طاجيكستان وأذربيجان تدرسان الانضمام لدعم التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب

راسم لـ {الشرق الأوسط} نسعى لتعميق التعاون الأمني والسياسي.. و15 اتفاقية اقتصادية ثنائية

شريفي أعظمشا لطيف سفير طاجيكستان
شريفي أعظمشا لطيف سفير طاجيكستان
TT

طاجيكستان وأذربيجان تدرسان الانضمام لدعم التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب

شريفي أعظمشا لطيف سفير طاجيكستان
شريفي أعظمشا لطيف سفير طاجيكستان

أعلن كل من سفيري أذربيجان وطاجيكستان أن بلديهما تدرسان بشكل جدي الانضمام في أقرب فرصة للتحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب، والذي أعلنت عنه السعودية الأسبوع الماضي.
وقال شريفي أعظمشا لطيف سفير طاجيكستان لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن بلاده تدرس - حاليا - المقترح المقدم من السعودية بغية الانضمام إلى التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، لوضع الترتيبات اللازمة لكيفية دعم هذا التحالف مستقبلا.
ولفت السفير لطيف إلى أن الرئيس إمام علي رحمن، يعتزم زيارة الرياض على رأس وفد رفيع في مطلع يناير (كانون الثاني)، لإجراء مباحثات قمة مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني والسياسي والاقتصادي بين البلدين.
وقال السفير لطيف الموضوعات الرئيسية التي تستحوذ على مباحثات التعاون بين البلدين، تغطي سبل تعميق التعاون في المجال الأمني ومكافحة الإرهاب، إذ إن طاجيكستان تدرس - حاليا - اقتراح السعودية بالانضمام إلى التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، وتبقى الخطوة الأولى هي الترتيبات المطلوبة فيما يتعلق بسبل مكافحة الإرهاب.
وأوضح أن هناك وفدا من مكتب رئاسة طاجيكستان، سيزور الرياض يوم الجمعة أو السبت المقبل على الأكثر، للوقوف على الترتيبات المعنية بزيارة الرئيس إمام علي رحمن، متوقعا أن تبدأ مع بداية شهر يناير في عام 2016، مشيرا إلى أن هذه الأيام تشهد اتصالات بين المعنيين في وزارة الخارجية والديوان الملكي بهدف التنسيق لهذه الزيارة وعمل الترتيبات اللازمة لذلك.
ونوّه السفير لطيف إلى أن أهم الملفات التي سيبحثها الرئيس الطاجيكستاني في السعودية مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تركز أساسا على تحكيم وتعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستثمار، بغرض التوسع في قطاع الزراعة والإنتاج الغذائي، إلى جانب جذب الاستثمارات السعودية في مجال البنى التحتية.
وأفصح لطيف بأن أهم المشروعات التي ستحظى بالاهتمام في التعاون الاقتصادي بين البلدين، تتعلق بالاستثمار بشكل أكبر في مجال محطات توليد الكهرباء من الطاقة المائية، مشيرا إلى أنه للجانب السعودي الخيار في توجيه استثمار للقطاع الخاص أو القطاع العام أو الشراكة بين القطاعين.
ويعتقد لطيف أن الفرص الاستثمارية متعددة في أكثر من مجال، ستقدمها بلاده لقطاع الأعمال السعودي، خلال المباحثات التي يجريها الرئيس الطاجيكستاني في الرياض مطلع الشهر المقبل، مبينا أن المباحثات ستشمل سبل تطوير التعاون في مجال التعليم العالي والصحة والسياحة والإعفاء الضريبي وتنشيط التجارة بين البلدين.
وتوقع أن يشهد العام المقبل، طفرة في طبيعة العلاقة بين البلدين من حيث زيادة الاستثمارات وزيادة التبادل التجاري، مبينا أن التجارة البينية بحجمها الحالي لا ترقى إلى مستوى الفرص والعلاقة بين البلدين، إذ إنها لا تتجاوز نصف مليون دولار في العام الماضي.
ولفت السفير لطيف، إلى أن التجارة بين البلدين تنشط في مجال المنتجات الغذائية والزراعية، داعيا إلى تبادل الزيارة، وزيادة الاستثمار، وتطوير الروابط، في مجال السياحة، آملا بأن تنعكس هذه الزيارة وتثمر عن مزيد من التجارة والاستثمار.
من جهته قال قال راسم رضاييف سفير جمهورية أذربيجان لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»، إن بلاده تعتزم تعزيز التعاون السياسي والأمني والاقتصادي مع السعودية بشكل استراتيجي، مشيرا إلى أن باكو تدرسا حاليا فكرة الانضمام للتحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، مبينا أن الناطق باسم الخارجية في أذربيجان أصدر إعلانا بذلك. وأضاف السفير رضاييف: «بلادنا تدعم توجه السعودية في مكافحة الإرهاب بمختلف أشكاله، لأن مكافحة الإرهاب تعد من ضمن اهتمامات البلاد، ولذلك فإن أذربيجان تدرس - حاليا - فكرة الانضمام للتحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب»، مبينا أن وزارة الخارجية أكدت ذلك في بيان متعلق برؤيتها حول ذلك.
