السعودية تؤكد حرصها على حل الأزمة السورية سياسياً باستضافة مؤتمر للمعارضة السورية

مجلس الوزراء يوقف زراعة الأعلاف الخضراء في مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات

السعودية تؤكد حرصها على حل الأزمة السورية سياسياً باستضافة مؤتمر للمعارضة السورية
TT

السعودية تؤكد حرصها على حل الأزمة السورية سياسياً باستضافة مؤتمر للمعارضة السورية

السعودية تؤكد حرصها على حل الأزمة السورية سياسياً باستضافة مؤتمر للمعارضة السورية

أكدت السعودية حرصها على حل الأزمة السورية سياسياً، واستجابتها لطلب غالبية أعضاء مجموعة "فيينا2" باستضافة مؤتمر للمعارضة السورية.
ورحب مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم بدعوة شرائح المعارضة السورية المعتدلة بمختلف فئاتها وتياراتها وأطيافها العرقية والمذهبية والسياسية داخل سوريا وخارجها، للمشاركة في اجتماع موسع في العاصمة الرياض ؛ وذلك بناء على التشاور مع معظم الشركاء في الأطراف الدولية الفاعلة، ومبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ، لتتمكن المعارضة السورية من إجراء المفاوضات فيما بينها وبشكل مستقل، والخروج بموقف موحد وفق المبادئ المتفق عليها في بيان "جنيف1".
وأدان المجلس خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم (الاثنين) في قصر اليمامة بمدينة الرياض، التفجير الإرهابي الذي استهدف محافظ عدن، ووصفه بأنه جريمة تضاف إلى سلسلة الجرائم الإرهابية التي ترتكب بحق اليمن والشعب اليمني الشقيق، مؤكدا حرص السعودية على أن يحظى اليمن وشعبه بمزيد من الأمن والاستقرار.
كما أدان المجلس سلسلة الهجمات الإرهابية في جزيرة كولفوا في بحيرة تشاد التي أدت إلى مقتل وإصابة العشرات ، وكذلك الهجوم الإرهابي داخل مؤسسة للخدمات الاجتماعية بمدينة سان بيرناردينو في ولاية كاليفورنيا الأميركية، الذي أدى إلى مقتل وإصابة العديد من الأشخاص ، داعيًا إلى تكاتف الجهود الدولية لمحاربة هذه الآفة الخطيرة التي لا تقرها جميع الأديان السماوية والأعراف والمواثيق الدولية، وتخليص المجتمع الدولي من شرورها.
وفي بداية الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى لقائه بالملك خوان كارلوس ملك مملكة أسبانيا السابق.
كما رحب مجلس الوزراء بقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في القمة الخليجية بدورتها السادسة والثلاثين المقرر عقدها في الرياض، مشيدا بما حققته دول المجلس من إنجازات وتطور على مستوى التنسيق والتكامل، داعياً الله أن تسهم لقاءات القادة في تحقيق المزيد من الإنجازات والعمل الخليجي المشترك، تلبيةً لتطلعات وآمال أبناء دول المجلس.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي، أن مجلس الوزراء استعرض بعد ذلك مستجدات وتطورات الأحداث في المنطقة والعالم ونتائج الاجتماعات والمشاورات الإقليمية والدولية بشأنها، وأبرز في هذا السياق ما أكدته السعودية خلال مؤتمر الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في دورته العشرين في لاهاي، من أهمية تنفيذ اتفاقية الأسلحة الكيميائية، والاتفاقيات المعنية بحظر وتقنين المواد الخطرة وتعزيز التعاون الدولي للحماية منها ؛ كون المملكة من أوائل الدول التي انضمت للمعاهدة الدولية المتعلقة بحظر أسلحة الدمار الشامل ومنع انتشارها، وكذلك ترحيب المملكة بقرار مجلس الأمن رقم 2235 لعام 2015 القاضي بتشكيل لجنة مشتركة بين المنظمة والأمم المتحدة للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا ، وتأكيد بنود قرار مجلس الأمن 2209 لعام 2015م الذي أدان استخدام مواد كيميائية في سوريا، وشدد على ضرورة امتناع الأطراف المشاركة عن استخدام الأسلحة الكيميائية أو تطويرها أو إنتاجها أو الاحتفاظ بها أو نقلها.
وجدد مجلس الوزراء التأكيد على ما دعت إليه المملكة خلال مؤتمر الدول الأطراف الحادي والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي التي عقدت في باريس حول أهمية العمل سوياً لإطلاق المبادرة الخاصة بأبحاث ودراسات الطاقة النظيفة (ابتكار التقنية) وتشجيع دعم الاستثمارات وزيادتها في تلك المجالات، وإشراك القطاع العام والخاص وتبادل الخبرات ، والتعاون لبناء القدرة على الابتكار في جميع أنحاء العالم لتحسين مستوى المعيشة على المستوى الدولي وزيادة الطموح على المستوى المحلي ، لتحقيق أهداف الطاقة النظيفة مع مرور الوقت.
وبين الدكتور الطريفي أن المجلس نوه بالبيان الصادر عقب انعقاد مجلس التنسيق السعودي المصري في الرياض برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ورئيس مجلس الوزراء بمصر المهندس شريف إسماعيل محمد وتوقيع محضر اجتماعه الأول الذي اشتمل على تشكيل فرق عمل لمساندة المجلس في إنهاء مراجعة المبادرات ومشروعات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية المنبثقة عن إعلان القاهرة، وأن تستكمل اللجان المشتركة القائمة أعمالها وإنهاء مهماتها، خلال المدة والبرامج الزمنية المقررة.
