«مجلس التعاون»: التحالف العربي بقيادة السعودية يهدف إلى إعادة السلام والأمن إلى اليمن

طالب المجتمع الدولي بأن يكون حازما وحاسما في إلزام القوى المناوئة للشرعية بتطبيق قرارات مجلس الأمن

«مجلس التعاون»: التحالف العربي بقيادة السعودية يهدف إلى إعادة السلام والأمن إلى اليمن
TT

«مجلس التعاون»: التحالف العربي بقيادة السعودية يهدف إلى إعادة السلام والأمن إلى اليمن

«مجلس التعاون»: التحالف العربي بقيادة السعودية يهدف إلى إعادة السلام والأمن إلى اليمن

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، أن تغيرا كبيرا حدث في اليمن ممثلا في تشكل التحالف العربي الذي قادته السعودية، وبدء "عاصفة الحزم"، ومن ثم "إعادة الأمل" نصرة للشعب اليمني ودفع الأذى عنه، وإعادة السلام والأمن إلى اليمن، بناء على طلب من قيادته الشرعية، نتيجة ما ارتكبته القوى المناوئة للشرعية من اعتداءات وانتهاكات وممارسات تتعارض مع كافة القوانين الدولية، وتتنافى مع القيم العربية الأصيلة التي حافظ عليها اليمنيون على مر السنين.
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي عقدت اليوم (الأحد)، لقمة الأمن الإقليمي التي ينظمها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في مملكة البحرين.
وأعرب الدكتور الزياني، عن تفاؤله بمستقبل اليمن، مؤكداً أن شعبه قادر على التعافي وتجاوز هذه المحنة المؤلمة، وسيبني مستقبله بعزيمته وبدعم من دول مجلس التعاون، وبمساندة من المجتمع الدولي والدول الصديقة. وقال "إن اليمن سيكون أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا إذا ما تم انتهاج استراتيجية فاعلة وشاملة لحل الأزمة بكافة أبعادها السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية".
وأضاف الزياني: أنه يتم التعامل مع الأزمة اليمنية وفق استراتيجية تقوم على ستة محاور أساسية، وهي تتطلب عملا دؤوبا، وجهودا متواصلة، وتعاونا وتنسيقا مستمرا من كافة الأطراف الإقليمية والدولية التي ترغب في عودة الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن، والحفاظ على الأمن والسلم الإقليمي؛ وهي محاور متداخلة تتطلب تنفيذها كوحدة واحدة.
وأوضح أن المحور الأول هو مواصلة الجهد العسكري لتحرير المحافظات التي سيطرت عليها القوى المناوئة للشرعية، ممثلة في الحوثيين وأعوان الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وفك الحصار عن المحافظات التي تتعرض يوميا لقصف عسكري مستمر يستهدف المدنيين، مشيرا إلى أن هذا الجهد العسكري كان سببا في أننا نشهد توجها إلى التفاوض والحوار، الذي نأمل أن يقودنا إلى مواصلة العملية السياسية، التي توقفت إثر انقلاب الحوثيين وأعوانهم على السلطة الشرعية. وقال "إن المحور الثاني هو دعم الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الأمم المتحدة، بالتعاون والتنسيق مع الدول الإقليمية للتوصل إلى تسوية تنهي هذه الأزمة من خلال المرجعيات الأساسية التي تم التوافق عليها دوليا، وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم2216 لعام 2015م".
وطالب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، المجتمع الدولي بأن يكون حازما وحاسما في إلزام القوى المناوئة للشرعية بتطبيق كافة بنود قرار مجلس الأمن، تأكيدا لمصداقية المجلس ووحدة موقفه، وتعزيزا لدوره في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.
وأشار إلى أن دول مجلس التعاون أكدت مرارا دعمها لجهود الأمم المتحدة والمساعي التي يبذلها مبعوث الأمين العام إسماعيل ولد الشيخ أحمد في هذا السبيل، معرباً عن التقدير لمساعي المبعوث الأممي التي أسفرت عن الموافقة على البدء في إجراء مشاورات تحت رعاية الأمم المتحدة، والأمل بأن تسفر تلك المشاورات عن نتائج إيجابية.
وبين الدكتور الزياني، أن المحور الثالث هو إيصال مساعدات الإغاثة الإنسانية إلى الشعب اليمني، ورفع الحصار عن المحافظات والمدن التي تعاني من نقص، بل شح في مواد الإغاثة المعيشية، من أجل تخفيف معاناة الشعب اليمني. وأكد أن دول مجلس التعاون والمنظمات التابعة للأمم المتحدة تبذل جهودا كبيرة في هذا الإطار من خلال التعاون والتنسيق المستمر بين مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والمنظمات الدولية المتخصصة في مجالات الدعم والإغاثة من أجل إيصال المساعدات والعون إلى كافة المحافظات. وأشار أن المحور الرابع يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، الذي عانى من ممارسات ظالمة وانتهاكات مرفوضة حرمته من حقوقه التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية، مشيدا بقرار الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بتشكيل لجنة وطنية لتقصي الحقائق، وأن يستفاد من هذه التجربة لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في اليمن الشقيق.
وأفاد الأمين العام لمجلس التعاون بأن المحور الخامس يتعلق بإعادة الإعمار والبناء، نتيجة ما خلفته الحرب الدائرة من دمار وخراب، واستكمال الجهود التي بدأتها الدول المنضوية تحت منظومة ( أصدقاء اليمن ) لتنفيذ مجموعة من المشروعات التنموية الطموحة التي من شأنها أن تعيد بناء ما خلفته الحرب من دمار، وتجدد مسيرة التنمية والنشاط الاقتصادي في اليمن الشقيق، مؤكدا أن مجلس التعاون تحرك بالفعل في هذا المحور ونجح مؤخرا في عقد اجتماع للمانحين لتلبية الاحتياجات العاجلة التي طلبتها الحكومة اليمنية بمبلغ 510 ملايين دولار.
وقال الزياني: إن منظومة ( أصدقاء اليمن ) كانت قد تمكنت من جمع حوالى ثمانية مليارات دولار لإعادة الإعمار ودعم مسيرة اليمن التنموية، وكانت جهود البناء والإعمار قد بدأت إلا أنها توقفت بسبب انقلاب القوى المناوئة للشرعية وتعطيلها للجهود السياسية السلمية لتسوية الأزمة اليمنية.
وأشار الأمين العام لمجلس التعاون، إلى أن المحور السادس هو مواصلة التعاون والتنسيق الإقليمي بالتعاون مع المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب والقضاء على تنظيماته التي وجدت في اليمن مرتعا لها لمتابعة أنشطتها الهدامة، وتهديد أمن واستقرار اليمن والمنطقة عموما، مؤكدا ضرورة توقف الدول الداعمة للانقلاب على الشرعية عن دعمه، ومواصلة إرسال السلاح الذي يتسبب في سفك دماء الشعب اليمني.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.