قضية مورينهو وطبيبة تشيلسي تثير خلافات داخل الاتحاد الإنجليزي

أعضاء سابقون يؤكدون أن المنظمة الرياضية عفى عليها الزمن وبحاجة لإصلاح حقيقي

الاتحاد الإنجليزي برأ مورينهو رغم تأكيدات للبعض أنه وجه لإيفا كارنيرو عبارات مسيئة وفي الإطار هيذر راباتس ضحية الدفاع عن إيفا كارنيرو («الشرق الأوسط»)
الاتحاد الإنجليزي برأ مورينهو رغم تأكيدات للبعض أنه وجه لإيفا كارنيرو عبارات مسيئة وفي الإطار هيذر راباتس ضحية الدفاع عن إيفا كارنيرو («الشرق الأوسط»)
TT

قضية مورينهو وطبيبة تشيلسي تثير خلافات داخل الاتحاد الإنجليزي

الاتحاد الإنجليزي برأ مورينهو رغم تأكيدات للبعض أنه وجه لإيفا كارنيرو عبارات مسيئة وفي الإطار هيذر راباتس ضحية الدفاع عن إيفا كارنيرو («الشرق الأوسط»)
الاتحاد الإنجليزي برأ مورينهو رغم تأكيدات للبعض أنه وجه لإيفا كارنيرو عبارات مسيئة وفي الإطار هيذر راباتس ضحية الدفاع عن إيفا كارنيرو («الشرق الأوسط»)