واطلع مجلس الوزراء على نتائج مشاركة المملكة ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في المؤتمر السنوي السادس حول الشراكة الفاعلة وتبادل المعلومات " من أجل عمل إنساني أفضل" الذي عقد في الكويت، وما قدمته المملكة ممثلة بالمركز فيما يخص الأعمال الإغاثية والإنسانية في اليمن والبرامج التي نفذها ونقل العالقين إلى اليمن وحل مشكلة النازحين اليمنيين.
وفي الشأن المحلي، نوه المجلس بموافقة خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - على إطلاق برنامج (الملك سلمان لتنمية الموارد البشرية) الذي يهدف إلى رفع جودة أداء الموظف الحكومي وإنتاجيته في العمل وتطوير بيئة العمل ووضع سياسات وإجراءات واضحة لتطبيق مفهوم الموارد البشرية وإعداد وبناء القادة من الصف الثاني. واستمع إلى تقرير حول ما وصلت إليه اللجنة العليا واللجان المحلية بمختلف مناطق المملكة من استعدادات ومشاركات في الانتخابات البلدية المرتقبة .
وأفاد الدكتور عادل بن زيد الطريفي بأن المجلس اطلع إثر ذلك على عدد من أعمال ونتائج المؤتمرات والندوات التي أقيمت في المملكة خلال الأيام السبعة الماضية .
كما اطلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته ، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها ، واطلع على ما انتهت إليه كل من اللجنة العامة لمجلس الوزراء وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي :
أولاً:
بعد الاطلاع على المعاملة المتعلقة بظاهرة استمرار الهدر المائي لإنتاج الأعلاف ، أقر مجلس الوزراء عدداً من الترتيبات من بينها ما يلي :
1 - إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء في مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات.
2 - تُعد وزارة الزراعة دراسة شاملة لتحديد نطاق الإيقاف وجميع الأحكام التفصيلية التي تضمن التقيد به ، بما فيها تحديد آليات الرقابة والمتابعة والجهات المعنية بها ، والجزاءات التي ستطبق على المخالفين لتلك الإحكام ، وتوفير بدائل مناسبة تضمن عدم تأثر مربي الماشية بالإيقاف وتوافر الأعلاف بأسعار مناسبة ، على أن ترفع الوزارة إلى المقام السامي ما تتوصل إليه الدراسة من نتائج خلال مدة لا تتجاوز ( تسعين ) يوماً .
ثانياً :
بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 83 / 43 ) وتاريخ 14 / 8 / 1436هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل الفقرة (1) من البند (أولاً) من العقوبات التي تطبق على مخالفي أحكام نظام (قانون) الحجر الزراعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، الموافق عليها بالمرسوم الملكي رقم ( م / 9 ) وتاريخ 27 / 2 / 1426هـ .
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .
ثالثاً :
بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الشؤون الاجتماعية ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 62 / 34 ) وتاريخ 9 / 7 / 1436هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تطبيق نظام المؤسسات الصحية الخاصة ، الصادر بالمرسوم الملكي رقــم ( م / 40 ) وتاريخ 3 / 11 / 1423هـ ، ولائحته التنفيذية ، على الجمعيات الخيرية التي ترغب في افتتاح مؤسسات صحية خيرية .
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .
رابعاً :
قرر مجلس الوزراء الموافقة على تفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروعي مذكرتي التفاهم التاليتين والتوقيع عليهما ومن ثم رفع النسختين النهائيتين الموقعتين لاستكمال الإجراءات النظامية ، وهما :
1 - مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الحكومة الالكترونية بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية ووزارة الإدارة الحكومية والشؤون الوطنية في جمهورية كوريا.
2 - مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية ووزارة العلوم وتقنية المعلومات والاتصالات والتخطيط المستقبلي في جمهورية كوريا.
خامساً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخدمة المدنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الموريتاني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الخدمة المدنية بين حكومة السعودية وحكومة الجمهورية الإٍسلامية الموريتانية ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
سادساً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الجنوب أفريقي والجانب الإسباني في شأن مشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية بين حكومة السعودية وحكومتي كل من جمهورية جنوب أفريقيا ومملكة إسبانيا ، ومن ثم رفع النسختين النهائيتين الموقعتين لاستكمال الإجراءات النظامية.

