الهزيمة الساحقة أمام برشلونة تضع بينيتيز تحت مقصلة الريال

النادي الملكي يستعد للتضحية بمدربه.. وزيدان المرشح الأبرز للمنصب

بينيتيز يواجه الإقالة من تدريب الريال (رويترز)
بينيتيز يواجه الإقالة من تدريب الريال (رويترز)
TT

الهزيمة الساحقة أمام برشلونة تضع بينيتيز تحت مقصلة الريال

بينيتيز يواجه الإقالة من تدريب الريال (رويترز)
بينيتيز يواجه الإقالة من تدريب الريال (رويترز)

انغمس ريال مدريد في أزمات ذات أبعاد هائلة في أعقاب هزيمته الساحقة على ملعبه على يد غريمه التاريخي برشلونة بأربعة أهداف نظيفة في كلاسيكو الدوري الإسباني.
وكشفت صحيفة «ماركا» الإسبانية على موقعها أمس أن نادي ريال مدريد اتخذ بالفعل قرار إقالة مدرب الفريق رافائيل بينيتيز، وتحدثت عن الثقة المفقودة بين جمهور الفريق واللاعبين من جهة، والمدرب من جهة أخرى ازدادت بعد الخسارة أمام برشلونة.
وقالت «ماركا»: «الآن أو في يونيو (حزيران)، فإن إقالة بينيتيز ينقصها فقط التوقيت لأن القرار قد اتخذ بعد الهزيمة التي تعرض لها ريال مدريد أمام برشلونة على ملعب سانتياغو برنابيو».
وكان ريال مدريد عين بينيتيز بعد إقالة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي في نهاية الموسم الماضي بسبب إخفاقه في قيادة الفريق إلى أي لقب فيه، علمًا بأنه قاده في الموسم قبل الماضي إلى تعزيز رقمه القياسي بلقب عاشر في دوري أبطال أوروبا على حساب جاره أتليتكو مدريد.
وبدأ يتردد اسم لاعب ريال مدريد السابق، الفرنسي زين الدين زيدان، مدرب فريق ريال مدريد كاستيا الذي يلعب في الدرجة الثالثة، لخلافة بينيتيز. وعمل زيدان مساعدا لأنشيلوتي في موسم 2013 - 2014.
والهزيمة الساحقة أمام برشلونة قد لا تؤدي فقط إلى الإطاحة بالمدير الفني، ولكن أيضًا برئيس النادي فلورنتينو بيريز.
وجاء العنوان الرئيسي لصحيفة «ماركا» الأوسع انتشارا في مدريد «البرنابيو (معقل ريال مدريد) يدعو إلى (قطع الرقاب)».
وطالبت جماهير الريال برأس بينيتيز في الوقت الذي وجهت فيه اللوم بشكل كبير إلى رئيس النادي بيريز بدلا من المدرب كما جرت العادة.
وأظهر استطلاع للرأي لصحيفة «آس» أمس، أن 65 في المائة من المشاركين يلقون باللوم على بيريز في الأزمة التي يعاني منها الريال، فيما ألقى 34 في المائة فقط باللوم على بينيتيز. وأوضحت محطة «كادينا سير» الإذاعية، أمس، أن بيريز هو من أقدم قبل خمسة أشهر على إقالة المدرب صاحب الشعبية كارلو أنشيلوتي، رغم أن أغلب اللاعبين والمشجعين أرادوا بقاء المدرب الإيطالي.
وتعاقد بيريز مع ما لا يقل عن عشرة مدربين خلال ولايتين مع ريال مدريد، وقد أصبح بينيتيز قريبا جدا من قائمة ضحاياه.
ما دار من انفعالات باتجاه المقصورة الرئاسية لملعب سانتياغو برنابيو تحت سمع أكثر من 500 مليون مشجع عبر شاشات التلفاز حول العالم، يشير إلى أن بيريز بات مستهدفا من قبل الجماهير أكثر من بينيتيز.
وانفق بيريز أكثر من 650 مليون يورو (692 مليون دولار) أكبر معدل إنفاق في تاريخ كرة القدم، بنحو ضعفي ما أنفقه برشلونة، خلال مسيرته، حيث اعتمد في خطته الشرائية على التعاقد مع أغلى لاعبي العالم ولكن دون أن يتم توظيفهم بالشكل الأمثل بعد أن تجاهل مشورة مدير الكرة أو السكرتير الفني.
