«كابوس» الهبوط يلاحق هجر

اتهامات لرئيس النادي بالتفريط بالنجوم.. وديمول: نريد البقاء

فريق هجر لا يزال يقدم صورة سيئة في الدوري {تصوير: د.ب.أ}
فريق هجر لا يزال يقدم صورة سيئة في الدوري {تصوير: د.ب.أ}
TT

«كابوس» الهبوط يلاحق هجر

فريق هجر لا يزال يقدم صورة سيئة في الدوري {تصوير: د.ب.أ}
فريق هجر لا يزال يقدم صورة سيئة في الدوري {تصوير: د.ب.أ}

يبدو القلق شديدا حول وضع فريق هجر الذي ينافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، خاصة وأنه يحتل المركز الأخير في جدول لائحة ترتيب الفرق بعد مضي 9 جولات من المنافسات.
وبات هجر أكثر المرشحين للهبوط إلى دوري الدرجة الأولى، ليس لأنه يحتل المركز الأخير حاليا ولم يحقق أي فوز له حتى الآن، بل لأنه خسر الكثير من النقاط أمام الفرق التي تنافسه على البقاء في المباريات المباشرة مثل نجران والوحدة اللذين تذوقا الفوز الأول لهما على هجر وتقدما بهما بفارق النقاط الثلاث عن الفريق.
هجر الذي كان من أميز الفرق في دوري الموسم الماضي وتحديدا في الدور الأول الذي نجح من خلاله أن يصل للمركز السابع لأول مرة ونجح في الموسم نفسه في تحقيق إنجاز البقاء للموسم الثاني على التوالي لأول مرة في تاريخه، بدأ هذا الموسم بصورة جيدة جدا من خلال خطف نقطة ثمينة من النصر، حامل اللقب على أرضه ووسط جماهيره في الرياض، لكن الفريق لم يصمد بعدها وبات يخسر النقاط تلو النقاط؛ مما دعا الإدارة لإقالة المدرب المونتيغيري نيبوشا والتعاقد مع البلجيكي ديمول؛ حيث كان التعاقد مع الأخير بعد أن جمع الفريق النقطة الثانية له، التي كانت أمام الفتح ولا يزال على الرصيد نفسه حتى الآن.
ومع أن هناك من يرى أن وضع الفريق تقهقر نتيجة قيام إدارة النادي بالتنازل عن الثلاثي أحمد الناظري وفيصل الخراع ورياض البراهيم، سواء بالانتقال النهائي أو الإعارة لنادي الاتحاد، وعدم وجود بدلاء أكفاء سواء من تم شراء عقودهم ضمن الصفقات الثلاث أو حتى إعارتهم؛ حيث يشدد المدرب السعودي الخبير حمد الخاتم على أن التنازل عن اللاعبين الثلاثة سبب تدهورا في نتائج الفريق؛ حيث إن الآثار السلبية تجاوزت الجانب الفني، بل إنها تسببت في تضييع هوية الفريق لعدم قدرة اللاعبين البدلاء على أن يعوضوا هذا الثلاثي وهذا لا يلام فيه المدرب الراحل نيبوشا، مستشهدا بما قدمه الفريق تحت قيادة هذا المدرب في الموسم الماضي وتحقيقه نتائج مميزة، خصوصا في الدور الأول من بطولة الدوري واحتلاله مركزا جيدا جدا.
ويرى الخاتم في حديثه لـ«الشرق الأوسط» حول وضع هجر أن الفريق يعاني كثيرا، وإن تم التعاقد مع مدرب كفء يتمثل في البلجيكي ديمول الذي كان من أفضل المدربين في الموسم الماضي؛ حيث قدم مع الفيصلي موسما ناجحا، وإن تمت إقالته بشكل مفاجئ، الذي انعكس سلبا على النتائج بعد رحيله، ولكن هذا لا يعني أن ديمول قادر على تصحيح كل المشكلات والأخطاء في الفريق خلال فترة وجيزة، وقد لا يسعفه الوقت في تحقيق ذلك، لأن الوضع يتطلب تسجيل لاعبين على مستوى فني عالٍ، سواء محليين أو أجانب، أو على الأقل منح فرصة أكبر للاعبين الشبان من الفريق الأولمبي إذا لم يكن هناك مجال للتعاقد مع لاعبين خبرة أكفاء.
