إيفرتون يستعيد نغمة الانتصارات بفوز ساحق على سندرلاند

فاردي مهاجم ليستر يتطلع لرقم قياسي في التهديف المتتالي.. وفينغر يرى أن آرسنال جاهز للتحدي على اللقب

كونيه يسجل براسه هدفه الثالث والسادس لايفرتون في مرمى سندرلاند(رويترز)
كونيه يسجل براسه هدفه الثالث والسادس لايفرتون في مرمى سندرلاند(رويترز)
TT

إيفرتون يستعيد نغمة الانتصارات بفوز ساحق على سندرلاند

كونيه يسجل براسه هدفه الثالث والسادس لايفرتون في مرمى سندرلاند(رويترز)
كونيه يسجل براسه هدفه الثالث والسادس لايفرتون في مرمى سندرلاند(رويترز)

استعاد إيفرتون نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المباريات الثلاث الأخيرة وسحق ضيفه سندرلاند 6- 2 أمس على ملعب «غوديسون بارك» في ليفربول وأمام 36617 متفرجا أمس في المرحلة الحادية عشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
وهو الفوز الأول لإيفرتون بعد تعادل وخسارتين متتاليتين والرابع هذا الموسم، ليرفع رصيده إلى 16 نقطة في المركز الثامن مشاركة مع كريستال بالاس وواتفورد، فيما عاد سندرلاند إلى سكة الهزائم التي وصلت إلى 7 حتى الآن مقابل 3 تعادلات وفوز واحد حققه في المرحلة الماضية على نيوكاسل، فبقي في المركز التاسع عشر قبل الأخير برصيد 6 نقاط.
يذكر أنها المرة الأولى التي يحقق فيها إيفرتون الفوز بستة أهداف منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2007، وللمفارقة فقد كان على حساب سندرلاند عندما تغلب عليه 7- 1.
وهي الخسارة الثانية في 3 مباريات لسندرلاند بقيادة مدربه الجديد سام ألاردايس.
وجاءت المباراة مثيرة بين الفريقين، فبعدما كان إيفرتون في طريقه إلى حسمها في صالحه بسهولة إثر تقدمه بهدفين نظيفين حتى الدقيقة 31، رد الضيوف بهدفين مدركا التعادل، بيد أنه دفع ثمن اندفاعه نحو الهجوم لتستقبل شباكه 4 أهداف متتالية من هجمات مرتدة استغلها مهاجمو إيفرتون بنجاح.
وتقدم إيفرتون في الدقيقة 19 عبر الإسباني جيرارد دولوفو بتسديدة بيسراه من داخل المنطقة إثر تمريرة من الدولي العاجي أرونا كونيه توغل على أثرها داخل المنطقة وتلاعب بالدفاع قبل أن يودعها داخل المرمى، وأضاف الأخير الهدف الثاني بتسديدة بيسراه من داخل المنطقة بعد لعبة مشتركة مع الدولي البلجيكي روميلو لوكاكو في الدقيقة 31. وقلص سندرلاند الفارق في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع عبر جيرمين ديفو الذي تلقى كرة خلف الدفاع من الدولي الأوروغوياني سيباستيان كواتيس فخطفها من جون ستونز وتلاعب بطريقة رائعة بالأرجنتيني راميرو فونيس موري قبل أن يسددها بيمناه على يمين الحارس الدولي الأميركي تيم هاوارد.
وأدرك ستيفن فليتشر التعادل بضربة رأسية من مسافة قريبة أسكنها يمين الحارس هاوارد إثر كرة عرضية من المدافع الهولندي باتريك يان أنهولت من الجهة اليسرى في الدقيقة 50.