ويشتهر بيريز بإبرام صفقات من العيار الثقيل مثل زين الدين زيدان وديفيد بيكام وكاكا وكريستيانو رونالدو وغاريث بيل، لكن تحت إدارته أصبح ريال مدريد النادي الأعلى دخلا حول العالم.
ولكن النتائج على أرض الواقع جاءت متواضعة، إن لم تكن رديئة، حيث فاز الفريق بلقبين في دوري أبطال أوروبا وثلاثة ألقاب في الدوري الإسباني على مدار 12 موسما، في سجل باهت مقارنة ببرشلونة الذي تفوق على جميع الأصعدة خلال المواسم الماضية.
وأشارت محطة «كادينا كوب» الإذاعية إلى أن «فلورنتينو سوف يذكر في تاريخ ريال مدريد كمصدر لخيبة الأمل، بصفته الرئيس الذي صنع فريقا ساحرا لكنه عجز عن تكوين فريق مؤثر».
وقبل عشرة أعوام، وبالتحديد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2005 فاز برشلونة على ملعب برنابيو 3 / صفر، حيث تألق البرازيلي رونالدينهو بشكل لافت في تلك المباراة، مما دفع بيريز لإقالة المدرب فانديرلي لوكسمبورغو، لكنه اضطر لتقديم استقالته بعد ذلك بثلاثة أشهر.
وبعد غياب 3 سنوات، عاد بيريز لرئاسة ريال مدريد في 2008 ليتعاقد مع رونالدو والبرازيلي كاكا والفرنسي كريم بنزيمة.
وكانت الهزيمة الساحقة للريال أول من أمس، وهي السابعة أمام برشلونة خلال ستة أعوام على مستوى جميع المسابقات، العنوان الرئيسي لجميع الصحف الإسبانية الصادرة أمس.
وأشارت الكثير من الصحف إلى أن برشلونة كان متميزا ومؤثرا، لكنه لم يكن متعجرفا، وأن النتيجة النهائية من المباراة كان من الممكن أن تصبح أكثر كارثية، إذا نجح برشلونة في استغلال الفرص الخطيرة التي سنحت له، وإذا كان الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي في حالة تسمح له بالمشاركة في المباراة بأكملها وليس 30 دقيقة فقط.
وقالت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكتالونية إن رونالدو الذي واصل عروضه المحبطة، قام بتخيير بيريز بين بقائه أو بقاء بينيتيز.
كما يتحتم على بيريز معرفة ما الذي سيفعله مع بنزيمة الذي يواجه تحقيقات جنائية على ضوء الدور الذي أداه في فضيحة ابتزاز مواطنه ماثيو فالبوينا زميله في المنتخب الفرنسي بشريط جنسي، وقد يواجه مهاجم المنتخب الفرنسي عقوبة السجن.
وإذا كان الريال يعيش المأساة فإن الغريم برشلونة يحلق في عنان السماء بعد أن تحول ملعب استاد «سانتياغو برنابيو» الأخضر إلى بساط أحمر لنجوم الفريق الكتالوني.
وبدأ ميسي المباراة على مقاعد البدلاء مما جعل جماهير الريال التي احتشدت في المدرجات تتنفس الصعداء، لكن برشلونة باغت مضيفه برباعية نظيفة عن طريق ثلاثة من نجومه الآخرين وهم إنييستا ونيمار وسواريز.
وقال التشيلي كلاوديو برافو حارس مرمى برشلونة إن فريقه لديه طاقات هجومية متفجرة كما يتمتع بتماسك دفاعي رائع.
وأشار لويس إنريكي المدير الفني لبرشلونة إلى أن هذا الفوز في معقل الريال سيكتب بالتاريخ، وقال: «هذا الانتصار رائع، خاصة بالطريقة التي جاء بها».
وأضاف: «كنا الأفضل في المباراة والانتصار كان حليفنا. لا يزال الطريق طويلا. ولكن من المهم دائما أن نفوز هنا».
واختتم حديثه قائلا: «لقد كان أداؤنا عظيما طوال المباراة. ستسجل هذه المباراة في التاريخ على أنها مباراة لا تنسى لبرشلونة».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.