بروكسل: المعتقلون الستة على خلفية تفجيرات باريس قدموا المساعدة للمطلوب الأمني الأول

قاموا بتوصيل صلاح عبد السلام بسياراتهم وجلسوا معه في المقهى

سياح في لقطة «سيلفي» بالميدان الكبير ويظهر في الصورة جنود بلجيكيون ضمن الإجراءات الأمنية المفروضة (أ.ب)
سياح في لقطة «سيلفي» بالميدان الكبير ويظهر في الصورة جنود بلجيكيون ضمن الإجراءات الأمنية المفروضة (أ.ب)
TT

بروكسل: المعتقلون الستة على خلفية تفجيرات باريس قدموا المساعدة للمطلوب الأمني الأول

سياح في لقطة «سيلفي» بالميدان الكبير ويظهر في الصورة جنود بلجيكيون ضمن الإجراءات الأمنية المفروضة (أ.ب)
سياح في لقطة «سيلفي» بالميدان الكبير ويظهر في الصورة جنود بلجيكيون ضمن الإجراءات الأمنية المفروضة (أ.ب)

أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي في بروكسل، اعتقال الشخص السادس المشتبه في علاقته بتفجيرات باريس، وسبق ذلك الإعلان عن أسباب اعتقال الخمسة الآخرين.
ومن خلال ما أعلن عن مكتب التحقيق الفيدرالي أو من خلال تصريحات الدفاع عن المعتقلين، فقد تبين أن معظم هؤلاء الأشخاص شاهدوا المطلوب الأمني الأول صلاح عبد السلام، عقب تفجيرات باريس وقدموا له المساعدة من خلال توصيله بالسيارة إلى عدة أماكن سواء من باريس إلى بروكسل، أو داخل بروكسل نفسها. وقد شارك صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأول الذي لا يزال في حالة فرار في هجمات باريس مثل شقيقه إبراهيم عبد السلام الذي فجر نفسه.
ونشرت وسائل الإعلام البلجيكية، المعلومات المتوفرة عن الأشخاص المعتقلين حتى الآن، وهم حمزة عطوة ومحمد عامري، واتهما بإحضار صلاح عبد السلام من باريس إلى بروكسل، ليلة الجمعة 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، وإيصاله إلى مولنبيك. وهما مسجونان في جناح شديد الحراسة بسجن بروغ. وقد أكدت المحكمة مذكرة توقيف في حقهما يوم 20 نوفمبر وأمرت بتمديد الاعتقال لمدة شهر. والثالث هو عزيز أ. سائق آخر لصلاح عبد السلام واعتقل عزيز البالغ 39 سنة بناءً على قرار من بروكسل صباح يوم الثلاثاء 24 نوفمبر. وطالب محامياه بإطلاق سراحه. إلا أن القاضي رفض هذا الالتماس. وسيقف أمام قاضي التحقيقات مرة أخرى بعد شهر. وكان مصدر مجهول من الشرطة قد منح المحققين رقم لوحة سيارته. وبذلك تم إلقاء القبض عليه. وفي سيارته، عثرت الشرطة على آثار دم مجهول ومسدسين داخل حقيبة صغيرة. واتهمت النيابة العامة الفيدرالية عزيز أ. بنقل صلاح عبد السلام يوم السبت 14 نوفمبر في بروكسل لدى عودته من فرنسا. وينفي الرجل هذه الاتهامات بشدة.
والشخص الرابع يدعى علي.. ونقل صلاح عبد السلام بسيارته غداة هجمات باريس ببروكسل.. ووفقا للمحامي أوليفيير مارتينز فإن موكله علي، تلقى اتصالا يوم السبت 14 نوفمبر الماضي في حدود الواحدة ظهرا من قبل صديق طلب منه أن يقله بسيارته بالقرب من ساحة بوكستال في بلدية لايكن ببروكسل. وكان صلاح عبد السلام برفقة صديقه. ولكنه لم يتعرف عليه على الفور لأنه كان يرتدي قبعة. وقال المحامي مارتينز: «خلال الرحلة، أخبره صلاح عبد السلام أن شقيقه إبراهيم قتل أشخاصا بباريس وفجر نفسه بعد ذلك. وبالنسبة لموكلي، كانت هذه صدمة. فهو لم يفهم شيئا، ولم يعد باستطاعته التفكير بوضوح». وأضاف المحامي: «طلب منه صلاح عبد السلام أن يوصله إلى سكاربيك، ونفذ موكلي الأمر، وبعد ذلك توقفا خلال الرحلة في مقهى».
