«أرامكو السعودية» تطلق مركزًا جديدًا للأبحاث وتطوير أعمال الطاقة في ديترويت

يشكل المركز خطوة مهمة لابتكار تقنيات خفض الانبعاثات واستدامة البترول كوقود أمثل لوسائل النقل

المهندس الناصر أثناء إلقائه كلمته في حفل تدشين مركز أبحاث «أرامكو- ديترويت» في أميركا («الشرق الأوسط»)
المهندس الناصر أثناء إلقائه كلمته في حفل تدشين مركز أبحاث «أرامكو- ديترويت» في أميركا («الشرق الأوسط»)
TT

«أرامكو السعودية» تطلق مركزًا جديدًا للأبحاث وتطوير أعمال الطاقة في ديترويت

المهندس الناصر أثناء إلقائه كلمته في حفل تدشين مركز أبحاث «أرامكو- ديترويت» في أميركا («الشرق الأوسط»)
المهندس الناصر أثناء إلقائه كلمته في حفل تدشين مركز أبحاث «أرامكو- ديترويت» في أميركا («الشرق الأوسط»)

دشنت شركة أرامكو السعودية، مساء أول من أمس، مركز أبحاث «أرامكو - ديترويت»، وهو أحد مراكز الأبحاث والتطوير الأساسية ضمن شبكة الشركة العالمية لمراكز الأبحاث التي تضم 11 مركزا، موزعة في السعودية وحول العالم، بهدف توسيع إمكانات الأبحاث والابتكار وتطوير التقنية في المجالات المرتبطة بأعمال الطاقة، ومن شأن المركز الجديد الواقع في مدينة نوفي، بولاية ميتشيغن، الذي تملكه وتشغله شركة خدمات أرامكو التابعة لـ«أرامكو السعودية» بأميركا، تعزيز برنامج الشركة في الأبحاث العالمية في مجال الطاقة بهدف تطوير وتبني حلول تتميز بالكفاءة والاستدامة والأسعار المقبولة في المستقبل.
وقال المهندس أمين بن حسن الناصر رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، الذي دشن المركز «هناك نحو بليون سيارة تجوب طرقات العالم، وتستهلك الوقود، وتُمثل تقنيات الوقود مجالاً بحثيًا استراتيجيا لـ(أرامكو السعودية)، بوصفها من أكبر منتجي البترول، كي نسهم على المدى البعيد في تطوير أنواع أفضل من الوقود وتقديم حلول مبتكرة للعالم من شأنها أن تُحدث فارقًا في كفاءة الاستهلاك وتقليل نسبة الانبعاثات في الهواء بما يعزز إسهامنا في مكافحة التغير المناخي، وتمثل أبحاثنا في الوقود جزءًا من برنامجنا الكبير في إدارة الكربون، وهو يشمل جميع مراحل الصناعة البترولية، بدءًا من فوهة البئر أثناء الإنتاج وانتهاءً بالسيارات أثناء الاستهلاك».
وأضاف الناصر «شكل افتتاح مركز دترويت حدثا علميا وخطوة مهمة في سعينا الحثيث كي نكون طرفا عالميا رائدًا ومؤثرا في ابتكار تقنيات خفض الانبعاثات واستدامة البترول كوقود أمثل لوسائل النقل، وأن يكون لنا حضور بارز في قلب عاصمة صناعة السيارات الأميركية، التي تعد موقعًا مثاليًا لحشد الخبراء والكفاءات المتخصصة لما تتميز به من توافر الخدمات اللازمة لأبحاث الوقود وأنظمة المحركات، كما أن الفرص بها مهيأة لتطوير تعاون مثمر مع كبار مصنعي السيارات، وهو تعاون مهم جدا، وكلنا أمل في أن نسهم معا في تطوير اختراعات كبرى وصياغة مستقبل وسائل النقل بما يتوافق مع أهداف الاستدامة».
ويركز برنامج تقنيات الوقود في «أرامكو السعودية» على خفض الأثر البيئي العام والتكلفة والتعقيد في أنظمة محركات الوقود الحالية والمستقبلية، وفي ظل حضورها العالمي في مجال التكرير، تقدم «أرامكو السعودية» نظرة فريدة في كيفية تصميم الوقود وتهيئته لكي يناسب المحركات لتعزيز الأداء وخفض الانبعاثات، وأحد الأهداف المقررة لأبحاث «أرامكو السعودية» الإسهام في تقديم جيل جديد من السيارات تتميز بأنظمة محركات ووقود مبتكرة.
