مجموعة اليورو تقترب من اتفاق لتقديم شريحة ائتمانية لليونان

بعد أن استوفت أثينا اشتراطات الحصول على قروض لمعالجة الأزمة

مجموعة اليورو تقترب من اتفاق لتقديم شريحة ائتمانية لليونان
TT

مجموعة اليورو تقترب من اتفاق لتقديم شريحة ائتمانية لليونان

مجموعة اليورو تقترب من اتفاق لتقديم شريحة ائتمانية لليونان

قال متحدث باسم يروين ديسلبلوم رئيس مجموعة اليورو، أمس (الجمعة)، إن المجموعة تقترب من اتفاق بشأن إجراءات الإصلاح التي طلبها أعضاء منطقة اليورو من اليونان لصرف شريحة جديدة من قروض الإنقاذ المالي.
وقال المتحدث، إن فريق عمل لمجموعة اليورو توصل إلى اتفاق عام أمس بأن اليونان استوفت الإجراءات اللازمة للحصول على قروض قيمتها مليارا يورو (2.1 مليار دولار)، وأيضًا إجراءات لإصلاح القطاع المالي مطلوبة لزيادة تصل إلى 10 مليارات يورو في رؤوس أموال البنوك اليونانية الكبرى.
وأضاف أنه ما زال هناك المزيد من التفاصيل التي تحتاج إلى توضيح، وأن من المتوقع التوصل لاتفاق نهائي اليوم (السبت).
يذكر أن اليونان أعلنت الأربعاء الماضي، عن التوصل إلى اتفاق مع الجهات الدائنة في الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي حول سلسلة من إجراءات التقشف المطلوبة منها مما يفسح المجال أمام صرف منطقة اليورو قروضًا بقيمة 12 مليار يورو.
وأوضح أوقليدس تساكالاتوس وزير المالية اليوناني، في حينه عقب محادثات طويلة مع ممثلي «اللجنة الرباعية» التي تمثل الدائنين، أنه تم التوصل إلى اتفاق على كل النقاط بما فيها الإجراءات التمهيدية الـ48.
وبين تساكالاتوس، أن الاتفاق يشمل تسوية حول مسألة مصادرة الأصول العقارية التي تعرقل حتى الآن تحقيق تقدم في المفاوضات، مفيدًا بأن مشروع قانون لإقرار الإجراءات المتفق عليها رسميًا سيعرض على البرلمان اليوناني.
يذكر أن صندوق النقد الدولي جدد دعوته لمنطقة اليورو إلى تخفيف عبء الديون عن اليونان، وقالت ديليا فيلكوليسكو رئيسة بعثة الصندوق إلى أثينا أخيرًا: «نحن ننتظر العمل مع السلطات اليونانية على برنامج الإصلاحات، بحيث يكون أكثر تفصيلاً، وننتظر أن يتخذ شركاء اليونان الأوروبيون قرارًا بشأن تخفيف أعباء الدين».
في مقابل ذلك، قالت المفوضية الأوروبية، أمس (الجمعة)، إن ثقة المستهلكين في منطقة اليورو سجلت تحسنًا أفضل من المتوقع في نوفمبر (تشرين الثاني) وزاد مؤشر المفوضية لمعنويات المستهلكين 6.0 نقطة بزيادة قدرها 1.6 نقطة من 7.6 في أكتوبر (تشرين الأول)، وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي ككل ارتفعت معنويات المستهلكين 1.3 نقطة في نوفمبر إلى 4.4 نقطة.
وأمام سعى اليونان إلى الخروج من الأزمة المالية، أقامت المفوضية الأوروبية أخيرًا دعوى أمام محكمة العدل الأوروبية ضد اليونان بسبب فشلها المتكرر في معالجة مياه الصرف، حيث اقترحت المفوضية فرض غرامة ثابتة عليها بقيمة 16 مليون يورو (17 مليون دولار) إضافة إلى غرامة يومية حتى تقوم بعلاج المشكلة.
كانت اليونان المتعثرة ماليًا قد واجهت أزمة مع المفوضية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي بسبب معالجة المخلفات، وفي العام الماضي هددت المفوضية أثينا بالغرامة بسبب عدم التخلص من المخلفات الخطرة بالطريقة الصحيحة، وأمرتها بإغلاق موقع لدفن النفايات يمثل تهديدًا للسلاحف البحرية النادرة.
وتتعلق شكوى المفوضية الأوروبية بإلقاء اليونان مياه الصرف في خليج إيلفسينا شمال غربي أثينا، وكانت محكمة العدل الأوروبية قد أصدرت في عام 2005 حكمًا ضد اليونان بانتهاك قانون الاقتصاد الأوروبي الخاص بتجميع ومعالجة المخلفات بحسب المفوضية، التي أضافت أنه بعد 11 عامًا من صدور الحكم لم تبذل أثينا الجهد الكافي لعلاج المشكلة.
وقالت المفوضية في بيان، إن رفض وجود نظم معالجة مناسبة، يمثل خطرًا على صحة الإنسان والمياه الداخلية والبيئة البحرية.
وأشارت المفوضية إلى أن اليونان تعالج 28 في المائة فقط من مياه الصرف قبل إلقائها في الخليج، مضيفة أن الموقف لم يتحسن منذ 2012.
في الوقت نفسه، اقترحت المفوضية غرامة إضافية قدرها 35 ألف يورو يوميًا حتى يتحسن الموقف، وسيكون للمحكمة الأوروبية الكلمة الأخيرة في القضية.
وتعد هذه التوصيات جزءًا من سلسلة خطوات تم اتخاذها من جانب المفوضية ضد عدد من الدول التي ترى أنها تنتهك قانون الاتحاد الأوروبي.
كما اقترحت المفوضية على محكمة العدل الدولية فرض غرامة يومية قدرها 38 ألف يورو على رومانيا بسبب عدم احترام النسب المقرر لمادة الفوسفور في الوقود البحري.



