جواز سفر سوري على جثة أحد انتحاريي باريس يعزز مزاعم «داعش»

شهود العيان أكدوا أنهم شبان واثقون من أنفسهم متمرسون ومدربون بشكل جيد

شرطيان فرنسيان يقتدان أحد المشتبه بهم في الهجوم الذي وقع في حي بيشات وسط باريس ليلة أول من أمس (غيتي)
شرطيان فرنسيان يقتدان أحد المشتبه بهم في الهجوم الذي وقع في حي بيشات وسط باريس ليلة أول من أمس (غيتي)
TT

جواز سفر سوري على جثة أحد انتحاريي باريس يعزز مزاعم «داعش»

شرطيان فرنسيان يقتدان أحد المشتبه بهم في الهجوم الذي وقع في حي بيشات وسط باريس ليلة أول من أمس (غيتي)
شرطيان فرنسيان يقتدان أحد المشتبه بهم في الهجوم الذي وقع في حي بيشات وسط باريس ليلة أول من أمس (غيتي)

عزز عثور السلطات الأمنية في فرنسا على جواز سفر سوري قرب جثة أحد منفذي اعتداءات باريس مساء أول من أمس، مزاعم تنظيم داعش بتنفيذ الهجمات الدامية التي خلفت 128 قتيلا على الأقل. وقالت مصادر شرطية إنه خلال عمليات استقصاء التي تلت المجزرة في مسرح باتاكلان في العاصمة الفرنسية، عثر على جواز سفر سوري يجري التحقق منه.
وأوضحت المصادر، بحسب تقارير إعلامية فرنسية، أن الخيط السوري هو إحدى فرضيات عمل المحققين الذين يتأكدون من هذه العناصر بالتنسيق مع أجهزة استخبارات أجنبية ولا سيما الأوروبية منها.
وقال مصدر في الشرطة أمس السبت لوكالة الصحافة الفرنسية إن الانتحاريين كانوا على ما يبدو رجالا متمرسين كما يتبين للوهلة الأولى ومدربين بشكل جيد. وقد وصفهم شهود بأنهم شبان واثقون من أنفسهم.
واضاف الى ان شخصا احتجز قرب الحدود البلجيكية واستأجر سيارة للمهاجرين. ونقلت قناة «بي إف إم تي في» الفرنسية عن الشرطة قولها إن جواز سفر سوريا كان على جثة أحد منفذي العملية دون إعطاء أي تفاصيل، بينما يحمل الثاني الجنسية الفرنسية.
وأوضحت المصادر الشرطة أن مسألة تدريبهم واحتمال ذهابهم إلى «منطقة جهاد» وخصوصا إلى سوريا، «سرعان ما فرضت» نفسها في التحقيقات، لافتة إلى أنها «معلومات أولية للتحقيق» ما زالت تحتاج إلى «تأكيد».
واستدعت الحكومة الفرنسية 1500 جندي إضافي، كما أعلنت حالة الطوارئ في عموم البلاد، وهي المرة الثانية بعد انتفاضة الضواحي سنة 2005، وعملت على إغلاق الحدود الدولية، بما يعتبر إيقافا مؤقتا لاتفاق شينغن.
وفجر ثلاثة مهاجمين أنفسهم بأحزمة ناسفة داخل مسرح باتاكلان حين اقتحمت القوات الخاصة الموقع في حين لقي الرابع مصرعه في تبادل إطلاق النار.
وقرب ستاد دوفرانس، حيث كانت تجري مباراة في كرة القدم بين المنتخبين الفرنسي والألماني فجر ثلاثة مهاجمين أنفسهم بأحزمة ناسفة.
وتبنى تنظيم داعش في بيان صوتي له أمس، العملية الإرهابية التي خلفت 128 قتيلا على الأقل وأكثر من 200 مصاب. وقال البيان إن 8 انتحاريين نفذوا الهجمات.
وتوعد السجيل الصوتي الذي بثه «داعش» فرنسا، قائلا إنها «لن تنعم بالسلام ما دام القصف مستمرا، (في إشارة إلى مشاركة الطيران الفرنسي بالقصف الجوي على مواقع التنظيم في سوريا)».
وركّز المهاجمون الذين لم يكونوا مقنعين على المقاطعتين العاشرة والحادية عشرة من العاصمة، واستهدفوا بعض مطاعمها ومقاهيها، قبل أن تقتحم مجموعة منهم مسرح باتاكلان الفرنسي الشهير، حيث كان الجمهور يتابع أداء مجموعة موسيقية أميركية، وهناك سقط أكبر عدد من الضحايا.
وحسب شهادات بعض الناجين من المجزرة في مسرح باتاكلان، فإن المهاجمين كانوا حديثي السن وبعضهم كانت تبدو عليهم علامات سن المراهقة، وكانوا يتحدثون الفرنسية بطلاقة. كما سجل بعض الناجين أن المهاجمين كانوا يقتلون بدم بارد وبشكل منهجي من دون أن تبدو عليهم علامات الارتباك، وكانوا يطلقون النار بشكل عشوائي على جموع الناس بهدف القتل ومن دون تمييز.
وستكون مهمة المحققين الأولية هي تحليل أشلاء جثامين الانتحاريين لمعرفة هويتهم وأيضا تحليل بقايا الأحزمة الناسفة ورشاشات الكلاشنيكوف التي استعملها المهاجمون للتأكد من مصدرها. وحسب هذه المعلومات الأولية سيتمكن المحققون من رسم معالم هويات المهاجمين والمحيط الذي عاشوا فيه.
وكانت أجهزة الاستخبارات الفرنسية اعتقلت في الشهور الأخيرة منذ اعتداءات يناير (كانون الثاني) الماضي التي نفذها الإخوان كواشي وأميدي كوليبالي عددا من المشتبه في تخطيطهم لاعتداءات دموية في فرنسا.
ولم يعلن تنظيم داعش عن أسماء وجنسيات منفذي الهجمات، في وقت تستمر فيه باريس بالتحقيق في ذلك. كما أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، في وقت سابق السبت، إن تنظيم داعش هو من نفذ هجمات باريس، وفق ما نقلت «رويترز».
وأوضح هولاند مؤتمر صحافي أن هجمات باريس تم التخطيط والترتيب لها من الخارج بمساعدةٍ من داخل فرنسا.
وكان تنظيم داعش بث في وقت سابق تسجيلا مصورا لا يحمل تاريخا يدعو فيه أنصاره غير القادرين على السفر إلى سوريا لتنفيذ هجمات في فرنسا، داعيا إلى «تسميم الماء والغذاء» في فرنسا.



«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».


زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».