الحركة الشعبية في السودان تؤكد رفضها السلام الجزئي عند استئناف المفاوضات

جددت التزامها بالحل الشامل والتركيز على وقف العدائيات

الحركة الشعبية في السودان تؤكد رفضها السلام الجزئي عند استئناف المفاوضات
TT

الحركة الشعبية في السودان تؤكد رفضها السلام الجزئي عند استئناف المفاوضات

الحركة الشعبية في السودان تؤكد رفضها السلام الجزئي عند استئناف المفاوضات

جددت الحركة الشعبية في السودان التزامها بالحل الشامل في مفاوضاتها مع الحكومة السودانية، والتي ستستأنف في الثاني من الشهر القادم بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وذلك بعد توقف المحادثات التي استمرت قرابة عام بهدف إنهاء الحرب في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وأكدت رفضها للحل الجزئي مع الخرطوم.
وأكد ياسر عرمان، الأمين العام للحركة الشعبية في السودان رئيس وفدها للمفاوضات، في تصريحات صحافية عدم تلقي وفده دعوة من الآلية الرفيعة التابعة للاتحاد الأفريقي، وقال: إن «هناك حوارا داخل الوساطة حول أسبقيات بدء الجولة، وحول ما إذا كانت ستبدأ باللقاء التحضيري للحوار القومي الدستوري، أم بوقف العدائيات في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان»، مشيرًا إلى أن وفده سيذهب إلى أديس أبابا، وأن حركته لم تغير من مواقفها في الحل الشامل، وأنه وجد تأييدًا محليًا، إقليميًا ودوليًا.
وأضاف عرمان موضحا «سنذهب للتفاوض لمناقشة وقف العدائيات لأسباب إنسانية نضعها كأولوية قصوى باعتبارها حقا إنسانيا للمدنيين وفق القانون الدولي، ولأن حرمانهم منها يعد جريمة حرب»، مؤكدا أن قضايا السلام وتوفير المأكل والحريات والمواطنة بلا تمييز هي استراتيجية حركته. كما نفى عرمان بشدة مشاركة الحركة في الحوار القومي الدستوري لوحدها، وجدد التزامها بالعمل مع جميع قوى (نداء السودان) ومجموعة (7+7) التي رفضت الحوار الجاري في الخرطوم حاليًا، وقال في هذا الشأن «إننا نرتب الآن مع آخرين لعقد اجتماع مع قوى نداء السودان قبل المفاوضات والاجتماع التحضيري لإحكام التنسيق في قضيتي وقف العدائيات، والاجتماع التحضيري في مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا»، مؤكدًا في ذات الوقت أن الحركة متمسكة بعملية تفاوض واحدة ذات مسارين، وأنها لن تتراجع عنه، وتابع مؤكدا «نحن نهتم بقضية دارفور مثلما نهتم بقضية منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، ونحن نناضل من أجل اتحاد سوداني بين دولتي السودان وجنوب السودان»، مشيرًا إلى أن وفده مستعد للتفاوض ويحارب في ذات الوقت، ويعمل من أجل الانتفاضة الشعبية.
واتهم الأمين العام للحركة الحكومة السودانية بأن لديها مخططا لتهجير قسري في منطقة النيل الأزرق، وذلك بطرد المواطنين الأصليين، واستقدام آخرين وصفهم بالمنتفعين من الحكومة، داعيًا إلى كشف وفضح المخطط.



«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

تتحسب الجزائر لتداعيات اضطرابات الوضع المتفجر في جارتها الجنوبية مالي.

وبينما أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعم بلاده وحدة مالي؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، ورفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب ومظاهره، قال الخبير الجزائري المتابع للتطورات، بشير جعيدر، إن الجزائر تواجه 3 تهديدات رئيسية مرتبطة بالوضع في مالي؛ الأول هو «العدوى الأمنية»؛ ذلك أن أي زعزعة للاستقرار في شمال مالي، قد ترفع من خطر تحول المنطقة إلى «ملاذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو الجزائر، وثانياً «التدفقات البشرية والإجرامية»، واحتمال تسلل المهربين، وتجار البشر، إضافة إلى «التنافس الجيوسياسي»، حيث «أصبح الساحل ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية».

إلى ذلك، رفضت موسكو، أمس، دعوة المتمردين الطوارق إياها لسحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.


«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش في البلاد على محاربة جماعات مسلّحة، وذلك بعد هجوم مفاجئ شنّته جماعة على صلة بتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق.

وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، بهذا التصريح ‌بعد أن سأله ‌أحد الصحافيين عن ​رد ‌روسيا ⁠على ​بيان قِيل ⁠إنه صادر عن متمردين قالوا فيه إنهم يريدون مغادرة روسيا مالي؛ لأنهم يعتقدون أن المجلس العسكري الحاكم لن يبقى طويلاً دون الدعم الروسي.

وأضاف بيسكوف: «وجود روسيا هناك يرجع، في ⁠الواقع، إلى حاجة حددتها الحكومة ‌الحالية. وستواصل ‌روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وظواهر ​سلبية أخرى، بما ‌في ذلك في مالي، وستواصل ‌تقديم المساعدة للحكومة الحالية».

وقُتل ساديو كامارا، وزير دفاع مالي، الذي تلقّى تدريبه في روسيا، خلال تفجير انتحاري وقع في مطلع ‌الأسبوع، واضطر فيلق أفريقيا الروسي، وهو جماعة شبه عسكرية تسيطر ⁠عليها ⁠وزارة الدفاع، إلى الانسحاب من كيدال وهي بلدة مهمة ساعد مرتزقة روس في السيطرة عليها في 2023، واضطرت موسكو إلى استخدام طائرات هليكوبتر مسلّحة وقاذفات قنابل استراتيجية لصدّ المتمردين.

ويقول محللون سياسيون إن صورة روسيا على أنها ضامن للأمن في أفريقيا تضررت من هذه الوقائع، وإن مصالحها ​الاستراتيجية والاقتصادية في ​القارة أصبحت الآن مهددة بسبب هذه الاضطرابات.