في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء بعدما أشار عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية.

وأظهرت التوقعات الصادرة عن البنك المركزي أن صناع السياسة يتوقعون بقاء سعر الفائدة الفيدرالي عند مستويات أعلى خلال هذا العام والعامين المقبلين مقارنة بما كانوا يتوقعونه قبل بضعة أشهر. وتساعد أسعار الفائدة المرتفعة على كبح التضخم، لكنها في الوقت نفسه قد تُبطئ النشاط الاقتصادي وتضغط على أسعار الأصول المالية.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الذي يؤثر في أسعار الرهن العقاري والقروض للأسر والشركات، إلى 4.45 في المائة مقارنة مع 4.43 في المائة عند إغلاق الثلاثاء. كما صعد العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.14 في المائة من 4.05 في المائة.

وجاء هذا الارتفاع بعد أن أظهر «المخطط النقطي» للفيدرالي أن تسعة من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، فيما لم يقدم أحد الأعضاء توقعاته خلال أول اجتماع يُعقد برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

وتُثير العوائد المرتفعة في أسواق السندات العالمية مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية، وما قد يترتب على ذلك من تباطؤ اقتصادي وتراجع في تقييمات مختلف فئات الأصول.


بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أظهرت تسعيرات العقود الآجلة قصيرة الأجل لأسعار الفائدة الأميركية أن المتعاملين باتوا يرجّحون بشكل أكبر إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر (أيلول)، بدلاً من الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية.

وجاء هذا التحول في توقعات الأسواق لمسار السياسة النقدية عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة، مع الإشارة إلى أن غالبية صناع السياسات يتوقعون الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي بحلول نهاية عام 2026 لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.

ويعكس هذا التوجه تنامي قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي الأميركي قد يضطر إلى استئناف دورة رفع الفائدة إذا استمرت معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة، رغم الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في الوقت الراهن.


في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
TT

في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، في أول إطلالة صحافية له عقب قرار تثبيت أسعار الفائدة، أن الهدف الأساسي للمرحلة الحالية هو «الوصول بالسياسة النقدية إلى المسار الصحيح تماماً»، مشدداً على التزام البنك المطلق بالوفاء بالتفويض الممنوح له من الكونغرس والمتمثل في تحقيق استقرار الأسعار والوصول إلى الحد الأقصى للتوظيف.

ووصف وارش في مؤتمره الصحافي، الأجواء داخل البنك بالقول: «لقد استمعتُ إلى الأفكار الجديدة، والاجتماع كان مثالياً بالنسبة إلى الديمقراطية داخل اللجنة».

وأوضح أن قرار الإبقاء على الفائدة دون تغيير جاء «دعماً لاختصاص واستقلالية الفيدرالي»، مع التأكيد على مواصلة السياسات الحالية بالاحتفاظ بالاحتياطيات اللازمة في النشاط المصرفي.

مستهدف التضخم خط أحمر

واعترف وارش بالضغوط التي يواجهها المستهلك الأميركي، قائلاً بصريح العبارة: «الأسعار المرتفعة بشكل مستدام تشكل عبئاً ثقيلاً على الشعب الأميركي»، مضيفاً أن التضخم الحالي لا يزال «متقدماً بفارق كبير عن مستهدفنا البالغ 2 في المائة».

وفي رد حازم على التكهنات التي أثيرت حول إمكانية تعديل مستهدفات التضخم، حسم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد الجدل بقوله: «إن مستهدف التضخم عند 2 في المائة هو غاية الفيدرالي الراسخة منذ أمد بعيد، ولا أرى أي مبرر لمراجعة هذا الهدف أو إعادة النظر فيه قبل أن ننجح في تحقيقه فعلياً»، مؤكداً: «لدينا القدرة الكاملة والالتزام الصارم للوصول بالتضخم إلى مستوى 2 في المائة».

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يدخل قاعة الصحافة لبدء مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (أ.ف.ب)

التخلي عن «التوجيهات المسبقة»

وفي خطوة تعكس رغبته في تغيير استراتيجية التواصل مع الأسواق، أعلن وارش رسمياً التخلي عن سياسة التوجيهات المستقبلية المسبقة (Forward Guidance)، مفسراً الاختصار الحاد لبيان اللجنة بقوله: «لقد أصبح البيان أقصر وأكثر بساطة؛ لأننا نريد إعطاء الوقائع للأسواق كما هي دون مواربة».

وأضاف: «أعضاء اللجنة يتصرفون بشكل واضح، ويقولون جماعياً إن هذه اللجنة سوف توصلنا إلى استقرار الأسعار».

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن وارش الأسواق بأن «النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة صلبة وثابتة رغم حالة عدم اليقين المخيمة على منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن المكاسب في سوق العمل لا تزال مستقرة، وأن معدل البطالة لم يشهد أي تغير ملحوظ.

فرق عمل جديدة للإصلاح

وفي سياق خططه لإعادة هيكلة أدوات البنك، كشف وارش عن إنشائه «فريق عمل معنياً بالتواصل وإيصال السياسات»، معلناً أن فرق العمل هذه «ستبدأ عملها خلال الأسبوعين المقبلين».

وتوقع رؤية النتائج الأولى لهذه الفرق بحلول الخريف المقبل، على أن تنتهي من أعمالها وصياغة خلاصاتها النهائية بحلول نهاية العام الجاري، مجدداً التأكيد على أن «مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة سيكون خارج نطاق صلاحيات أو اختصاص فريق عمل التضخم»، كونه ثابتاً لا يخضع للنقاش.