توتنهام يقسو على وستهام برباعية في الدربي اللندني ويفض شراكة المركز الخامس

ليفربول يحتفل بانتصاره الكاسح على سيتي.. وبيليغريني يتحسر من الهزيمة المذلة

الدرفيريلد (يسار) يسجل هدف توتنهام الثاني في مرمى وستهام بضربة رأسية (أ.ب)
الدرفيريلد (يسار) يسجل هدف توتنهام الثاني في مرمى وستهام بضربة رأسية (أ.ب)
TT

توتنهام يقسو على وستهام برباعية في الدربي اللندني ويفض شراكة المركز الخامس

الدرفيريلد (يسار) يسجل هدف توتنهام الثاني في مرمى وستهام بضربة رأسية (أ.ب)
الدرفيريلد (يسار) يسجل هدف توتنهام الثاني في مرمى وستهام بضربة رأسية (أ.ب)

فض توتنهام شراكة المركز الخامس مع جاره وستهام وحسم الدربي اللندني في صالحه 4- 1 على ملعب «وايت هارت لين» أمس وأمام 35968 متفرجا في المرحلة الثالثة عشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
وحسم توتنهام نتيجة المباراة في الشوط الأول بتسجيله هدفين، وهو يدين بانتصاره إلى مهاجمه الدولي هاري كين الذي سجل ثنائية.
ومنح كين التقدم لتوتنهام في الدقيقة 23 بتسديدة بيسراه من داخل المنطقة إثر كرة من الدولي الواعد ديلي ألي، وأضاف الدولي البلجيكي توبي الدرفيريلد الهدف الثاني بعد 10 دقائق بضربة رأسية من مسافة قريبة إثر ركلة ركنية انبرى لها الدنماركي كريستيان إريكسن.
وعزز كين تقدم توتنهام بالهدف الثالث عندما تلقى كرة من إريكسن وسددها قوية بيمناه من خارج المنطقة أسكنها على يمين حارس المرمى الإسباني أدريان في الدقيقة 50، قبل أن يختتم المدافع الدولي كيلي ووكر المهرجان بالهدف الرابع عندما تبادل الكرة مع الدولي الكوري الجنوبي هيونغ - مين سون وسددها بقدمه اليمنى من داخل المنطقة أسكنها على يمين الحارس أدريان في الدقيقة 83.
وقلص الأرجنتيني مانويل لانزيني الفارق قبل نهاية المباراة بثلاث دقائق عندما تلقى كرة من الكرواتي نيكيتسا ييلافيتش، بديل العملاق آندي كارول، فتوغل داخل المنطقة وتلاعب بووكر قبل أن يطلقها قوية بيسراه تحت سقف مرمى الحارس الدولي الفرنسي هوغو لوريس. وهو الفوز السادس لتوتنهام هذا الموسم فرفع رصيده إلى 24 نقطة، علما بأنه النادي الأكثر تعادلا حتى الآن (6) والأقل هزائم (خسارة واحدة) إلى جانب ليستر سيتي المتصدر، فيما مني جاره وستهام بالخسارة الرابعة مقابل 6 انتصارات و3 تعادلات فتجمد رصيده عند 21 نقطة في المركز السادس.
من ناحية أخرى, بدأ تأثير الألماني يورغن كلوب يظهر بقوة على فريقه ليفربول من خلال قيادته لفوز كبير على مانشستر سيتي 4 - 1 على استاد الاتحاد وهو ما منح المدرب الجديد للفريق أكبر انتصار له في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم حتى الآن.
وامتدح المدرب الألماني الذي بدت عليه السعادة الكبيرة الانتصار الذي تحقق مع شعوره «بمثالية» الأداء قبل أن يؤكد على أن هناك المزيد من التحسن من فريقه الواثق.
وتغلب ليفربول بقيادة كلوب على تشيلسي حامل اللقب والمتعثر هذا الموسم 3 - 1 قبل 3 مراحل، إلا أن هدفا سجله الياكيم مانجالا في مرماه بطريق الخطأ إضافة لهدفين رائعين من فيليب كوتينيو وروبرتو فيرمينو وجميعها في أول 32 دقيقة وضعوا الفريق على الطريق نحو انتصار أكثر روعة خارج ملعبه أمام مانشستر سيتي.
وسدد سيرغيو أغويرو كرة قوية سكنت مرمى الضيوف قبل دقيقة واحدة على نهاية الشوط الأول ليعيد الفريق إلى أجواء المباراة من جديد. إلا أن ليفربول - الذي أضاع لاعبه البرازيلي الرائع فيرمينو فرصتين لحسم النتيجة مبكرا - أكمل الرباعية بتسديدة قوية وغير متوقعة من مارتن سكرتل في الدقيقة 81.
وشكل هذا انتصارا مستحقا وحمل نكهة جذابة وعرضا قويا من قبل الفريق الزائر وهو ما ترك المهاجم آدم لالانا في حالة حماس ليقول: «لم نمنحهم أي ثانية للاستحواذ على الكرة.. كنا في غاية الخطورة عند الهجوم. استمتعنا كثيرا».
وبعد أن خسر مباراة واحدة في ثماني مباريات منذ تولي كلوب المسؤولية بدلا من بريندان رودجرز يحتل ليفربول الآن المركز التاسع في جدول الترتيب برصيد 20 نقطة بينما يأتي سيتي في المركز الثالث برصيد 26 نقطة خلف مانشستر يونايتد صاحب المركز الثاني الذي جمع 27 نقطة وليستر سيتي المتصدر على نحو مفاجئ والذي حصد 28 نقطة.
