شبح الهبوط يحوم حول الوحدة

رغم الفوز الأخير.. ما زال الفرسان تحت ضغط الظروف الصعبة

من آخر مباريات الوحدة في دوري المحترفين السعودي أمام هجر (واس)
من آخر مباريات الوحدة في دوري المحترفين السعودي أمام هجر (واس)
TT

شبح الهبوط يحوم حول الوحدة

من آخر مباريات الوحدة في دوري المحترفين السعودي أمام هجر (واس)
من آخر مباريات الوحدة في دوري المحترفين السعودي أمام هجر (واس)

وصف هشام مرسي، رئيس نادي الوحدة، فوز فريقه الأخير على هجر (2-1) ضمن دوري المحترفين السعودي بنقطة الانطلاق نحو مزيد من الانتصارات وبالتالي ضمان البقاء بين الكبار لموسم آخر.
وفيما يتعلق باستبعاد المدرب السابق الأوروغواياني خوان ريلاديس، قال: القرار اتخذ بالإجماع من قبل مجلس الإدارة، مع العلم أن المدرب يملك إمكانات فنية كبيرة ولكنه لم يستطع التأقلم مع اللاعبين.
وتابع في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: استطعنا في أول مواجهة بعد إبعاده تحقيق الفوز بقيادة المدرب المصري بدر حامد الذي سيدرب الفريق مؤقتا لحين وصول المدرب الجديد.
وكشف أن الجزائري ميلود حمدي «مدرب فريق اتحاد الجزائر» سيدرب الفريق خلال الفترة المقبلة.
وقال مرسي إن الإدارة تولت دفة القيادة في وقت صعب جدا ولم يمض على عملها أكثر من 5 أشهر و«هناك من يريد أن يوهم الآخرين أن الإدارة مضى على عملها 5 سنوات».
وأضاف أن العمل في الأندية شاق جدا، وحينما تم تسلم النادي من قبل الإدارة الجديدة بقيادته كانت الكثير من المشاكل والمصاعب المالية تواجه هذه الإدارة مع لجنة الاحتراف حيث توجد مستحقات ومعلقات مالية استوجبت حلها وبالفعل تم حل جزء كبير منها، كما أنه تم حل الكثير من المتعلقات في الألعاب الأخرى.
وعن رأيه في تواضع الدعم الشرفي للنادي خصوصا أن في مكة المكرمة رجال أعمال أثرياء بعضهم بات يقود أندية كبيرة في السعودية، قال: «أبواب النادي مفتوحة للجميع ولكل من يحب نادي الوحدة سيجد منا كل الترحيب والامتنان ودعم الوحدة لا يعني دعم أشخاص بعينهم بل دعم للكيان الذي يتفق الجميع على ضرورة أن يرتقي للقمة، وهناك تحركات حقيقية من أجل تشكيل مجلس شرفي فعال، ورجال الأعمال في مكة المكرمة سيكون لهم دور فعال في خدمة ناديهم ودعمه في المرحلة المقبلة».
وكان مرسي انتقد حكم مباراة فريقه أمام هجر سلطان الحربي، وقال: كان غير موفق في الكثير من قراراته وكان بعضها مؤثرا على سير المباراة فلم يحتسب ركلتي جزاء واضحتين لصالحنا ولقد قدمنا احتجاجا لرئيس لجنة الحكام الرئيسية عمر المهنا.
وأضاف: نثق في التحكيم السعودي ولكن هناك أخطاء واضحة وقعت ضد فريقنا في الجولات الماضية وإذا استمر الحال فلن نتردد في جلب حكام أجانب سواء على ملعبنا أو خارج أرضنا إذا رضي الفريق المنافس، فنحن قادرون على تحمل كافة المصاريف.
وعن الوضع المادي للنادي، قال: الأمور تتحسن في النادي وسنوقع قريبا عددا من عقود الرعاية لدعم صندوق النادي.
وعن بقاء اللاعبين الأجانب في صفوف الفريق، قال: هذا أمر متروك للمدرب، وإذا رغب في التغيير فلا مانع لدينا من التعاقد مع لاعبين خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.
من جهة أخرى قدم عضو شرف نادي الوحدة رامي تونسي مكافآت مغرية للاعبين بعد الفوز الثمين على هجر بالجولة الماضية، متمنيا التوفيق للفريق في المباريات المقبلة.
ورغم الفوز الأخير، فإن البعض يرى في بقاء الوحدة ضمن مراكز المؤخرة «العاشر» في دوري المحترفين السعودي، أمرا لا يليق بالنادي العريق، ورأى البعض أن الفريق بات مهددا بشكل مبكر بالسقوط مجددا في وحل الدرجة الأولى حيث المصاعب تتضاعف هناك في طريق العودة.
واستغرب الوحداويون من أن الفريق الذي لقي دعما شرفيا كبيرا في الموسم الماضي وخصوصا حينما نافس على الصعود إلى دوري الكبار ووصل الدعم إلى توفير طائرة خاصة لنقله ونخبة من جماهيره من مكة المكرمة إلى حفر الباطن في مباراة الحسم للصعود، لم يلق نفس الاهتمام بعد أن تحقق الصعود، مع الإشارة إلى اختلاف الإدارتين اللتين قادتا النادي في المرحلتين.
