انطلاق الاجتماعات التحضيرية لقمة الدول العربية وأميركا اللاتينية.. بمناقشة القضايا العالقة

«الخارجية السعودية»: نسعى لتوافق حول نقاط الاختلاف مع دول أميركا الجنوبية

جانب من الاجتماع التحضيري لقمة الدول العربية وأميركا اللاتينية في الرياض أمس (واس)
جانب من الاجتماع التحضيري لقمة الدول العربية وأميركا اللاتينية في الرياض أمس (واس)
TT

انطلاق الاجتماعات التحضيرية لقمة الدول العربية وأميركا اللاتينية.. بمناقشة القضايا العالقة

جانب من الاجتماع التحضيري لقمة الدول العربية وأميركا اللاتينية في الرياض أمس (واس)
جانب من الاجتماع التحضيري لقمة الدول العربية وأميركا اللاتينية في الرياض أمس (واس)

انطلقت صباح أمس في العاصمة السعودية الرياض، اجتماعات مجلس كبار المسؤولين في وزارات خارجية الدول العربية ودول أميركا اللاتينية، برئاسة الأمير تركي بن محمد بن سعود وكيل وزارة الخارجية السعودية للعلاقات الدولية، وذلك في إطار التحضير لأعمال القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية التي ستعقد يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي برئاسة السعودية.
وقال الأمير تركي بن محمد بن سعود، رئيس الوفد السعودي، في كلمته في الجلسة الافتتاحية: «نشعر بالارتياح لمدى التوافق والتقارب في وجهات النظر بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية تجاه كثير من القضايا الدولي»، مشيدًا بالمواقف الإيجابية لدول أميركا الجنوبية المساندة والداعمة للقضايا العربية. وأشار رئيس الاجتماع إلى أن «هناك فقرات معلقة في القضايا التي يناقشها الاجتماع بين الجانبين، لذلك سنبدأ بها لمحاولة الوصول إلى توافق بشأنها، لعرضها على قادة قمة الدول العربية ودول أميركا الجنوبية».
من جانبها، أشارت ماريا دولاريس، منسقة دول أميركا الجنوبية، رئيسة وفد البرازيل في الاجتماع، إلى النجاح الذي تحقق بين الجانبين خلال الفترة الماضية، وقالت: «حققنا خلال العشر سنوات الماضية تقدما كبيرا، واستمتعنا بعلاقات من الصداقة رغم أننا بدأنا - آنذاك - من الصفر، ولقد ساعدتمونا بكثير من الجهود ولذلك البرازيل تقيم هذا المنتدى وتسهم بشكل كبير لإنجاحه».
وأشار دولاريس إلى وجود بعض النقاط المعلقة، مضيفة: «نؤكد أننا سنتمكن من التوافق حول هذه النقاط المتعلقة بأقاليمنا، ونشعر أن دولنا ستجد طريقها الصحيح والسليم إذا قامت بالتركيز على هذا التعاون». وتابعت: «أريد أن أبرز خلال هذا الاجتماع الرابع أن هذه المشاركة الفعالة تسهم في إنجاح هذه القمة، خصوصًا أن لدينا عملاً كبيرًا ملقى على عاتقنا».
من جهته، أشاد السفير فاضل جول، الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون السياسية، بالجهود المبذولة في الاجتماعات التحضيرية للقمة، وقال: «إن مسودة إعلان الرياض المطروحة عليكم التي توافق عليها المجتمعون خلال الاجتماع المشترك لوزراء الخارجية العرب ودول أميركا الجنوبية، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، تعكس حجم التوافق بين الجانبين حول معظم القضايا المطروحة للنقاش»، مشيرًا إلى أهمية حسم الموضوعات مصدر الخلاف خلال الاجتماعات التحضيرية، بحيث لا يجري النقاش حولها مرة أخرى.
