قمة الرياض تدين الأعمال الإرهابية بالعراق.. وتشيد باعتراف دول أميركا الجنوبية بفلسطين

الملك سلمان شكر الأعضاء على حضورهم.. وفنزويلا تستضيف اللقاء المقبل

خادم الحرمين الشريفين في الجلسة الختامية للقمة العربية الأميركية الجنوبية التي اختتمت أعمالها في الرياض أمس
خادم الحرمين الشريفين في الجلسة الختامية للقمة العربية الأميركية الجنوبية التي اختتمت أعمالها في الرياض أمس
TT

قمة الرياض تدين الأعمال الإرهابية بالعراق.. وتشيد باعتراف دول أميركا الجنوبية بفلسطين

خادم الحرمين الشريفين في الجلسة الختامية للقمة العربية الأميركية الجنوبية التي اختتمت أعمالها في الرياض أمس
خادم الحرمين الشريفين في الجلسة الختامية للقمة العربية الأميركية الجنوبية التي اختتمت أعمالها في الرياض أمس

برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اختتم قادة ورؤساء وفود الدول العربية ودول أميركا الجنوبية أعمال قمتهم الرابعة أمس، التي احتضنها مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالعاصمة السعودية الرياض على مدار يومين.
وأعرب خادم الحرمين الشريفين عن شكره لقادة ورؤساء وفود الدول على مشاركتهم في أعمال القمة، وقال: «إخواني وأصدقائي.. أتقدم لكم بخالص الشكر على مشاركتكم المثمرة وتحملكم عناء السفر للمشاركة في أعمال هذه القمة، راجيًا من الله أن يكلل كل أعمالنا بالنجاح والتوفيق». ثم أعلن خادم الحرمين الشريفين انتهاء أعمال القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية، وودع قادة الدول العربية واللاتينية المشاركين بالقمة.
وأكد البيان الصادر عن القمة ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل للقضية الفلسطينية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية الرامية لإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود سنة 1967، والتأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سلمي للأزمة السورية، وفقا لما جاء في بيان «جنيف 1» و«مؤتمر فيينا»، وإيجاد حل للأزمة اليمنية عبر تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خاصة القرار 2216. فيما دعا المجتمعون إيران للتجاوب مع طلب دولة الإمارات لإيجاد حل سلمي لقضية الجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى)، بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وأشاد إعلان الرياض بمواقف دول أميركا الجنوبية التي اعترفت بدولة فلسطين، ودعا غيرها من الدول الأخرى إلى أن تحذو حذوها.
وأكد الإعلان إدانة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، ورفض أي ربط للإرهاب بأي أديان أو أعراق أو ثقافات بعينها. وأعاد تأكيد الالتزام بجهود الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب. وقام بالتذكير بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الترحيب بإنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، وتشجيع جميع الدول الأعضاء للتعاون معه، والإشادة بتقديم السعودية لمبلغ 100 مليون دولار دعما لأنشطة هذا المركز.
وأدان زعماء الدول المشاركة في القمة، في إعلان الرياض، جميع الأعمال الإرهابية التي تستهدف العراق والتي يقترفها تنظيم داعش الإرهابي والمنظمات الإرهابية الأخرى، وتورطها في عمليات القتل والتهجير القسري لمكونات الشعب العراقي، واستهدافهم على أساس ديني أو عرقي، وتدمير الآثار والأضرحة والكنائس والمساجد.
ورحب زعماء الدول بإعلان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز التبرع بمبلغ 274 مليون دولار لأعمال الإغاثة الإنسانية في اليمن، وكذا المبادرة الكريمة بإنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية والأعمال الخيرية، وتخصيص مبلغ 266 مليون دولار إضافية لتمويل الاحتياجات العاجلة لهذا المركز، والتأكيد على أهمية وضرورة اتخاذ كل التدابير العاجلة لمعالجة الوضع الإنساني الصعب والخطير الذي يواجهه اليمن.
ورحب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في كلمته، بالدول الأعضاء كافة، في اللقاء المرتقب في بلاده التي ستستضيف القمة الخامسة «لزيادة التكامل بين دولنا في جنوب أميركا والدول العربية». وأضاف: «قلوبنا وأبوابنا في فنزويلا مفتوحة لكم إخواننا العرب الذين دائما ما فتحوا لنا الأبواب، حيث يعيش في بلدنا وبين ظهرانينا الكثير من السكان من أصول عربية». وأوضح مادورو أن أعمال القمة خرجت بالكثير من الرؤى والنتائج التي من شأنها تعزيز التعاون بين دول الإقليمين في مختلف المجالات، مؤكدا أن دول الإقليمين تحارب الإرهاب بكل أشكاله، وتسعى إلى إشاعة وتكريس رسالة السلام والتقدم.
