مقتل 33 بغارات روسية - فرنسية تستهدف «داعش» في الرقة.. وموسكو تدعو لتوحيد القوى العالمية ضده

المرصد: «النصرة» تسقط طائرتي استطلاع من دون تحديد هويتيهما

مقتل 33 بغارات روسية - فرنسية تستهدف «داعش» في الرقة.. وموسكو تدعو لتوحيد القوى العالمية ضده
TT

مقتل 33 بغارات روسية - فرنسية تستهدف «داعش» في الرقة.. وموسكو تدعو لتوحيد القوى العالمية ضده

مقتل 33 بغارات روسية - فرنسية تستهدف «داعش» في الرقة.. وموسكو تدعو لتوحيد القوى العالمية ضده

اعتبر سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي اليوم (الاربعاء)، أنّ على القوى العالمية بعد اعتداءات باريس توحيد جهودها ضد تنظيم "داعش" من دون فرض اية شروط مسبقة حول مصير رئيس النظام السوري بشار الاسد.
وقال لافروف للصحافيين بعد لقائه نظيره اللبناني جبران باسيل في موسكو "من غير المقبول بعد الآن فرض أية شروط مسبقة على توحيد القوى في حملة مكافحة الارهاب".
وبعد مجزرة باريس التي راح ضحيتها 129 شخصًا على الاقل يوم الجمعة الماضي، دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى تحالف واسع لمكافحة التنظيم، وسيبحث اقتراحه مع كل من الرئيسين الاميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين الاسبوع المقبل.
واعرب لافروف عن الأمل في أن تحذو القوى الغربية الاخرى حذوها، وتبدي انفتاحًا أكثر على التعاون مع موسكو في سوريا. وقال في هذا السياق "آمل أن يكون التغيير في موقف زملائنا الغربيين، ويأتي للأسف على حساب الاعتداءات الارهابية الفظيعة، مرئيا من جانب الشركاء الغربيين الآخرين". مضيفًا دون مزيد من التفاصيل، أنّه من أجل المساعدة في "حشد تحالف دولي حقيقي"، ينبغي على مجلس الأمن الدولي وضع "أساس قانوني" حازم من شأنه أن يمكن القوى العالمية من محاربة التنظيم المتطرف معا. نافيًّا التوصل إلى اتفاق حول مصير الأسد في آخر جولة من المحادثات في فيينا الأسبوع الماضي.
على صعيد العمليات العسكرية في سوريا، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان اليوم، بمقتل 33 عنصرًا على الاقل من تنظيم "داعش" في غارات فرنسية - وروسية استهدفت مدينة الرقة ومحيطها، معقل المتطرفين في سوريا، خلال ثلاثة أيام من القصف الكثيف في شمال البلاد.
كما ذكر المرصد عن اسقاط "جبهة النصرة" طائرتي استطلاع من دون أن يتمكن من تحديد إذا كانتا روسيتين أم لا.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد لوكالة الصحافة الفرنسة اليوم "أسقطت جبهة النصرة والفصائل المقاتلة معها طائرتي استطلاع اثناء تحليقهما فوق مطار أبو الظهور العسكري" من دون أن يتمكن من تحديد إذا كانتا روسيتين أم لا".
وكان الجيش السوري استخدم للمرة الاولى في 23 سبتمبر (يلول)، طائرات من دون طيار روسية الصنع تسلمها من موسكو، في اطار العمليات العسكرية التي ينفذها في شمال وشرق البلاد.
كما قال عبد الرحمن للوكالة، "قتل 33 عنصرًا على الاقل من تنظيم داعش في الغارات الروسية والفرنسية التي استهدفت في 15 و16 و17 نوفمبر (تشرين الثاني)، مقار وحواجز للتنظيم" في الرقة، مشيرًا إلى سقوط عشرات الجرحى. موضحًا أنّ "تنظيم داعش اتخذ احتياطاته مسبقًا، لذلك فإنّ المواقع المستهدفة من مستودعات ومقار لم يكن فيها إلّا حراس فقط"، موضحًا أنّ غالبية القتلى سقطوا جراء استهداف حواجز للمتطرفين.
ولفت عبد الرحمن إلى "حركة نزوح كبيرة لعائلات المقاتلين الاجانب في التنظيم باتجاه محافظة الموصل في العراق، إذ يعتبرونها أكثر أمنا، خصوصًا أنّهم يقولون إنّ الضربات الجوية استهدفت أماكن سكنهم".
وتشهد مدينة الرقة حالة استنفار بين عناصر التنظيم منذ بدء الغارات الكثيفة.
وتجبر الاجراءات الامنية المشددة في المدينة والغارات الكثيفة السكان على البقاء في منازلهم، وفق عبد الرحمن.
ومنذ مساء يوم الاحد، تشن الطائرات الحربية الفرنسية غارات كثيفة تستهدف مواقع للتنظيم في مدينة الرقة ومحيطها.
وأعلنت وزارة الدفاع الفرنسية مساء أمس أنّ عشر طائرات حربية شنت غارات جديدة في الرقة.
وقررت فرنسا تكثيف ضرباتها ضد المتطرفين في سوريا اثر هجمات باريس الجمعة، التي تبناها التنظيم وأسفرت عن مقتل 129 شخصًا.
واستهدفت الغارات الفرنسية مخازن أسلحة وذخيرة ومعسكرات تدريب وتجنيد ومراكز قيادة، فضلا عن حواجز لعناصر التنظيم المتطرف، وفق ما أفادت باريس والمرصد السوري وناشطون.
ومن جهتها، تستهدف موسكو مواقع المتطرفين في مدينة الرقة منذ 30 سبتمبر (ايلول). فيما توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس بتكثيف الضربات الروسية في سوريا بعدما تم التأكد من أنّ قنبلة تسببت في تحطم الطائرة الروسية التي كانت متوجهة من مصر إلى روسيا في 31 اكتوبر (تشرين الاول).
واتفق الرئيسان الروسي والفرنسي على "تنسيق أكبر" لأجهزة الاستخبارات بين البلدين حول النزاع السوري.
وأمر بوتين الثلاثاء البحرية الروسية في البحر المتوسط بالاتصال مع البحرية الفرنسية والعمل معا "كحلفاء" في الحملة ضد تنظيم "داعش" في سوريا.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية أمس، أنّ روسيا استهدفت مدينة الرقة بـ"عدد كبير" من الغارات لجأت فيها إلى صواريخ عابرة للقارات، مشيرًا إلى أنّ موسكو ابلغت واشنطن مسبقًا بالأمر.
وأفاد المرصد السوري مساء أمس عن دوي أكثر من 25 انفجارًا في مدينة الرقة ومحيطها جراء قصف صاروخي ومن طائرات حربية يرجح أنّها فرنسية.



