قيادي في مقاومة مأرب: تعزيزات قبلية للبدء بتحرير جبال صرواح

مقتل 4 حوثيين ومقاتل قبلي في معارك بالجوف

قيادي في مقاومة مأرب: تعزيزات قبلية للبدء بتحرير جبال صرواح
TT

قيادي في مقاومة مأرب: تعزيزات قبلية للبدء بتحرير جبال صرواح

قيادي في مقاومة مأرب: تعزيزات قبلية للبدء بتحرير جبال صرواح

أفاد الشيخ أحمد الشليف، القيادي في المقاومة الشعبية بمحافظة مأرب شرق اليمن، بأن الانقلابيين أجبروا الكثير من الجنود والضباط المنتسبين لقوات الاحتياط في صنعاء على الذهاب إلى جبهات القتال في مديرية صرواح المحاذية لصنعاء، موضحا أن المقاومة الشعبية أسرت خلال الأسبوع الماضي أكثر من عشرة مسلحين في جبهة صرواح وجرى تسليمهم إلى الجيش الوطني.
وذكر الشليف، في تصريح صحافي لـ«الشرق الأوسط»، أن قيادة قوات الاحتياط بالحرس الجمهوري التي يقودها المخلوع علي عبد الله صالح رفضت صرف رواتب الجنود إلا عبر لجنة مالية موجودة في منطقة صرواح، بحيث إنه بعد وصول الرواتب إلى صرواح يجري توزيعها على جبهات القتال هناك. ودعا الشليف جميع المغرر بهم في صفوف المتمردين إلى العودة إلى منازلهم ومناطقهم، وقال: «من يأتي إلى مأرب لن يعود إلا قتيلا أو جريحا أو أسيرا».
وتكتسب مديرية صرواح أهمية كبيرة لمأرب وللاقتصاد اليمني، حيث يمر من خلالها أنبوب النفط الرئيسي الذي يمتد من القطاع 18 بمديرية صافر بمأرب إلى ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر غرب البلاد، ويبلغ طوله 439 كيلومترا، وكان يضخ اليمن عبره نحو 100 ألف برميل شهريا، قبل أن يتوقف بشكل كامل منذ الانقلاب الذي قاده الحوثيون وصالح.
وأوضح القيادي أن معركة تحرير صرواح بشكل كامل ستبدأ قريبا، وأن القبائل والجيش الوطني قد أرسلوا تعزيزات كبيرة للوحدات العسكرية والمقاومة الشعبية المتمركزة في اللواء 312 بمنطقة كوفل، التي لا تبعد سوى خمسة كيلومترات عن مركز صرواح. وقال «استُكملت الخطط العسكرية بشكل نهائي والوحدات العسكرية جاهزة لتنفيذها».
وكشف الشليف عن وصول صواريخ من نوع أرض أرض للميليشيات قادمة من صنعاء، وجرى إخفاؤها في جبال هيلان، والمشجع، وخلال الأيام الماضية أطلقوا أربعة منها، جرى اعتراضها عبر منظومة قوات التحالف «باتريوت». وأشار إلى أن الميليشيات لجأت إلى استخدام الصواريخ والقذائف المدفعية بعيدة المدى للتغطية على الخسائر التي تلقتها على يد قوات الجيش وطيران التحالف العربي الذي كان له دور في تدمير معداتها العسكرية الثقيلة في جبال صرواح.
وقصف الطيران الحربي لقوات التحالف مواقع الميليشيات في محيط صرواح وهيلان، في غارات تهدف إلى استنزاف وتدمير الآليات العسكرية التي لا يزال المتمردون يحتفظون بها والتي تأتيهم من معسكر العرقوب في خولان التابعة إداريا للعاصمة صنعاء.
وذكر القيادي في المقاومة أن العشرات من مسلحي الميليشيات فروا من مأرب ورفضوا المشاركة في المعارك، وهو ما جعل قيادتهم تلجأ إلى خيار الترهيب والترغيب لجنود الحرس الجمهوري ومجندين صغار السن، في صنعاء وإرسالهم للقتال في مناطق صرواح تحت راية الانقلاب.
وبخصوص الانفجارات التي حدثت في مدينة مأرب أخيرا، أبان الشليف أنها ناجمة عن قذائف مدفعية من عيار 105 ملليمترات، و125 ملليمترا، وصواريخ «كاتيوشا»، أطلقتها الميليشيات بشكل عشوائي من جبال المشجع وهيلان، التي لا تستطيع منظومة «باتريوت» اعتراضها، لكنها لم تسفر عن أي ضحايا.
وأكد الشليف أن تحرير السلاسل الجبلية المحيطة بصرواح مثل المطار والمصنع له أهمية كبيرة لدى الجيش والمقاومة، باعتبارها البوابة الغربية لمأرب، وإذا سقطت فإن جميع المواقع والقوات التابعة للميليشيات ستنهار كما حصل في مناطق سد مأرب وتبة الطلعة الحمراء التي جرت السيطرة عليها مطلع الشهر الماضي وكان لها تأثير كبير في انهيار المسلحين الحوثيين وهزيمتهم.
وفي السياق نفسه، ناقشت لجنة الإغاثة بمحافظة مأرب برئاسة وكيل المحافظة الدكتور عبد ربه مفتاح عملية توزيع المساعدات الإغاثية للنازحين في مديرية صرواح وفقا للكشوفات المعتمدة والجدول الزمني. وذكرت اللجنة أنها سلمت المساعدات المقدمة من الهلال الأحمر الإماراتي للمستفيدين من الأسر النازحة.
وفي محافظة الجوف المحاذية لمأرب، قتل أمس أربعة مسلحين حوثيين ومقاتل واحد من القبائل في اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والرشاشة بمديرية «خب والشعف». وذكرت مصادر محلية أن المواجهات بين قبيلة «آل سبتان»، ومسلحي الحوثي اندلعت في منطقة سوق الخميس، بعد منع نقطة تفتيش تابعة للحوثيين سيارة تابعة للقبيلة.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».