ومنح مدافع سندرلاند كواتيس التقدم لأصحاب الأرض عندما حاول إبعاد كرة عرضية من أمام رأس لوكاكو فتابعها بيمناه بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 55.
وعزز لوكاكو بالهدف الرابع عندما تلقى كرة خلف الدفاع من دولوفو فتوغل داخل المنطقة وانفرد بالحارس وراوغه وتابعها بسهولة داخل المرمى في الدقيقة 60. وسجل كونيه هدفه الشخصي الثاني والخامس لإيفرتون بعد دقيقتين عندما تلقى كرة من جيمس ماكارثي فتابعها بيسراه داخل المرمى في الدقيقة (62).
ثم أضاف اللاعب نفسه هدفه الشخصي الثالث «هاتريك» والسادس لفريقه بضربة رأسية من مسافة قريبة إثر عرضية متقنة من لوكاكو في الدقيقة (76).
ومع دخول البطولة المرحلة الحادية عشرة واصل جيمي فاردي مهاجم ليستر سيتي، ظاهرة هذا الموسم، طريقه نحو كسر الرقم القياسي في تسجيل الأهداف بمباريات متتالية بالدوري الإنجليزي بعدما قاد فريقه للفوز 3- 2 خارج ملعبه على وست بروميتش ألبيون أول من أمس.
وأحرز فاردي الهدف الثالث لليستر ليسجل بذلك في المباراة الثامنة على التوالي بالدوري.
ويتفوق على فاردي لاعبان اثنان هما الهولندي رود فان نيستلروي الذي سجل مع مانشستر يونايتد في عشر مباريات متتالية، ودانيل ستوريدغ مهاجم ليفربول الذي أحرز أهدافا في تسع مباريات متتالية.
وقال فاردي صاحب الرقم القياسي للاعب في ليستر: «إذا حققت رقما قياسيا سأشعر بفخر حقيقي، لكن يجب أن أستعد بجدية للمباراة القادمة». وسجل فاردي 11 هدفا بالدوري هذا الموسم ورفع زميله الجزائري رياض محرز رصيده إلى سبعة أهداف بعد ثنائية في مرمى وست بروميتش.
وتقدم فريق المدرب كلاوديو رانييري إلى المركز الثالث بالدوري بفارق ثلاث نقاط عن صاحبي الصدارة مانشستر سيتي وآرسنال.
وقال رانييري مدرب تشيلسي السابق: «المركز الثالث أمر جيد لكنها ليست نهاية مايو (أيار) (ختام الدوري).. الفوز مهم وهذا رد فعل جيد وشخصية جيدة للفريق ونحن على استعداد للقتال».
وأضاف: «من المهم أن يستمر جيمي في العمل من أجل الفريق. الرقم القياسي أمر جيد للجميع. اهتزت شباكنا لذا لن تكون هناك بيتزا». وكافأ المدرب الإيطالي فريقه بعدما حافظ الأسبوع الماضي على نظافة شباكه لأول مرة بالموسم الحالي وأهدى اللاعبين وجبة بيتزا.
من ناحية أخرى، يرى الفرنسي آرسين فينغر مدرب آرسنال أن فوز فريقه على سوانزي سيتي 3- صفر يثبت أنه مستعد لمواصلة التحدي والمنافسة على لقب الدوري هذا الموسم.
وقال فينغر: «حصل سوانزي على ست نقاط أمامنا الموسم الماضي وهذا يظهر أننا تقدمنا للأمام، كنا فريقا مختلفا خاصة في الشوط الثاني الذي سجلنا فيه الأهداف الثلاثة».
وأضاف: «بعد أن سجلنا الهدف الأول، أصبح اللقاء تحت قبضتنا وكان هناك فائز واحد في الملعب، أداؤنا الخططي كان طاغيا».
واحتفى المدرب الفرنسي بالهدف الأول لكامبل مهاجم كوستاريكا في الدوري الإنجليزي، خصوصا أن قائمة الغيابات في هجوم آرسنال تشمل أرون رامزي وجاك ويلشير وداني ويلبيك.
وقال فينجر عن كامبل، الذي قضى معظم مسيرته معارا من آرسنال إلى أندية أوروبية مختلفة: «لا يجب أن ننسى أنه لا يزال صغير السن..كان عليه أن ينتظر فرصته، لقد تأقلم على اللعب في بعض بطولات الدوري الأوروبية، ثم عاد إلينا وأحب روح الفريق لديه ومجهوده محل تقدير، أظهر قدرة على إنهاء الهجمات».
وبهذا الفوز زاد عدد الأهداف التي سجلها آرسنال منذ تولي فينغر المسؤولية في عام 1996، إلى أكثر من ألفي هدف.
وأبدى فينجر سعادة بهذا الرقم قائلا: «أنا فخور بتسجيل الأهداف، لأن الجمهور يحب مشاهدة كرة القدم ليرى جميع اللاعبين وهم يحاولون التسجيل، لكن الأهم بالطبع هو حصد النقاط الثلاث». ويتساوى آرسنال مع مانشستر سيتي في الصدارة برصيد 25 نقطة بعد 11 مباراة.
وكان الفوز بهذه المباراة، التي غاب عنها ثيو والكوت وأليكس أوكسليد تشامبرلين للإصابة، أفضل تعويض بعد الخسارة 3- صفر والخروج أمام شيفيلد وينزداي المنتمي للدرجة الثانية من كأس رابطة المحترفين الإنجليزية.
من جهته، واجه الهولندي فان غال مدرب مانشستر يونايتد انتقادات وجهت للفريق بالافتقار للقوة الهجومية بعد تعادله سلبيا مع كريستال بالاس، وهو الثالث على التوالي للفريق هذا الموسم، ليظهر وبوضوح إحباط الجماهير من أسلوب المدرب الذي يميل بشكل أكبر للتوازن، إضافة لغضبهم من قراره ببيع ثلاثة مهاجمين وإحلال واحد فقط بدلا منهم.
ودفع فان غال بالمهاجم الفرنسي الصاعد الواعد أنطوني مارسيال للعب على الأطراف خلال أغلب فترات مباراة كريستال بالاس بدلا من الدفع به مهاجما صريحا.
وفي ظل تواصل معاناة واين روني بدا افتقار الفريق للقدرة على الاختراق واضحا، حيث تصدى واين هنيسي حارس بالاس لكرة واحدة طوال المباراة من ركلة حرة سددها روني خلال الشوط الأول.
وقال فان غال: «لم نصنع كثيرا من الفرص، لا يمكن أن أشتكي، بغض النظر عن هذا فقد سنحت لنا عدة فرص كان بوسعنا أن ننهيها لنحقق الفوز، هذا هو السجل الذي نملكه الآن، يجب أن نحسن هذا الأمر».
وأضاف المدرب الهولندي: «يمكن أن يتغير هذا في مباراة واحدة، دعونا نبدأ من لقاء تشسكا موسكو لأننا بحاجة إلى الفوز»، في إشارة لمباراة يونايتد أمام الفريق الروسي في دوري أبطال أوروبا غدا.
وأبقى هذا التعادل يونايتد في المركز الرابع بالترتيب بعد أن سجل 15 هدفا فقط في 11 مباراة هذا الموسم، ليكون بهذا هو الفريق الوحيد الذي يسجل أقل عدد من الأهداف مقارنة ببقية فرق رباعي الصدارة.
على جانب آخر، أكد الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول بعد فوز فريقه على مضيفه تشيلسي 3- 1 ، أن المدير الفني جوزيه مورينهو «من أفضل المدربين في العالم».
وقال كلوب: «إنه (مورينهو) مدرب كبير، وأعتقد أنه لا أحد يشك في أنه من أفضل المدربين في العالم، هذه الأمور تحدث، لقد مررت بوضع مماثل في دورتموند العام الماضي، الأمر الإيجابي أن لا أحد شك في بتلك اللحظة».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!