وأوضح رضاييف أن هناك تشاورا مستمرا بين البلدين، من خلال تبادل الأفكار والرؤى والتنسيق حول كثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب الزيارات على أعلى مستوى، ومن بينها زيارة الرئيس إلهام علييف في الفترة الماضية للرياض في أبريل (نيسان) من العام الحالي، وإجراء مباحثات ثنائية مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأكد أن التعاون السياسي والأمني بين البلدين، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب مستمر، مبينا أن العلاقات السياسية بين البلدين تعمقت منذ استقلال جمهورية أذربيجان في مطلع التسعينات من القرن الماضي، وهي في أعلى مستوياتها على الصعد كافة - على حد تعبيره، مشيرا إلى أن السعودية من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال بلاده.
ونوّه السفير رضاييف بأن السعودية تدعم مواقف بلاده في المحافل الدولية، في إشارة إلى موقفها تجاه القضية القراباغية بين أرمينيا وأذربيجان واستمرارها لمدة لأكثر من عشرين عاما، مشيرا إلى أن بلاده تعرضت هي الأخرى للإرهاب والاعتداء، مؤكدًا دعم بلاده للدور السعودي في مكافحة الإرهاب، إلى جانب دورها السياسي الإقليمي والدولي وفي المنطقة بشكل خاص.
من جهة أخرى، أكد السفير رضاييف، أن بلاده ماضية في تعزيز تعاونها الاقتصادي مع السعودية، لافتا إلى انعقاد الاجتماع الرابع للجنة الحكومية السعودية - الأذربيجانية المشتركة، في الرياض أول من أمس، حيث رأس شاهن مصطفاييف وزير الاقتصاد والصناعة الجانب الأذربيجاني، فيما رأس عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار الجانب السعودي. ولفت إلى أن الجانبين، بحثا كثيرا من الموضوعات المشتركة، بغية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، من أهمها على وجه التحديد التعاون في قطاع البتروكيماويات والزراعة، مبينا أن أذربيجان تعد من البلاد التي تتمتع بإمكانات زراعية هائلة، إلى جانب بحث سبل تعميق العلاقات في مجال السياحة، إضافة إلى فتح خط طيران مباشر بين البلدين، بالإضافة إلى تعزيز الاستثمار في البلدين وعلاقات الصحة والتعليم والطيران وغيرها من المجالات المختلفة.
وأوضح أن هناك أكثر من 15 اتفاقية بين البلدين شملت مختلف المجالات، مبينا أن بلاده استضافت اجتماع اللجنة السعودية - الأذربيجانية الثالث في ديسمبر (كانون الأول) في عام 2013، مبينا أن الجانب الأذربيجاني يولي أهمية كبيرة لمخرجات هذا الاجتماع، ليثمر عن زيادة التبادل التجاري والاستثمارات والتوسع في التعاون الاقتصادي بشكل عام.
وقال رضاييف: «للأسف التبادل التجاري بين البلدين حاليا ضعيف، غير أنه ولحسن الحظ، يشهد ازديادا سنويا، إذ إنه وفق المعلومات الواردة من وزارة الاقتصاد والصناعة في أذربيجان فإن التبادل التجاري في عام 2014 كان قليلا لا يتجاوز الـ14 مليون دولار، ولكنه زادت هذا العام»، مشيرا إلى أن الجانبين أكدا ضرورة تعزيز التعاون واستكشاف فرص جديدة في مجالات جديدة.
ونوه رضاييف بأن الوفد الأذربيجاني، برئاسة وزير الاقتصاد والصناعة مصطفاييف، عقد لقاء مع قطاع الأعمال السعودية، بتنظيم من مجلس الغرف السعودية، بهدف تعزيز وتنمية علاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين الصديقين، وبحث الوسائل الكفيلة لتأسيس شراكات تجارية واستثمارية بين قطاعي الأعمال السعودي والأذربيجاني. وأكد اللقاء ضرورة تطوير هذه العلاقات إلى أعلى المستويات، من خلال استغلال الفرص المتاحة في المجالات كافة، وتحقيق شراكات وتعاون اقتصادي واستثماري، خاصة في قطاع البتروكيماويات والصناعات الأخرى، من أجل تحسين مستوى التبادل التجاري والاستثماري والاستفادة من مناخ العلاقات السائدة والاتفاقيات المبرمة.
وأوضح وزير الاقتصاد والصناعة في جمهورية أذربيجان، أن بلاده تتطلع إلى تعظيم شراكتها الاقتصادية مع السعودية، داعيا القطاع الخاص في البلدين إلى استثمار العلاقات القائمة والدخول في مشروعات في مجالات صناعية وتجارية وخدمية، والعمل على تنشيط وتعزيز تبادل الوفود التجارية بين البلدين.



