اليمين المتطرف على عتبة انتصار بعد الدورة الأولى في فرنسا

هولاند يخرج ضعيفًا رغم ارتفاع شعبيته بعد هجوم باريس

زعيمة حزب الجبهة الوطنية مارين لوبن تدلي بصوتها في مركز الاقتراع خلال الدورة الأولى من انتخابات المناطق الفرنسية في هينان بومون بشمال فرنسا أمس (إ.ب.أ)
زعيمة حزب الجبهة الوطنية مارين لوبن تدلي بصوتها في مركز الاقتراع خلال الدورة الأولى من انتخابات المناطق الفرنسية في هينان بومون بشمال فرنسا أمس (إ.ب.أ)
TT

اليمين المتطرف على عتبة انتصار بعد الدورة الأولى في فرنسا

زعيمة حزب الجبهة الوطنية مارين لوبن تدلي بصوتها في مركز الاقتراع خلال الدورة الأولى من انتخابات المناطق الفرنسية في هينان بومون بشمال فرنسا أمس (إ.ب.أ)
زعيمة حزب الجبهة الوطنية مارين لوبن تدلي بصوتها في مركز الاقتراع خلال الدورة الأولى من انتخابات المناطق الفرنسية في هينان بومون بشمال فرنسا أمس (إ.ب.أ)

تتأهب فرنسا التي جرت فيها أمس الدورة الأولى من انتخابات المناطق في ظل حالة الطوارئ، لأن تعيش نقلة سياسية تاريخية تتمثل بتمكن حزب الجبهة الوطنية اليمين المتطرف، من الهيمنة سياسيا وانتخابيا على عدد من المناطق للمرة الأولى في تاريخ البلاد.
وإذا صدقت استطلاعات الرأي المتواترة، فإن حزب مارين لوبن يمكن أن يفوز يوم الأحد القادم، بمناسبة الجولة الثانية والأخيرة من الانتخابات بمنطقتين أو حتى أربع مناطق من أصل 14 منطقة.
والقرار لا يعود فقط للناخبين ولكن أيضًا للمجموعتين الحزبيتين التقليديتين، اليسار الاشتراكي وحلفائه (يسار الوسط والخضر والشيوعيين) واليمين التقليدي وحلفاؤه من الوسط. وتكمن أهمية الانتخابات المحلية في أنها تعكس صورة حقيقية لميزان القوى السياسي في فرنسا، وذلك قبل 16 شهرا على الاستحقاق المفصلي الممثل بالانتخابات الرئاسة ربيع عام 2017.
وما يمكن تأكيده حتى قبل جولة الإعادة هو أن فرنسا خرجت من الثنائية الحزبية التقليدية، حيث كان اليمين واليسار يتواجهان ويتعاقبان على السلطة. فالجبهة الوطنية، وفق آخر استطلاعات الرأي، أصبحت الطرف السياسي الثالث، لا بل إنها تحتل انتخابيا وعلى المستوى الوطني الموقع الأول؛ إذ تحصل على نسبة تأييد تتراوح بين 27 و30 في المائة من الأصوات متقدمة بذلك على حزب الجمهوريين وحلفائه (25 إلى 27 في المائة)، بينما الحزب الاشتراكي واليسار الحكومي يتراجع للمرتبة الثالثة، حيث لا يحصل إلا على دعم 22 إلى 26 في المائة من الناخبين.
وإذا جاءت نتائج الانتخابات وفق التوقعات، فإن الحزب الاشتراكي الذي كان يدير جميع المناطق باستثناء منطقة واحدة بأيدي اليمين، سيخسر مواقع تاريخية كان يشغلها منذ عقود منها باريس ومنطقتها الكبرى، ولن يتبقى له سوى ثلاث مناطق.
وقالت مارين لوبن المرشحة لقيادة المنطقة الممتدة من شمال باريس إلى بحر المانش إن حزبها «مؤهل للفوز بأربع أو خمس مناطق». لكن المرجح والثابت أن منطقتين شبه محسومتين لليمني المتطرف وهما إلى جانب منطقة الشمال المشار إليها، منطقة الألب، الشاطئ اللازوردي، حيث تقود حفيدة مارين لو بن واسمها مارون مارشال لوبن لائحة اليمين المتطرف. وأما منطقة الألزاس في شرق فرنسا فإنها قد تكون الثالثة التي تقع في شباك الجبهة الوطنية. ورئيس لائحتا فلوران فيليبو وهو نائب رئيس الجبهة الوطنية.
ثمة إجماع بين المحللين السياسيين في باريس أن الهجمات الإرهابية التي ضربت باريس وضاحية سان دوني، حيث الملعب الكبير الذي فجر ثلاثة إرهابيين أنفسهم على مداخله، جاءت سمنًا وعسلاً بالنسبة لليمين المتطرف ووفرت له الوقود ليغذي حملة الكراهية ضد الإسلام والأجانب. وذهبت مارين لو بن التي تقوم دعايتها الانتخابية على وضع اليمين واليسار على قدم المساواة لجهة فشلهم في مواجهة «الخطر الإسلامي الجهادي» إلى حد التحذير من أن المسلمين «سيحلون الشريعة محل الدستور الفرنسي» العلماني.
أما ماريون مارشال لوبن، فقد شددت على أن فرنسا «بلد الكاتدرائيات وليس بلد المساجد» وأن الإسلام «لا يمكن أن يحتل موقعا موازيا للديانة المسيحية لأن فرنسا بلد مسيحي».
بيد أن تراجع اليسار الحكومي الذي سيصاب بضربة قاسية مرده كذلك لفشل السياسات الاجتماعية والاقتصادية التي تنفذها الحكومات اليسارية المتعاقبة منذ عام 2012. ولعل الآفة الكبرى تتمثل بالبطالة التي ضربت أرقاما قياسية؛ إذ إنها تصيب 3.59 مليون فرنسي وهي أعلى أرقام منذ عقود.
وأكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أنه يريد من مواطنيه أن يحاسبوه على قدرته على وقف تقدم البطالة وبدء انحسارها، لكن رهاناته حتى الآن جاءت فاشلة، رغم الارتفاع الملحوظ في شعبية هولاند وشعبية رئيس الحكومة مانويل فالس منذ الاعتداءات الأخيرة (وصلت القفزة إلى 20 نقطة).
فإذا بقي الوضع السياسي على حاله واستطلاعات الرأي على ما هي، فإن هولاند قد يعزف عن الترشح لو تبين له أنه سيحل في المرتبة الثالثة في الدورة الأولى أي بعد مارين لوبن ونيكولا ساركوزي.
ولا يشكل اليمين المتطرف خطرا على اليسار وحده، بل ربما بالدرجة الأولى على اليمين الكلاسيكي. ففي الأيام الأخيرة، ارتفعت نسبة التأييد للجبهة الوطنية بمقدار انحسار التأييد لحزب «الجمهوريون» الذي يرأسه نيكولا ساركوزي وحلفاؤه ما يبين أن «قاعدة الأوعية المتصلة» تطبق على العلاقة بين الطرفين.
ومنذ أشهر، سعى ساركوزي من خلال انتهاج خطاب سياسي يميني متشدد (بما في ذلك بخصوص الإسلام والمهاجرين والمطالبة بإعادة فرض الرقابة على الحدود والتفاوض مجددا بشأن معاهدة شنغن الآتي تتيح التنقل الحر بين البلدان الموقعة عليها) لوقف النزف لدى ناخبيه.
وبكر كبار المرشحين إلى الانتخاب في دوائرهم أمس، وبينت نسبة المشاركة كما أعلنتها وزارة الداخلية الساعة الخامسة بعد الظهر أن «التعبئة التي دعت إليها كل الأطراف استجيب لها جزئيًا».
وبلغت نسبة المشاركة 43.01 في المائة، أي بزيادة ملحوظة عما كانت عليه في عام 2010، حيث بلغت وقتها وحتى الساعة عينها 39.29 في المائة.
فمن يمسك بمصير الانتخابات؟ الجواب هو بالطبع الناخبون ومدى تجاوبهم مع دعوات التعبئة.
لكن القرار أيضًا بأيدي قادة الحزبين التقليديين، الحزب الاشتراكي من جهة وحزب «الجمهوريون» من جهة أخرى. فلو قرر هذان الحزبان تشكيل «جبهة جمهورية موحدة» لقطع الطريق على لوائح لوبن والتنازل للائحة للأوفر حظا، فإن ذلك سيحرمها من الفوز. لكن ساركوزي يرفض هذا الاحتمال الذي يحظى بدعم رئيس الحكومة ما سيفتح الباب أمام أسبوع من المساومات بانتظار موعد الحسم الأحد المقبل.



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.