تحسن مؤشرات بيئة العمل في القطاع الخاص السعودي

صندوق الموارد البشرية يوفر 12 ألف وظيفة شهريًا

انخفاض معدلات التسرب الوظيفي في العام الحالي، يؤكد تحسن بيئة العمل من ناحية، وجدية طالبي العمل من ناحية أخرى
انخفاض معدلات التسرب الوظيفي في العام الحالي، يؤكد تحسن بيئة العمل من ناحية، وجدية طالبي العمل من ناحية أخرى
TT

تحسن مؤشرات بيئة العمل في القطاع الخاص السعودي

انخفاض معدلات التسرب الوظيفي في العام الحالي، يؤكد تحسن بيئة العمل من ناحية، وجدية طالبي العمل من ناحية أخرى
انخفاض معدلات التسرب الوظيفي في العام الحالي، يؤكد تحسن بيئة العمل من ناحية، وجدية طالبي العمل من ناحية أخرى

كشف صندوق الموارد البشرية التابع لوزارة العمل السعودية أمس، عن ظهور مؤشرات تؤكد تحسن بيئة العمل في القطاع الخاص السعودي، فضلاً عن ارتفاع مستوى جدية العامل السعودي المستجد في العام الحالي، وذلك قياسا بما كان عليه في العام الماضي، وقال الصندوق إن معدلات التسرب الوظيفي في الأشهر الثلاثة الأولى من العمل في العام الحالي انخفضت إلى 10 في المائة، قياسا بمعدل تسرب مسجل عند مستوى 15 في المائة العام الماضي.
وقال منصور المنصور نائب رئيس صندوق الموارد البشرية «إن انخفاض معدلات التسرب الوظيفي في العام الحالي، يؤكد تحسن بيئة العمل من ناحية، وجدية طالبي العمل من ناحية أخرى»، مبينًا أن عدد الوظائف التي وفرها صندوق الموارد البشرية خلال الخمس سنوات الماضية تقدر بنحو 720 ألف وظيفة، مما يعني أن معدل توافر الوظائف وصل إلى 12 ألف وظيفة شهريًا في السعودية.
ورفض المنصور على هامش اللقاء الإعلامي الأول لمنتدى الموارد البشرية في جدة أمس، الحديث عن عدد الوظائف المتوقع طرحها في العام المقبل، مشيرًا إلى أن الفرص الوظيفية التي يمكن أن يتيحها القطاع الخاص السعودي تتقيد بالمتغيرات الاقتصادية في البلاد من أسعار البترول وغيرها.
وكشف المنصور عن برنامج جديد سيطلق قريبا لتطوير العمل عن بُعد، باستحداث منصة إلكترونية تربط بين صاحب العمل والموظفين، بتسجيل الموظف عبر برنامج إلكتروني مرتبط مع صاحب العمل، توضح آلية العمل الفعلية بين الطرفين.
إلى ذلك، ذكرت غرفة جدة أن منتدى جدة للموارد البشرية 2015، الذي يقام في دورته السابعة تحت شعار «تجسير ثغرة المهارات بين الأجيال»، سيسعى إلى إعطاء صورة لبيئة العمل المستقبلية وعملية التحول المطلوب في إدارة الموارد البشرية، وذلك من خلال جلساته وفعالياته التي تحظى برعاية وحضور الدكتور مفرج بن سعد الحقباني، وزير العمل.
وأوضح مازن بن محمد بترجي، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة جدة، أهمية العنصر البشري الذي يعد الأهم في مسيرة المنشآت، مؤكدًا أن المستقبل للاستثمار في العنصر البشري، معربًا عن سعادته بالنجاحات التي يحققها المنتدى الذي يعقد في دورته السابعة برعاية وحضور وزير العمل خلال الفترة من 22 إلى 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، بمشاركة أكثر من 700 قيادي بالشركات السعودية.
وفي السياق ذاته، أبرز الدكتور منصور المنصور نائب مدير عام صندوق الموارد البشرية «هدف»، الشراكة التي يتميز بها المنتدى الذي تنظمه لجنة الموارد البشرية بغرفة جدة ومكتب الدكتور إيهاب حسن أبو ركبة بشراكة استراتيجية مع وزارة العمل وصندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، من خلال الجهود المتكاتفة بين القطاعات المختلفة، بما يسهم بشكل مميز في تقديم أفضل المبادرات لسوق العمل، مبينًا أن شراكة الصندوق في هذا المنتدى تأتي في جانب دعم عملية التنمية البشرية والتدريب والتطوير في السعودية.
وأوضح المنصور أن الصندوق يتطلع من خلال هذا المنتدى إلى تطوير بعض آليات البرامج لمعالجة التحديات التي تواجه طالبي العمل وأصحاب العمل، مؤكدًا الدور الكبير والبارز للقطاع الخاص في استقطاب الباحثين عن العمل وتحقيق الاستقرار الوظيفي.
من جانبه، كشف الدكتور سمير محمد حسين رئيس لجنة الموارد البشرية بغرفة جدة، أن المنتدى يهدف إلى مناقشة المؤثرات الجديدة على سوق العمل، وإعطاء صورة لبيئة العمل المستقبلية وعملية التحول المطلوبة في إدارات الموارد البشرية، فضلاً عن إبراز أهمية التوطين النوعي وكيفية تفعيله من خلال المبادرات الاستراتيجية الوطنية، وعرض أفضل الممارسات في إدارة الموارد البشرية واستعراض آليات وطرق التشجيع على التعليم المستمر، وفتح فرص الحوار مع الشباب للتوجيه الأمثل لمتطلبات تطور سوق العمل المستقبلية.
وأبان حسين أن المنتدى سيشهد جلسات عامة، وندوة لخبير عالمي في الموارد البشرية، وجلسة حوار خاصة بالشباب، إلى جانب ورش عمل متخصصة في استخدام التكنولوجيا في بيئة العمل لتحفيز الموظفين واستراتيجيات الإحلال والتعاقب الوظيفي، وتعديلات نظام العمل، وتطوير عمليات الموارد البشرية، والتدريب على رأس العمل، وأساليب وممارسات تطوير هياكل الأجور، والتعويضات وتطوير المسارات الوظيفية.
وقال الدكتور إيهاب بن حسن أبو ركبة رئيس المنتدى: «إن المنتدى تميز في تناوله لمبادرات وزارة العمل وتوجهاتها المستقبلية، واستعراض أهم الممارسات للتعامل مع الأجيال الحالية والمعروفة بحبها لاستخدام التقنية ومدى تأثيرها على قطاع الأعمال»، مبينًا أن المنتدى عزز في نسخه الماضية بناء الشراكة الاستراتيجية بين القطاع العام والخاص، وحظي منذ أن بدأ تنظيمه بخطوات ريادية متميزة، حيث شارك في فعالياته أبرز قادة المنظمات العالمية، أمثال البنك الدولي، ومنظمة العمل الدولية، وعدد من الشركات والخبراء والمختصين في الموارد البشرية محليًا ودوليًا.
وتناول عبد الله العليان مدير عام فرع وزارة العمل بمنطقة مكة المكرمة، أهمية المنتدى وما حققه من إنجازات انعكست على العنصر البشري والكفاءات الوطنية، موضحًا أن المنتدى أسهم في تطوير بيئة العمل لمواكبة التغيرات الجديدة، ورفع التنافسية وزيادة الإنتاجية.