وتشمل مجالات الأبحاث التي تجري على وجه التحديد في المركز الجديد في دترويت، أبحاث احتراق الوقود وانبعاثاته، والتكامل التقني في أنظمة السيارات، والدراسات الاستراتيجية لوسائل النقل، وسيكلف المركز بمهمة تطوير وعرض تقنيات تخفيض آثار الكربون في النقل، دعمًا لجهود خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من وسائل النقل.
ويقع المركز على مساحة تبلغ نحو 5 آلاف متر مربع، وهو مجهز بأربعة مختبرات متطورة جدًا لقياس قوة المحركات، ومن المقرر في منتصف عام 2016 افتتاح مختبر لتكامل أنظمة السيارات يتميز بمقياس لتقييم أداء المحركات وإيجاد الحلول لجميع تحديات تكامل الأنظمة، وهذا يشمل ضمان أن تلبي التقنيات الجديدة مواصفات الأداء في السيارات، ومعايير الانبعاثات في الأجواء الحارة جدا والباردة جدا.
وتشمل مرافق المساندة التابعة للمركز، مختبرًا لبناء نماذج أولية للمحركات، وورشة تصنيع وتركيب، ومرافق لاختبار أداء الوقود وأنظمة المحركات في ظروف مناخية شديدة، ومختبرًا لتشغيل المحركات، ومرافق تكامل أنظمة السيارات.
وتم تطوير مركز الأبحاث بطريقة تتيح له المرونة في تصميم الوقود وتوريده وتوزيعه، بما في ذلك توفير 12 خط وقود مستقلا للمختبرات، مما يتيح إمكانات مميزة لاختبار الوقود ومزجه. كما يستطيع مركز الأبحاث التعامل مع نطاق واسع من أنظمة المحركات بدءًا من الصغيرة جدًا ذات الأسطوانة الواحدة، وصولا إلى المحركات الضخمة بقوة ألف حصان التي تستخدم في وسائل النقل الكبيرة أو في المنشآت الثابتة.
من جانبه، قال كبير مسؤولي التكنولوجيا في «أرامكو السعودية»، المهندس أحمد الخويطر إن «برنامج (أرامكو السعودية) لأبحاث الوقود يتيح تسخير خبراتنا العلمية والعملية لإطلاق أفكار جديدة وحلول إبداعية مبتكرة لقطاع النقل»، مضيفا أن «بحوث الوقود لها مكانة مميزة ضمن برنامجنا العالمي للأبحاث والتطوير الذي يشمل مجموعة من أهم تحديات صناعة الطاقة، ونحن على ثقة من أن الباحثين الذين يعملون في مركز (أرامكو - دترويت) سيستفيدون من شبكة واسعة من المعرفة والخبرة، ستكون متاحة لديهم، سواء تلك التي يقدمها خبراء (أرامكو السعودية) أو تلك التي يقدمها شركاؤنا في جميع أنحاء العالم في أوساط الصناعة البترولية والأوساط الأكاديمية».
وتشمل شبكة أرامكو السعودية للأبحاث العالمية للوقود، مركز البحوث والتطوير في مقر الشركة بالظهران ومركز أبحاث الاحتراق النظيف في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، ومركز أرامكو لأبحاث الوقود في باريس بالشراكة مع المعهد الفرنسي للبترول والطاقة الجديدة، كما تشمل مراكز الأبحاث الأخرى التابعة لشركة خدمات أرامكو في الولايات المتحدة: مركز أبحاث «أرامكو - بوسطن»، القريب من معهد ماساتشوستس للتقنية (إم آي تي)، ومركز أبحاث «أرامكو - هيوستن»، في ممر الطاقة شمال غربي المدينة.
وتقع مرافق الأبحاث الأخرى لـ«أرامكو السعودية» في مدينة أبردين في اسكوتلندا ومدينة دلفت في هولندا ومدينة دايجون في كوريا ومدينة بكين في الصين، وتعمل هذه الشبكة العالمية من مراكز الأبحاث عن كثب مع مركزي الأبحاث المرموقين في مقر «أرامكو السعودية» بالظهران، وهما: مركز البحوث والتطوير ومركز الأبحاث المتقدمة في مركز التنقيب وهندسة البترول.



