بروكسل: بلجيكي ثالث شارك في تنفيذ هجمات باريس

رئيس الحكومة البلجيكية: لا علاقة بين الإرهاب والإسلام.. ومنفذو الهجمات تصرفوا بدافع الكراهية > مداهمات لاعتقال عبد السلام شقيق أحد الانتحاريين

هوية صلاح عبد السلام أبرز المطلوبين وشقيق أحد الانتحاريين في هجمات باريس («الشرق الأوسط»)
هوية صلاح عبد السلام أبرز المطلوبين وشقيق أحد الانتحاريين في هجمات باريس («الشرق الأوسط»)
TT

بروكسل: بلجيكي ثالث شارك في تنفيذ هجمات باريس

هوية صلاح عبد السلام أبرز المطلوبين وشقيق أحد الانتحاريين في هجمات باريس («الشرق الأوسط»)
هوية صلاح عبد السلام أبرز المطلوبين وشقيق أحد الانتحاريين في هجمات باريس («الشرق الأوسط»)

أعلنت النيابة العامة الفيدرالية في بلجيكا بعد ظهر أمس أن العملية الأمنية في حي مولنبيك قرب بروكسل والهادفة إلى القبض على مشتبه به أساسي في اعتداءات باريس هو صلاح عبد السلام، انتهت من دون توقيفات.
وقال المتحدث باسم النيابة العامة الفيدرالية اريك فان در إن العملية انتهت والنتيجة سلبية، لم يتم توقيف أحد. وقالت رئيسة بلدية الحي فرنسواز شيبمانز لتلفزيون محلي إن «العملية التي بدأت عند العاشرة انتهت».
وأفادت مصادر قضائية في بروكسل أمس أن السلطات أفرجت عن خمسة مشتبه بهم من أصل سبعة أوقفوا في إطار التحقيق حول اعتداءات باريس بينهم محمد عبد السلام شقيق أحد الانتحاريين.
وقالت النيابة الفيدرالية البلجيكية «تم الإفراج عن خمسة أشخاص» و«لا يزال اثنان قيد التوقيف الاحترازي».
ووفقا للتلفزيون الخاص «آر تي إل تي في اي» فإن الشخصين المحتجزين «هما مالك وناقل» سيارة تم تفتيشها السبت في كامبراي (شمال فرنسا) على الطريق السريع المؤدي إلى بلجيكا قبل أن يتم اعتراضها في مولنبيك أمس.
ولم تفصح النيابة العامة عن هوية الرجلين.
وقالت ناتالي غالان محامية محمد عبد السلام لوكالة الصحافة الفرنسية إن موكلها «أطلق سراحه دون توجيه أي تهمة ما يعني أنه لا يوجد أدنى دليل ضده». وتم الاستماع إليه ظهر أمس أمام قاض قبل الإفراج عنه. والشقيق الثالث صلاح عبد السلام هو أحد المشتبه بهم الرئيسيين في التحقيق، ما زال مطلوبا.
من جهته، قال شارل ميشال رئيس وزراء بلجيكا «منفذو تفجيرات باريس يكذبون، عندما يقولون إنهم قاموا بهذا العمل في سبيل الله، ولكن الحقيقة أنهم قاموا بعملهم باسم الكراهية». ونفى ميشال في تصريحاته من بروكسل، وجود أي علاقة بين الإسلام والإرهاب، ووصفه بأنه دين التسامح والحرية، ولمح إلى أن من ارتكب الجرائم في باريس أساء للإسلام، وأضاف أن المجتمع يضم ثقافات وأفكارا متباينة ولا بد من استخدام الحوار والنقاش وليس السلاح. ودعا ميشال إلى الوحدة والعمل المشترك بين كل مكونات المجتمع ضد الكراهية والتعصب، واختتم بالقول: «إننا نرفض أن يجبرنا أحد على الاختيار بين الأمن والحرية». وجاءت تصريحات ميشال خلال مشاركته في احتفالية بمناسبة يوم الملك في بلجيكا أقيم ببروكسل مساء الأحد.
من جانبه قال وزير الدفاع البلجيكي ستيفن فاندنبوت إن بلاده ليس لديها أي خطط لتقليص مشاركتها في العمليات العسكرية الدولية ضد «داعش»، وأضاف في تصريحات إعلامية صباح الاثنين «يجب أن نظهر جديتنا وأن نجبر تنظيم داعش على الاستسلام»، وكانت بلجيكا قد شاركت لفترة طويلة في التحالف الدولي ضد «داعش» من خلال مقاتلات إف 16 وأيضا فرقاطة عسكرية، وقال وزير الدفاع إن بلاده قد تكون هدفا لعمليات مشابهة لما وقعت في باريس، وبالتالي هي مثلها مثل الدول الغربية الأخرى، التي يمكن أن تكون أهدافا لمثل هذه الهجمات. وأشار إلى أن هناك جهودا دبلوماسية لإيجاد حلول للأزمة ولكن التدخل العسكري كان مطلوبا، لأن «داعش» ليست دولة، وإنما مجموعة إرهابية يجب إجبارها على التسليم.
من جهة أخرى، شارك البلجيكي بلال (20 عاما) في تنفيذ هجمات باريس وبالتالي يرتفع عدد الأشخاص الذين شاركوا في تفجير أنفسهم خلال أحداث باريس إلى ثلاثة أشخاص جاءوا من بلجيكا، أحدهم يحمل جنسية فرنسية، وقالت وسائل الإعلام البلجيكية إن بلال كان من مواليد وسكان حي مولنبيك في بروكسل وسافر إلى سوريا العام الماضي، والشخص الآخر هو إبراهيم عبد السلام الذي عاش لفترة من الوقت في مولنبيك، وكان أحد أصدقاء عبد الحميد أباعود وشاركا معا في أنشطة إجرامية في عامي 2010 و2011.
وقد ولد أباعود في مولنبيك، وهو أبرز المطلوبين في بلجيكا للاشتباه في ضلوعه في التخطيط لتنفيذ مخطط إرهابي في مدينة فرفييه شرق بلجيكا منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي وأحبطته السلطات الأمنية البلجيكية بحسب ما ذكرت صحيفة «ستاندرد» البلجيكية على موقعها بالإنترنت صباح أمس، وأشارت إلى أن أحد المطلوبين، وهو عبد السلام صلاح وهو يحمل الجنسية الفرنسية وشارك شقيقه في أحداث باريس، وكانت الشرطة الفرنسية أوقفته وهو يقود سيارته في كامبري الفرنسية وفحصت بطاقة هويته وتركته طليقا وبعد ساعات شوهدت السيارة التي كان يقودها في حي مولنبيك في بروكسل، وأصدرت بلجيكا أمر توقيف دوليا ضد صلاح البالغ من العمر 26 عاما للاشتباه في علاقته بأحداث باريس، وأنه قام بتأجير سيارة من بلجيكا عثر عليها بالقرب من أماكن الهجمات في باريس.



فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».