«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة يوم الثلاثاء، لكن ثلاثة من أعضاء مجلسه التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، في إشارة إلى مخاوف صناع السياسات من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

كما رفع البنك المركزي بشكل حاد توقعاته للأسعار، وشدد على ضرورة اليقظة حيال مخاطر تجاوز التضخم للمستويات المستهدفة، مما يشير إلى فرصة قوية لرفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

وقال فريد نومان، كبير اقتصاديي آسيا في «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ: «بينما أبقى بنك اليابان على الأسعار دون تغيير، فإن الأصوات الثلاثة المعارضة تسلط الضوء على التوترات التي يواجهها مسؤولو النقدي»، مشيراً إلى أن صدمات الطاقة تؤجج التضخم وتكبح النمو.

وأضاف نومان: «بالنظر إلى توقعات التضخم المرتفعة في اليابان، والتي زادت بشكل أكبر بسبب أزمة الطاقة، سيحتاج بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب لمنع تصاعد ضغوط الأسعار بشكل أكبر».

وكما كان متوقعاً على نطاق واسع، ترك بنك اليابان سعر الفائدة قصير الأجل دون تغيير عند 0.75 في المائة في ختام اجتماعه الذي استمر يومين وانتهى الثلاثاء.

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

ومع ذلك، في خطوة مفاجئة، عارض ثلاثة أعضاء في مجلس البنك القرار ودعوا بدلاً من ذلك إلى رفع الفائدة إلى 1.0 في المائة. وانضم ناؤوكي تامورا وجونكو ناكاغاوا إلى هاجيمي تاكاتا، الذي قدم سابقاً مقترحاً منفرداً فاشلاً للرفع في مارس (آذار).

ويعد هذا أكبر عدد من الأصوات المعارضة يشهدها المجلس منذ يناير (كانون الثاني) 2016، عندما اعتمد بنك اليابان أسعار الفائدة السلبية بتصويت ضيق بنتيجة 5-4.

