الزيد لـ («الشرق الأوسط») : «القيل والقال» أبعدني عن التحكيم للهلال

أكد أن الـ 40 عامًا الماضية تشهد بنزاهة الحكم السعودي.. وويب لن ينجح

اعتراض الأندية على الحكام بدا كبيرا مؤخرا (تصوير: عدنان مهدلي)
اعتراض الأندية على الحكام بدا كبيرا مؤخرا (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الزيد لـ («الشرق الأوسط») : «القيل والقال» أبعدني عن التحكيم للهلال

اعتراض الأندية على الحكام بدا كبيرا مؤخرا (تصوير: عدنان مهدلي)
اعتراض الأندية على الحكام بدا كبيرا مؤخرا (تصوير: عدنان مهدلي)

اعترف عبد الرحمن الزيد رئيس لجنة الحكام السعودية الأسبق والخبير التحكيمي حاليا بأن أسباب هبوط مستوى الحكام السعوديين في منافسات الدوري المحلي تكمن في الأمور المادية والفنية والإدارية، مشددا على أن الاتحاد السعودي يجب عليه النظر بعين الاعتبار بصرف المستحقات المتأخرة إضافة إلى زيادة المكافآت التي لا تتناسب مع الضغوط والانتقادات المستمرة التي تواجه الحكام من قبل مسؤولي الأندية والإعلام والجماهير.
وانتقد في الوقت نفسه غياب الخبير الإنجليزي عن حضور المباريات بحكم أن أغلب وقته خارج السعودية، مما يؤثر على عمله ومتابعته للحكام، مطالبًا الاستعانة بمساعدين له حتى لو كانوا من داخل السعودية في ظل كثرة المباريات، فمن الصعب حضور 15 مباراة بوقت واحد.
وقال: «لا يوجد لدي أدنى شك بنزاهة الحكم السعودي ولا يمكن أن نسمع ببيع أو شراء مباريات وعلى مدار 40 سنة لم نشاهد قضية بهذا النوع في المجال الرياضي». وطالب الزيد الجماهير الرياضية بمختلف ميولها الابتعاد عن سوء الظن بالحكم السعودي، إذ إنه يتعرض إلى ضغوط أثرت على مستواه، وكذلك اهتزاز الثقة بنفسه. وأكد أنه لا يوجد رياضي ليس لديه ميول، وعندما كان حكمًا فضل الابتعاد عن قيادة مباريات الهلال ليس خوفًا أو عدم ثقة، ولكن من أجل البعد عن «القيل والقال» وسوء الظن فيما قال إن 90 في المائة من المباريات التي أدارها لفريق النصر كان الفوز حليف الفريق فيها.
عبد الرحمن الزيد كشف لـ«الشرق الأوسط» الكثير من تفاصيل مشكلات الحكام، فكان الحوار التالي:

* هل تعتقد أننا بحاجة إلى وجود خبير أجنبي لتطوير مستوى التحكيم والحكام؟
- أعتقد أن وجود خبير أجنبي في السعودية مجرد إثبات وجود فقط، وكلمة خبير من أجل إقناعنا بأن التحكيم جيد، ولكن من وجهة نظري هنالك مجموعة كبيرة من الحكام المعروفين على الساحة باستطاعتهم تغطية هذا الجانب، واعذرني عن عدم ذكر أسمائهم تفاديًا للإحراج وما يعانيه التحكيم في الفترة الحالية هو عدم وجود قاعدة صلبة تستطيع سد فراغ الحكام الحاليين، بمعنى أنه لا بد من ضخ دماء جديدة تنعش الساحة وتساعد في معالجة الأخطاء التي ظهرت في العديد من المباريات في هذا الموسم، وهذا يؤكد عدم اهتمام الحكام بالتأهيل والعمل على أنفسهم، مما أدى إلى تراجع مستواهم.
* كيف ترى الخبير الإنجليزي، هل هو قادر على الارتقاء بأداء التحكيم السعودي الذي لا يزال يعاني من مشكلات في ظل الأخطاء التحكيمية المستمرة؟
- في الوقت الحالي لا يمكن ولكن متى ما أُعطي الفرصة وعمل بجد وتمت تهيئة العمل بالشكل المناسب فالتحكيم يحتاج إلى جهد ووجوده باستمرار، ولكن ما نشاهده أن الخبير أغلب وقته خارج السعودية، وهذا يؤثر على عمله ومتابعته للحكام، وحسب معرفتي أن له مساعدا يحضر المباريات في حالة سفره، ومن وجهة نظري يجب أن يكون مع مدير دائرة التحكيم مساعدون لا يقلون عن 5 إلى 7، ولا يمنع لو استعان بأشخاص من الداخل من أجل مساعدته وتقدم له التقارير عن الحكام خلال قيادتهم للمباريات، ومن غير المعقول أن يغطي جميع الأمور الفنية وحده، خصوصا إذا عرفنا أن 7 مباريات تقام في دوري جميل و8 مباريات في دوري الدرجة الأولى.
* وماذا عن التجربة الجديدة التي يطبقها من خلال اجتماعه مع الحكام على انفراد هل تعتقد أنها مجدية؟
- أتمنى أن تحقق الفائدة للحكام ويستفيدوا من التعليمات والتوجيهات، فتغير أسلوب النقد والتصليح التي يطبقها الخبير الإنجليزي مع رئيس اللجنة عمر المهنا من خلال اجتماعه مع كل حكم على انفراد يعتبر أسلوبا جديدا أفضل عما كانت عليه بالسابق، حيث إقامة الورش التحكيمية بحضور جميع الحكام ومن أمام الإعلام حيث أثبتت فشلها، ثم جربوا دون حضور الإعلام، ولم تحقق الفائدة، فالاجتماع الانفرادي مع كل حكم قد يعتبر تجربة جيدة يستطيع الحكم التركيز على معرفة أخطائه بعد أن يتم له شرح الملاحظات والسلبيات وكيفية تفاديها.
* هل ترى أنه توجد مشكلات بين الحكام ومسؤولي الأندية؟
- لا أعتقد أن الحكام يعانون من مشكلة مع أي نادٍ، ولكن الظروف التي تواجه الحكام هي ضغوط الأندية والإعلام والجماهير التي لا تقبل بالأخطاء التحكيمية وترى أنها أكبر مما تتوقعه، وعلينا أن نتقبل النقد الذي يكون الهدف منه التطوير وليس الهدم، وهذه بحد ذاتها مشكلة، والمشكلة الأخرى التي يجب أن تتم معالجتها ما يعانيه الحكام بعدم صرف مستحقاتهم وتأخرها رقم أنها قليلة ودائما ما نقرأ أنه تم رفعها، ولكن لم نشاهد هذا الكلام على أرض الواقع، وحتى الآن لم يتسلموا الحكام، وهي مجرد وعود حتى المكافآت الأساسية لم يتم صرفها رغم أننا في الأسبوع العاشر من المسابقة وحتى هذه اللحظة لم يتم صرف أي جولة من الجولات الماضية، وهذا بلا شك يؤثر على أداء الحكام وعطاءاتهم ويشكل لهم ضغوطًا، ويجب أن يعرف الجميع أن حالهم حال الموظف؛ فعندما يتأخر راتبه يقل عطاؤه وحماسه في العمل، وبالتالي لا بد أن نراعي الحكم في الأمور التي تتعلق بمستحقاته ومكافأته.
* أين تكمن مشكلة الحكم السعودي؛ هل هي مادية أم فنية أم إدارية؟
- جميع ما ذكرته فالأمور المادية لم يتم صرفها، أضف إلى ذلك أنها قليلة في ظل الضغوط والجهد الذي يبذله الحكم طوال الموسم وإذا تحدثنا عن الجانب الفني فنجد بعض الحكام للأسف لا يسعى إلى تطوير نفسه، فتجده يستعد بشكل ممتاز لأداء الاختبار البدني ثم يهبط الرتم اللياقي بسبب ابتعاده عن التمارين وعدم الاهتمام بنفسه مما يؤدي إلى نقص المخزون اللياقي، وهذا بطبيعة الحال يؤثر على الحكم، وحتى لو أنه يملك لياقة نسبة 100 في المائة، فتجده مع مرور 60 دقيقة من المباراة في أفضل حالاته وفي آخر 30 دقيقة تبدأ عنده الملاحظات وقلة التركيز بسبب ضعف المخزون اللياقي، وبالتالي لا بد من الاهتمام بنفسه. وفي التمارين اليومية ومراجعة القانون أولا بأول أيضًا هذه الضغوط تزعزع ثقة الحكم في نفسه وتؤثر على مستواه. إذا دخل الحكم أرضية الملعب يرى أن النقد حاصل عليه مهما كان أداؤه جيدًا أو أقل يرى أنه مهما عمل لن يرضي الشارع الرياضي.
