ارتفاع بوليصة التأمين في السعودية يشجع شركات القطاع على زيادة الربحية

طرح 30 % من أسهم شركة «الأندلس العقارية» للاكتتاب العام

ارتفاع بوليصة التأمين في السعودية يشجع شركات القطاع على زيادة الربحية
TT

ارتفاع بوليصة التأمين في السعودية يشجع شركات القطاع على زيادة الربحية

ارتفاع بوليصة التأمين في السعودية يشجع شركات القطاع على زيادة الربحية

بات الارتفاع الملحوظ في أسعار بوليصة التأمين الصحي، والتأمين على المركبات والممتلكات في السعودية، سببا مهمًا في تنامي أرباح شركات القطاع، يأتي ذلك في حال وجود إدارات كفؤة تستطيع أن تقود شركات التأمين إلى اقتحام سوق المنافسة، ووقف عمليات الهدر المالي.
ويمثل النمو الحالي في أسعار بوليصة التأمين، فرصة حقيقية أمام شركات القطاع لزيادة معدلات الربحية من جهة، أو الخروج من نفق الخسائر المتراكمة من جهة أخرى، فيما تنقسم شركات القطاع إلى أربعة أنواع من حيث الأداء المالي: النوع الأول يوزع أرباحًا نقدية على المساهمين وهي شركات محدودة للغاية، ونوع آخر يحقق أرباحًا متواضعة إلا أنه لا يوزع أي شيء منها على المساهمين، وذلك بهدف تنمية احتياطاتها النقدية.
ويتركز النوع الثالث في شركات تتفاوت ربحيتها من ربع إلى ربع بين أرباح طفيفة وخسائر محدودة، وهي شركات لا تعاني من خطر وقف أسهمها عن التداولات، نظرًا لأن خسائرها المتراكمة ما زالت محدودة، أما النوع الرابع فإنه يتكبد خسائر متراكمة، ويتفاوت حجم هذه الخسائر من شركة لأخرى، إلا أنها من أكثر الشركات المهددة بالإيقاف عن التداولات.
ووفقًا لمعلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» أمس، فإن شركات التأمين المزودة لخدمات التأمين الصحي رفعت أسعار بوليصة التأمين خلال الفترة الحالية بنسبة 10 في المائة، رغم أن الأسعار في العام الماضي شهدت ارتفاعًا نسبته 20 في المائة.
كما شهدت بوليصة التأمين على السيارات ارتفاعًا تصل نسبته إلى 100 في المائة خلال الفترة الحالية، مقارنة بما كانت عليه قبل نحو خمس سنوات، مما يعطي مؤشرًا مهمًا على أن شركات التأمين السعودية ستحقق ربحية مناسبة متى ما توفرت لديها إدارات كفؤة.
وشهد مؤشر قطاع التأمين في سوق الأسهم السعودية أمس ارتفاعًا بنسبة 0.7 في المائة، يأتي ذلك في وقت أغلق فيه مؤشر السوق العام على ارتفاع محدود بلغ حجمه نحو ست نقاط فقط، ليغلق بذلك مؤشر السوق العام عند مستويات 7208 نقاط.
وتعليقًا على هذه التطورات، أكد الدكتور خالد اليحيى الخبير المالي والاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن شركات قطاع التأمين السعودية تستفيد بشكل مباشر من ارتفاع بوليصة التأمين، وقال: «ارتفاع بوليصة التأمين يعني انخفاض حدة مخاطر التعويضات، وبالتالي فإن الشركات ستحقق ربحية جيدة متى ما كانت لديها إدارات كفؤة، تستطيع وقف عمليات الهدر المالي».
من جهة أخرى، أعلنت هيئة السوق المالية السعودية، يوم أمس، عن صدور قرار مجلس الهيئة المتضمن الموافقة على طرح 21 مليون سهم للاكتتاب العام، تمثل ما نسبته 30 في المائة من أسهم شركة «الأندلس العقارية»، وسيخصص جزء منها للمستثمرين من المؤسسات، فيما ستُطرح أسهم الشركة خلال الفترة من 17 ديسمبر (كانون الأول) المقبل وحتى يوم 23 من الشهر ذاته، وذلك بعد إتمام عملية بناء سجل الأوامر.
وقالت هيئة السوق «سوف تعلن نشرة الإصدار قبل وقت كاف من موعد بداية الاكتتاب، كما أنه يجب أن تحتوي نشرة الإصدار على المعلومات والبيانات التي يحتاج المستثمر إلى الاطلاع عليها قبل اتخاذ قرار الاستثمار من عدمه، ولا سيما سعر السهم والبيانات المالية للشركة ومعلومات وافية عن نشاطها وإدارتها».
من جهة أخرى، عقد مجلس هيئة السوق المالية السعودية، أول من أمس، اجتماعًا بمقر الهيئة في الرياض مع عدد من رؤساء مجالس إدارة الشركات المدرجة التي تمثل قطاعات متنوعة في السوق المالية السعودية.
وتناول الاجتماع نظام الشركات الجديد ورفع مستوى الحوكمة لدى الشركات المدرجة، ومشروع التحول لتبني معايير المحاسبة الدولية وتطوير قدرات الإدارات المالية والمحاسبية لدى الشركات المدرجة، كما بحث مسؤوليات ومهام أعضاء مجلس الإدارة، وأهمية التصويت التراكمي لاختيار أعضاء مجلس الإدارة، وكذلك معايير استقلالية أعضاء مجالس الإدارة المستقلين، ودعم لجان المراجعة لتؤدي دورها بفعالية، خاصة بعد منحها مزيدا من الصلاحيات في نظام الشركات الجديد.
وفي جانب مشروع التحول لتبني معايير المحاسبة الدولية وتطوير قدرات الإدارات المالية والمحاسبية لدى الشركات المدرجة، تناول الاجتماع الاستعداد المبكر للتحول لتطبيق المعايير الدولية، التي سيجري العمل بها اعتبارًا من مطلع عام 2017، كما حث الحاضرين على أهمية رفع قدرات ومهارات العاملين في الإدارات المالية والمراجعة الداخلية.
وبيّنت هيئة السوق المالية السعودية، أنها ستستمر في عقد مثل هذه اللقاءات مع رؤساء مجالس إدارة الشركات المدرجة، وكذلك جميع فئات المشاركين في السوق المالية بشكل دوري، بما ينعكس على تطويرها.
وفي السياق ذاته، تسيطر محفظة «التأمين الصحي» على 53 في المائة من سوق التأمين السعودية، في حين تسيطر محفظة «التأمين على المركبات»، على ما نسبته 23 في المائة من سوق التأمين في البلاد، حسب آخر الإحصاءات عام 2013.
وتأتي هذه التطورات على خلفية ما كشفته تقارير صادرة عن هيئة التصنيف الائتماني (AM Best) عن استمرار سوق التأمين وإعادة التأمين التكافلي والتعاوني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في تقديم فرص النمو، رغم التباطؤ العالمي في الأسواق المالية، وعدم الاستقرار السياسي في المنطقة، مما يهدد بتثبيط الفرص بالنسبة لبعض الشركات.



