السعودية: أسعار الطيران تهبط إلى أدنى مستوياتها منذ مطلع 2015

تراجع الطلب بنحو 35 %.. وعروض الشركات غير مسبوقة

يعتقد خبراء القطاع بأن بعض شركات الطيران استبقت حالة الركود المتوقعة بصورة مبكرة هذا العام («الشرق الأوسط»)
يعتقد خبراء القطاع بأن بعض شركات الطيران استبقت حالة الركود المتوقعة بصورة مبكرة هذا العام («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: أسعار الطيران تهبط إلى أدنى مستوياتها منذ مطلع 2015

يعتقد خبراء القطاع بأن بعض شركات الطيران استبقت حالة الركود المتوقعة بصورة مبكرة هذا العام («الشرق الأوسط»)
يعتقد خبراء القطاع بأن بعض شركات الطيران استبقت حالة الركود المتوقعة بصورة مبكرة هذا العام («الشرق الأوسط»)

كشف عاملون في قطاع السفر والسياحة في السعودية، أن شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، يشهد هبوطا حادا في أسعار تذاكر الطيران إلى أدنى مستوى لها منذ مطلع العام، مرجعين ذلك لعدة أسباب يأتي على رأسها تراجع حجم الطلب على قطاع السياحة بنحو 35 في المائة خلال هذه الفترة، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية العالمية والنزول الكبير الذي سجلته أسعار النفط خلال هذا العام.
ويفصح خبراء القطاع عن أن بعض شركات الطيران استبقت حالة الركود المتوقعة بصورة مبكرة هذا العام، حيث بدأت العروض التشجيعية قبيل موعدها وذلك منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، ووصلت لأدنى مستوياتها خلال هذه الأيام، بما يشمل ذلك الوجهات الإقليمية والعالمية المتعددة، بانخفاض كبير مقارنة بالأسعار المعروضة خلال الربع الثاني والثالث من العام الحالي.
وأوضح الدكتور ناصر الطيار، مؤسس مجموعة الطيار للسياحة والسفر، أن هذه الفترة من العام تعد موسم ركود لقطاع السياحة على مستوى العالم، مرجعا ذلك لتزامنها مع فصل الشتاء، وهو ما ربطه بمسألة العرض والطلب وكون الأغلبية لا يفضلون قضاء إجازاتهم في الخارج خلال هذه الفترة.
وكشف الطيار في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، أن «شركات الطيران تستغل هذه الفترة لعمل صيانة على طائراتها وترتيب أمورها قبيل بدء العام الجديد»، مشيرا إلى أن ذلك يدفع شركات الطيران إلى تقديم أسعار تنافسية تسعى من خلالها لتغطية هذه الفترة التي تتزامن مع الموسم الشتوي الذي يقل خلاله الطلب على السفر والسياحة، بحسب قوله.
من جهته، أوضح فهد السلامة، وهو خبير سياحي لـ«الشرق الأوسط»، أن الربع الأخير من العام عادة ما يكون خلاله حالة من الركود العام في قطاع السفر والسياحة، مضيفا: «لكن هذه السنة فاجأتنا أغلب شركات الطيران بأنهم بدأوا في تقديم العروض التشجيعية قبيل الموسم، وذلك في شهر سبتمبر تحديدا، فهناك عروض تنافسية على أغلب الخطوط وعلى جميع الدرجات، حتى درجات رجال الأعمال، نزلت أسعارها بصورة خيالية!».
وذكر السلامة، أن من أسباب ذلك نزول أسعار النفط، لأن أسعار تذاكر الطيران تتأثر أحيانا بأسعار النفط، والأمر الآخر عائد لكون هذه الفترة لا توجد فيها إجازات ولا مغريات تحفز الأسر على السفر، إلى جانب وجود ضعف في حركة رجال الأعمال ورحلات العمل، مشيرًا إلى أن التذاكر التشجيعية لدرجة رجال الأعمال وصلت إلى ألفي ريال سعودي (533 دولار) في بعض خطوط الطيران. وأضاف: «كان أقل سعر لدرجة رجال الأعمال في حدود 8 آلاف ريال (2133 دولار)».
ولا يقتصر تراجع الأسعار على قطاع الطيران فقط، حيث يعود الطيار ليؤكد أن انخفاض الطلب يشمل كذلك السكن سواء في الفنادق أو الشقق الفندقية، مشيرا إلى أن هذه الفترة تشهد انخفاضا في أسعار المساكن السياحية، مما يدفع وكالات السفر والسياحة إلى تقديم عروض سياحية مغرية جدا، بحسب قوله، وقدر الطيار نسبة تراجع الطلب على السياحة في هذه الفترة بنحو 35 في المائة مقارنة ببقية أشهر العام.
ويتزامن ذلك مع قرب انتهاء موسم المعارض والمؤتمرات والفعاليات التجارية، الذي عادة ما ينتهي في منتصف شهر نوفمبر، مما يعطي إشارة واضحة لاستمرارية هذا التراجع في الأسعار، وذلك حتى منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول) الذي يكون موسما لعطلات آخر العام على مستوى دول العالم، ويمثل موسما آخر ومختلفا.
وكان الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) قد كشف الأسبوع الماضي بأن الطلب على السفر بالطائرات شهد مزيدا من الارتفاع في سبتمبر ولا تزال الآفاق جيدة للفترة المتبقية من العام، وقال «إياتا» في تقريره الشهري عن أرقام النقل الجوي: «إن الطلب على السفر بالطائرات ارتفع 7.3 في المائة في سبتمبر مقابل زيادة بلغت 7.1 في المائة في أغسطس (آب)».



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.