بريطانيا تؤكد التزامها بأمن الخليج وتدشن قاعدة عسكرية في البحرين

مشاركون في «حوار المنامة» يعتبرون الإرهاب أقوى التحديات العالمية

بريطانيا تؤكد التزامها بأمن الخليج وتدشن قاعدة عسكرية في البحرين
TT

بريطانيا تؤكد التزامها بأمن الخليج وتدشن قاعدة عسكرية في البحرين

بريطانيا تؤكد التزامها بأمن الخليج وتدشن قاعدة عسكرية في البحرين

أعلنت بريطانيا التزامها بأمن الخليج، في وقت دشنت فيه قاعدة بحرية في البحرين، هي أول قاعدة عسكرية بريطانية دائمة في منطقة الشرق الأوسط. وقال وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، إن هذه القاعدة تظهر التزام بريطانيا تجاه الشرق الأوسط.
وشارك وزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد بن ااحمد آل خليفة، في تدشين هذه القاعدة التي اتفقت بريطانيا والبحرين على إقامتها في ميناء الملك سلمان في ديسمبر (كانون الأول) 2014.
وقال هاموند إن «وجود البحرية الملكية في البحرين مضمون في المستقبل، بما يضمن وجود بريطانيا المستمر شرق السويس». وأضاف: «المنشأة الجديدة ستُمكّن بريطانيا من العمل مع حلفائنا لتعزيز الاستقرار في الخليج وما وراءه». وتبلغ تكلفة إنشاء القاعدة 23 مليون دولار، وتعهدت البحرين بدفع معظم تكاليف إنشائها.
وكان وزير الخارجية البريطاني قد تعهد في كلمته خلال مشاركته في منتدى حوار المنامة بضمان أَمن الخليج، مؤكدا أن «أمن منطقة الخليج العربي من أمن المملكة المتحدة». وقال هاموند: «أود أن أبدأ كلمتي اليوم بتأكيد التزام بريطانيا بأمن شركائنا التقليديين في منطقة الخليج. لقد قلت في السنة الماضية (أمنكم هو أمننا). ذلك كان صحيحا حينها، وما زال صحيحا اليوم». واعتبر التزام بريطانيا إقامة تعاون مع دول الخليج في «مجالات الدفاع ومكافحة الإرهاب التزاما يجعل بريطانيا أكثر أمانا، ويجعل منطقة الخليج أكثر أمانا».
وأعاد هاموند الذي تولى سابقا منصب وزير الدفاع في المملكة المتحدة التأكيد على الدور العسكري لبلاده في حفظ أمن الخليج، مشيرا إلى أن بريطانيا تبني حاليا حاملتي طائرات ستدخلان الخدمة أوائل العقد المقبل وستشاركان «في مهمة حماية أمن مياه الخليج، إلى جانب طائرات الشبح إف 35 المتممة لها».
واعتبر وزير الخارجية البريطاني أن التطرّف يتصدر التحديات في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى «أن الآيديولوجية التي يُبنى عليها التطرف الذي نواجهه ليست ابتكارا جديدا، كالفاشية أو الشيوعية، بل إن جذورها نابعة من تفسير مضلل لواحد من الأديان العظيمة؛ ولهذا السبب فإن جذورها أعمق وأوسع انتشارا – وهي تستغل قوة الإنترنت لنشر رسالتها في أنحاء العالم بطريقة لم تكن متوفرة لأي حركة متطرفة سابقة». وقال: «إن مواجهة التطرف ربما تكون أكبر تحدٍّ في عصرنا. وهو تحدٍّ لا بد أن يواجهه كل بلد».
وتحدث عن تأثير التطرّف في توليد أزمة المهاجرين، وقال: إن للتطرف «أكبر أثر هنا، في هذه المنطقة – حيث اضطر ملايين الناس للنزوح عن ديارهم، وفي الكثير من الأحيان النزوح إلى خارج بلادهم، نتيجة استيلاء داعش على أراضٍ في العراق وسوريا؛ بينما المئات من الناس فقدوا أرواحهم أو أصيبوا نتيجة اعتداءات عشوائية نفذت في أنحاء المنطقة».
وأكد أن «هزيمة (داعش) لا تكفي. بل إن القضاء على التهديد الكامن لأمننا يتطلب منا هزيمة الآيديولوجيا المتطرفة التي يبني داعش عليها عقيدته». وأعلن هاموند أن الحكومة البريطانية ستطرح على البرلمان قريبا مشروع قانون جديد لحظر أكثر المنظمات المتطرفة خطورة، وإغلاق مقرات تُستخدم لأغراض المتطرفين، وفرض قيود على من يمثلون تهديدا لنا من خلال نشاطهم المتطرف.
وخلال مداخلة لها في مؤتمر حوار المنامة أعربت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين عن الحاجة لبناء تحالفات صلبة لمواجهة التطرّف والإرهاب، وقالت: «هناك حاجة ماسة إلى استراتيجية وشراكة وإرادة سياسية مشتركة ومواجهة عدو واحد من خلال إبراز التضامن مع ملايين البشر ومن خلال توفير المزيد من الدعم للبلدان التي تستقبل اللاجئين مثل الأردن ولبنان وتركيا والعمل على عودتهم سالمين إلى بلدانهم.
وقالت: «في أوروبا لا يقفون متفرجين على ما يجري، فقد استهدف الإرهاب بلدانهم أيضا وأصيبوا بالصدمة لرؤية الجثث علي السواحل الأوروبية وازدياد عدد اللاجئين». وأضافت: «يجب مكافحة الإرهاب سواء تمثل ذلك في (داعش) أو غيره من جماعات إرهابية ليس على المستوى العسكري فقط بل على المستوى الآيديولوجي ومن ثم فإن إرساء الاستقرار في بعض البلدان مثل لبنان وسوريا هو شرط مسبق لبلوغ المصلحة والمنفعة العامة لشعوب هذه المنطقة».
وشارك وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي في جلسة النقاش إلى جانب وزيرة الدفاع الألمانية مشددا على ضرورة التصدي المشترك لمخططات الإرهاب، معتبرا أن هذا الإرهاب يمثل التحدي الأكبر لبلاده.
وحذر العبيدي من أنه إذا ما انهار العراق وسوريا فإن الإرهاب سيضرب المنطقة كلها. وشدّد على أن تنظيم داعش «لا يمكن أن يندحر إلا عسكريا في العراق وسوريا وتتبعه آليات فكرية وإعلامية واقتصادية ومجتمعية، في الدولتين أو على مستوى الإقليم الشرق أوسطي ودون ذلك سيبقى الحل مجرد سراب لا رصيد له على أرض الواقع».
في جانب آخر، ذكرت وزارة الدفاع العراقية أول من أمس أن العبيدي أكد خلال لقائه مسؤولين بحرينيين «حرص العراق على تمتين أواصر التعاون مع أشقائه العرب»، مطالبًا الدول العربية بأن تلعب دورًا إيجابيًا في إرساء أمنه واستقراره.
والتقى العبيدي القائد العام لقوة دفاع البحرين، المشير الركن خليفة بن احمد آل خليفة. ودعا العبيدي إلى «تقديم كل أنواع الدعم والإسناد للشعب العراقي ولقواته المسلحة وتمكينها من الوقوف بوجه العصابات الإرهابية».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.