كوريا الشمالية تكشف عن قاذفة صواريخ جديدة قادرة على حمل رؤوس نووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تكشف عن قاذفة صواريخ جديدة قادرة على حمل رؤوس نووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على الكشف الرسمي عن قاذفة صواريخ ضخمة متعددة الفوهات قادرة على إطلاق رؤوس حربية نووية على الجنوب، وفق ما أفاد الخميس الإعلام الرسمي.

في مراسم أقيمت الأربعاء، ألقى كيم خطابا أشاد فيه بمنظومة قاذفات الصواريخ الجديدة عيار 600 ملم المتعددة الفوهات بوصفها فريدة من نوعها في العالم، وقال إنّها «ملائمة لهجوم خاص، أي لإنجاز مهمة استراتيجية»، وفق ما أوردت وكالة الأنباء المركزية الكورية، مستخدمة تعبيرا شائعا للدلالة على الاستخدام النووي.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن ​كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قولها يوم الخميس إنها تثمن اعتراف كوريا الجنوبية ‌الرسمي بإرسال طائرات مسيرة ‌لبلادها. وقالت ​كيم ‌إن ⁠من ​مصلحة كوريا ⁠الجنوبية أن تمنع تكرار مثل هذا الانتهاك الخطير لسيادة كوريا الشمالية، وذكرت أن جيش بيونجيانج سيتخذ تدابير لتعزيز ⁠اليقظة على الحدود بين ‌البلدين. ونقلت ‌الوكالة عنها القول «​لابد ‌أن تكون الحدود مع ‌العدو محصنة».

وقال وزير الوحدة الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ يوم الأربعاء إن ثلاثة مدنيين ‌أرسلوا طائرات مسيرة إلى كوريا الشمالية في ⁠أربع وقائع ⁠منذ تولي الرئيس لي جيه-ميونغ منصبه العام الماضي، وهو ما أثر على العلاقات بين الكوريتين. وعبر عن أسفه لكوريا الشمالية وقال إن الحكومة تأخذ الوقائع الخاصة بهذه المسيرات ​على ​محمل الجد.


تقرير: رئيس وزراء باكستان يسعى لتوضيح حول دور قوة استقرار غزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وهو يتحدث عقب التوقيع الرسمي على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال قمة بشرم الشيخ (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وهو يتحدث عقب التوقيع الرسمي على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال قمة بشرم الشيخ (رويترز)
TT

تقرير: رئيس وزراء باكستان يسعى لتوضيح حول دور قوة استقرار غزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وهو يتحدث عقب التوقيع الرسمي على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال قمة بشرم الشيخ (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وهو يتحدث عقب التوقيع الرسمي على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال قمة بشرم الشيخ (رويترز)

أفادت ثلاثة مصادر لوكالة «رويترز» بأن باكستان تريد ضمانات من الولايات المتحدة بأن قواتها التي قد ترسلها إلى غزة في إطار قوة الاستقرار الدولية ستكون ضمن مهمة لحفظ السلام، لا أن تنخرط في دور لنزع سلاح حركة «حماس».

