قائد شرطة وسيدتان آسيويتان أبطلوا «احتجاج الهلال»

«الأزرق» يرسل استئنافه اليوم.. رفض تأجيل «الذهاب».. والانزعاج من السركال وصل إلى «كوالالمبور»

من مباراة الهلال والأهلي الإماراتي الماضية (تصوير: علي العريفي)
من مباراة الهلال والأهلي الإماراتي الماضية (تصوير: علي العريفي)
TT

قائد شرطة وسيدتان آسيويتان أبطلوا «احتجاج الهلال»

من مباراة الهلال والأهلي الإماراتي الماضية (تصوير: علي العريفي)
من مباراة الهلال والأهلي الإماراتي الماضية (تصوير: علي العريفي)

أبلغ مصدر موثوق في الدائرة القانونية التابعة للجنة الانضباط بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم «الشرق الأوسط» أمس أن قرار لجنة الانضباط الرافض لاحتجاج فريق الهلال السعودي ضد أهلية مشاركة المغربي أسامة السعيدي مع فريق أهلي دبي الإماراتي تم برئاسة السنغافوري ليم كيا تونغ الذي يملك أكبر مكتب محاماة في سنغافورة فضلا عن أنه قائد كبير للشرطة التطوعية في بلاده وهو رئيس لجنة الانضباط الآسيوية ونائب رئيس للجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم، وشارك في اتخاذ القرار المثير للجدل فتاتان قانونيتان الأولى هي الأسترالية جوان سترايت وهي رئيسة قسم الإدارة القانونية والتلاعب بالنتائج في الاتحاد الأسترالي وعضو في لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم وساهمت في اكتشاف أكبر عملية تلاعب في النتائج في دوري بلادها العام الماضي فضلا عن الفيتنامية نفيون ثاي ماي دونغ وهي مسؤولة قانونية في اتحاد فيتنام لكرة القدم وهي كبيرة المحامين في إحدى الشركات الفيتنامية ومحكمة رياضية في «الكاس» منذ عام 2003 علمًا أنها عضو في لجنة الانضباط الآسيوية منذ عام 2011 فضلا عن أنها كانت عضو سابق في لجنة الأخلاق والقيم في «فيفا» لمدة عام ونصف العام وانتهت علاقتها باللجنة عام 2013.
وبحسب المصدر الموثوق في الدائرة القانونية في لجنة الانضباط الآسيوية فإن الاجتماع الذي مرر عبر مكالمة هاتفية جماعية «كونفرس هاتفي» تجاهل كل الأعضاء العرب والمنتمين لغرب آسيا وهم الدكتور اليمني حميد شيباني الذي يشغل منصب نائب رئيس لجنة الانضباط الآسيوية كما تجاهل الثنائي الخليجي السعودي ياسر المسحل والكويتي فيصل الدخيل والمهندس السوري توفيق سرحان.
ولم يقتصر الأمر عند ذلك بل تجاهل السنغافوري ليم كيا تونغ نائبته الصينية في اللجنة شين روي بسبب وجود تعارض في صوتها كون نادي غوانزو الصيني متأهل لنهائي أبطال آسيا ولرغبته في أن يكون القرار محايدا وموضوعيا وبعيدا عن الشبهات والجدل تم استبعادها كما تم تجاهل الإيراني روزبيه فوسوع أحمدي كونه ينتمي لمنطقة غرب آسيا، وبالتالي قد يكون رأيه غير محايد بالنسبة للناديين الخليجيين العربيين.
ولم يشارك في القرار لأسباب وظروف خاصة الغوامي روبرت توريس والياباني كينغو هاريما والباكستاني سيد نايار حسنين حيدر، وهو ما يعني أن 9 أعضاء غابوا عن الاجتماع وسط حضور الرئيس وعضوتين فقط.
بقيت الإشارة إلى أن غضبا كبيرا بدا واضحا بالنسبة للمسؤولين في لجنة الانضباط الآسيوية من تصريحات الكويتي فيصل الدخيل الذي كثيرا ما يخرج إعلاميا رغم الإنذارات التي نالها بسبب عدم احترامه لقوانين اللجنة بعدم التصريح في قضايا منظورة.
والقرار الثلاثي المثير للجدل الذي اتخذه السنغافوري تونغ والأسترالية جوان سترايت والفيتنامية هفيون ثاي ماي دونغ لم يجد قبولا للنادي السعودي الذي طلب أمس الاستئناف لدى لجنة الاستئناف في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، حيث أرسل طلبا رسميا بذلك على أن يرسل مذكرته الاستئنافية اليوم أو غدا، علما أن المدة القانونية التي يفترض أن يرسل فيها مذكرته يجب أن لا تتجاوز السبعة أيام بعد قرار لجنة الانضباط.
وبحسب الدائرة القانونية في «الانضباط الآسيوية» فإن لجنة الاستئناف ستنظر في القرار يومي الخميس والجمعة على أن يصدر القرار يوم الجمعة أو الاثنين على أبعد تقدير، مستبعدٍا في ذلك الوقت أن يتأخر ليوم الاثنين كون ذلك سيكون متأخرا على فريق الهلال الذي يفترض أن يسارع في تعميم رفضه لقرارات الاتحاد الآسيوي من خلال اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية (كاس)، حيث يريد ممارسة حقه القانوني في الرفض في حال تم تأييد لجنة الاستئناف لقرار لجنة الانضباط الآسيوية.