سابعاً :
بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 60 / 35 ) وتاريخ 6 / 7 / 1435هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على نظام الهيئة العامة للأوقاف.
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما وافق مجلس الوزراء على أن تتولى وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد تمثيل المملكة في المؤتمرات والملتقيات والندوات الإقليمية والدولية ذات الصلة بالأوقاف ، واستمرار تولي الوزارة الإشراف الإداري على نشاط المساجد الموقوفة التي عيّن عليها الواقفون نُظّاراً.
ويؤسس نظام الهيئة العامة للأوقاف - الذي وافق عليه مجلس الوزراء - هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية مستقلة تتمتع بالاستقلال المالي والإداري ، وترتبط برئيس مجلس الوزراء ، وتهدف إلى تنظيم الأوقاف والمحافظة عليها وتطويرها وتنميتها بما يحقق شروط واقفيها ويعزز دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتكافل الاجتماعي.
وتُشرف الهيئة بموجب هذا النظام على جميع الأوقاف العامة والخاصة ( الأهلية ) والمشتركة ، كما تُشرف على أعمال النظّار الذي يعينهم الواقفون في حدود ما تقضي به الأنظمة وبما لا يخالف شروط الواقفين أو يدخل في أعمال النظارة. ويكون لهذه الهيئة مجلس إدارة يرأسه رئيس يعين بأمر من رئيس مجلس الوزراء ويكون لها محافظ يعينه مجلس إدارة الهيئة.
كما اطلع مجلس الوزراء على تقارير سنوية لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ، والصندوق السعودي للتنمية ، ومستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ، للعام المالي ( 1434 / 1435هـ ) ، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
TT

اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)

التقى الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، الاثنين، الفريق الأول فابيان موندون رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفرنسية في العاصمة الرياض.

