صديقة لانتحارية «داعش» حسناء: كانت فتاة عادية.. ولم ترتدِ الحجاب قط

المخابرات المغربية أول من أكد قرابتها بأبو عمر البلجيكي

حسناء بولحسن انتحارية باريس («الشرق الأوسط»)
حسناء بولحسن انتحارية باريس («الشرق الأوسط»)
TT

صديقة لانتحارية «داعش» حسناء: كانت فتاة عادية.. ولم ترتدِ الحجاب قط

حسناء بولحسن انتحارية باريس («الشرق الأوسط»)
حسناء بولحسن انتحارية باريس («الشرق الأوسط»)

أعلن القضاء الفرنسي، أمس، التعرف رسميا على حسناء آيت بولحسن الفرنسية مغربية الأصل، قريبة عبد الحميد أبا عود الذي يشتبه بأنه مدبر اعتداءات باريس، بين الأشخاص الثلاثة الذين قتلوا في مداهمة ضاحية سان دوني، شمالي باريس. وضمن التفاصيل فقد ظهرت في شريط فيديو وهي تقود أبا عود العقل المدير للهجمات إلى الشقة التي داهمتها الشرطة لاحقا.
وما زال يتعين التعرف على جثة واحدة، بعدما أعلن رسميا الخميس مقتل أبا عود في العملية. وكانت حسناء آيت بولحسن، التي تبلغ من العمر 26 عاما، ابتعدت عن عائلتها بعد اعتناقها الفكر المتطرف. وأكدت تقارير محلّية أن الشرطة الفرنسية شاهدت حسناء الانتحارية تقود العقل المدبر لهجمات باريس في سان دوني إلى داخل مبنى، في ليلة سبقت المداهمة. من جهتها، أكّدت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن أنه بعد يوم واحد من مقتل حسناء، اتضح من حديث أقاربها وعدد من أصدقائها أنها امرأة شابة سيئة السمعة، كان معروفا عنها حبها للسجائر والكحوليات. وقال شقيق حسناء، يدعى يوسف آيت بولحسن، إن شقيقته لم تهتم بالدين الإسلامي على الإطلاق وإنها لم تقرأ القرآن قط، كما أنها بدأت في ارتداء الحجاب قبل عدة أشهر فقط. كما أكّد شقيقها الذي لم يتحدث إليها لمدة 5 سنوات، أن العلاقة بينهما كانت معقدة وأنها كانت تمضي وقتها في انتقاد كل شيء، كما أنها كانت ترفض النصائح الموجهة إليها. وأضاف شقيقها أنها كانت تعيش في عالمها الخاص، ولم تكن مهتمة بدراسة وفهم دينها. وقال يوسف: «أنا لم أرها تقرأ القرآن أبدا، كانت في الغالب تمضي الوقت على موقع (فيسبوك) أو (الواتسآب) على هاتفها».
من جهته، قال أحد السكان المحليين عن حسناء بولحسن إنها كانت تشرب الكحوليات والسجائر باستمرار، كما أن سمعتها كانت سيئة. بينما قالت إحدى صديقاتها، تدعى ماتيوس جاكوس، إنها كانت فتاة عادية ترتدي الملابس الغربية ولم ترتد الحجاب قط، كما أنها لم تتردد على المساجد أو تصلي، ولم تكن تتحدث عن الأخبار أو القضية الفلسطينية أو ما شابه من القضايا. وكانت «الشرق الأوسط» قد علمت من مصدر دبلوماسي موثوق، أن المخابرات المغربية هي من أبلغت نظيرتها الفرنسية بأن عبد الحميد أبا عود، المشتبه الرئيسي في تدبير اعتداءات باريس يوم الجمعة الماضي. وقال المصدر ذاته لـ«الشرق الأوسط»، إن حسناء آية بولحسن، الانتحارية التي فجرت سترتها في ضاحية سان دوني عند بدء هجوم قوات الأمن، هي ابنة خالة أبا عود. وهي من مواليد فرنسا في 12 أغسطس (آب) 1989، مشيرًا إلى أن المخابرات المغربية هي أيضًا من دلت المصالح الأمنية الفرنسية عن وجود ابنة خالة أبا عود في فرنسا، وأنها متشبعة بـ«الفكر المتطرف». واتهمت حسناء بالانخراط في مخططات عدوانية لتنظيم داعش، عندما أظهرت رغبتها في الالتحاق بالمناطق السورية - العراقية من أجل «التشدد»، أو إذا لزم الأمر ارتكاب أعمال إرهابية في فرنسا التي تعتبرها «دولة الكفار».
تنوعت الروايات الإعلامية بشأن العلاقة التي تجمع حسناء بعبد الحميد أبا عود، الذي يعتقد بأنه العقل المدبر لهجمات باريس؛ بين رواية تقول إنها ابنة عمه أو ابنة خاله، وأخرى تميل إلى أن حسناء هي زوجة عبد الحميد. وبعد أن ظهر اسمها على الساحة الإعلامية، نقلت تقارير إعلامية فرنسية أن حسناء سبق لها أن أخبرت مقربين منها بأمنيتها في الالتحاق «بالمتشددين».
وبحسب مصدر صحافي فرنسي، فقد خضعت حسناء للتنصت والمراقبة القضائية بسبب قضايا مخدرات والاتصال بشبكات «إرهابية».
وعلى ضوء ذلك استطاعت المخابرات اكتشاف الشقة، حيث حاصرتها قوات الأمن الفرنسية بالطابق الثالث بحي سان دوني بالضاحية الشمالية لباريس فجر الأربعاء 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
وكانت مع مشتبه بهم، من بينهم عبد الحميد أبا عود، الموصوف بالعقل المدبر لهجمات باريس.
وخلال الحصار الذي تم بأعداد كبيرة من قوات الأمن من تشكيلات مختلفة من بينها قوات النخبة، تبادل الطرفان إطلاق النار سبع ساعات، قبل أن تفجر حسناء نفسها لتصبح أول امرأة تنفذ عملية انتحارية في فرنسا.
أصيب في العملية بعض رجال الأمن، بينما قتل بعض المشتبه بهم واعتقل سبعة أشخاص.
واتضح صباح اليوم التالي (الخميس) أن المرأة الانتحارية لم تكن إلا حسناء آيت بولحسن، في حين أعلنت السلطات أنه تم التعرف على جثة المسلح الذي لقي حتفه، حيث تأكد أنها لعبد الحميد أبا عود.



فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».