المغرب يبحث عن شريك دولي لحيازة 20 % من رأسمال بورصته

البنوك تهيمن على التركيبة الجديدة لرأسمال الشركة التي تديرها

المغرب يبحث عن شريك دولي لحيازة 20 % من رأسمال بورصته
TT

المغرب يبحث عن شريك دولي لحيازة 20 % من رأسمال بورصته

المغرب يبحث عن شريك دولي لحيازة 20 % من رأسمال بورصته

أعلن محمد بوسعيد وزير المالية والاقتصاد المغربي، أمس، عن التركيبة الجديدة لرأسمال الشركة المسيرة للبورصة المغربية، التي تم التوصل إليها بعد سلسلة طويلة من المشاورات والمفاوضات مع جميع الأطراف المتدخلة في السوق المالية المغربية. وأوضح بوسعيد أن البنوك ستستحوذ على حصة 39 في المائة من رأسمال الشركة الجديدة، فيما تحوز شركات الوساطة في الأوراق المالية على حصة 20 في المائة، وشركات التأمين على حصة 11 في المائة، وهيئة الحي المالي للدار البيضاء على حصة 5 في المائة، وصندوق الإيداع والتدبير على حصة 5 في المائة، فيما يتم البحث عن شريك استراتيجي لشراء حصة 20 في المائة من رأسمال الشركة الجديدة.
وأشار بوسعيد إلى أن صندوق الإيداع والتدبير سيتولى مؤقتًا حيازة هذه الحصة في انتظار إيجاد الشريك الاستراتيجي.
وكان رأسمال الشركة المسيرة لبورصة الدار البيضاء مملوكًا بالكامل من طرف شركات الوساطة في الأوراق المالية، وعددها 17 شركة، وكانت تتقاسمه بالتساوي منذ إصلاح السوق المالية المغربية في سنة 1993. ويضيف بوسعيد أن المرور إلى مرحلة أعلى من تطور البورصة المغربية يقتضي تغيير هذه التركيبة والانفتاح على جميع الأطراف المعنية بتطوير السوق المالية وجمعها حول مخطط استراتيجي تنموي مشترك. وقال: «كان ممكنًا أن نصدر قانونًا ملزمًا ونفرضه على الجميع. لكننا اخترنا انتهاج مقاربة تشاورية من أجل الوصول إلى تركيبة متوافق عليها من طرف الجميع، الشيء الذي كلفنا بعض الوقت. لكننا الآن فخورون بالنتائج وبضمان انخراط الجميع في هذا الورش الحيوي بالنسبة لاقتصادنا الوطني».
وتتوزع ثمانية مصارف حصة 39 في المائة فيما بينها، وذلك بحصة 8 في المائة لكل واحد من المصارف الثلاثة الكبرى في المغرب، وهي «البنك المغربي للتجارة الخارجية» و«التجاري وفا بنك» و«البنك الشعبي المركزي»، فيما تقاسمت 5 مصارف متوسطة حصة 15 في المائة، بواقع 3 في المائة لكل واحدة.
وللإشارة، فإن المصارف تراقب أيضًا حصة 20 في المائة العائدة لشركات الوساطة في الأوراق المالية، على اعتبار أن هذه الشركات في غالبيتها تعتبر فروعا للمصارف. بيد أن إصلاح 1993 للسوق المالية سمح بظهور شركات وساطة مستقلة عن البنوك، إلا أن هذه الأخيرة لم تتمكن من النجاح والاستمرار.
ومن أبرز شركات الوساطة المستقلة التي تشكلت خلال هذه الفترة وعرفت نجاحًا باهرا شركة «أبلاين سوكوريتيز»، التي انتهى بها الأمر للاستحواذ عليها من طرف مجموعة البنك الشعبي المركزي، بالإضافة إلى مجموعة الدار البيضاء المالية التي استطاعت أن تفرض نفسها في السوق كشركة مستقلة قبل أن تتحول في الأسابيع الأخيرة إلى مصرف تجاري.
وجرى أمس بمقر بورصة الدار البيضاء توقيع الاتفاقية الجديدة للشركة المسيرة للبورصة بين المساهمين ووزير المالية والاقتصاد، ويرتقب أن تتم عملية الاكتتاب منتصف الشهر الحالي بعد إتمام دراسة تقييم شركة البورصة من طرف مجلس القيم المنقولة، ثم تعديل النظام الأساسي للشركة ليأخذ بالاعتبار التغييرات الجديد. وأشار بوسعيد إلى أن شركة البورصة ستشرع في العمل وفق التركيب الجديد مع بداية العام المقبل. وقال: «طموحنا أن نكون أول بورصة في أفريقيا»، وقال إن البورصة المغربية تحتل حاليا على الصعيد الأفريقي الصف الثاني من حيث الرسملة والثالث من حيث حجم التداول والخامس من حيث السيولة. وأضاف: «البورصة المغربية أُنشئت سنة 1929، ونأمل أن نحتفل قريبا بذكرى مرور 100 سنة على تأسيسها ونحن في الصف الأول».