محضر «الفيدرالي» يكشف اليوم خريطة الانقسام حول رفع الفائدة

متداول يعمل بينما تعرض شاشة مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش عقب إعلان سعر الفائدة (أرشيفية- رويترز)
متداول يعمل بينما تعرض شاشة مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش عقب إعلان سعر الفائدة (أرشيفية- رويترز)
TT

محضر «الفيدرالي» يكشف اليوم خريطة الانقسام حول رفع الفائدة

متداول يعمل بينما تعرض شاشة مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش عقب إعلان سعر الفائدة (أرشيفية- رويترز)
متداول يعمل بينما تعرض شاشة مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش عقب إعلان سعر الفائدة (أرشيفية- رويترز)

يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة في «الاحتياطي الفيدرالي» يوم الأربعاء، على أمل أن يكشف تفاصيل النقاش الداخلي بشأن التضخم وأسعار الفائدة، في وقت أصبحت فيه إشارات البنك المركزي إلى توجهاته المستقبلية أقل وضوحاً.

وكان مسؤولو «الفيدرالي» قد قرروا في اجتماع يوليو (تموز) الإبقاء على سعر الفائدة في نطاق 3.5 إلى 3.75 في المائة، ولكن القرار كشف عن انقسام لافت؛ إذ عارضه 3 من أصل 12 عضواً لهم حق التصويت، وطالبوا برفع الفائدة.

وتزداد أهمية المحضر هذه المرة؛ لأن تصريحات رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش عقب الاجتماع لم تقدِّم -وفق محللين- إشارات كافية بشأن كيفية استجابة البنك للبيانات الاقتصادية المقبلة.

وقال مايكل غريغوري، نائب كبير الاقتصاديين في «بي إم أو كابيتال ماركتس»، إن المحضر يكتسب دوراً أكبر في ظل ما وصفه بـ«عالم جديد» من البيانات المقتضبة للسياسة النقدية، والمؤتمرات الصحافية الغامضة، وتراجع التوجيهات المستقبلية من البنك المركزي، وفق ما نقل عنه موقع «ماركت ووتش».

ويرى محللون أن محضر يوليو قد يكشف أن الأصوات الثلاثة المعارضة للإبقاء على الفائدة لم تكن سوى «قمة جبل الجليد»، وأن هناك مجموعة أوسع داخل «الفيدرالي» كانت منفتحة على رفع الفائدة.

وقال أليكس بيلي، الخبير الاقتصادي الأميركي في «ميزوهو»، إن المحضر قد يكون أكثر ميلاً إلى التشدد؛ مشيراً إلى احتمال وجود عدد كبير من المسؤولين الذين كانوا مستعدين لتأييد رفع الفائدة في يوليو.

ويتركز اهتمام الأسواق بصورة خاصة على موقف صانعي السياسة من التضخم. فمحضر اجتماع يونيو (حزيران) أظهر أن «معظم» المسؤولين رأوا إمكانية الإبقاء على الفائدة مستقرة؛ بل خفضها لاحقاً، إذا تراجعت ضغوط الأسعار سريعاً.

لكن السيناريو المقابل كان أكثر تشدداً؛ إذ رأى معظم المسؤولين أن رفع الفائدة قد يصبح ضرورياً إذا ظل التضخم مرتفعاً بفعل الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، والحرب في الشرق الأوسط، وتأثير الرسوم الجمركية.

سبتمبر تحت المجهر

ويحاول المستثمرون من خلال محضر اليوم تحديد مدى استعداد «الفيدرالي» لرفع الفائدة في اجتماعه المقبل يومي 15 و16 سبتمبر (أيلول).

وتراجعت توقعات رفع الفائدة بعد صدور بيانات تضخم أميركية جاءت أضعف من المتوقع عقب اجتماع يوليو. وحسب أداة تتبع احتمالات السوق التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» في أتلانتا، انخفضت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى 59 في المائة، مقارنة بـ82 في المائة مباشرة بعد اجتماع يوليو.

