تداعيات الأزمة الاقتصادية الصينية تهيمن على قمة الصين - أفريقيا للأعمال بمراكش

تبحث إعطاء نفس جديد لمبادرة «نفس الحزام نفس الطريق»

تداعيات الأزمة الاقتصادية الصينية تهيمن على قمة الصين - أفريقيا  للأعمال بمراكش
TT

تداعيات الأزمة الاقتصادية الصينية تهيمن على قمة الصين - أفريقيا للأعمال بمراكش

تداعيات الأزمة الاقتصادية الصينية تهيمن على قمة الصين - أفريقيا  للأعمال بمراكش

ألقت الأزمة الاقتصادية - الصينية بظلالها على قمة الأعمال الصينية - الأفريقية التي بدأت أشغالها اليوم (الخميس) في مراكش المغربية، تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، وبمشاركة 300 شخصية اقتصادية رفيعة من افريقيا والصين، بينهم رؤساء مجموعات مالية ومصرفية وصناعية صينية وأفريقية، ووزراء ومسؤولون حكوميون.
وتزامن انعقاد القمة مع إعلان الصين عن تراجع كبير في أرقام مبادلاتها مع القارة السمراء، إذ نزل حجم واردات الصين من أفريقيا بنحو 43 في المائة، ونزل حجم الاستثمارات الصينية في افريقيا بنحو 40 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي. وكانت الصين قد أعلنت العام الماضي عزمها استثمار 100 مليار دولار في أفريقيا خلال الخمسة أعوام المقبلة في إطار مبادرتها التي أطلقت عليها "نفس الحزام نفس الطريق"، والتي تهدف إلى استعادة أمجاد طريق الحرير، غير أن رياح الدورة الاقتصادية جرت بما لا تشتهي السفن الصينية.
وعزت الصين تراجع مبادلاتها مع افريقيا إلى ضعف نمو الاقتصاد العالمي وانخفاض أسعار المواد الأولية وانتشار وباء إيبولا، بالإضافة إلى تراجع معدل نمو الاقتصاد الصيني. غير أن كارلوس لوبيز مساعد الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأفريقيا، قلل من وقع تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين وانخفاض أسعار المواد الأولية على اقتصاد أفريقيا.
وأشار لوبيز، الذي يشارك في القمة، إلى أن الإقلاع الاقتصادي الأفريقي المرتكز على الاستثمارات والنمو الديموغرافي سيتواصل. وتوقع لوبيز أن يهبط معدل النمو الاقتصادي للقارة الأفريقية بنقطة واحدة، إلى مستوى 4 في المائة، خلال العام الحالي بسبب الانكماش الصيني.غير أنه أشار إلى أن اقتصاد أفريقيا سيسترجع أنفاسها خلال العام المقبل. وأضاف "رأينا ذلك في تجارب سابقة، خلال أزمات 2008 و2010. أفريقيا لا تزال تمارس جاذبية قوية على الاستثمارات، وتوفر أفضل الفرص للتجارة والأعمال. لذلك نتوقع أن تتجاوز بسرعة هذه الأزمة وأن تعود ابتداء من العام المقبل أكثر قوة وصمودا".
وأشار لوبيز إلى أن حجم الاستثمار الأجنبي في أفريقيا سيبلغ خلال العام الحالي زهاء 60 مليار دولار.
وأصبحت الصين منذ 2009 الشريك التجاري الأول لأفريقيا، بعد أن تجاوزت وارداتها مع القارة السمراء حجم واردات أميركا من هذه الأخيرة. ومولت الصين العديد من مشاريع البنيات التحتية في البلدان الأفريقية، خاصة في مجال الموانئ والطرق، كما استثمرت الشركات الصينية في مشاريع متنوعة في مجالات الطاقة والمعادن والمصارف وصناعة السيارات والسياحة والعقار والطاقات المتجددة.
ويشارك المغرب بقوة في هذه القمة التي تضم قائمة المتحدثين فيه وزير المالية والاقتصاد محمد بوسعيد، ووزير الفلاحة عزيز أخنوش، ووزير الصناعة والتجارة والاستثمار والتقنيات حفيظ العلمي، بالإضافة إلى عميد المصرفيين المغاربة عثمان بنجلون، ومصطفى التراب رئيس المجمع الشريف للفوسفات، ومصطفى ساجد رئيس اتحاد صناعات النسيج والألبسة، وسعيد ملين رئيس لجنة الاقتصاد الأخضر لدى الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والعديد من رؤساء الشركات والمؤسسات الاقتصادية المغربية. وتعتبر الصين عاشر شريك تجاري للمغرب بنحو 3 مليارات دولار في السنة، كما يطمح المغرب إلى لعب دور إقليمي استراتيجي في العلاقات الصينية - الأفريقية باعتبار موقعه الجغرافي كبوابة لأفريقيا.



في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء بعدما أشار عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية.

