الجبير: إيران دولة مقاتلة ومحتلة لأراضٍ عربية.. والسعودية تتصدى لتحركاتها

قال إن تدخلات طهران في سوريا ولبنان والعراق أمر مقلق.. وليس لها دور في حل الأزمة السياسية

وزير الخارجية السعودي مع نظيره وزير الخارجية الألماني وهما في طريقهما إلى المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس (واس)
وزير الخارجية السعودي مع نظيره وزير الخارجية الألماني وهما في طريقهما إلى المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس (واس)
TT

الجبير: إيران دولة مقاتلة ومحتلة لأراضٍ عربية.. والسعودية تتصدى لتحركاتها

وزير الخارجية السعودي مع نظيره وزير الخارجية الألماني وهما في طريقهما إلى المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس (واس)
وزير الخارجية السعودي مع نظيره وزير الخارجية الألماني وهما في طريقهما إلى المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس (واس)

قالت السعودية إن إيران دولة مقاتلة، ومحتلة لأراضٍ عربية، وليس لها دور في حل الأزمة السياسية في سوريا، وعليها سحب الميليشيات الشيعية التي أرسلتها إلى هناك، مثل حزب الله، مشيرة إلى أنها تتصدى لأي تحركات إيرانية، لحماية الأراضي السعودية، من بينها محاولات إرسالها متفجرات من نوع C4 إلى السعودية عبر البحرين.
وأوضح عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، خلال مؤتمر صحافي، مع نظيره الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، في وزارة الخارجية بالرياض أمس، أن على إيران الانسحاب من سوريا، وعليها عدم مد السلاح لنظام الأسد وعليها سحب الميليشيات الشيعية، التي أرسلتها إلى إيران مثل حزب الله، وغيره من الميليشيات، وبالتالي يستطيع أن يكون هناك دور لإيران، في حل الأزمة السياسية.
وأشار الجبير إلى إيران الآن، هي دولة مقاتلة، وكذلك دولة محتلة لأراضٍ عربية في سوريا، ومن الصعب أن يكون لها دور، وهي موجودة على أرض الواقع، وتحتل أراضي عربية، وتساهم في قتل وتشريد الأبرياء العرب السوريين.
وأضاف: «نأمل ونرجو أن تتغير أساليب ودور إيران في المنطقة، وتبتعد عن تدخلاتها في شؤون الآخرين، سواء في لبنان وسوريا والعراق أو اليمن، ونحن نأمل أيضًا، أن يكون لدينا أفضل العلاقات مع الإيرانيين، لا سيما أنه كانت لدينا علاقات جيدة مع إيران في الستينات والسبعينات، ولكن من الصعب أن تكون هناك علاقات إيجابية، إذا كان هناك عدوان مستمر من طرف تجاه السعودية وشعبها».
وذكر وزير الخارجية السعودي، أن السعودية حريصة للتصدي لأي تحركات إيرانية، وسنقوم بكل ما نستطيع، وكل ما لدينا من قوى سياسية واقتصادية وعسكرية، لحماية الأراضي السعودية، من أي عدوان أو تدخلات، وكان آخر التدخلات الإيرانية على سبيل المثال في المنطقة، عندما تم القبض على سفينة محملة بالسلاح تحاول إيران أن ترسلها للحوثيين في اليمن، وهذه ليست أعمال دولة تسعى لحسن الجوار، أيضًا كما نعلم عن محاولات إيران لتهريب متفجرات سي 4 إلى البحرين، ومنها إلى السعودية، وهذا أيضا ليس مؤشرا لدولة تسعى لتحسين علاقاتها.
وأضاف: «التدخلات الإيرانية، في سوريا ولبنان والعراق أمر مقلق جدًا، وإذا كانت إيران أرادت أن تكون لها مكانة في المنطقة وعلاقات مميزة نحن نرحب بشدة، لأن طهران دولة إسلامية ولها تاريخ وحضارة عريقة، ونحن نأمل أن تستطيع إيران أن تتخلى عن أسلوب الماضي، وتتبنى أسلوبا جديدا، خصوصا في توقيع اتفاقيات البرنامج النووي، ونحن نراقب تنفيذ التطبيق، ومن ثم نقيم كيف تكون العلاقات بين البلدين، حيث إن السعودية تسعى إلى بناء علاقات مع كل الدول، وفي نفس الوقت تسعى إلى إبعاد أي توتر أو أشياء سلبية مع أي دول في العالم».