* هل أنت مع أو ضد أن يكون رئيس لجنة الحكام الرئيسية أجنبيًا؟
- أرى أن الخبير الإنجليزي من خلال العمل الذي يقود به كمدير لدائرة التحكيم ومنحه الصلاحيات فيما يتعلق بشؤون الحكام والتحكيم ولكن أرى أنه ليس إلزاميًا أن يكون حكمًا فعندما نختار شخصية قيادية قد تنجح في قيادة الأمور، وسبق أن جربنا مع الحكام الدوليين أكثر من 20 سنة، فلا يمنع أن نجرب شخصًا قياديًا يكون له دور في مسألة قيادة اللجنة. ولو تحدثنا على مستوى الاتحادين الآسيوي والدولي نجد أن رؤساء اللجان هم من القياديين وليس لهم علاقة بالتحكيم، فتجدهم مثلا في منصب رؤساء الاتحادات وتجد مثلا نائب رئيس اللجنة والأعضاء من الحكام الدوليين ولهم خبراتهم وأسماؤهم على مستوى كأس العالم والقارة، ولا يمنع تجربة الشخص القيادي حتى لو كان من خارج سلك التحكيم فقد ينجح في مهمته.
* عمر المهنا كثُر الحديث حوله، ولكن ظل صامدا منذ عام 2011؛ هل صموده في نظرك قوة أم دعم؟
- لن أتحدث عن عمر المهنا بخير ولا شر؛ فهو يظل صديقًا وأتمنى له التوفيق والنجاح.
* في سنوات مضت كنت تعتذر عن مباريات الهلال بحجة ميولك، لكنك في الوقت نفسه تقود مباريات النصر. من يخشى على نفسه الكلام في مباريات فريقه المفضل قد يضر منافسه الذي يدير مبارياته في المقابل.
- هل تعتقد أنني كنت أضرّ النصر..! يجب أن تعرف أولا أن كل شخص رياضي لا بد أن يكون له ميول، ويجب عليك أن تفرق بين الحكم الذي كان لاعبا والحكم الذي لم يمثل فريقًا خلال مشواره التحكيمي. وعندما دخلت مجال التحكيم فضلت الابتعاد عن قيادة مباريات الهلال ليس خوفا ولكن البعد عن (القيل والقال) وكذلك من أجل حماية نفسي من سوء الظن والشك، فهذا هو الهدف من الابتعاد وليس تخوفا أو عدم قدرة. أما بالنسبة لمباريات فريق النصر التي أدرتها فلم تكن توجد أي إشكالية في قيادتها، وللمعلومية 90% من المباريات التي قدتها للنصر سواء مباريات عادية أو نهائيات كان فريق النصر يفوز فيها وربما خسر بعض المباريات ولا يوجد فريق بالعالم ما يخسر مع حكم وكما ذكرت لك فضلت الابتعاد عن مباريات الهلال من أجل الابتعاد عن «القيل والقال»، وليس عدم الثقة بالنفس.
* هل تعتقد أن هناك رؤساء أندية يديرون لجنة الحكام في السنوات الماضية؟
- لا أعلم، ولكن عندما عملت في لجنة عبد الله الناصر نائبًا للرئيس ما يقارب سنتين لم يكن لدينا أي علاقة برؤساء الأندية، وبالنسبة للجان الأخرى لا أستطيع الحكم عليها لأنني لم أكن في وقتها عضوًا في هذه اللجان.
* بحكم خبرتك لطويلة في المجال التحكيمي هل سمعت عن حكام يبيعون ويشترون في المباريات؟
- لا يوجد عندي أدنى شك بنزاهة الحكم السعودي، ولا يمكن أن يحدث ذلك وأنا على ثقة كبيرة بجميع الحكام دون استثناء، وقد يخطئ الحكم أو لعدم جرأته في اتخاذ القرارات أو لضغوط معينة، لكن مسألة بيع وشراء المباريات لم يحدث ذلك مطلقًا، ولله الحمد لم نرَ على مدار 40 سنة أن حكمًا اتهم أو كشف أنه يبيع أو يشتري مباريات في المجال الرياضي، ونجد البعض للأسف يتكلمون مجرد أنهم شاهدوا الحكم لم يحتسب قرارًا كضربة جزاء أو عدم طرد لاعب يتجهون إلى سوء الظن والتشكيك بالحكم، وهذا هو أحد أسباب فقدان الثقة، ولكن عندما يأتي الحكم الأجنبي لا يمكن التشكيك فيه مهما احتسب من قرارات، ولو شاهدنا مباراة الأهلي والاتحاد كانت هناك ضربتا جزاء لم تحتسب في المباراة، ومع ذلك خرج الفريقان الفائز والمهزوم جميعهما راضين عن أداء الحكم ولكن في مباراة الأهلي والفيصلي، ما زال الهجوم، والنقد مستمرا على الحكام السعوديين رغم أن الأخطاء التحكيمية في تلك المباراة أقل بكثير من مباراة الأهلي والاتحاد، وبالتالي أرى أن المباريات الحساسة لا بد من الاستعانة بالحكم الأجانب فهو الخيار الأنسب.
* كيف تقيم مستوى الحكام بعد نهاية الجولة العاشرة من الدوري السعودي للمحترفين؟
- لا يمكن تقييم مستوى الحكام، حيث لم نشاهد سواء 56 مباراة من مباريات الدوري ويمكن الحكم عليهم في نهاية الموسم، ولكن في الوقت الراهن نستطيع القول إن الحكام بشكل عام لا تتعدى درجتهم 7.5 من 10 من مقبول إلى جيد، وأتمنى أن نستفيد من تجربة الحكام القطريين الذين يعلمون من 10 سنوات من أجل تأسيس القاعدة وحاليًا يوجد لديهم مجموعة من الحكام يصلون إلى 12 حكمًا يستطيعون قيادة أي مباراة في الدوري القطري، ولكن لدينا العدد محدود، ولا بد من أن أعطى الفرصة للحكام الصاعدين والزج بهم في المباريات.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.