وأظهرت التوقعات الصادرة عن البنك المركزي أن صناع السياسة يتوقعون بقاء سعر الفائدة الفيدرالي عند مستويات أعلى خلال هذا العام والعامين المقبلين مقارنة بما كانوا يتوقعونه قبل بضعة أشهر. وتساعد أسعار الفائدة المرتفعة على كبح التضخم، لكنها في الوقت نفسه قد تُبطئ النشاط الاقتصادي وتضغط على أسعار الأصول المالية.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الذي يؤثر في أسعار الرهن العقاري والقروض للأسر والشركات، إلى 4.45 في المائة مقارنة مع 4.43 في المائة عند إغلاق الثلاثاء. كما صعد العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.14 في المائة من 4.05 في المائة.

وجاء هذا الارتفاع بعد أن أظهر «المخطط النقطي» للفيدرالي أن تسعة من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، فيما لم يقدم أحد الأعضاء توقعاته خلال أول اجتماع يُعقد برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

وتُثير العوائد المرتفعة في أسواق السندات العالمية مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية، وما قد يترتب على ذلك من تباطؤ اقتصادي وتراجع في تقييمات مختلف فئات الأصول.


بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أظهرت تسعيرات العقود الآجلة قصيرة الأجل لأسعار الفائدة الأميركية أن المتعاملين باتوا يرجّحون بشكل أكبر إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر (أيلول)، بدلاً من الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية.

وجاء هذا التحول في توقعات الأسواق لمسار السياسة النقدية عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة، مع الإشارة إلى أن غالبية صناع السياسات يتوقعون الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي بحلول نهاية عام 2026 لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.

ويعكس هذا التوجه تنامي قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي الأميركي قد يضطر إلى استئناف دورة رفع الفائدة إذا استمرت معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة، رغم الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في الوقت الراهن.


في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
TT

في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، في أول إطلالة صحافية له عقب قرار تثبيت أسعار الفائدة، أن الهدف الأساسي للمرحلة الحالية هو «الوصول بالسياسة النقدية إلى المسار الصحيح تماماً»، مشدداً على التزام البنك المطلق بالوفاء بالتفويض الممنوح له من الكونغرس والمتمثل في تحقيق استقرار الأسعار والوصول إلى الحد الأقصى للتوظيف.

ووصف وارش في مؤتمره الصحافي، الأجواء داخل البنك بالقول: «لقد استمعتُ إلى الأفكار الجديدة، والاجتماع كان مثالياً بالنسبة إلى الديمقراطية داخل اللجنة».

وأوضح أن قرار الإبقاء على الفائدة دون تغيير جاء «دعماً لاختصاص واستقلالية الفيدرالي»، مع التأكيد على مواصلة السياسات الحالية بالاحتفاظ بالاحتياطيات اللازمة في النشاط المصرفي.

مستهدف التضخم خط أحمر

واعترف وارش بالضغوط التي يواجهها المستهلك الأميركي، قائلاً بصريح العبارة: «الأسعار المرتفعة بشكل مستدام تشكل عبئاً ثقيلاً على الشعب الأميركي»، مضيفاً أن التضخم الحالي لا يزال «متقدماً بفارق كبير عن مستهدفنا البالغ 2 في المائة».

وفي رد حازم على التكهنات التي أثيرت حول إمكانية تعديل مستهدفات التضخم، حسم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد الجدل بقوله: «إن مستهدف التضخم عند 2 في المائة هو غاية الفيدرالي الراسخة منذ أمد بعيد، ولا أرى أي مبرر لمراجعة هذا الهدف أو إعادة النظر فيه قبل أن ننجح في تحقيقه فعلياً»، مؤكداً: «لدينا القدرة الكاملة والالتزام الصارم للوصول بالتضخم إلى مستوى 2 في المائة».

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يدخل قاعة الصحافة لبدء مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (أ.ف.ب)

التخلي عن «التوجيهات المسبقة»

وفي خطوة تعكس رغبته في تغيير استراتيجية التواصل مع الأسواق، أعلن وارش رسمياً التخلي عن سياسة التوجيهات المستقبلية المسبقة (Forward Guidance)، مفسراً الاختصار الحاد لبيان اللجنة بقوله: «لقد أصبح البيان أقصر وأكثر بساطة؛ لأننا نريد إعطاء الوقائع للأسواق كما هي دون مواربة».

وأضاف: «أعضاء اللجنة يتصرفون بشكل واضح، ويقولون جماعياً إن هذه اللجنة سوف توصلنا إلى استقرار الأسعار».

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن وارش الأسواق بأن «النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة صلبة وثابتة رغم حالة عدم اليقين المخيمة على منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن المكاسب في سوق العمل لا تزال مستقرة، وأن معدل البطالة لم يشهد أي تغير ملحوظ.

فرق عمل جديدة للإصلاح

وفي سياق خططه لإعادة هيكلة أدوات البنك، كشف وارش عن إنشائه «فريق عمل معنياً بالتواصل وإيصال السياسات»، معلناً أن فرق العمل هذه «ستبدأ عملها خلال الأسبوعين المقبلين».

وتوقع رؤية النتائج الأولى لهذه الفرق بحلول الخريف المقبل، على أن تنتهي من أعمالها وصياغة خلاصاتها النهائية بحلول نهاية العام الجاري، مجدداً التأكيد على أن «مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة سيكون خارج نطاق صلاحيات أو اختصاص فريق عمل التضخم»، كونه ثابتاً لا يخضع للنقاش.