وعقد الجانبان اجتماعاً في مقر رئاسة هيئة الأركان العامة، بحثا خلاله التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات الدفاعية والعسكرية، وفرص تطويرها وتعزيزها، بالإضافة إلى مناقشة القضايا والمسائل ذات الاهتمام المشترك.

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال اجتماعه مع الفريق الأول فابيان موندون في هيئة الأركان العامة بالرياض (واس)

من جهة أخرى، زار منسوبو القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر 2026» مواقع ثقافية ومعالم طبيعية في المنطقة الشرقية، في تجربة عكست عمق الموروث الثقافي للمملكة.

وشملت الزيارة التي نظمتها القوات الجوية الملكية السعودية بالتعاون مع هيئة التراث، مركز إثراء، وجبل القارة، وسوق القيصرية، وبيت الثقافة؛ بهدف التعريف بتنوّع التراث السعودي وتعزيز التواصل الثقافي مع قوات الدول المشاركة في التمرين، الذي يُنفّذ في مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي.

أبرزت فعالية «اليوم الثقافي» ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة (واس)

وأبرزت فعالية «اليوم الثقافي»، ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة التي تشمل الحرف اليدوية التقليدية، ومستنسخات أثرية متعددة اللغات تُعرّف بالبُعدين التاريخي والحضاري للمملكة.

ووظفت خلال الزيارة أحدث التقنيات الرقمية والوسائط التفاعلية التي تُمكن الزوار من استكشاف المواقع الأثرية السعودية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وهو ما جسّد توجه المملكة نحو الابتكار في إبراز تراثها الثقافي.

زائر من القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر» يوثق عبر هاتفه عمق الموروث الثقافي للمملكة (واس)

ويشارك في تمرين «رماح النصر 2026» أفرع القوات المسلحة ووزارة الحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة، إلى جانب قوات عدد من الدول الشقيقة والصديقة.


«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
TT

«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)

دشّن «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، الاثنين، «مبادرة التأهيل والإدماج الاجتماعي لذوي الفكر المتطرف والسلوك الإرهابي (إدماج)»، وذلك في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بحضور خواجة محمد آصف وزير الدفاع الباكستاني، واللواء الطيار الركن محمد المغيدي الأمين العام لـ«التحالف»، وبمشاركة عدد من القيادات العسكرية والأمنية والفكرية والدبلوماسية.

وأكد اللواء المغيدي، في كلمة له خلال حفل التدشين، أن مبادرة «إدماج» تمثل إحدى الركائز الأساسية في منظومة عمل «التحالف» بالمجال الفكري، مشيراً إلى أن «التحالف» يولي برامج التأهيل وإعادة الدمج أهمية بالغة، بوصفها خط الدفاع الأول في مواجهة الفكر المتطرف.

وأوضح أن معالجة التطرف لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية فقط، «بل تتطلب مقاربات فكرية واجتماعية متكاملة، تسهم في إعادة بناء الوعي، وتأهيل الأفراد، وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم بشكل إيجابي ومستدام».

اللواء الطيار الركن محمد المغيدي متحدثاً خلال حفل تدشين «المبادرة» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد (واس)

ونوه اللواء المغيدي بالمبادرة التي تهدف إلى «تعزيز القدرات في سياق إعادة بناء الحياة الطبيعية مرة أخرى للمتورطين في جرائم الإرهاب، وانتشالهم فكرياً ونفسياً واجتماعياً من بؤرة وَوَهم جماعات التطرف والإرهاب، وتحويلهم إلى أعضاء فاعلين في أسرهم ومجتمعاتهم مرة أخرى، والحيلولة دون استمرارهم في خدمة مآرب ونزوات قيادات الإرهاب وجماعاته، بتسهيل عودتهم لخدمة أوطانهم في مختلف المجالات الإنسانية، ومساعدتهم على الاستمرار في ذلك النهج».