التقرير الفصلي

وقال بنك اليابان في تقريره الفصلي: «بما أن التضخم الأساسي يقترب من 2 في المائة وأسعار الفائدة الحقيقية عند مستويات منخفضة بشكل ملحوظ، فإن البنك سيواصل رفع سعر سياسته استجابة للتطورات في الاقتصاد والأسعار والظروف المالية».

وأوضح البنك أن وتيرة وتوقيت رفع الفائدة سيتم تحديدهما بمراقبة وثيقة لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وقارنت التوجيهات الجديدة بين الوضع الحالي والتوجيهات السابقة التي كانت تضع «تحسن الاقتصاد» شرطاً مسبقاً لمزيد من الرفع.

وارتفع الين وتراجع مؤشر «نيكي» للأسهم بعد إعلان السياسة، حيث بدأ المستثمرون في وضع احتمالات رفع الفائدة على المدى القريب في الحسبان.

وقالت كاناكو ناكامورا، الخبيرة الاقتصادية في معهد «داإيوا» للبحوث: «أتوقع أن يأتي الرفع القادم للفائدة في وقت مبكر من شهر يونيو (حزيران). ومع ترجيح أن تسفر محادثات الأجور في الربيع عن زيادات تماثل العام الماضي، فإن حلقة الأجور والأسعار تشير إلى تضخم أعلى مستقبلاً».

وأضافت: «بينما تظل حالة عدم اليقين بشأن الشرق الأوسط مرتفعة، فإن تجاهل ضغوط الأسعار التصاعدية قد يؤدي إلى تفاقم الآثار الجانبية مثل ضعف الين».

وتتركز أنظار الأسواق الآن على تعليقات المحافظ كازو أويدا في مؤتمره الصحافي للحصول على أدلة حول كيفية تأثير الحرب المستمرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل على مسار رفع الفائدة. لقد عقدت هذه الحرب جهود بنك اليابان لرفع الفائدة تدريجياً إلى مستويات تُعتبر «محايدة للاقتصاد»، والتي تراها الأسواق عند حوالي 1.5 في المائة.

رجل يسير تحت لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

ويعد بنك اليابان الأول ضمن سلسلة من البنوك المركزية التي يُتوقع أن تبقي سياستها ثابتة هذا الأسبوع، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تسببت حرب الشرق الأوسط في إرباك الآفاق الاقتصادية.

مخاطر تجاوز التضخم

في تقرير آفاق التوقعات الفصلية، رفع البنك المركزي بشكل حاد توقعاته للتضخم الأساسي للسنوات المالية التي تنتهي في مارس 2027 ومارس 2028، بينما خفض توقعات النمو لكلتا السنتين.

وحافظ بنك اليابان على توقعه بأن التضخم الأساسي سيتقارب مع المستويات المتسقة مع مستهدفه السعري في وقت ما بين النصف الثاني من السنة المالية 2026 وحتى عام 2027. لكنه استرسل في شرح المخاطر المحيطة بالنمو والأسعار جراء الحرب في الشرق الأوسط، مضيفاً أن سيناريو الأساس يعتمد على افتراض أن الصراع لن يؤدي إلى اضطرابات ضخمة في سلاسل التوريد أو قفزة طويلة الأمد في تكاليف النفط.

وأشار التقرير إلى أن رغبة الشركات في تمرير التكاليف المرتفعة للمستهلكين قد تؤدي إلى انتشار ضغوط الأسعار الناجمة عن ارتفاع النفط إلى مختلف السلع والخدمات بشكل أكبر مما كانت عليه في الماضي.

وجاء في التقرير: «يجب على بنك اليابان إيلاء اهتمام قوي بشكل خاص لخطر انحراف التضخم صعوداً بشكل حاد، وبالتالي التأثير سلباً على الاقتصاد».

إن اعتماد اليابان الكبير على واردات النفط يجعل اقتصادها عرضة لارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناتجة عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

ومع ذلك، زادت مخاطر التغاضي عن ضغوط الأسعار الناجمة عن الحرب مع زيادة حرص الشركات على تمرير التكاليف العالية، بما في ذلك التكاليف الناجمة عن ضعف الين المستمر، مما يبقي التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 في المائة للسنة الرابعة على التوالي.

وأدت الوتيرة البطيئة لرفع الفائدة من قبل بنك اليابان إلى الضغط على الين، ليبقي بالقرب من مستوى 160 يناً للدولار، وهو المستوى الذي أدى في السابق إلى تدخلات في سوق العملات.

وقالت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء إن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات ضد تقلبات سوق الصرف الأجنبي، مؤكدة عزم طوكيو التدخل لمواجهة الانخفاضات المفرطة في قيمة الين.