السندات الأميركية ترتفع قبيل مزادات الديون وسط مؤشرات تضخم إيجابية

العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل «بورصة نيويورك» للأوراق المالية (أ.ب)
العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل «بورصة نيويورك» للأوراق المالية (أ.ب)
TT

السندات الأميركية ترتفع قبيل مزادات الديون وسط مؤشرات تضخم إيجابية

العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل «بورصة نيويورك» للأوراق المالية (أ.ب)
العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل «بورصة نيويورك» للأوراق المالية (أ.ب)

ارتفعت أسعار سندات الخزانة الأميركية عبر مختلف آجال المنحنى، يوم الثلاثاء، بدفع من تراجع المخاوف التضخمية، وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك قبيل يوم مزدحم بمزادات الديون، في مقدمتها مزاد سندات لأجل عامين.

وانخفض العائد على السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 7 نقاط أساس إلى 4.06 في المائة، كما تراجع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.4 نقطة أساس إلى 4.51 في المائة، في حين هبط العائد على السندات لأجل 30 عاماً بنحو 5 نقاط أساس إلى 5.03 في المائة، ليبقى بذلك أقل بنحو 17 نقطة أساس من أعلى مستوى له في نحو 19 عاماً، الذي سُجل الأسبوع الماضي، وفق «رويترز».