والشخص الخامس لم يتم الإعلان عن هويته واعتقل يوم الاثنين الماضي في إطار التحقيق بشأن هجمات باريس، وصدرت في حقه مذكرة توقيف يوم الثلاثاء الماضي، حسب ما ذكرته النيابة العامة في بيان لها. ويتهم الرجل «بالمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية والقيام باغتيالات إرهابية».
وأما السادس المشتبه به فقد وضع رهن الاحتجاز يوم الجمعة الماضية في إطار التحقيق في هجمات باريس حسب قول النيابة العامة. ويوم الخميس الماضي ألقي القبض على رجل وابنه بفيرفييه في حين أن مشتبها به ثالثا اعتقل ببروكسل. وتم الإفراج عن الأب وابنه يوم الجمعة، في حين أن الشخص الثالث وضع رهن الاعتقال واتهم بتورطه في هجمات إرهابية والمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية.
وحسب تقارير إعلامية في بروكسل، تتعرض الحكومة البلجيكية لانتقادات شديدة على المستويين المحلي والأوروبي، بسبب تضارب المعلومات حول طبيعة وديمومة التهديد الإرهابي المحدق بالبلاد. وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء شارل ميشال، قد أعلن الخميس تخفيض مستوى التأهب الأمني من الدرجة الرابعة إلى الثالثة، فإن تفسيراته لم تنجح في إقناع الرأي العام. وأشار رئيس الوزراء إلى أن التهديد لا يزال موجودًا وممكنًا وجديًا، «لكنه لم يعد وشيكًا، ما أدى إلى تبني توصية هيئة تقييم المخاطر بخفض مستوى التأهب»، حسب قوله.
لكن تصريحات باقي الوزراء لا تسير بهذا الاتجاه تمامًا، فالغموض لا يزال سيد الموقف، على الرغم من أن الجميع يقر بأهمية خفض مستوى التأهب، «المستوى الثالث، يعني أن الوضع لا يزال خطيرًا، ولذلك نوصي المواطنين بالإبقاء على الحذر»، حسب تصريحات لوزير الخارجية ديديه ريندرز. وأضاف الوزير ريندرز، إلى أن الحكومة قررت الاستمرار في نشر قوات الشرطة والجيش في الشوارع وتشديد عمليات المراقبة والتفتيش في الأماكن «الهامة» على مختلف أراضي البلاد، وهو الأمر الذي أثار كثيرا من التساؤلات وخلق شعورًا بالخلط لدى المواطنين.
يضاف إلى كل ذلك الغموض والتناقض المحيطين بالأنباء التي تم تداولها على مدى اليومين الماضيين، ومفادها أنه تم إحباط محاولة هجمات إرهابية مساء الأحد الماضي في بروكسل، «هذا الكلام غير صحيح»، حسب ما نقلت صحف محلية، ناطقة بالفرنسية، عن مصادر أمنية مطلعة. ووصفت أحزاب المعارضة بـ«المضرة والسلبية» الطريقة التي تعاملت بها السلطات مع التهديدات الأمنية. وتعرضت الحكومة البلجيكية إلى انتقادات من قبل الصحافة الفرنسية والأميركية، ما دفع وزير الخارجية البلجيكي إلى الشروع بجولة دبلوماسية «لتصحيح صورة بلاده أمام العالم»، كما قال المقربون منه. ويعود الأمر إلى قبل ما يزيد على أسبوع، حيث أعلنت السلطات رفع حالة التأهب إلى الدرجة القصوى، مما أدى إلى إلغاء كل الأنشطة الرياضية والثقافية، وإغلاق المراكز التجارية، وتقييد حركة المواصلات، وإقفال المدارس والجامعات، وعمدت الحكومة إلى السماح بإعادة فتح المدارس اعتبارًا من الأربعاء الماضي، وخفض مستوى التهديد اعتبارًا من الجمعة، على الرغم من عدم وجود دلائل ملموسة أو عمليات اعتقال معلنة لإرهابيين فارين، كفيلة بإقناع الجمهور بأن الخطر قد زال فعلاً.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.