«إم إس سي» تعلن إصابة سفينة لها بقذيفتين في ميناء أم قصر بالعراق

صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

«إم إس سي» تعلن إصابة سفينة لها بقذيفتين في ميناء أم قصر بالعراق

صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)

قالت شركة (إم إس سي)، أكبر مجموعة شحن حاويات في العالم، اليوم الثلاثاء، إن قذيفتين أصابتا سفينتها (ساريسكا 5) أثناء وجودها في ميناء أم قصر بالعراق أمس الاثنين، مضيفة أن جميع أفراد الطاقم بخير ولم يصابوا بأذى.

وذكرت الشركة أن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن مسؤوليته عن الواقعة التي وصفتها بأنها هجوم غير مبرر على ناقلة تجارية محايدة لا علاقة لها بالولايات المتحدة أو إسرائيل، وفقا لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت المجموعة في بيان «تشعر (إم إس سي) بقلق بالغ إزاء هذه الهجمات غير المبررة والمخاطر التي تشكلها على بحارتها الأبرياء والتجارة البحرية الحيوية في المنطقة».

 

 

 

 


297 ألف أسرة يمنية في مأرب بحاجة إلى مساعدات عاجلة

تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
TT

297 ألف أسرة يمنية في مأرب بحاجة إلى مساعدات عاجلة

تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)

كشف تقرير يمني حديث صادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في محافظة مأرب بتصاعد الاحتياجات الإنسانية في المحافظة التي تحتضن أكبر تجمع للنازحين في اليمن، مؤكداً أن نحو 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف تحتاج إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري، في ظل استمرار تداعيات النزوح وتراجع حجم التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية.

ويعكس التقرير حجم الضغوط المتزايدة التي تواجهها المحافظة التي تستضيف، وفق تقديرات أممية، أكثر من 62 في المائة من إجمالي النازحين في اليمن، الأمر الذي جعلها في صدارة المناطق الأكثر احتياجاً للدعم الإنساني والخدمات الأساسية.

وأوضح التقرير اليمني أن 234 ألف أسرة تعاني من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الحالي، بزيادة بلغت 13 في المائة مقارنةً بعام 2024، مما يشير إلى استمرار تدهور الأوضاع المعيشية واتساع دائرة الفقر بين الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة.