وفي الأسواق، تشير العقود الآجلة المرتبطة بسعر الفائدة الفيدرالية إلى تسعير احتمال بنحو 56 في المائة لرفع أسعار الفائدة خلال هذا العام، وهو تحول لافت مقارنة بتوقعات سابقة كانت تميل إلى خفض الفائدة قبل اندلاع الحرب في إيران، رغم أنه يمثل تراجعاً في التشديد المتوقع مقارنة بالأسبوع الماضي حين كانت الأسواق تسعّر احتمالاً أعلى لزيادات إضافية.

وتُجرى في الدوحة محادثات بين المفاوضين الأميركيين والإيرانيين بشأن إمكانية إنهاء الحرب المستمرة منذ 3 أشهر، التي أدت إلى اضطراب إمدادات النفط في الشرق الأوسط، ورفعت أسعار الطاقة، والتضخم وتوقعاته، على مستوى العالم.

وشهدت أسواق السندات العالمية موجة انتعاش يوم الاثنين، في جلسة كانت فيها الأسواق الأميركية مغلقة بمناسبة «يوم الذكرى» الفيدرالي، وهو يوم الاثنين الأخير من شهر مايو، ويكرم فيه الجنود الأميركيون.

لكن محللين حذروا بأن هذا الارتفاع قد لا يستمر. وقال محللون في بنك «دي بي إس» السنغافوري إن «التفاؤل الكبير بشأن التوصل إلى اتفاق قد يكون مسعّراً بالفعل».

وأضافوا أن تراجع أسعار النفط يقلل من احتمالات حدوث ركود اقتصادي، إلا إن مزيج تخفيف رهانات التشديد النقدي وتحسن التوقعات الاقتصادية، يبقي على سيناريو ارتفاع أسعار الفائدة على المدى المتوسط قائماً.

ومن المقرر أن يشهد الثلاثاء مزاداً لسندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، إلى جانب إصدار سندات قصيرة الأجل، فيما يترقب المستثمرون أيضاً ملامح السياسة النقدية مع بدء رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» الجديد، كيفين وارش، عرض رؤيته للأسواق.


لمواكبة طفرة الملاذات الآمنة... فرنسا تطلق عملة «ماريان» من الذهب للاستثمار

عامل يحمل نسخة طبق الأصل من عملة «ماريان» الذهبية في دار سك العملة بباريس (أ.ف.ب)
عامل يحمل نسخة طبق الأصل من عملة «ماريان» الذهبية في دار سك العملة بباريس (أ.ف.ب)
TT

لمواكبة طفرة الملاذات الآمنة... فرنسا تطلق عملة «ماريان» من الذهب للاستثمار

عامل يحمل نسخة طبق الأصل من عملة «ماريان» الذهبية في دار سك العملة بباريس (أ.ف.ب)
عامل يحمل نسخة طبق الأصل من عملة «ماريان» الذهبية في دار سك العملة بباريس (أ.ف.ب)

أعلنت مؤسسة «دار سك العملة في باريس»، وهي المؤسسة الحكومية العريقة المسؤولة عن إنتاج العملات الفرنسية منذ أكثر من ألف عام، يوم الثلاثاء، عن إطلاق عملة استثمارية جديدة من الذهب الخالص تحمل اسم «ماريان الذهب» (Marianne-or)، والمعروفة عالمياً بفئة السبائك النقدية.

وتحمل العملة الجديدة على أحد وجهيها رمز الجمهورية الفرنسية «ماريان»، وعلى الوجه الآخر خريطة الأقاليم الفرنسية، وستتوفر بأربعة أحجام مختلفة صيغت جميعها من الذهب الخالص بنقاء 999 في الألف، وتتراوح أوزانها بين الأونصة الكاملة (31.1 غرام) وصولاً إلى عُشر الأونصة (3.11 غرام).

ويأتي هذا الإطلاق في وقت تحظى فيه المعادن الثمينة بإقبال قياسي؛ إذ تبلغ قيمة أونصة الذهب حالياً نحو 4500 دولار (ما يعادل قرابة 3900 يورو)، بعد أن قفزت أسعار الذهب بنسبة 65 في المائة خلال عام 2025، مسجلةً رقماً قياسياً تاريخياً في نهاية يناير (كانون الثاني) 2026 برقم قارب 5600 دولار للأونصة، مدفوعة بزيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن وسط الاضطرابات العالمية.