لكن الصورة لن تُحسم قبل اجتماع سبتمبر؛ إذ سيكون أمام «الفيدرالي» بيانات جديدة عن الوظائف والتضخم في أغسطس (آب) قبل اتخاذ قراره.

كما يترقب المستثمرون خطاب وارش في مؤتمر «جاكسون هول» الأسبوع المقبل، والذي قد يوفر إشارة إضافية بشأن كيفية موازنة البنك بين مخاطر التضخم وتباطؤ الاقتصاد.

وفي المجمل، هناك 3 إشارات تهم الأسواق في محضر اليوم، وهي:

  • حجم المعسكر المؤيد للرفع: هل كان الأعضاء الثلاثة الذين صوَّتوا لرفع الفائدة يمثلون موقفاً أوسع داخل اللجنة؟
  • موقف التضخم: هل يرى المسؤولون أن تراجع التضخم مستدام، أم أنهم يحتاجون إلى مزيد من الأدلة قبل استبعاد رفع الفائدة؟
  • اجتماع سبتمبر: هل يميل ميزان النقاش نحو رفع الفائدة، أم أن ضعف بعض البيانات الاقتصادية أعاد خيار الإبقاء عليها إلى الواجهة؟

اليوان يتماسك... والأسهم الصينية تحت ضغط التكنولوجيا

شاشة على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم في الأسواق (أ.ف.ب)
شاشة على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم في الأسواق (أ.ف.ب)
TT

اليوان يتماسك... والأسهم الصينية تحت ضغط التكنولوجيا

شاشة على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم في الأسواق (أ.ف.ب)
شاشة على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم في الأسواق (أ.ف.ب)

قدَّمت الأسواق الصينية، الأربعاء، صورة متباينة للمستثمرين؛ إذ واصل اليوان الاستفادة من ضعف الدولار وتوجيهات بنك الشعب الصيني الداعمة للعملة، في حين تعرضت الأسهم في البر الرئيسي لموجة بيع قوية، قادتها شركات أشباه الموصلات والروبوتات، رغم القفزة الاستثنائية لسهم «يونيتري» في أول يوم لتداوله في شنغهاي.

وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 2.4 في المائة بحلول منتصف الجلسة، بينما خسر مؤشر «شنغهاي المركب» نحو 2 في المائة. وكانت الضغوط أشد على مؤشرات التكنولوجيا؛ إذ تراجع مؤشر «ستار 50» بنحو 6.07 في المائة، وهبط مؤشر «تشينيكست» للشركات الناشئة 4.98 في المائة، بينما خسر مؤشر «شنتشن» 3.86 في المائة.

وجاءت الخسائر وسط موجة عالمية للابتعاد عن أسهم التكنولوجيا، مع ارتفاع تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، إضافة إلى استمرار القلق بشأن ضعف الاقتصاد الصيني، وظهور نتائج أعمال مخيبة للآمال لدى بعض الشركات.

وهبط مؤشر أشباه الموصلات بنحو 7 في المائة، بينما خسر مؤشر الروبوتات أكثر من 6 في المائة، في مفارقة لافتة مع الأداء الاستثنائي لشركة «يونيتري»، إحدى أبرز شركات الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين، التي قفز سهمها نحو 500 في المائة بحلول منتصف تعاملات أول جلسة لها في بورصة شنغهاي.

ويمنح الطرح العام الأولي لـ«يونيتري» اختباراً مهماً لشهية المستثمرين تجاه قطاع الروبوتات الصيني، الذي تحول إلى أحد ميادين المنافسة التكنولوجية بين بكين وواشنطن، بالتوازي مع السباق على الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى «ساكسو سنغافورة»، إن ضعف الأسهم الصينية يعكس مزيجاً من ضغوط العوائد العالمية، والخروج من بعض صفقات التكنولوجيا المزدحمة، ونتائج الشركات المخيبة للآمال، وليس مجرد سحب «يونيتري» للسيولة من السوق. وأضافت أن الرسالة الأوسع تتمثل في أن المستثمرين أصبحوا أكثر تشدداً في تقييم الأرباح، وقدرة الشركات على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى إيرادات فعلية، بينما يواصل الاقتصاد الصيني إظهار مؤشرات ضعف.