وقال كلوب عقب اللقاء: «أشعر بأننا في وضع مثالي، المباراة لم تكن مثالية تماما إلا أنها كانت جيدة للغاية. لعبنا بحماس كبير وهذا هو الشيء الأهم بالنسبة لنا».
وأضاف: «الأمور الجيدة تتمثل في أننا أدركنا أن بوسعنا أن نؤدي بشكل أفضل. نمتلك الجودة ويمكن أن نسجل المزيد من الأهداف. بوسع كافة اللاعبين الآن الاعتقاد بأنهم أقوى مما كان يعتقد الكثيرون».
وتابع: «انتهزنا فرصنا وسجلنا أهدافا رائعة».
وبدا أداء ليفربول أمام سيتي مغايرا بشدة للعرض المحبط الذي خسر فيه الفريق على استاد أنفيلد أمام كريستال بالاس في المرحلة السابقة.
في المقابل أعرب التشيلي مانويل بيليغريني مدرب سيتي
عن أسفه العميق لخسارة فريقه المذلة وقال: «لقد ارتكبنا عددا لا نهائيا من الأخطاء سواء من الناحية الدفاعية أو الهجومية. إنها مباراة للنسيان».
وأضاف: «إذا أردنا أن نتعمد ذلك عن قصد، فلا يمكن أن نصل لمثل هذا الشكل السيئ للغاية الذي ظهرنا عليه».
وبعد مرور ثلث منافسات الموسم الحالي فإن ملخص ما حدث هو أن جيمي فاردي واصل تألقه كماكينة للأهداف في الوقت الذي فجر فيه ليستر سيتي مفاجأة من العيار الثقيل وقفز إلى صدارة جدول الترتيب.
وعادل فاردي الرقم القياسي للأهداف المسجلة على التوالي بتسجيله في المباراة العاشرة ليقود ليستر للفوز على نيوكاسل يونايتد 3 -صفر. ومع تزامن الفوز مع هزيمة مانشستر سيتي وآرسنال صعد ليستر سيتي إلى الصدارة عقب مرور 13 جولة من عمر المسابقة.
وفي الوقت الذي يعتبر فيه تصدر الدوري الإنجليزي في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) أمرا رائعا، فإن المدير الفني الإيطالي كلاوديو رانييري يفضل النظر إلى الصورة الكبيرة.
وقال رانييري: «نتصدر جدول الترتيب، لكنه ليس الأمر المهم حاليا، أريد أن أرى الخيول في نهاية السباق، لكن الآن الأمر ليس مهما».
وأضاف: «ما يهمنا هو تحقيق هدفنا في تسجيل 40 نقطة، بعد ذلك يمكننا الحديث عن الأمور الأخرى، ولكننا الآن في قمة التركيز لتحقيق هدفنا».
وفي الوقت الذي يركز فيه ليستر سيتي على تحقيق الفوز فإن فاردي يركز على تسجيل الأهداف.
ولم يشارك فاردي، 28 عاما، في مسابقات المحترفين قبل عام 2012. لكنه الآن يتصدر قائمة هدافي الدوري الإنجليزي برصيد 13 هدفا بعد أن سجل خمسة أهداف الموسم الماضي.
ويتساوى فاردي مع الهولندي رود فان نيستلروي المهاجم السابق لمانشستر يونايتد، في الرقم القياسي لعدد الأهداف المتتالية، بعد أن نجح كلاهما في التسجيل خلال 10 مباريات متتالية.
وقال فاردي: «تم بذل الكثير من العمل الشاق للوصول إلى ذلك لكن الطريق ما زال طويلا، أتمنى أن أواصل تسجيل الأهداف من أجل حصد النقاط لليستر سيتي».
وتابع: «ألعب بأقدام ثابتة، لم أحدد أي أهداف لنفسي، فقط أردت التطور عن العام الماضي، وهو ما نجحت فيه بالفعل».
وأشاد رانييري بفاردي، واصفا إياه «بالبطل العظيم» وقارنه بأحد نجومه السابقين.
وقال رانييري: «إنه أمر مذهل بالنسبة لجيمي فاردي، كان لدي أيضا جابريل باتيستوتا في فيورنتينا، لقد سجل في 11 مباراة متتالية، أتمنى أن يكرر جيمي ذلك».
وبإمكان فاردي أن يحطم الرقم القياسي لعدد الأهداف المتتالية السبت المقبل خلال مباراة ليستر سيتي مع مضيفه مانشستر يونايتد، الذي يحتل المركز الثاني بفارق نقطة واحدة خلف المتصدر.
ويرى ليستر سيتي أن المنافسة على صدارة الدوري الإنجليزي أشبه بالمعجزة بعد أن كان يتذيل جدول الترتيب في الموسم الماضي، وبفارق 7 نقاط عن منطقة الأمان قبل تسع جولات من نهاية الموسم، لكنه منذ ذلك الحين خسر مرة واحدة فقط في آخر تسع جولات ليهرب من شبح الهبوط وينهي الموسم في المركز الرابع عشر. ورغم البقاء في الدوري الممتاز تم الاستغناء عن المدرب نيجيل بيرسون والتعاقد مع رانييري. وقدم المدرب الإيطالي بداية مذهلة مع ليستر سيتي حيث فاز الفريق في 8 مباريات وتعادل في أربع، وخسر مرة واحدة جاءت على يد آرسنال في سبتمبر (أيلول) الماضي.



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.