بدوره، ثمّن وزير الدفاع الباكستاني في كلمته، جهود «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، مشيداً بالشراكة القائمة مع باكستان في مجال محاربة التطرف والإرهاب، ومؤكداً أن استضافة بلاده مبادرة «إدماج» تعكس «التزامها تعزيز التعاون الدولي، وتبادل الخبرات في مجالات التأهيل الفكري وإعادة الدمج»، مشيراً إلى أن المعالجة الشاملة للتطرف «تجمع بين الأبعاد الأمنية والفكرية والاجتماعية؛ لأنها السبيل الأنجح لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامَين».

حفل تدشين «المبادرة» شهد حضور وزير الدفاع الباكستاني والأمين العام لـ«التحالف» وعدد من القيادات الأمنية والفكرية والدبلوماسية (واس)

وأضاف أن التأهيل وإعادة الدمج «يمثلان ركيزتين أساسيتين في أي استراتيجية شاملة لمحاربة الإرهاب؛ إذ يعالجان البعد الإنساني للنزاع من خلال مراحل متدرجة؛ تبدأ بفك الارتباط بالعنف، مروراً بالتعافي النفسي، وتصحيح المفاهيم الفكرية، وتنمية المهارات، وصولاً إلى إعادة الدمج المجتمعي»، مشيراً إلى أن «السلام لا يتحقق فقط بالقضاء على الإرهابيين، بل يتحقق بإعادة بناء حياة الأفراد، واستعادة الثقة، وتعزيز الروابط بين الدولة والمجتمع».

وتتضمن البرامج المقدمة عدداً من المحاور العلمية المختصة، من أبرزها: «مفاهيم التأهيل والدمج، والإطار النموذجي لبرامج إعادة التأهيل، وأسس تصميم البرامج التأهيلية، وطبيعة الجريمة الإرهابية»، إضافة إلى «الأسس العلمية للرعاية الاجتماعية، والتحديات المرتبطة بتنفيذ برامج الدمج، وذلك من خلال جلسات تدريبية وحلقات نقاش يقدمها نخبة من الخبراء والمختصين».

ويأتي تدشين «البرنامج» ضمن «الجهود الاستراتيجية لـ(التحالف) الهادفة إلى معالجة جذور التطرف، وتعزيز المقاربات الوقائية والفكرية، من خلال إطلاق البرامج المعنية بإعادة التأهيل والدمج، التي تستمر خلال الفترة من 2 إلى 6 فبراير (شباط) 2026، وتستهدف المختصين والعاملين في برامج إعادة التأهيل والدمج بالدول الأعضاء».

يذكر أن إطلاق مبادرة «إدماج» يأتي امتداداً لمنهجية «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، القائمة على التكامل بين مجالاته الأربعة: «الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري»، وتجسيداً لالتزامه دعم الدول الأعضاء «عبر مبادرات نوعية تسهم في تعزيز مناعة المجتمعات، وترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».


الكويت: ضبط عصابة «عربية» متخصصة في النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي

صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة  (الداخلية الكويتية)
صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة (الداخلية الكويتية)
TT

الكويت: ضبط عصابة «عربية» متخصصة في النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي

صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة  (الداخلية الكويتية)
صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة (الداخلية الكويتية)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الاثنين، ضبط عصابة دولية منظمة من جنسيات عربية متورطة في قضايا النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي وتهريب الأموال.

وقالت «الداخلية الكويتية»، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني في منصة «إكس»، الاثنين، إن السلطات ضبطت «تشكيلاً عصابياً دولياً منظماً من جنسيات عربية متورطاً في قضايا النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي وتهريب الأموال المتحصلة عن الجرائم من خلال الحوالة البديلة».

وأضافت أن هذه العملية تمت تحت إشراف الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.

وذكرت وزارة الداخلية أن عملية الضبط جاءت في إطار الجهود الأمنية المتواصلة التي تبذلها الوزارة لمكافحة جرائم النصب الإلكتروني وغسل الأموال.