وفي هونغ كونغ، كان الأداء أكثر تماسكاً؛ إذ ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» 0.2 في المائة، رغم خسائر كبيرة لبعض شركات التكنولوجيا. وهوى سهم «بايدو» 12 في المائة بعد نتائج للربع الثاني جاءت دون التوقعات، بينما تراجع سهم «تشاينا يونيكوم» بنحو 8 في المائة بعد انخفاض صافي أرباح النصف الأول بأكثر من 30 في المائة.

في المقابل، تفوقت أسهم القطاعين المالي والعقاري، مدعومة بآمال في حصول سوق الإسكان على دعم إضافي، بعد تعديل الصين اللوائح للسماح باستخدام أكثر مرونة لصندوق الادخار السكني.

اليوان يقترب من قمة 2023

وفي سوق العملات، بدت الصورة أكثر إيجابية. فقد ارتفع اليوان الفوري 0.07 في المائة إلى 6.7408 يوان للدولار، ليبقى قريباً من مستوى 6.7370 الذي سجَّله الاثنين، وهو الأقوى منذ فبراير (شباط) 2023. ودعم العملة ضعف الدولار الذي تعرض لضغوط بالتزامن مع موجة بيع لسندات الخزانة الأميركية، دفعت عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياته منذ 2007. واستقر مؤشر الدولار قرب 99.58 نقطة، حول أدنى مستوياته في أشهر عدة.

كما حدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي اليومي عند 6.7854 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ 8 فبراير 2023. ويسمح البنك للعملة بالتحرك في نطاق يصل إلى 2 في المائة صعوداً أو هبوطاً حول السعر المرجعي. وحقق اليوان مكاسب بنحو 0.7 في المائة خلال أغسطس (آب) و3.8 في المائة منذ بداية العام، مستفيداً من ضعف الدولار وقوة الصادرات الصينية.

وتزداد التوقعات باستمرار هذا الاتجاه؛ إذ عدَّل «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز» توقعاته لسعر الدولار مقابل اليوان في نهاية العام إلى 6.6 يوان، مقارنة بـ6.7 يوان سابقاً، مستنداً إلى تحويل المصدِّرين عائداتهم إلى العملة المحلية وتقييمها المنخفض نسبياً.


الرياض تحتضن معرض الخدمات اللوجستية بمشاركة كبرى الشركات العالمية

مقتطفات من المعرض في نسخته السابقة (المعرض)
مقتطفات من المعرض في نسخته السابقة (المعرض)
TT

الرياض تحتضن معرض الخدمات اللوجستية بمشاركة كبرى الشركات العالمية

مقتطفات من المعرض في نسخته السابقة (المعرض)
مقتطفات من المعرض في نسخته السابقة (المعرض)

تنطلق في الرياض، في 8 سبتمبر (أيلول) المقبل، الدورة الثالثة من «المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية»، بمشاركة شركات محلية وعالمية ومتخصصين في سلاسل الإمداد، وذلك تحت رعاية المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي.

ويستمر المعرض، الذي تستضيفه العاصمة السعودية حتى 10 سبتمبر، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، وسط توسع الاستثمارات في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وارتفاع الطلب على حلول التخزين والمناولة وتنفيذ الطلبات، مدفوعاً بالنمو المتسارع للتجارة الإلكترونية.

ويأتي انعقاد الدورة الثالثة من المعرض في وقت تعمل فيه السعودية على تعزيز موقعها بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً، ضمن مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية و«رؤية 2030»، التي تركز على تطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة الخدمات، وتعزيز التكامل بين مختلف وسائل النقل وسلاسل الإمداد.

استثمارات ومراكز لوجستية

وشهد قطاع النقل والخدمات اللوجستية في السعودية خلال السنوات الماضية توسعاً في البنية التحتية والمراكز اللوجستية، مع تفعيل 25 مركزاً لوجستياً من أصل 42 مركزاً مستهدفاً في مختلف مناطق المملكة، بالشراكة مع القطاع الخاص.

ويتزامن ذلك مع نمو التجارة الإلكترونية، وما تفرضه من تغير في احتياجات سلاسل الإمداد، خصوصاً في مجالات التخزين وتنفيذ الطلبات والتوصيل إلى الميل الأخير. ومن المتوقع أن يتضاعف حجم سوق الخدمات اللوجستية المرتبطة بالتجارة الإلكترونية في السعودية بحلول عام 2027.

ويجمع المعرض الجهات الحكومية وصناع القرار والموردين والمتخصصين في الخدمات اللوجستية والمستودعات وسلاسل الإمداد، بهدف استعراض التقنيات والحلول التي تستهدف رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.

وقال محمد كازي، النائب الأول للرئيس في شركة «دي إم جي إيفنتس» المنظمة للمعرض، إن قطاع الخدمات اللوجستية في السعودية «يشهد تطوراً مستمراً، مدفوعاً بالاستثمارات والتحول الرقمي وتغير توقعات العملاء»، مشيراً إلى أن الشركات تتجه إلى حلول عملية ترفع الكفاءة وتعزز المرونة وتدعم النمو المستدام.

وأضاف أن المعرض «أصبح منصة تجمع نخبة المتخصصين في القطاع، والجهات المؤثرة، وأحدث التقنيات والخبرات» لدعم تطوير منظومة الخدمات اللوجستية في المملكة.

تقنيات وحلول لوجستية

ويستعرض المعرض، على مدى ثلاثة أيام، حلولاً وتقنيات في مجالات مناولة البضائع، والنقل المبرد، والعبور المباشر وإعادة المناولة، والشحن، والنقل المتعدد الوسائط، وخدمات الموانئ والمحطات، والتوصيل إلى الميل الأخير، وتنفيذ الطلبات، والخدمات اللوجستية المقدمة من الطرف الثالث.

وتضم قائمة المشاركين شركات محلية وعالمية، من بينها «سال السعودية للخدمات اللوجستية»، و«محاسن الشرق للخدمات اللوجستية»، و«الدريس»، وSwisslog، وSSI Schaefer، و«جال»، و«عجلان وإخوانه»، وKardex، و«صدر للخدمات اللوجستية»، إلى جانب شركات أخرى.

ويأتي المعرض في وقت تكتسب فيه مرونة سلاسل الإمداد أهمية متزايدة على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل التقلبات الجيوسياسية التي انعكست على حركة التجارة والشحن. ويبرز الموقع الجغرافي للسعودية وقدرتها على الربط بين الأسواق الآسيوية والأوروبية والأفريقية، كأحد العوامل الداعمة لطموحاتها في التحول إلى مركز لوجستي عالمي.

قمة تناقش مستقبل القطاع

وبالتزامن مع المعرض، تعقد «القمة السعودية للمستودعات والخدمات اللوجستية»، بمشاركة صناع سياسات وقادة شركات ومتخصصين في سلاسل الإمداد، لمناقشة التحولات التي يشهدها القطاع وأولوياته المستقبلية.

وتتناول القمة موضوعات الذكاء الاصطناعي والأتمتة، ومرونة سلاسل الإمداد، والاستثمار في التحول اللوجستي، والتعاون بين القطاعات، ومعايير البيئة والمجتمع والحوكمة، إلى جانب تطور توقعات العملاء وتنمية الكفاءات الوطنية.

وتضم الفعالية أيضاً منطقة للمركبات التجارية، تستعرض أحدث حلول النقل وإدارة الأساطيل، بمشاركة عدد من الشركات والعلامات التجارية، من بينها «العليان للمقاولات العامة»، وF4S Shacman، و«المجدوعي»، و«هلا أوتو»، و«الخريف التجارية».

وتبلغ قيمة سوق المركبات التجارية في السعودية نحو 6.7 مليار دولار، في ظل تنامي الطلب على حلول النقل وإدارة الأساطيل، مدفوعاً بتوسع الأنشطة اللوجستية وتطور احتياجات قطاع النقل في المملكة.

وقال كازي إن المعرض يوفر للشركات فرصة لبناء شراكات جديدة وتبادل الخبرات والتواصل مع صناع القرار، معرباً عن تطلع المنظمين إلى استقبال المشاركين في الرياض خلال سبتمبر المقبل.