وأضاف: «نسعى إلى التوافق حول القضايا الخلافية، لنبدأ مرحلة جديدة من التعاون والعلاقات الودية القائمة على المنفعة المتبادلة والمصلحة المشتركة بين الجانبين. وصرح السفير إبراهيم محيي الدين، مدير إدارة الأميركتين بالجامعة العربية، بأن الاجتماع سيناقش الموضوعات المدرجة على جدول أعمال للقمة، وحسم القضايا والتوافق حول مشروع إعلان الرياض الذي سيصدر في ختام أعمال هذه القمة، بالإضافة إلى بيان ختامي يتضمن أهم القضايا المعروضة على الاجتماع.
وأوضح أن مشروع جدول أعمال القمة، يتضمن عددًا من القضايا السياسية التي تهم الجانبين، وفي صدارتها القضية الفلسطينية، إلى جانب تطورات الأوضاع في سوريا واليمن وليبيا، والإرهاب، وتطورات المؤتمر التاسع لمراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي، والدورة العشرين لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ والمقدمة من جانب بيرو، إلى جانب القضايا التي يركز عليها الجانب الأميركي الجنوبي، ومنها قضية جزر المالفينوس المتنازع عليها بين الأرجنتين وبريطانيا.
وأشاد محيي الدين بموقف دول أميركا الجنوبية ودعمها المتواصل للقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذه الدول كانت سباقة إلى الاعتراف بفلسطين كدولة عضو غير مراقب في الأمم المتحدة. يذكر أن قمة الدول العربية ودول أميركا الجنوبية، بمثابة منتدى للتنسيق السياسي بين الدول العربية ودول القارة الأميركية الجنوبية، كما أنها تساند مواقف الدول النامية داخل المحافل والمنظمات الدولية في قضايا؛ مثل إصلاح الأمم المتحدة، واحترام القانون الدولي، ورفض التحركات الدولية أحادية الجانب، ومساندة تبني منظمة التجارة العالمية جدول أعمال ذات طابع تنموي، وتنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية.
بالإضافة إلى المساهمة في تحقيق السلام الدولي عن طريق نزع السلاح، وهي أيضًا تجمع دولي مهم يوفر آلية لبحث سبل التعاون والتنسيق الجنوبي - الجنوبي في مجالات الاقتصاد والثقافة والتربية والتعليم والتكنولوجيا وحماية البيئة والسياحة وغيرها من القطاعات المتعلقة بالتنمية المستدامة، والمساهمة في تحقيق السلام العالمي، لا سيما أنه يأتي على هامش أعمال القمة عقد لقاءات لرجال الأعمال من الدول الأعضاء.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة التعليم السعودية، عن منحها إجازة لكل الطلاب والطالبات في العاصمة الرياض، الثلاثاء المقبل، لتخفيف الاختناق المروري أثناء انعقاد القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية، وأوضحت وزارة التعليم ذلك ضمن تعميم أصدرته يوم أمس.
يشار إلى أن هناك ثلاث قمم عقدت حتى الآن؛ الأولى في برازيليا في الفترة من 10 إلى 11 مايو (أيار) 2005، والثانية في الدوحة في 31 مارس (آذار) 2009، والثالثة في ليما في 2 أكتوبر (تشرين الأول) 2012، التي اتسمت بأنها أول قمة تُعقد بين ممثلي الدول العربية ودول القارة الأميركية الجنوبية في أعقاب ثورات الربيع العربي.
وتضم قمة (الدول العربية وأميركا الجنوب) 34 دولة، منها 12 دولة من أميركا الجنوبية هي: الأرجنتين، وبوليفيا، والبرازيل، وشيلي، وكولومبيا، والإكوادور، وجويانا، وباراجواي، وبيرو، وسورينام، وأوروجواي، وفنزويلا، بالإضافة إلى 22 دولة عربية، هي: مصر، والجزائر، والبحرين، وجزر القمر، والإمارات والعراق، والأردن، والكويت، ولبنان، وليبيا، وموريتانيا، والمغرب، وعمان، وفلسطين، وقطر، والسعودية، والصومال، والسودان، وسوريا، وتونس، واليمن، وجيبوتي، بالإضافة إلى مشاركة كل من جامعة الدول العربية واتحاد دول أميركا الجنوبية.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.