سيؤدي أسلوب تعامل مسؤولين من اتحاد كرة القدم الإنجليزي مع عدد من قضايا مناهضة التمييز، بما في ذلك قضية طبيبة «تشيلسي» السابقة إيفا كارنيرو، في الغالب إلى إجراء تحقيق مع هؤلاء المسؤولين.
وأعرب أعضاء باللجنة الاستشارية المعنية بشؤون الدمج التابعة للاتحاد، من جهتهم، عن «مخاوف عميقة» حيال عدد من القضايا، مشيرين إلى عزمهم استجواب الرئيس التنفيذي للاتحاد مارتن غلين، ومدير شؤون الإدارة دارين بايلي، بخصوص مثل تلك القضايا المثارة خلال اجتماع عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
على رأس قائمة القضايا المثيرة للقلق التحقيق الذي يجريه اتحاد كرة القدم مع عضوة الاتحاد المستقلة هيذر راباتس، رئيسة المجلس الاستشاري في الاتحاد، في أعقاب تقدم اثنين من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد بشكوى من الانتقادات التي وجهتها هيذر إلى أسلوب تعامل الاتحاد مع قضية كارنيرو. وكانت كارنيرو قد رحلت عن تشيلسي بعد إعفائها من العمل مع الفريق الأول بعد الانتقادات التي تلقتها من المدرب جوزيه مورينهو، بسبب دخولها لأرض الملعب لعلاج إيدن هازارد خلال اليوم الأول للموسم.
من جانبهم، بعث أعضاء مستقلون في المجلس الاستشاري، بينهم لاعبا تشيلسي السابقان غرايم لوسو وبول إليوت، خطابًا مشتركًا إلى رئيس اتحاد كرة القدم غريغ دايك، وجميع أعضاء مجلس إدارة الاتحاد، يعلنان فيه تأييدهما لراباتس وانتقادهما للتحقيق الجاري معها. وينص الخطاب على أن: «أعضاء المجلس الاستشاري التابع لاتحاد كرة القدم أبدوا قلقهم العميق حيال عدد من القضايا الأخيرة المناهضة للتمييز». وأضاف الخطاب: «من أجل ذلك، نتطلع نحو مقابلة مارتن غلين ودارين بايلي لمناقشة هذه القضايا بعمق أكبر، على أمل أن نتمكن من المضي في دعم اتحاد كرة القدم وقيمه بحيث نشهد تعزيزًا للاندماج والتنوع بمختلف قطاعات اللعبة».
وواصل العضوان في خطابهما: «نتمنى التعبير عن تأييدنا الراسخ لهيذر راباتس، ونسعى للحصول على تأكيدات بأنها لا تزال تتمتع بكامل تأييد مجلس إدارة اتحاد كرة القدم». وأضاف الخطاب: «لقد شعرنا بالقلق إزاء إثارة اثنين من أعضاء مجلس إدارة اتحاد كرة القدم شكوكًا بخصوص نزاهة هيذر هذا الأسبوع من خلال إجراء تحقيق معها يجري حاليًا. المؤكد أن أولويات هذين العضوين تخدم فقط، على ما يبدو، في تشتيت الانتباه بعيدًا عن القضايا الحقيقية محل الاهتمام داخل حقل كرة القدم مثل النزاهة والمساواة والاحترام». وقال الخطاب إن مهمة راباتس تتمثل في تعزيز المساواة والتنوع داخل كرة القدم. وأضاف: «سنعمل على فهم ما إذا كانت هناك أي اتهامات موجهة إلى هيذر راباتس يتعين عليها الدفاع عن نفسها بخصوصها، وبالتالي يدعو المجلس الاستشاري التابع لاتحاد الكرة لتسوية هذا الأمر على وجه السرعة بحيث تتمكن من المضي في عملها من دون معوقات في جهودها الكثيرة المحمودة على رأس اللجنة وكعضوة في مجلس اتحاد كرة القدم».
يذكر أن راباتس وجهت انتقادات شديدة إلى أسلوب تعامل اتحاد كرة القدم مع قضية كارنيرو، وأعربت عن «مخاوف كبرى» حيال الإجراءات العقابية التي برأت ساحة مورينهو من إطلاق تعليقات تمييزية تجاه الطبيبة، بعدما اتضح أن أحدا من اتحاد كرة القدم لم يلتق بها. كما أنها تساءلت عن السبب وراء عدم توجيه أي اتهامات تجاه أي ناد بعد تعرض كارنيرو لانتهاكات ذات طبيعة جنسية من قبل مشجعي الخصم. يذكر أن عضوي مجلس إدارة اتحاد كرة القدم - البالغ إجمالي عدد أعضائه 121 عضوًا - رون بارستون (82 عامًا) وريتشارد تور (70 عامًا) هما من طلبا فتح تحقيق مع راباتس. وتبعًا لقواعد اتحاد كرة القدم، فإن اثنين فقط من الأعضاء كافيين لفتح تحقيق رسمي بناءً على طلبهما. وفي حالة إدانة راباتس بالتورط في انتهاك لقواعد الاتحاد، فإن العقوبة القصوى ستكون فصلها من عضوية الاتحاد.
وكان تحقيق أجراه اتحاد كرة القدم الإنجليزي بخصوص دعم راباتس المعلن لطبيبة تشيلسي كارنيرو أثار انتقادات قوية من جانب النشطاء المعنيين بالمساواة بين الجنسين. ووصف لورد كويزلي الهيئة الحكومية بأنها «قد عفا عليها الزمن» وبحاجة لإصلاح حقيقي. وتخضع راباتس حاليًا لتحقيق بعد أن أعربت عن «مخاوف كبيرة» بخصوص الإجراءات العقابية الجاري اتخاذها في قضية كارنيرو، بينما تمت تبرئة جوزيه مورينيو من إطلاق تعليقات تمييزية تجاه الطبيبة. وأثار العضوان في مجلس إدارة الاتحاد، بارستون وتور، التساؤلات حول تعليقات راباتس، ووجها إليها اتهامًا بخرق «ميثاق الشرف» الخاص بالاتحاد.
من جانبه، دعا كويزلي، الذي استقال من مجلس إدارة اتحاد كرة القدم عام 2012، غريغ دايك، رئيس المجلس، للوقوف إلى جانب راباتس، مؤكدًا أن إعادة هيكلة المجلس باتت أمرًا حيويًا. وأضاف: «إن الوضع الراهن يكشف مؤسسة عفا عليها الزمن وبحاجة لتغيير. إن المجلس بحاجة إلى إدراك أننا في القرن الـ21. وليس بإمكانك الشروع في تغيير مؤسسة ما قبل أن يكون الناس على استعداد لتحديها. إننا نتحدث هنا عن التنوع والدمج والتغيير، لكن بهذا الوضع لن يتحقق ذلك أبدًا. من الذي سيقف إلى جانب هيذر؟». واستطرد موضحًا أنه: «إذا وجدت صعوبة بالغة في تغيير الأمور، وقد سبق أن واجهت مشكلة مشابهة لما تواجهه هيذر عندما كنت عضوًا في مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، تدرك حينها أنه عندما تتورط في محاولة تغيير فإن هناك من يرغب في التخلص منك، لكن إذا عجزت عن تغيير أي شيء أو قمت بالأمور التي تفضح رجعية هذه المؤسسة من دون تمتعك بدعم من الداخل، فأنت حينئذ تواجه مشكلة».
من ناحيتها، رفضت راباتس الإدلاء بتعليق، لكن أعضاء في مجلس إدارة اتحاد كرة القدم والمجلس الاستشاري قالوا في تصريحات لـ«الغارديان» إن التحقيق أمر لا داعي له. يذكر أن دايك سبق أن أبدى تأييده لتصريحات راباتس بخصوص كارنيرو. وكانت جماعتا ضغط هما «نساء في كرة القدم» و«نساء في الحقل الرياضي» نددتا بالتحقيق باعتباره إجراء «صادما». وأعلنت جماعة «نساء في كرة القدم» أنه «بدلا من السعي لمعاقبة راباتس، ترغب (نساء في كرة القدم) في رؤية مجلس إدارة اتحاد كرة القدم يؤازر جهودها لتعزيز البوصلة الأخلاقية لكرة القدم. أما تركز اهتمام بعض الأعضاء، بدلا من ذلك، على إسكات راباتس لمنعها من التعبير عن مخاوفها المشروعة تمامًا بخصوص الأخلاقيات بمجال كرة القدم، والسعي لاتخاذ إجراءات عقابية ضدها، فإنه يوحي بترتيب مثير للقلق بشدة لدى الكيان الصانع للقرار داخل حقل كرة القدم». واستطردت الجماعة موضحة أنه: «إضافة لذلك، فإن حقيقة أن راباتس، التي تعتبر المرأة الوحيدة والعضوة الوحيدة من جماعة أقلية عرقية داخل مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، هي وحدها من طرح مثل هذه التساؤلات الخطيرة، تسلط الضوء على الضرورة الملحة لإقرار قدر أكبر من التنوع عبر جميع مستويات اللعبة».
ومن جهتها، قالت روث هولداواي، الرئيسة التنفيذية لـ«نساء في الحقل الرياضي»: «في عام جرى خلاله الاحتفاء بدور المرأة في اللعبة الوطنية، خاصة النجاحات التي حققها فريق نساء إنجلترا في بطولة كأس العالم هذا الصيف، من الصادم أن نكتشف أن أعضاء مجلس إدارة اتحاد كرة القدم يرون أنه من المناسب اتخاذ إجراء بحق سيدة يكشف دورها في اللجنة الاستشارية بخصوص الدمج داخل الاتحاد قيمة القيادة الواضحة والمتنوعة بالمجال الرياضي».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.