جولة جديدة مرتقبة من المشاورات مع وفد الانقلابيين، من المقرر أن تتم في 14 يناير (كانون الثاني) المقبل. وأوضح المخلافي خلال اجتماع له أمس بمقر الوفد الدائم لليمن في جنيف بالسفراء والقائمين بأعمال السفارات اليمنية في أوروبا، أن وفد الحكومة الشرعية تلقى وعودا من قبل المجتمع الدولي بإلزام الانقلابيين بالإفراج عن المعتقلين وتسهيل توصيل المساعدات الإغاثية للمدن المحاصرة قبل بدء جولة المشاورات المقبلة.
ووفقا لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، فقد جدد المخلافي، الذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية في الحكومة اليمنية، تأكيده على أن أي تسوية سياسية سترتكز على قرار مجلس الأمن 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، مشيرا إلى أن الرئيس عبد ربه منصور هادي وجه بتمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوع إضافي لإعطاء المزيد من الوقت للطرف الآخر للاستجابة إلى صوت العقل والمنطق ووقف نزيف الدم اليمني.
ولفت نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الانتباه إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود من قبل الجميع لاستعادة الدولة اليمنية، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل التي توافقت عليها القوى والأطراف اليمنية كافة، موجها سفراء اليمن لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف والقائمين بأعمال سفارات اليمن في برلين وبروكسل وباريس وروما وبودابست ومدريد ووارسو وفينا وأعضاء الوفد الدائم بجنيف بتوجهات السياسة الخارجية اليمنية خلال الفترة المقبلة.
إلى ذلك، قال مسؤول دبلوماسي إن المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ يصل اليوم الأربعاء إلى الرياض لعقد اجتماعات مع الرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة اليمنية للتباحث حول المعوقات التي تواجه محادثات السلام والاتفاق على موعد ومكان الجولة الجديدة من المحادثات، وكيفية إلزام جماعة الحوثي بجدول أعمال المحادثات، وتنفيذ مفردات وبنود القرار 2216، والانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة، والإفراج عن المعتقلين.
إلى ذلك، قالت سامانثا باور، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، وهي رئيسة المجلس لشهر ديسمبر (كانون الأول)، إن كل الأطراف يتعين عليها الالتزام بالقانون الإنساني. وقالت إن الحوثيين عليهم وقف القصف العشوائي للمدنيين والهجمات عبر الحدود. وأضافت باور: «سنواصل أيضا حث التحالف الذي تقوده السعودية على ضمان الاستهداف القانوني والمحدد والتحقيق الشامل في جميع المزاعم الموثوقة عن سقوط ضحايا من المدنيين، وإجراء التعديلات اللازمة لتجنب مثل هذه الحوادث».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».