ومن المقرر أن يحضر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاجتماع الرسمي الأول لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن، غداً الخميس، إلى جانب وفود ‌من 20 ‌دولة على الأقل.

ومن المتوقع أن يعلن ​ترمب، ‌الذي ⁠سيرأس الاجتماع، ​عن ⁠خطة إعادة إعمار لغزة بمليارات الدولارات، وأن يقدم تفاصيل عن خطط إنشاء قوة استقرار مفوضة من الأمم المتحدة للقطاع الفلسطيني.

وقالت ثلاثة مصادر حكومية إن شريف يريد خلال زيارته لواشنطن أن يستوضح هدف قوة الاستقرار الدولية والسلطة التي ستعمل تحت إدارتها، وسلسلة القيادة قبل اتخاذ قرار بشأن ⁠نشر القوات.

وأفاد أحد المصادر، وهو مقرب من ‌شريف: «نحن مستعدون لإرسال ‌قوات. دعوني أوضح أن قواتنا لا يمكن ​أن تكون إلا جزءاً ‌من مهمة سلام في غزة».

وأضاف: «لن نشارك في أي ‌دور آخر، مثل نزع سلاح (حماس). هذا أمر غير وارد».

الإشراف على إعادة الإعمار

تدعو خطة ترمب المكونة من 20 نقطة بشأن ‌غزة إلى تشكيل قوة من دول إسلامية للإشراف على الفترة الانتقالية لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي ⁠في ⁠القطاع الفلسطيني المدمر، وتضغط واشنطن على إسلام آباد للانضمام إلى هذه القوة.

ويقول المحللون إن انضمام باكستان سيعزز القوة متعددة الجنسيات بفضل جيشها المتمرس الذي خاض حرباً مع الهند وتصدى لعمليات تمرد.

وقال المصدر: «يمكننا إرسال بضعة آلاف من الجنود في أي وقت، لكننا بحاجة إلى معرفة الدور الذي سيتولونه».

وأشار مصدران إلى أنه من المرجح أن يجتمع شريف، الذي التقى مع ترمب في وقت سابق من هذا العام في دافوس وفي أواخر العام ​الماضي في البيت الأبيض، ​مع الرئيس الأميركي على هامش اجتماع «مجلس السلام» أو في اليوم التالي بالبيت الأبيض.


إعادة تسمية تاكايتشي رئيسة لوزراء اليابان بعد انتصارها الانتخابي

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

إعادة تسمية تاكايتشي رئيسة لوزراء اليابان بعد انتصارها الانتخابي

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أعاد البرلمان الياباني، الأربعاء، تعيين ساناي تاكايتشي رسمياً رئيسة للوزراء، بعد الفوز الساحق لحزبها في الانتخابات البرلمانية، في الثامن من فبراير (شباط) الحالي، لتبدأ ولاية جديدة ستكون قضيتا الميزانية والدفاع من أولوياتها.

وأصبحت تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، أول امرأة تتولى منصب رئيسة الوزراء باليابان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قبل أن تدعو إلى انتخابات تشريعية مبكرة.

وقد فاز حزبها، الحزب الليبرالي الديمقراطي، بغالبية الثلثين في مجلس النواب في الانتخابات التي أُجريت في الثامن من فبراير، إذ حصد 315 مقعداً.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر حزبي عقب الانتخابات (إ.ب.أ)

وهذه النتيجة هي الأفضل في تاريخ الحزب الليبرالي الديمقراطي، في حين نال شريكه حزب الابتكار الياباني 36 مقعداً، ما يمنح الائتلاف الحاكم 351 نائباً في البرلمان المكوَّن من 465 مقعداً.

وفي البرلمان السابق، كانت حصة الحزب الليبرالي تبلغ 198 مقعداً و«الابتكار» 34.