من جانبه، أكد حاتم خيمي النجم السابق للفريق والخبير في شؤون النادي أن الوضع في نادي الوحدة صعب جدا، حيث يعاني من مصاعب مالية جعلته مهددا بالحرمان من تسجيل اللاعبين الأجانب والمحليين، وهذا الأمر وضع الإدارة الجديدة برئاسة هشام مرسي في تحد مبكر من أجل التخلص من هذه المصاعب في ظل وجود سلبية كبيرة من أعضاء الشرف خصوصا أن رجال الأعمال أهل مكة المكرمة يعتبرون من الأثرياء جدا ولديهم قدرات مالية كبيرة يمكنهم أن يقفزوا بفريقهم من ناد منافس على البقاء ومدين إلى منافس على التعاقد مع أفضل النجوم والمنافسة على البطولات كما هو الحال للجارين الاتحاد والأهلي اللذين ينافسان بشكل دائم على البطولات نتيجة الدعم الشرفي الكبير.
واعتبر خيمي أن الدعم البسيط الذي يقدمه بعض أعضاء الشرف في الوحدة قد لا يكفي لمصاريف أسبوع واحد فقط في كافة الألعاب والإدارة الحالية تصدت للمسؤولية، ومن المهم أن يكون هناك وقوف بجانبها ودعمها بكل السبل المتاحة من أجل رفعة اسم الوحدة لأن هذا الكيان يعلو على المصالح والأشخاص.
ورأى أن قرار الإدارة بإقالة المدرب الأوروغواياني رودريغيز يعتبر خطوة في المسار الصحيح وإن كان هناك من يرى أن من الخطأ تقييم المدرب على خسائر أمام فرق كبيرة وقوية بداية بالهلال ثم الأهلي ثم النصر في دوري هذا الموسم ولكن هناك مباريات تعادل فيها الفريق أمام فرق تشاركه في طموح البقاء أو على الأقل توازيه في المستوى مثل نجران والفيصلي وهذه التعادلات حصلت في مكة المكرمة على أرض ملعب مدينة الملك عبد العزيز بالشرائع وكان من المفترض ألا يفرط الفريق في أي نقطة من هاتين المباراتين كما أن هناك مباريات في البطولات الأخرى خاضها الفريق هذا الموسم فخرج أمام الخليج في مكة المكرمة من منافسات كأس ولي العهد ولم يكسب هذا الموسم سوى مباراة أمام فريق درجة أولى، وهذا يعني أن هناك خللا فنيا لا يمكن تجاوزه.
وشدد على أن الوحدة يحتاج إلى وقفة كبيرة جدا في الفترة المقبلة بحيث يتم التعاقد مع مدرب مميز ويكون المحيطون بالمدرب قادرين على مساعدته في اكتشاف مستويات جميع اللاعبين من أجل تحسن النتائج سريعا، لأنه لا مجال للصبر كثيرا على النتائج السيئة للفريق، لأن ذلك سيعني عودة الفريق بكل أسف إلى دوري الدرجة الأولى، وأعتقد أن الوحدة ومن دون مجاملات يستحق أن يكون بين المركز السابع إلى التاسع قياسا بالعناصر الموجودة لديه.
وجدد خيمي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» مطالبة أعضاء الشرف بالتحرك الحقيقي والفعال وعدم أخذ مواقف مسبقة من هذه الإدارة الشابة التي لم تعرف لها عداوات مسبقة مع أحد، بل إنها تطوعت وقبلت تسلم الدفة في وقت صعب ويجب على أثرياء مكة المكرمة أن يكون لهم موقف أكثر إيجابية تجاه ناديهم الذي يقع في أطهر بقاع الأرض ويحمل أغلى الأسماء إلى قلوب الجميع، ولا يوجد أي مبرر لأن يدعو البعض بعدم دعم هذه الإدارة كما يصدر للأسف من أصوات خفية تهوى الصراعات والأزمات وأتمنى أن يكون الوحدة دائما في القمة.
من جانبه قال عضو شرف نادي الوحدة السفير محمد طيب إن هناك تحركات جادة لتشكيل مجلس شرفي فعال يقدم الدعم بشتى أنواعه للوحدة حتى يساهم في قدرة الفريق الأول لكرة القدم على تثبيت أقدامه في دوري الكبار، مشددا على أن عدم وجود وقفة من أعضاء الشرف سيعني عودة الفريق إلى دوري الأولى وهذا غير مقبول بكل تأكيد من رجالات مكة المكرمة.
وعن الأحاديث بكونه شخصيا يتحرك لتشكيل المجلس الشرفي وترشيحه للأمير بدر بن عبد المحسن لرئاسة المجلس الشرفي، قال طيب لـ«الشرق الأوسط»: نعم أتحرك من أجل تشكيل مجلس شرفي والأمير بدر بن عبد المحسن من المرشحين الأقوياء لهذا المنصب، وقد تلقينا موافقة مبدئية من الأمير بدر بهذا الشأن.
بينما تحفظ حازم اللحياني وهو من أبرز الشرفيين الذين دعموا الوحدة الموسم الماضي أثناء رئاسة محمد بصنوي للنادي عن الحديث في موضوع النادي، وأكد أنه مبتعد ولا يريد إبداء رأي في هذه الفترة.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.