منظر من مدينة مأرب اليمنية (إعلام حكومي)

وأشارت البيانات الحكومية إلى أن 71 في المائة من الأسر النازحة تعيش في مخيمات وملاجئ طارئة متهالكة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات السلامة، وتبقى عرضة لمخاطر الحرائق والفيضانات والتقلبات المناخية. كما يواجه 69 في المائة من النازحين المقيمين في منازل مستأجرة خطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتراجع قدرتهم على توفير تكاليف السكن.

وفي قطاع المياه، أفاد التقرير بأن 63 في المائة من السكان في مأرب لا يزالون بحاجة إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، وهو ما يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في مواقع النزوح والتجمعات السكانية المكتظة.

تحديات التعليم والصحة

سلط التقرير الضوء على التحديات التي تواجه قطاع التعليم في محافظة مأرب، موضحاً أن 6 آلاف و229 طفلاً باتوا خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تعيشها أسرهم، في حين يفتقر 47 في المائة من الأطفال النازحين إلى شهادات الميلاد، الأمر الذي يحرم كثيرين منهم من الحصول على خدمات أساسية ويعقِّد إجراءات التحاقهم بالتعليم.

أجبر الصراع في اليمن ملايين الأشخاص على الفرار من منازلهم إلى مخيمات مؤقتة (الأمم المتحدة)

وفي القطاع الصحي، أكد التقرير أن 63 في المائة من المرافق الصحية في مأرب تعمل بشكل جزئي أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة وتوفير المعدات والتجهيزات الطبية اللازمة. كما أشار إلى حاجة 99 ألفاً و879 امرأة من الحوامل والمرضعات إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية، في ظل محدودية الخدمات المتاحة وارتفاع الطلب عليها.

جهود لتعزيز الاستجابة

بيّن التقرير المحلي أن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في مأرب واصل خلال العام الماضي أداء دوره في التنسيق بين السلطة المحلية والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة والشركاء الدوليين، بهدف تعزيز الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في المحافظة.

ووفقاً للتقرير، نجح المكتب في توقيع اتفاقيات لتنفيذ 26 مشروعاً إنسانياً شملت 11 مشروعاً طارئاً، وخمسة مشاريع تشغيلية، وعشرة مشاريع مستدامة، بتكلفة إجمالية تجاوزت 16.8 مليون دولار، واستهدفت قطاعات الحماية والأمن الغذائي والصحة والمياه والتعليم.

النازحون في مأرب يعيشون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة (إعلام محلي)

كما أنجز المكتب خلال العام الماضي إعداد وتنفيذ 412 دراسة ومشروعاً، إضافةً إلى إعداد سبع خطط تنموية وثماني مصفوفات للاحتياجات. وأكد التقرير أن الرؤية الاستراتيجية لعام 2026 تركز على تعزيز التنمية المستدامة والتمكين الرقمي وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب توسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية ورفع كفاءة المؤسسات المحلية بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المحافظة.

Your Premium trial has ended


حقوقيون يندّدون باستمرار احتجاز الحوثيين محامياً بارزاً

المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
TT

حقوقيون يندّدون باستمرار احتجاز الحوثيين محامياً بارزاً

المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)

ندَّد حقوقيون يمنيون باستمرار جهاز المخابرات التابع للجماعة الحوثية في احتجاز المحامي البارز عبد المجيد صبره، الذي تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين والناشطين، منذ نحو ثمانية أشهر، وسط رفض متواصل لإطلاق سراحه أو إحالته إلى القضاء، رغم صدور مذكرتين من النيابة تطالبان بذلك.

وقال بيان وقَّعه عشرات الحقوقيين إن استمرار احتجاز صبره يكشف عن تجاهل الحوثيين كل المناشدات الحقوقية الصادرة من داخل اليمن وخارجه، المطالبة بالإفراج عنه، مؤكدين أنه لا توجد أي تهمة قانونية بحقه، وأنه اعتُقل من مكتبه على خلفية منشور في مواقع التواصل الاجتماعي احتفى فيه بذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، وإنهاء حكم الأئمة في شمال اليمن.

وأضاف الموقّعون أنهم يضمون أصواتهم إلى جانب أسرة المحامي المعتقل، التي طالبت بالإفراج عنه بعد اعتقال تعسفي استمر نحو 247 يوماً دون أي مبرر أو مسوغ قانوني، مؤكدين أن حرمان المواطن من حريته يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة القانون اليمني، الذي جعل من أهم واجبات الأجهزة الأمنية حماية الحريات العامة لا مصادرتها.