بينما قال العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، إن ما تموج به المنطقة العربية من صراعات معقدة، وما تشهده من أزمات متفاقمة، أساسه التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول العربية، وتمتد تأثيرات ذلك وإفرازاته السلبية إلى مختلف دول العالم، وتؤثر بشكل مباشر على الأمن والسلم الدوليين، مما يتطلب جهدا أكبر وتعاونا أقوى لمواجهتها وحلها.
وأشار الملك حمد بن عيسى إلى أن «القمة الأولى التي استضافتها البرازيل في 2005 شكلت الانطلاقة الأولى للعلاقات متعددة الأطراف بين المجموعتين، وحددت الخطوط العريضة والأطر الرئيسية لاستثمار ما يربط دولنا وشعوبنا من علاقات تاريخية عريقة وقواسم مشتركة عديدة وتقارب كبير في وجهات النظر والمواقف إزاء العديد من القضايا المطروحة على المحافل والمنظمات الإقليمية والدولية التي ننتمي إليها».
وذكر ملك البحرين أن الأوضاع التي يشهدها اليمن تسير بخطى ثابتة نحو ما يصبو إليه الشعب اليمني الشقيق، وقال: «لن تتخلى دول التحالف العربي للدفاع عن الشرعية في اليمن بقيادة السعودية عن دورها الذي تقوم به حتى تتم استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وإنهاء جميع صور التدخل الخارجي، وإيجاد حل سياسي طويل الأمد بين جميع الأطراف، بما يضمن تحقيق تطلعات الشعب اليمني الشقيق في التنمية والتقدم»، مؤكدا التزام بلاده بالقيام بواجبها في تقديم مختلف أنواع المساعدات الإنسانية، داعيا المجتمع الدولي لتكثيف جهوده المبذولة في هذا المجال.
وحيال الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة، أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة أحقية الإمارات في استعادة سيادتها على جزرها الثلاث المحتلة من قبل إيران، مؤكدا دعم جميع الجهود التي تحفظ للأشقاء في سوريا وليبيا الحرية في اختيار مستقبلهم من خلال المشاركة والاتفاق على بناء نظامهم السياسي المستقل.
بينما قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، إن الشراكة الاستراتيجية بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية ستسهم في تنسيق الرؤى والسياسات تجاه القضايا المهمة الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز الحوار السياسي والمواقف المشتركة الرامية إلى حماية مصالح الطرفين.
وثمن الرئيس هادي مساندة دول أميركا الجنوبية للقضايا العربية وفي مقدمتها القضية اليمنية وما يحدث فيها من انقلاب ودمار تمارسه ميليشيات الحوثي وصالح، وكذلك وقوفها مع قضايا عربية أخرى مثل سوريا وليبيا والعراق والسودان والصومال، وقضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبل إيران.
ورأس وفد السعودية في القمة، الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
وضم الوفد كلا من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والمهندس علي بن إبراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية، والدكتور عصام بن سعد بن سعيد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وعادل بن أحمد الجبير وزير الخارجية.



تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدّات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان، خلال لقائهما في جدة، الجمعة، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المُثمر للغاية»، وقال، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني.

في حين حضر من الجانب الأوكراني رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وأندريه سيبيا وزير الخارجية، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلّحة.

كان الرئيس زيلينسكي قد وصل إلى جدة، في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)

من جانب آخر، تلقَّى الأمير محمد بن سلمان رسالةً خطيةً من أندريه بابيش، رئيس وزراء التشيك، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين. تسلّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في جدة، بيتر ماتسينكا، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية التشيك.


سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

ولفت قرانوح إلى أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.