خيارات رقمية ومادية

وستقوم دار السك بإنتاج هذه العملات في مقرها التاريخي في قلب العاصمة الفرنسية على ضفاف نهر السين، والذي تشغله منذ عام 1775. وتتيح المؤسسة للمستثمرين خيارين؛ إما حيازة العملة الذهبية بشكل مادي وملموس، أو اختيار الصيغة الرقمية (e-Marianne)، حيث تتولى دار السك مهمة حفظ الذهب وتأمينه بشكل ممتلك ومضمون في خزائنها.

وبدأت عمليات بيع عملة «ماريان» ونسختها الإلكترونية يوم الثلاثاء عبر الإنترنت لعملاء الدار الأوفياء وجامعي العملات التذكارية، على أن تُفتح بوابات الشراء للجمهور العام بدءاً من 16 يونيو (حزيران) المقبل، حيث ستُسعر قطع المجموعة كاملة إلكترونياً بناءً على الأسعار الفورية للذهب في لحظة الشراء.

سوق واعدة

وتمثل عملة «ماريان الذهب» قطاع أعمال جديداً تراهن عليه المؤسسة الفرنسية كثيراً لتوسيع إيراداتها، على الرغم من تحفظها على نشر مستهدفات مبيعاتها بدقة. وكانت المؤسسة قد سجَّلت إيرادات بلغت 197 مليون يورو في عام 2025 (بزيادة 1.7 في المائة مقارنة بعام 2024)، توزعت بين صناعة العملات الفرنسية، والعملات الأجنبية، والمجموعات التذكارية، والمنتجات الفنية والميداليات.

يُذكر أن الأسواق العالمية تشهد تداول عدة عملات ذهبية استثمارية شهيرة تشبه الطرح الفرنسي الجديد، أبرزها عملة «كروغراند» جنوب الأفريقية وعملة «ورقة القيقب» (Maple Leaf) الكندية، في حين كان المستثمرون في فرنسا يعتمدون سابقاً على شراء عملات مستعملة قديمة مثل «لويس الذهب» أو «النابليون»، والتي أوقفت باريس سكّها منذ قرن كامل.


عوائد السندات البريطانية تهبط لأدنى مستوياتها في 5 أسابيع

أوراق نقدية من الجنيه الاسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الاسترليني (رويترز)
TT

عوائد السندات البريطانية تهبط لأدنى مستوياتها في 5 أسابيع

أوراق نقدية من الجنيه الاسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الاسترليني (رويترز)

تراجعت عوائد السندات الحكومية البريطانية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع، مدفوعة بتزايد الآمال بإحراز تقدم نحو إعادة فتح مضيق هرمز، بالتوازي مع تحركات مماثلة شهدتها سندات الخزانة الأميركية.

وانخفض العائد على السندات البريطانية لأجل عشر سنوات إلى 4.824 في المائة بحلول الساعة 07:02 بتوقيت غرينتش، وهو أدنى مستوى له منذ 20 أبريل (نيسان)، متراجعاً بأكثر من 7 نقاط أساس مقارنة بإغلاق يوم الجمعة. كما سجلت عوائد السندات لأجل عامين و30 عاماً تراجعات مماثلة، علماً أن العوائد تتحرك عادةً في الاتجاه المعاكس لأسعار السندات.

وكانت أسواق السندات الحكومية البريطانية، على غرار سوق سندات الخزانة الأميركية، مغلقة يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية.

وبحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينتش، قلّص العائد على السندات لأجل عشر سنوات جزءاً من خسائره، ليتراجع بمقدار 6 نقاط أساس إلى 4.841 في المائة، وفق «رويترز».

وفي أسواق الفائدة، تشير العقود الآجلة المرتبطة بأسعار الفائدة لدى بنك إنجلترا إلى أن الأسواق تسعّر حالياً احتمالاً بنحو 50 في المائة فقط لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول نهاية يوليو (تموز)، رغم استمرار التوقعات بحدوث زيادتين إضافيتين في أسعار الفائدة بحلول فبراير (شباط) من العام المقبل.