ويشدد المصدر بالتأكيد على أن قرارات «كاس» النافذة والملزمة للهلال وللاتحاد الآسيوي لكرة القدم ستصدر سريعا كون أن هناك غرفة مستعجلة لاتخاذ القرارات إذا كانت مرتبطة بأحداث مهمة وزمنية كتلك التي تعنى بذهاب نهائي أبطال آسيا المقرر يوم 7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل وهو الذي سيفصل عن آخر قرار استئنافي للهلال في حال لم يؤيد «آسيويا» بنحو 3 إلى 4 أيام فقط من موعد المباراة.
ولعل المتتبع لإجراءات هذه المسيرة في الممارسة القانونية التي سيسير عليها فريق الهلال فإن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لن ينظر في موضوعه بطلب تأجيل إياب نهائي دوري أبطال آسيا بعد الطلب السعودي الرسمي من جانب النادي الأزرق.
وبحسب القانون فإن لجنة الاستئناف الآسيوية ستمنع كعادتها العضو الإماراتي عبد الرحمن لوتاه من المشاركة في اتخاذ القرار ضد النادي السعودي كون ذلك فيه تعارض مصالح وقد يمتد القرار إلى العراقي يحيى محسن والإيراني جاهنجير باغلاري فيما سيشارك في اتخاذ القرار بشأن استئناف الهلال رانديل رونديفي باعتباره رئيسا للجنة الاستئناف وعضوية بولندا فان من هونغ كونغ ولي جونغ جاي من كوريا الجنوبية ولاراروس ياسين من ماليزيا وإبراهيم رضا من المالديف.
وأثار رفض الاحتجاج من قبل لجنة الانضباط الآسيوية ردود فعل غاضبة من الجانب السعودي سيما مسؤولي اتحاد الكرة الذين يتوقع أن يقوموا اليوم أو غدا بإرسال مذكرة احتجاج رسمية ضد «تغريدة» رئيس الاتحاد الإماراتي يوسف السركال التي كشف فيها عن رفض لجنة الانضباط الآسيوي لقرار احتجاج الهلال قبل أن تعلن بشكل رسمي وقبل وصولها للناديين.
من ناحيته، أكد يوسف السركال رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم أنه لا ينكر علاقاته داخل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ولكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لم يتواصل مع أي شخص في الاتحاد بشأن التغريد عن نتيجة احتجاج الهلال السعودي ضد الأهلي الإماراتي.
وقال السركال في تصريحات تلفزيونية لـ«إم بي سي»: «كل التسجيلات واللوائح التي تخصنا لا يمكن تجاوزها بأي حال من الأحوال، وأخذت على نفسي أن أبارك للجماهير الإماراتية».
وبسؤاله عما إذا كان قد تدخل في مسألة رفض احتجاج الهلال، قال السركال: «لا أنكر علاقاتي داخل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ولكني أؤكد على أنني لم أتواصل من قريب أو بعيد مع أي شخص في الاتحاد بخصوص احتجاج الهلال، وكل ما يتم تداوله عن تدخلي غير صحيح ومجرد شائعات فقط».
واختتم السركال تصريحاته قائلاً: «الصور التي انتشرت بشكل كبير في الساعات الماضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي مفبركة، وموقعنا تعرض لمحاولة اختراق من (هاكرز)، وواجبنا ومسؤوليتنا أن ندافع عن نادينا بكل ما نملك».
من جهته، نصح المستشار القانوني فهد بارباع إدارة نادي الهلال ببذل جهود كبيرة مع الاتحاد الآسيوي لتأجيل نهائي دوري أبطال آسيا ليتسنى لهم المضي في إجراءاتهم وقال في تصريح خص به «الشرق الأوسط» عن هذه القضية: «لازلت عند رأيي رغم رفض الاحتجاج الهلال بأن المادة 36 من لائحة انتقالات اللاعبين في الاتحاد الإماراتي هي التي توضح أن مشاركة المحترف المغربي أسامة السعيدي غير قانونية في دوري أبطال آسيا، حيث إن المادة لا تجيز الاستبدال أو التحويل بل إن الأسوأ من ذلك أن اللوائح الإماراتية عرفت الاستبدال في البند سابعا على أنه إنهاء عقد لاعب والتعاقد مع لاعب آخر وبالتالي فإن ما قامت به إدارة النادي الأهلي الإماراتي مخالفة صريحة، حيث إنه من المفترض أن يتم منح اللاعب أسامة السعيدي مخالصة نهائية وإسقاط اسمه نهائيا عندما تم تسجيل موسى سو والذي اعتبرت مشاركته مخالفة صريحة لنص اللوائح الإماراتية محليًا، فما بالك بمشاركة السعيدي اللاعب المستبدل آسيويًا».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!