وزراء خارجية أوروبا وآسيا يبحثون توترات بحر الصين الجنوبي

أكدوا التزامهم بالحفاظ على السلام.. وحل النزاعات البحرية بالوسائل السلمية

فيديريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي وإلى جانبها وزير خارجية منغوليا لانديغ بورفسورن خلال اجتماع وزراء خارجية أوروبا وآسيا في لوكسمبورغ أمس (إ.ب.أ)
فيديريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي وإلى جانبها وزير خارجية منغوليا لانديغ بورفسورن خلال اجتماع وزراء خارجية أوروبا وآسيا في لوكسمبورغ أمس (إ.ب.أ)
TT

وزراء خارجية أوروبا وآسيا يبحثون توترات بحر الصين الجنوبي

فيديريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي وإلى جانبها وزير خارجية منغوليا لانديغ بورفسورن خلال اجتماع وزراء خارجية أوروبا وآسيا في لوكسمبورغ أمس (إ.ب.أ)
فيديريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي وإلى جانبها وزير خارجية منغوليا لانديغ بورفسورن خلال اجتماع وزراء خارجية أوروبا وآسيا في لوكسمبورغ أمس (إ.ب.أ)

بحث وزراء خارجية أوروبا وآسيا، أمس، التوترات التي يشهدها بحر الصين الجنوبي في لوكسمبورغ، خلال مشاركتهم في الاجتماع الآسيوي الأوروبي (آسيم)، الذي استمر لمدة يومين، الذي شاركت فيه الصين.
ووصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني التي ترأست الاجتماع، المحادثات، بأنها «صريحة وبنّاءة»، وقالت إن «هذه هي واحدة من النقاط التي تمتلكها بعض العناصر الفاعلة حول الطاولة.. ويمكنني القول إنها مواقف مختلفة جدًا، ومواقف متضاربة، ولكن هذا لم يمنعنا من الحصول على تبادل محترم وبنّاء لوجهات النظر».
وقال بيان صدق عليه المشاركون في محادثات «آسيم» إن الوزراء «أكدوا من جديد التزامهم بالحفاظ على السلام، وتعزيز الأمن البحري والاستقرار والأمان والتعاون، وحرية الملاحة والعبور الجوي والتجارة المشروعة دون عوائق»، وأكدوا في الوقت ذاته على «الأهمية الشديدة للامتناع عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها، والامتناع عن اتخاذ إجراءات من جانب واحد، وحل النزاعات البحرية من خلال الوسائل السلمية، وذلك بما يتماشى مع القانون الدولي»، حسبما ذكر نص البيان.
من جانبه، أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ، أمس، خلال زيارته للعاصمة الفيتنامية هانوي، على ضرورة تعزيز العلاقات السياسية بين البلدين، رغم ما تسببه النزاعات بشأن الأراضي في بحر الصين الجنوبي من إثارة للتوتر بين الدولتين الجارتين.
وقال جين بينغ في كلمة له بالجمعية الوطنية في اليوم الثاني والأخير لزيارته لفيتنام، وهي الزيارة الأولى لرئيس صيني منذ عشر سنوات، إن «فيتنام والصين تحتاجان إلى التعاون بينهما في عالم معقد»، مضيفا أن «فيتنام والصين تحتاجان لانتهاز الفرصة لبناء المجتمع وصنع المصير الآسيوي، ودعم المصير الإنساني من خلال ذلك».
وتشترك الصين وفيتنام في بعض الجذور الثقافية وتراث سياسي شيوعي حديث العهد، لكن زيارة جين بينغ إلى فيتنام تأتي في وقت تثير فيه مطالب بكين بالسيادة في بحر الصين الجنوبي الكثير من المخاوف لدى دول الجوار، وأيضًا في وقت تقترب فيه هانوي أكثر من الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين.
وركز الجانب الدبلوماسي الملموس لزيارة جين بينغ على الاتفاقات غير المثيرة للجدل، حيث تم توقيع 12 اتفاقية بشأن التبادل الثقافي وتنمية السياحة، والحصول على قروض للبناء من بنوك صينية لتمويل مشروعات خاصة بالطرق السريعة والسكك الحديدية، كما تم الاتفاق على أن تقدم بكين مساعدات لدعم مبادرات التعليم والرعاية الصحية.
وقال خبراء إن النتائج الدبلوماسية سوف تستغرق وقتًا أطول لتقييمها، لكن جوناثان لندن، الأستاذ بجامعة هونغ كونغ، أوضح أنه «لن يكون الاختبار الأهم هو سماع ما يقوله شي جين بينغ، بل ما يفعله بصدد بحر الصين الجنوبي»، مضيفا أن «الأفعال أبلغ من الأقوال».
وقالت وزارة الخارجية إن فيتنام دعت إلى مدونة لقواعد السلوك لتسوية الخلافات مع الصين في بحر الصين الجنوبي.
من جهته، صرح الرئيس التايواني ما ينج جيو، أمس، قبل اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ بأن هناك كثيرًا من القضايا التي ما زال يتعين تسويتها مع بكين، إذ نقلت وكالة الأنباء المركزية التايوانية عن جيو قوله أمام مجموعة من الباحثين الدوليين خلال زيارة لهم إلى العاصمة تايبيه إن «عدد القضايا (العالقة) بين الصين وتايوان تراجع على مدار السنين، ولكن ما زال هناك كثير من القضايا التي يتعين تسويتها».
ومن المقرر أن يعقد ما محادثات مع نظيره الصيني اليوم في سنغافورة خلال أول جولة محادثات مباشرة بين زعماء البلدين خلال ستة عقود.
أما رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي فقد أعلن، أمس، عن اعتزامه إثارة القضايا المتعلقة ببحر الصين الجنوبي في اجتماعات دولية تعقد خلال الأسابيع المقبلة، بما في ذلك اجتماع الدول الأعضاء في مجموعة «العشرين»، واجتماع رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان).
وقال آبي في خطاب له في طوكيو أمس إن «سيادة القانون يجب تطبيقها لجعل البحر مفتوحًا وحرًا وسلميًا»، مؤكدا على أهمية التعاون الدولي لضمان تطبيق سيادة القانون في الشؤون البحرية، بحسب وكالة كيودو اليابانية.
وفي الصين، قال التلفزيون الرسمي الصيني أمس إن وزير خارجية الصين وانغ يي أبلغ نظيره الأميركي جون كيري في اتصال هاتفي أن قيام سفينة حربية أميركية بدورية بالقرب من جزر تابعة للصين في بحر الصين الجنوبي يضر بالثقة المتبادلة بين البلدين، وأنه أحدث توترات إقليمية.



فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».