وتعزّز النتيجة موقف الزعيمة المحافِظة المتشددة لتنفيذ برنامجها على مدى السنوات الأربع المقبلة في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

والتزمت تاكايتشي بزيادة الإنفاق العسكري، وتشديد القيود على الهجرة وتعزيز تدابير الدعم في ظل مناخ اقتصادي صعب.

وبعد إعلانها حزمة تحفيز ضخمة في نهاية عام 2025، وعدت الحكومة بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك لمدة عامين مقبلين لتخفيف العبء عن الأُسر التي تواجه التضخم المتنامي.

تعزيز الجيش

يضع الفوز الساحق تاكايتشي على خُطى عرّابها السياسي شينزو آبي (رئيس الوزراء في الفترة 2006-2007 ثم 2012-2020) الذي ترك بصمة عميقة في اليابان بمواقفه القومية وبرنامجه الاقتصادي الذي تضمّن تحفيزات مالية.

ورجّحت وسائل إعلام يابانية أن تُبقي تاكايتشي على جميع أعضاء حكومتها، وستُلقي خطاباً حول سياستها العامة أمام البرلمان، الجمعة المقبل.

ووفق صحيفة يوميوري شيمبون ووسائل إعلام أخرى، ستتعهد رئيسة الوزراء، الجمعة، بتحديث المفهوم الدبلوماسي لـ«منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة»، الذي دافع عنه الراحل شينزو آبي.

يعني ذلك، بالنسبة لطوكيو، تعزيز سلاسل التوريد الخاصة بها، ولا سيما فيما يتعلق بالعناصر الأرضية النادرة، وتعزيز التجارة الحرة، من خلال «الشراكة عبر المحيط الهادئ» التي انضمت إليها المملكة المتحدة في نهاية عام 2024.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)

وأكد المتحدث باسم الحكومة مينورو كيهارا أنه «مقارنة بالفترة التي اقتُرحت فيها لأول مرة منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة، تدهور الوضع الدولي والبيئة الأمنية المحيطة باليابان بشكل كبير».

وتعهدت تاكايتشي بتعزيز دفاعات اليابان لحماية أراضيها ومياهها الإقليمية، وهو ما يهدد بمفاقمة التوترات التي أثارتها مع بكين.

وألمحت الزعيمة اليابانية، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال وقوع هجوم على تايوان، ما أثار غضب الصين التي تعدّ الجزيرة جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.

وأوصت بكين مُواطنيها بعدم السفر إلى اليابان، وشدّدت قيودها التجارية على بعض صادراتها لها. كما ندد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الأسبوع الماضي، بسعي اليابان إلى «إحياء النزعة العسكرية».

وتعتزم حكومة تاكايتشي إصدار قانون ينشئ وكالة استخبارات وطنية، وإجراء مناقشات حول قانون لمكافحة التجسس.

هدية ضريبية

واستجابةً لمخاوف السوق، وعدت رئيسة الوزراء أيضاً بسياسة مالية «مسؤولة واستباقية»، وقد تحدد هدفاً لخفض الدَّين العام.

ومن المتوقع أن تُجدد هدفها المتمثل في إلغاء ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية، وهو إعفاء سيجري بحث تعويض إيراداته داخل «مجلس وطني» يضم الأحزاب الرئيسية، بما في ذلك المعارضة، وفقاً للصحافة.

وتعتزم تاكايتشي المُضي قُدماً فيه، رغم تحذير من صندوق النقد الدولي الذي دعا طوكيو إلى التخلي عن هذا «الإجراء غير الموجَّه الذي مِن شأنه أن يزيد المخاطر» فيما يتعلق بالدين العام.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي على شاشة تلفزيونية وسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

في هذه الأثناء، ستكون الأولوية الحكومية الأبرز إقرار الميزانية للسنة المالية التي تبدأ في الأول من أبريل (نيسان).

ويريد الائتلاف الحاكم أيضاً تمرير قانون يحظر التعدي على الأعلام اليابانية، وفق تقارير إعلامية.

كما ترغب رئيسة الوزراء في تسريع النقاش حول الإصلاح الدستوري ومراجعة قواعد الخلافة الإمبراطورية. وتُعارض تاكايتشي وعدد من أعضاء حزبها اعتلاء امرأة العرش الإمبراطوري.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended