الزيد لـ («الشرق الأوسط») : «القيل والقال» أبعدني عن التحكيم للهلال

أكد أن الـ 40 عامًا الماضية تشهد بنزاهة الحكم السعودي.. وويب لن ينجح

اعتراض الأندية على الحكام بدا كبيرا مؤخرا (تصوير: عدنان مهدلي)
اعتراض الأندية على الحكام بدا كبيرا مؤخرا (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الزيد لـ («الشرق الأوسط») : «القيل والقال» أبعدني عن التحكيم للهلال

اعتراض الأندية على الحكام بدا كبيرا مؤخرا (تصوير: عدنان مهدلي)
اعتراض الأندية على الحكام بدا كبيرا مؤخرا (تصوير: عدنان مهدلي)

اعترف عبد الرحمن الزيد رئيس لجنة الحكام السعودية الأسبق والخبير التحكيمي حاليا بأن أسباب هبوط مستوى الحكام السعوديين في منافسات الدوري المحلي تكمن في الأمور المادية والفنية والإدارية، مشددا على أن الاتحاد السعودي يجب عليه النظر بعين الاعتبار بصرف المستحقات المتأخرة إضافة إلى زيادة المكافآت التي لا تتناسب مع الضغوط والانتقادات المستمرة التي تواجه الحكام من قبل مسؤولي الأندية والإعلام والجماهير.
وانتقد في الوقت نفسه غياب الخبير الإنجليزي عن حضور المباريات بحكم أن أغلب وقته خارج السعودية، مما يؤثر على عمله ومتابعته للحكام، مطالبًا الاستعانة بمساعدين له حتى لو كانوا من داخل السعودية في ظل كثرة المباريات، فمن الصعب حضور 15 مباراة بوقت واحد.
وقال: «لا يوجد لدي أدنى شك بنزاهة الحكم السعودي ولا يمكن أن نسمع ببيع أو شراء مباريات وعلى مدار 40 سنة لم نشاهد قضية بهذا النوع في المجال الرياضي». وطالب الزيد الجماهير الرياضية بمختلف ميولها الابتعاد عن سوء الظن بالحكم السعودي، إذ إنه يتعرض إلى ضغوط أثرت على مستواه، وكذلك اهتزاز الثقة بنفسه. وأكد أنه لا يوجد رياضي ليس لديه ميول، وعندما كان حكمًا فضل الابتعاد عن قيادة مباريات الهلال ليس خوفًا أو عدم ثقة، ولكن من أجل البعد عن «القيل والقال» وسوء الظن فيما قال إن 90 في المائة من المباريات التي أدارها لفريق النصر كان الفوز حليف الفريق فيها.
عبد الرحمن الزيد كشف لـ«الشرق الأوسط» الكثير من تفاصيل مشكلات الحكام، فكان الحوار التالي:

* هل تعتقد أننا بحاجة إلى وجود خبير أجنبي لتطوير مستوى التحكيم والحكام؟
- أعتقد أن وجود خبير أجنبي في السعودية مجرد إثبات وجود فقط، وكلمة خبير من أجل إقناعنا بأن التحكيم جيد، ولكن من وجهة نظري هنالك مجموعة كبيرة من الحكام المعروفين على الساحة باستطاعتهم تغطية هذا الجانب، واعذرني عن عدم ذكر أسمائهم تفاديًا للإحراج وما يعانيه التحكيم في الفترة الحالية هو عدم وجود قاعدة صلبة تستطيع سد فراغ الحكام الحاليين، بمعنى أنه لا بد من ضخ دماء جديدة تنعش الساحة وتساعد في معالجة الأخطاء التي ظهرت في العديد من المباريات في هذا الموسم، وهذا يؤكد عدم اهتمام الحكام بالتأهيل والعمل على أنفسهم، مما أدى إلى تراجع مستواهم.
* كيف ترى الخبير الإنجليزي، هل هو قادر على الارتقاء بأداء التحكيم السعودي الذي لا يزال يعاني من مشكلات في ظل الأخطاء التحكيمية المستمرة؟
- في الوقت الحالي لا يمكن ولكن متى ما أُعطي الفرصة وعمل بجد وتمت تهيئة العمل بالشكل المناسب فالتحكيم يحتاج إلى جهد ووجوده باستمرار، ولكن ما نشاهده أن الخبير أغلب وقته خارج السعودية، وهذا يؤثر على عمله ومتابعته للحكام، وحسب معرفتي أن له مساعدا يحضر المباريات في حالة سفره، ومن وجهة نظري يجب أن يكون مع مدير دائرة التحكيم مساعدون لا يقلون عن 5 إلى 7، ولا يمنع لو استعان بأشخاص من الداخل من أجل مساعدته وتقدم له التقارير عن الحكام خلال قيادتهم للمباريات، ومن غير المعقول أن يغطي جميع الأمور الفنية وحده، خصوصا إذا عرفنا أن 7 مباريات تقام في دوري جميل و8 مباريات في دوري الدرجة الأولى.
* وماذا عن التجربة الجديدة التي يطبقها من خلال اجتماعه مع الحكام على انفراد هل تعتقد أنها مجدية؟
- أتمنى أن تحقق الفائدة للحكام ويستفيدوا من التعليمات والتوجيهات، فتغير أسلوب النقد والتصليح التي يطبقها الخبير الإنجليزي مع رئيس اللجنة عمر المهنا من خلال اجتماعه مع كل حكم على انفراد يعتبر أسلوبا جديدا أفضل عما كانت عليه بالسابق، حيث إقامة الورش التحكيمية بحضور جميع الحكام ومن أمام الإعلام حيث أثبتت فشلها، ثم جربوا دون حضور الإعلام، ولم تحقق الفائدة، فالاجتماع الانفرادي مع كل حكم قد يعتبر تجربة جيدة يستطيع الحكم التركيز على معرفة أخطائه بعد أن يتم له شرح الملاحظات والسلبيات وكيفية تفاديها.
* هل ترى أنه توجد مشكلات بين الحكام ومسؤولي الأندية؟
- لا أعتقد أن الحكام يعانون من مشكلة مع أي نادٍ، ولكن الظروف التي تواجه الحكام هي ضغوط الأندية والإعلام والجماهير التي لا تقبل بالأخطاء التحكيمية وترى أنها أكبر مما تتوقعه، وعلينا أن نتقبل النقد الذي يكون الهدف منه التطوير وليس الهدم، وهذه بحد ذاتها مشكلة، والمشكلة الأخرى التي يجب أن تتم معالجتها ما يعانيه الحكام بعدم صرف مستحقاتهم وتأخرها رقم أنها قليلة ودائما ما نقرأ أنه تم رفعها، ولكن لم نشاهد هذا الكلام على أرض الواقع، وحتى الآن لم يتسلموا الحكام، وهي مجرد وعود حتى المكافآت الأساسية لم يتم صرفها رغم أننا في الأسبوع العاشر من المسابقة وحتى هذه اللحظة لم يتم صرف أي جولة من الجولات الماضية، وهذا بلا شك يؤثر على أداء الحكام وعطاءاتهم ويشكل لهم ضغوطًا، ويجب أن يعرف الجميع أن حالهم حال الموظف؛ فعندما يتأخر راتبه يقل عطاؤه وحماسه في العمل، وبالتالي لا بد أن نراعي الحكم في الأمور التي تتعلق بمستحقاته ومكافأته.
* أين تكمن مشكلة الحكم السعودي؛ هل هي مادية أم فنية أم إدارية؟
- جميع ما ذكرته فالأمور المادية لم يتم صرفها، أضف إلى ذلك أنها قليلة في ظل الضغوط والجهد الذي يبذله الحكم طوال الموسم وإذا تحدثنا عن الجانب الفني فنجد بعض الحكام للأسف لا يسعى إلى تطوير نفسه، فتجده يستعد بشكل ممتاز لأداء الاختبار البدني ثم يهبط الرتم اللياقي بسبب ابتعاده عن التمارين وعدم الاهتمام بنفسه مما يؤدي إلى نقص المخزون اللياقي، وهذا بطبيعة الحال يؤثر على الحكم، وحتى لو أنه يملك لياقة نسبة 100 في المائة، فتجده مع مرور 60 دقيقة من المباراة في أفضل حالاته وفي آخر 30 دقيقة تبدأ عنده الملاحظات وقلة التركيز بسبب ضعف المخزون اللياقي، وبالتالي لا بد من الاهتمام بنفسه. وفي التمارين اليومية ومراجعة القانون أولا بأول أيضًا هذه الضغوط تزعزع ثقة الحكم في نفسه وتؤثر على مستواه. إذا دخل الحكم أرضية الملعب يرى أن النقد حاصل عليه مهما كان أداؤه جيدًا أو أقل يرى أنه مهما عمل لن يرضي الشارع الرياضي.
* هل أنت مع أو ضد أن يكون رئيس لجنة الحكام الرئيسية أجنبيًا؟
- أرى أن الخبير الإنجليزي من خلال العمل الذي يقود به كمدير لدائرة التحكيم ومنحه الصلاحيات فيما يتعلق بشؤون الحكام والتحكيم ولكن أرى أنه ليس إلزاميًا أن يكون حكمًا فعندما نختار شخصية قيادية قد تنجح في قيادة الأمور، وسبق أن جربنا مع الحكام الدوليين أكثر من 20 سنة، فلا يمنع أن نجرب شخصًا قياديًا يكون له دور في مسألة قيادة اللجنة. ولو تحدثنا على مستوى الاتحادين الآسيوي والدولي نجد أن رؤساء اللجان هم من القياديين وليس لهم علاقة بالتحكيم، فتجدهم مثلا في منصب رؤساء الاتحادات وتجد مثلا نائب رئيس اللجنة والأعضاء من الحكام الدوليين ولهم خبراتهم وأسماؤهم على مستوى كأس العالم والقارة، ولا يمنع تجربة الشخص القيادي حتى لو كان من خارج سلك التحكيم فقد ينجح في مهمته.
* عمر المهنا كثُر الحديث حوله، ولكن ظل صامدا منذ عام 2011؛ هل صموده في نظرك قوة أم دعم؟
- لن أتحدث عن عمر المهنا بخير ولا شر؛ فهو يظل صديقًا وأتمنى له التوفيق والنجاح.
* في سنوات مضت كنت تعتذر عن مباريات الهلال بحجة ميولك، لكنك في الوقت نفسه تقود مباريات النصر. من يخشى على نفسه الكلام في مباريات فريقه المفضل قد يضر منافسه الذي يدير مبارياته في المقابل.
- هل تعتقد أنني كنت أضرّ النصر..! يجب أن تعرف أولا أن كل شخص رياضي لا بد أن يكون له ميول، ويجب عليك أن تفرق بين الحكم الذي كان لاعبا والحكم الذي لم يمثل فريقًا خلال مشواره التحكيمي. وعندما دخلت مجال التحكيم فضلت الابتعاد عن قيادة مباريات الهلال ليس خوفا ولكن البعد عن (القيل والقال) وكذلك من أجل حماية نفسي من سوء الظن والشك، فهذا هو الهدف من الابتعاد وليس تخوفا أو عدم قدرة. أما بالنسبة لمباريات فريق النصر التي أدرتها فلم تكن توجد أي إشكالية في قيادتها، وللمعلومية 90% من المباريات التي قدتها للنصر سواء مباريات عادية أو نهائيات كان فريق النصر يفوز فيها وربما خسر بعض المباريات ولا يوجد فريق بالعالم ما يخسر مع حكم وكما ذكرت لك فضلت الابتعاد عن مباريات الهلال من أجل الابتعاد عن «القيل والقال»، وليس عدم الثقة بالنفس.
* هل تعتقد أن هناك رؤساء أندية يديرون لجنة الحكام في السنوات الماضية؟
- لا أعلم، ولكن عندما عملت في لجنة عبد الله الناصر نائبًا للرئيس ما يقارب سنتين لم يكن لدينا أي علاقة برؤساء الأندية، وبالنسبة للجان الأخرى لا أستطيع الحكم عليها لأنني لم أكن في وقتها عضوًا في هذه اللجان.
* بحكم خبرتك لطويلة في المجال التحكيمي هل سمعت عن حكام يبيعون ويشترون في المباريات؟
- لا يوجد عندي أدنى شك بنزاهة الحكم السعودي، ولا يمكن أن يحدث ذلك وأنا على ثقة كبيرة بجميع الحكام دون استثناء، وقد يخطئ الحكم أو لعدم جرأته في اتخاذ القرارات أو لضغوط معينة، لكن مسألة بيع وشراء المباريات لم يحدث ذلك مطلقًا، ولله الحمد لم نرَ على مدار 40 سنة أن حكمًا اتهم أو كشف أنه يبيع أو يشتري مباريات في المجال الرياضي، ونجد البعض للأسف يتكلمون مجرد أنهم شاهدوا الحكم لم يحتسب قرارًا كضربة جزاء أو عدم طرد لاعب يتجهون إلى سوء الظن والتشكيك بالحكم، وهذا هو أحد أسباب فقدان الثقة، ولكن عندما يأتي الحكم الأجنبي لا يمكن التشكيك فيه مهما احتسب من قرارات، ولو شاهدنا مباراة الأهلي والاتحاد كانت هناك ضربتا جزاء لم تحتسب في المباراة، ومع ذلك خرج الفريقان الفائز والمهزوم جميعهما راضين عن أداء الحكم ولكن في مباراة الأهلي والفيصلي، ما زال الهجوم، والنقد مستمرا على الحكام السعوديين رغم أن الأخطاء التحكيمية في تلك المباراة أقل بكثير من مباراة الأهلي والاتحاد، وبالتالي أرى أن المباريات الحساسة لا بد من الاستعانة بالحكم الأجانب فهو الخيار الأنسب.
* كيف تقيم مستوى الحكام بعد نهاية الجولة العاشرة من الدوري السعودي للمحترفين؟
- لا يمكن تقييم مستوى الحكام، حيث لم نشاهد سواء 56 مباراة من مباريات الدوري ويمكن الحكم عليهم في نهاية الموسم، ولكن في الوقت الراهن نستطيع القول إن الحكام بشكل عام لا تتعدى درجتهم 7.5 من 10 من مقبول إلى جيد، وأتمنى أن نستفيد من تجربة الحكام القطريين الذين يعلمون من 10 سنوات من أجل تأسيس القاعدة وحاليًا يوجد لديهم مجموعة من الحكام يصلون إلى 12 حكمًا يستطيعون قيادة أي مباراة في الدوري القطري، ولكن لدينا العدد محدود، ولا بد من أن أعطى الفرصة للحكام الصاعدين والزج بهم في المباريات.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.