وأفادت بأن الواقعة تتلخص في «ورود بلاغ من أحد المجني عليهم أفاد بتعرضه لعملية نصب إلكتروني عبر الشبكة المعلوماتية وبإجراء التحريات اللازمة من قبل الإدارة العامة للمباحث الجنائية ممثلة بإدارة مباحث حولي تبيّن أن المبالغ المسحوبة جرى استخدامها في شراء هواتف ذكية من داخل البلاد باستخدام رقم دولي مجهول الهوية، حيث يتم تسلم الأجهزة من قبل مناديب ومن ثم إعادة بيعها والحصول على قيمتها نقداً».

وأضافت أن «التحريات أوضحت أن المبالغ النقدية يتم تداولها بين عدة مناديب إلى أن تصل إلى شركات تعود لأحد المتهمين تبين أنها شركات وهمية لا تمارس أي نشاط فعلي وتستخدم كواجهة لغسل الأموال».

كما كشفت التحريات أن أحد المتهمين غادر الكويت إلى الأردن «فور علمه بانكشاف أمر التشكيل والقبض على عدد من المناديب، حيث تم ضبطه وإعادته إلى البلاد في نفس يوم سفره بالتعاون مع الجهات الأمنية المختصة في المملكة الأردنية الهاشمية».

وذكرت أن المتهم أقر بإنشائه شركات وهمية بناء على طلب أشخاص خارج البلاد بهدف غسل الأموال غير المشروعة وإضفاء صفة المشروعية عليها ومن ثم تحويلها إلى عدة دول خارجية، مبينة أن التحريات أظهرت أن إدخال المبالغ يتم بشكل يومي إلى الحسابات البنكية لشركات المتهم عبر إحدى شركات تحصيل الأموال، إضافة إلى قيامه بتزوير فواتير وهمية وتقديمها للبنوك لإخفاء عمليات غسل الأموال.

ولفتت «الداخلية» إلى أن التحريات بيّنت أن إجمالي المبالغ التي تم إدخالها إلى حسابات شركات المتهم خلال الشهر الحالي بلغ نحو 6 ملايين دينار كويتي (نحو 19.652 مليون دولار أميركي) بينما تشير التقديرات إلى أن إجمالي الأموال التي تم غسلها عبر تلك الشركات منذ إنشائها في عام 2023 تجاوز 100 مليون دينار كويتي (نحو 327 مليون دولار).

وأضافت أن مصدر تلك الأموال يعود إلى نشاط تشكيل عصابي دولي منظم يتمثل في إنشاء مواقع إلكترونية وهمية للاحتيال على المواطنين والمقيمين داخل دولة الكويت عبر جرائم التزوير البنكي والنصب الإلكتروني والحوالة البديلة وتداول مبالغ مجهولة المصدر.

وأشارت «الداخلية» إلى أن عملية الضبط أسفرت عن العثور على مبلغ 108 آلاف دينار (نحو 354 ألف دولار) بحوزة أحد المتهمين قبل توصيلها إلى شركات المتهم و9 هواتف تم شراؤها من خلال عمليات الاحتيال الإلكتروني.

وأضافت أن 9 متهمين من بينهم صاحب الشركات التي تستخدم لغسل الأموال والذي يقتصر دوره على تسجيل الشركات باسمه مقابل مبلغ سنوي، أحيلوا على النيابة العامة مع المبالغ المالية المضبوطة والفواتير المزورة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وأوضحت أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة بالتنسيق مع بنك الكويت المركزي بحق الشركة المسؤولة عن تحصيل المبالغ المالية المرتبطة بالحسابات البنكية لشركات المتهم، حيث كشفت التحريات عن مخالفتها لنشاط الترخيص الممنوح لها والمتمثل في نقل الأموال، وذلك بقيامها بتخزين المبالغ النقدية لديها بالمخالفة للضوابط والاشتراطات المعمول بها.