الحوثيون تجاهلوا مطالب نقابة المحامين وأوامر القضاء بالإفراج عن صبره (إكس)

ورأى المتضامنون أن استمرار اعتقال محامٍ كرّس سنواته للدفاع عن المعتقلين والناشطين خلال العقد الماضي لا يعكس قوة سلطة الحوثيين، بل يكشف عن حجم هشاشتها وخشيتها من الأصوات القانونية المستقلة. وأكدوا أن مكان المحامي صبره ليس خلف القضبان، بل في قاعات المحاكم، حيث يؤدي رسالته في الدفاع عن العدالة وسيادة القانون.

معاناة أسرية

وفقاً لما ورد في البيان، فإن جهاز المخابرات الحوثي لا يزال يرفض تنفيذ توجيهات المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة، الخاضعة لسيطرة الجماعة، والتي طالبت بالإفراج عن صبره أو إحالته إلى النيابة، استناداً إلى المذكرتين الصادرتين من النيابة العامة، مشيرين إلى أن الجهاز تجاهل الرد على توجيهات المحكمة ورسائل النيابة.

وكانت أسرة المحامي المعتقل قد تمكنت من زيارته في محبسه، وأكدت أن جهاز المخابرات الحوثي وضع شروطاً للإفراج عنه، من بينها التوقف عن الدفاع عن المعتقلين المعارضين للجماعة، والامتناع عن النشر في مواقع التواصل الاجتماعي. وحسب الأسرة، فإن صبره أبلغهم بموافقته على تلك الشروط بعد طول فترة احتجازه سعياً لاستعادة حريته، إلا أن الحوثيين عادوا ورفضوا إطلاق سراحه أو إحالته إلى النيابة، متجاهلين مطالب نقابة المحامين والتوجيهات القضائية الصادرة عن المحكمة والنيابة.

إلى ذلك، قال وليد صبره، شقيق المحامي المعتقل، إن العيد الثاني مرّ وأخوه بعيدٌ عن أمه وأطفاله، مضيفاً أن والدته لم تستطع إخفاء وجعها، وحاولت حبس دموعها أمام أحفادها، لكن غياب ابنها كسر قلبها؛ لأنها لا تريد أكثر من عودته إلى المنزل والجلوس إلى جوارها كما كان يفعل دائماً.

مواقف مناهضة

سبق للمحامي صبره أن أكد في منشورات ومواقف سابقة أن الحوثيين يسعون إلى تطويع اليمنيين في مناطق سيطرتهم لنسيان «ثورة 26 سبتمبر»، التي أطاحت حكم الأئمة في شمال اليمن، أو منع الاحتفاء بها بصفتها مناسبة للتحرر والانعتاق من الحكم السلالي. وقال إن الجماعة لا تمنح هذه المناسبة أي اهتمام في وسائل إعلامها ومنتدياتها، مقابل اهتمام مبالغ فيه بذكرى انقلابها على السلطة الشرعية.

وفي موقف آخر، قال الرجل الذي دُعي لحضور عدد من المؤتمرات الدولية، إن جماعة الحوثي تُعدّ الأكثر انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي في اليمن، مشيراً إلى أنها أغلقت منذ سيطرتها على صنعاء القنوات الإعلامية المناهضة لها، ونهبت ممتلكاتها، واعتقلت عشرات الصحافيين وأخفت بعضهم قسراً، وعرضتهم للتعذيب الجسدي والمعنوي، لأنها تعدّ الصحافي المخالف لها أحد أبرز خصومها.

وذكر المحامي اليمني، الذي ترافع سابقاً للدفاع عن عدد من الصحافيين المعتقلين، أن الصحافيين الذين احتجزتهم الجماعة الحوثية تعرَّضوا لأشد أنواع التعذيب النفسي والجسدي، سواء من أُفرج عنهم أو من لا يزالون رهن الاعتقال، مؤكداً أن الحوثيين يفرضون قيوداً مشددة على وسائل الإعلام العاملة في مناطق سيطرتهم، ويلزمونها ببث برامج وخطابات مرتبطة بسياسات الجماعة وزعيمها عبد الملك الحوثي.

وأشار إلى أن المكاتب الإعلامية العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين لا تستطيع ترتيب أي مقابلات مع شخصيات سياسية أو اجتماعية لصالح قنوات أجنبية إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الجماعة.