السندات الأميركية ترتفع قبيل مزادات الديون وسط مؤشرات تضخم إيجابية

العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل «بورصة نيويورك» للأوراق المالية (أ.ب)
العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل «بورصة نيويورك» للأوراق المالية (أ.ب)
TT

السندات الأميركية ترتفع قبيل مزادات الديون وسط مؤشرات تضخم إيجابية

العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل «بورصة نيويورك» للأوراق المالية (أ.ب)
العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل «بورصة نيويورك» للأوراق المالية (أ.ب)

ارتفعت أسعار سندات الخزانة الأميركية عبر مختلف آجال المنحنى، يوم الثلاثاء، بدفع من تراجع المخاوف التضخمية، وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك قبيل يوم مزدحم بمزادات الديون، في مقدمتها مزاد سندات لأجل عامين.

وانخفض العائد على السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 7 نقاط أساس إلى 4.06 في المائة، كما تراجع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.4 نقطة أساس إلى 4.51 في المائة، في حين هبط العائد على السندات لأجل 30 عاماً بنحو 5 نقاط أساس إلى 5.03 في المائة، ليبقى بذلك أقل بنحو 17 نقطة أساس من أعلى مستوى له في نحو 19 عاماً، الذي سُجل الأسبوع الماضي، وفق «رويترز».

وفي الأسواق، تشير العقود الآجلة المرتبطة بسعر الفائدة الفيدرالية إلى تسعير احتمال بنحو 56 في المائة لرفع أسعار الفائدة خلال هذا العام، وهو تحول لافت مقارنة بتوقعات سابقة كانت تميل إلى خفض الفائدة قبل اندلاع الحرب في إيران، رغم أنه يمثل تراجعاً في التشديد المتوقع مقارنة بالأسبوع الماضي حين كانت الأسواق تسعّر احتمالاً أعلى لزيادات إضافية.

وتُجرى في الدوحة محادثات بين المفاوضين الأميركيين والإيرانيين بشأن إمكانية إنهاء الحرب المستمرة منذ 3 أشهر، التي أدت إلى اضطراب إمدادات النفط في الشرق الأوسط، ورفعت أسعار الطاقة، والتضخم وتوقعاته، على مستوى العالم.

وشهدت أسواق السندات العالمية موجة انتعاش يوم الاثنين، في جلسة كانت فيها الأسواق الأميركية مغلقة بمناسبة «يوم الذكرى» الفيدرالي، وهو يوم الاثنين الأخير من شهر مايو، ويكرم فيه الجنود الأميركيون.

لكن محللين حذروا بأن هذا الارتفاع قد لا يستمر. وقال محللون في بنك «دي بي إس» السنغافوري إن «التفاؤل الكبير بشأن التوصل إلى اتفاق قد يكون مسعّراً بالفعل».

وأضافوا أن تراجع أسعار النفط يقلل من احتمالات حدوث ركود اقتصادي، إلا إن مزيج تخفيف رهانات التشديد النقدي وتحسن التوقعات الاقتصادية، يبقي على سيناريو ارتفاع أسعار الفائدة على المدى المتوسط قائماً.

ومن المقرر أن يشهد الثلاثاء مزاداً لسندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، إلى جانب إصدار سندات قصيرة الأجل، فيما يترقب المستثمرون أيضاً ملامح السياسة النقدية مع بدء رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» الجديد، كيفين وارش، عرض رؤيته للأسواق.


لمواكبة طفرة الملاذات الآمنة... فرنسا تطلق عملة «ماريان» من الذهب للاستثمار

عامل يحمل نسخة طبق الأصل من عملة «ماريان» الذهبية في دار سك العملة بباريس (أ.ف.ب)
عامل يحمل نسخة طبق الأصل من عملة «ماريان» الذهبية في دار سك العملة بباريس (أ.ف.ب)
TT

لمواكبة طفرة الملاذات الآمنة... فرنسا تطلق عملة «ماريان» من الذهب للاستثمار

عامل يحمل نسخة طبق الأصل من عملة «ماريان» الذهبية في دار سك العملة بباريس (أ.ف.ب)
عامل يحمل نسخة طبق الأصل من عملة «ماريان» الذهبية في دار سك العملة بباريس (أ.ف.ب)

أعلنت مؤسسة «دار سك العملة في باريس»، وهي المؤسسة الحكومية العريقة المسؤولة عن إنتاج العملات الفرنسية منذ أكثر من ألف عام، يوم الثلاثاء، عن إطلاق عملة استثمارية جديدة من الذهب الخالص تحمل اسم «ماريان الذهب» (Marianne-or)، والمعروفة عالمياً بفئة السبائك النقدية.