ويتوقع ما يقرب من ثلثي الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة القياسي إلى 1.0 في المائة بحلول نهاية يونيو.


النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
TT

النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 1 في المائة، الثلاثاء، مواصلةً مكاسبها من الجلسة السابقة، في ظل تعثر الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الأميركية - الإيرانية، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي، ما يحول دون وصول إمدادات الطاقة من هذه المنطقة المنتجة الرئيسية في الشرق الأوسط إلى المشترين العالميين.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، إن الرئيس دونالد ترمب غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني يهدف إلى إنهاء الحرب. وكشفت مصادر إيرانية، الاثنين، أن مقترح طهران تجنب التطرق إلى برنامجها النووي إلى حين وقف الأعمال العدائية وحل النزاعات البحرية في الخليج.

وأدى استياء ترمب من العرض الإيراني إلى جمود الصراع، حيث تغلق إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادةً ما يعادل 20 في المائة من استهلاك النفط والغاز العالمي، بينما تُبقي الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 1.41 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 109.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 2.8 في المائة في الجلسة السابقة مسجلةً أعلى مستوى إغلاق لها منذ 7 أبريل (نيسان). ويستمر ارتفاع العقد لليوم السابع على التوالي.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو بمقدار 1.27 دولار، أو 1.3 في المائة، ليصل إلى 97.64 دولار للبرميل، بعد ارتفاعه بنسبة 2.1 في المائة في الجلسة السابقة.

كانت جولة سابقة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد انهارت الأسبوع الماضي عقب فشل المحادثات المباشرة.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «لا تزال المحادثات حول السلام تبدو سطحية إلى حد كبير، وتفتقر إلى أدلة ملموسة على خفض التصعيد. وعلى الرغم من الخطابات، لا تزال حركة السفن عبر مضيق هرمز محدودة، وهذا التعطيل المطوّل هو ما يُبقي علاوات مخاطر النفط مرتفعة».

وأضافت: «على المدى القريب، لا تُعنى أسواق النفط بالطلب الكلي بقدر ما تُعنى بالجمود الدبلوماسي. وطالما لم تُترجم الدبلوماسية إلى تدفقات فعلية للبراميل، وليس مجرد تصريحات، فستظل أسواق النفط متقلبة مع ميل تصاعدي حتى نهاية مايو».

وكشفت بيانات تتبع السفن عن اضطرابات كبيرة في المنطقة، حيث اضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى العودة أدراجها بسبب الحصار الأميركي. ومع ذلك، أظهرت بيانات تتبع السفن، الصادرة يوم الاثنين، أن ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الإماراتية عبرت مضيق هرمز، ويبدو أنها بالقرب من الهند.

وقبل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، كان ما بين 125 و140 سفينة تعبر المضيق يومياً.

كما تترقب السوق بيانات المخزونات الأميركية، الحكومية والخاصة، المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ويتوقع المحللون الذين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 300 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، مع صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء.


الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، حيث يترقب المستثمرون تأثير الصراع في الشرق الأوسط وتعثر محادثات السلام الأميركية - الإيرانية على توقعات أسعار الفائدة للبنوك المركزية الرئيسية التي تجتمع هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4670.89 دولار للأونصة، حتى الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.2 في المائة إلى 4684.70 دولار.

وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استيائه من آخر مقترح إيراني لحل الحرب المستمرة منذ شهرين، وفقاً لما صرّح به مسؤول أميركي، مما خفّض الآمال في التوصل إلى حل للنزاع الذي عطّل إمدادات الطاقة، وأجّج التضخم، وأودى بحياة الآلاف.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «لا تزال العناوين الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي لأسعار الذهب. في حال التوصل إلى اتفاق (بين الولايات المتحدة وإيران) أو اتفاق مؤقت، من المتوقع أن يضعف الدولار، ومن المرجح أن يرتفع سعر الذهب».

وارتفاع الدولار بشكل طفيف، وتراوحت أسعار النفط فوق 109 دولارات للبرميل، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي بشكل كبير.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الأربعاء.

وقال مير: «سيكون دور مجلس الاحتياطي الفيدرالي محدوداً إلى حد كبير. لن يتخذ أي إجراءات بشأن أسعار الفائدة في الوقت الراهن»، مضيفاً أنه قد يخفضها لاحقاً في الربع الأخير من العام مع «اتجاهنا نحو تباطؤ اقتصادي عالمي».

وسيركز المستثمرون أيضاً على قرارات البنوك المركزية الأخرى هذا الأسبوع، بما في ذلك قرارات البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 74.61 دولار للأونصة، واستقر البلاتين عند 1984.19 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1463 دولاراً.