وأضاف: «يتوجب على رئيس نادي هجر، سامي الملحم، أن يبادر في جمع أصحاب الرأي والمشورة بنادي هجر ممن لديهم الخبرة والرأي السديد، ويبادر إلى أن يعطيهم مساحة من طرح الآراء والقرب أكثر من وضع الفريق، وألا يكون هناك جفاء مع أحد، لأن ذلك ليس في مصلحة الكيان، الجميع أشاد بعمل الإدارة في الموسم الماضي، لكن شريحة واسعة مستاءة في هذا الموسم من النتائج، ولا يمكن تبرير الأمر بشيء مقنع من الإدارة مادام أن هناك تباعدا في الآراء، وقد تظهر الكثير من المشكلات على السطح وفي وسائل الإعلام وبعدها يحدث الأمر الذي لا يرضاه أحد وهو الهبوط لدوري الأولى.
من جانبه، دافع رئيس نادي هجر، سامي الملحم، عن الكثير من القرارات التي اعتبرها بعض الهجراويون سببا في تراجع الفريق، وفي مقدمتها التنازل عن الثلاثي: الناظري، والخراع، والبراهيم، معتبرا أن البدلاء الذين تم جلبهم من نادي الاتحاد على وجه الخصوص كانوا أكفاء، وفي مقدمتهم المهاجم محمد الصيعري وعمار الدحيم، وكذلك راشد الرهيب لاعب الخبرة، والعراقي سيف سلمان، وغيرهم، وأن النتائج الأقل المطلوبة التي حققها الفريق في هذا الموسم كانت أقل من المتوقع. وبالتالي كان لزاما إحداث تغيير في الجهاز الفني مع كل التقدير للمدرب السابق نيبوشا، الذي قدم مع الفريق موسما ناجحا لكنه لم يوفق هذا الموسم وتحديدا في المباريات التي خاضها الفريق، وكان من المهم التحرك في هذا الجانب والتعاقد مع مدرب كفء ومشهود له بالكفاءة وقادر على توظيف العناصر الفنية الموجودة في الفريق ممثلا في البلجيكي ديمول الذي حقق تميزا كبيرا مع الفيصلي في الموسم الماضي وله خبرة واسعة في منافسات الدوري السعودي.
وشدد على أن العناصر الفنية في هذا الموسم أفضل من التي وجدت في الموسم الماضي سواء على مستوى المحليين أو الأجانب، وأن الإدارة لم تتنازل عن الثلاثي وتقف مكتوفة الأيدي، بل جلبت لاعبين في كفاءتهم إن لم يكونوا أفضل.
واعتبر أن النادي مفتوح للجميع، ولم ولن يقفل أبوابه في وجه أي هجراوي يود تقديم أي شيء لصالح الكيان.
وعبر عن تفاؤله بأن يكون الفريق قادرا على النهوض بقوة في المباريات المتبقية، معتبرا أن المشوار لا يزال طويلا.
من جانبه، اعتبر مدرب الفريق ستيفان ديمول أن هجر ليس لديه طموح أكثر من البقاء في الدوري، وليس الوجود حتى في مراكز الوسط؛ حيث إنه ضاعت الكثير من النقاط الهامة وآخرها أمام نجران ثم التعاون؛ ولذا من الخطأ التفكير في أن الفوز على الأندية الكبيرة والمنافسة، وفي مقدمتها الأهلي، متاح جدا، وهو من سينقذ موسمنا؛ ولذا يتوجب أن يكون التفكير في كيفية حصد النقاط أمام الفرق التي لا تبعد عن هجر كثيرا من حيث المستوى الفني، وقد يكون هذا متاحا أكثر في الدور الثاني أكثر منه في بقية المباريات في الدور الأول.
وأكد أنه سيسعى لمواصلة عمله الحثيث لإصلاح الأخطاء التي يقع فيها لاعبو الفريق في المباريات القادمة، وهناك مباراتان في الدور الأول أمام فرق تنافس هجر على البقاء أو قريبة من مستواه الفني، قد تكون صعبة جدا كما هي حال المباريات الثلاث أمام الفرق المنافسة قبل نهاية هذا الدور.
وشدد على أنه سيبذل قصارى جهده من أجل النجاح في المهمة، ولكن يتوجب ذلك تكاتفا من الجميع.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.