وتحمل العملة الجديدة على أحد وجهيها رمز الجمهورية الفرنسية «ماريان»، وعلى الوجه الآخر خريطة الأقاليم الفرنسية، وستتوفر بأربعة أحجام مختلفة صيغت جميعها من الذهب الخالص بنقاء 999 في الألف، وتتراوح أوزانها بين الأونصة الكاملة (31.1 غرام) وصولاً إلى عُشر الأونصة (3.11 غرام).

ويأتي هذا الإطلاق في وقت تحظى فيه المعادن الثمينة بإقبال قياسي؛ إذ تبلغ قيمة أونصة الذهب حالياً نحو 4500 دولار (ما يعادل قرابة 3900 يورو)، بعد أن قفزت أسعار الذهب بنسبة 65 في المائة خلال عام 2025، مسجلةً رقماً قياسياً تاريخياً في نهاية يناير (كانون الثاني) 2026 برقم قارب 5600 دولار للأونصة، مدفوعة بزيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن وسط الاضطرابات العالمية.

خيارات رقمية ومادية

وستقوم دار السك بإنتاج هذه العملات في مقرها التاريخي في قلب العاصمة الفرنسية على ضفاف نهر السين، والذي تشغله منذ عام 1775. وتتيح المؤسسة للمستثمرين خيارين؛ إما حيازة العملة الذهبية بشكل مادي وملموس، أو اختيار الصيغة الرقمية (e-Marianne)، حيث تتولى دار السك مهمة حفظ الذهب وتأمينه بشكل ممتلك ومضمون في خزائنها.

وبدأت عمليات بيع عملة «ماريان» ونسختها الإلكترونية يوم الثلاثاء عبر الإنترنت لعملاء الدار الأوفياء وجامعي العملات التذكارية، على أن تُفتح بوابات الشراء للجمهور العام بدءاً من 16 يونيو (حزيران) المقبل، حيث ستُسعر قطع المجموعة كاملة إلكترونياً بناءً على الأسعار الفورية للذهب في لحظة الشراء.

سوق واعدة

وتمثل عملة «ماريان الذهب» قطاع أعمال جديداً تراهن عليه المؤسسة الفرنسية كثيراً لتوسيع إيراداتها، على الرغم من تحفظها على نشر مستهدفات مبيعاتها بدقة. وكانت المؤسسة قد سجَّلت إيرادات بلغت 197 مليون يورو في عام 2025 (بزيادة 1.7 في المائة مقارنة بعام 2024)، توزعت بين صناعة العملات الفرنسية، والعملات الأجنبية، والمجموعات التذكارية، والمنتجات الفنية والميداليات.

يُذكر أن الأسواق العالمية تشهد تداول عدة عملات ذهبية استثمارية شهيرة تشبه الطرح الفرنسي الجديد، أبرزها عملة «كروغراند» جنوب الأفريقية وعملة «ورقة القيقب» (Maple Leaf) الكندية، في حين كان المستثمرون في فرنسا يعتمدون سابقاً على شراء عملات مستعملة قديمة مثل «لويس الذهب» أو «النابليون»، والتي أوقفت باريس سكّها منذ قرن كامل.


عوائد السندات البريطانية تهبط لأدنى مستوياتها في 5 أسابيع

أوراق نقدية من الجنيه الاسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الاسترليني (رويترز)
TT

عوائد السندات البريطانية تهبط لأدنى مستوياتها في 5 أسابيع

أوراق نقدية من الجنيه الاسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الاسترليني (رويترز)

تراجعت عوائد السندات الحكومية البريطانية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع، مدفوعة بتزايد الآمال بإحراز تقدم نحو إعادة فتح مضيق هرمز، بالتوازي مع تحركات مماثلة شهدتها سندات الخزانة الأميركية.

وانخفض العائد على السندات البريطانية لأجل عشر سنوات إلى 4.824 في المائة بحلول الساعة 07:02 بتوقيت غرينتش، وهو أدنى مستوى له منذ 20 أبريل (نيسان)، متراجعاً بأكثر من 7 نقاط أساس مقارنة بإغلاق يوم الجمعة. كما سجلت عوائد السندات لأجل عامين و30 عاماً تراجعات مماثلة، علماً أن العوائد تتحرك عادةً في الاتجاه المعاكس لأسعار السندات.

وكانت أسواق السندات الحكومية البريطانية، على غرار سوق سندات الخزانة الأميركية، مغلقة يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية.

وبحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينتش، قلّص العائد على السندات لأجل عشر سنوات جزءاً من خسائره، ليتراجع بمقدار 6 نقاط أساس إلى 4.841 في المائة، وفق «رويترز».

وفي أسواق الفائدة، تشير العقود الآجلة المرتبطة بأسعار الفائدة لدى بنك إنجلترا إلى أن الأسواق تسعّر حالياً احتمالاً بنحو 50 في المائة فقط لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول نهاية يوليو (تموز)، رغم استمرار التوقعات بحدوث زيادتين إضافيتين في أسعار الفائدة بحلول فبراير (شباط) من العام المقبل.