فيما أكد فرانك فالتر شتاينماير، وزير الخارجية الألماني، أن الاتفاق النووي، قد ينهي دور المجتمع الدولي في المنطقة، والتوقيع على الاتفاق لا يخلق من نفسه الثقة الجديدة، حيث إن الاتفاق هو خيار قد يؤدي إلى أن تقوم إيران بتحرير نفسها من الدور الذي لعبته حتى الآن، وأن تتحلى بالتصرف البناء في المنطقة، تجاه جيرانها، وبالتالي يجب علينا أن نراقب تنفيذ التزامات الاتفاق النووي الإيراني، ونستغل إمكانياتنا في إقناع الطرف الآخر بأن الاتفاقية ليست نهاية تعاون، وإنما بداية.
وأضاف: «نحن على علم أن ذلك ليس طريقا سهلا، وإنما هو خيار متاح للشرق الأوسط لتحسين الأوضاع في المنطقة ومن الإمكانيات المتاحة لوقف الدائرة السلبية لعدة سنوات».
وأشار شتاينماير إلى أن إيران تلعب دورا محوريًا في المنطقة ومسؤولية الدول 3+3 لا تنتهي بالتوقيع على هذا الاتفاق، لكن ما يجب أن يتم الآن دفع إيران لدور أكثر بناء في المنطقة، حيث ليست هناك ضمانات، ولكن علينا أن نحاول قدر الإمكان أن نحقق ذلك.
وفي سؤال حول استطاعة السعودية أن تقبل بحكومة انتقالية في سوريا، ويبقى الأسد رئيسا، قال وزير الخارجية السعودي، إن مبادئ عملية جنيف1. هي إنشاء هيئة حكومية، وهذه الهيئة سوف تراعي المؤسسات التابعة للدولة، وفي إطار ذلك، كتابة دستور جديد للانتخابات، والهيئة الحكومية سوف تكون لها السلطة الحكومية، حتى تبدأ عملية إعادة البناء، وعودة النازحين، وفي آخر المطاف تستطيع الهيئة الحكومية، تشكيل الحكومة، حيث يجب على بشار الأسد، بعد تشكيل هذه الهيئة أن يتنحى، ولو كان للأسد دور في مستقبل سوريا، لعملنا على إضافة هذه النقطة.
وأضاف: «لا مستقبل لهذه الخيارات حينما يبقى الأسد حتى تبدأ الانتخابات وسيشارك فيها، حيث إن الأسد مسؤول عن قتل 300 ألف شخص، ونزوح الملايين من الناس، ولا يجوز أن يلعب دورا في مستقبل سوريا».
وذكر الجبير، أنه عندما يتم تأسيس هذه الهيئة الحكومية الانتقالية، سيعمل على خدمة مستقبل سوريا، ولكن عندما تبدأ هذه الهيئة بالعمل، لا بد أن يتنحى الأسد، بمعنى أن المجتمع الدولي قد يتسامح مع وجوده قبل أن يتنحى مع تأسيس الهيئة المؤقتة، ولكن لا يمكن أن تتجدد ولايته.
فيما ذكر وزير الخارجية الألماني، أن الجميع يعرف أنه على المدى البعيد لا مستقبل لسوريا مع الأسد، والسؤال الذي يطرح نفسه كيف نبدأ بعملية التحول السياسي في سوريا، ولا بد من التوصل إلى أرضية مشتركة.
وأضاف: «أحد مواطني المعارضة السورية قال لي، على المدى القصير أننا لن نتوصل إلى تهدية للوضع في سوريا، إلا بمشاركة الأسد، وفي نفس الوقت، لا مستقبل لسوريا مع الأسد، وهذا المأزق تمر فيه سوريا حاليا، وهو المأزق الذي يرى فيه المجتمع الدولي».
وذكر شتاينماير، أن التدخل الروسي عقد التوصل لهذه الحلول السلمية بشكل كبير، لكن هذه المصاعب الإضافية لا يجوز أن تحول دون البحث عن حلول ممكنة، رغم أنه أصعب عليه مما كان من قبل ثلاثة أو أربعة أسابيع، وفي نفس الوقت الأخطار المحدقة التي قد تودي إلى تصاعد الوضع في سوريا هي حقيقية، فإن التعاون المحدود بين واشنطن وموسكو هام، لخدمة التخفيف من قيام مخاطر إضافية نحو تصعيد الوضع واحتوائه.
وأكد الجبير، أن السعودية حريصة في الدفاع عن الشرعية اليمنية، وكذلك الدفاع عن حدودها وشعبها، وأن بلاده ترحب في المباحثات الشرعية اليمنية، مع الانقلابيين، وأن موقف السعودية ودول التحالف في اليمن أن الحل في اليمن سياسي وليس عسكريا.
وأضاف: «كان الخيار العسكري في اليمن بالنسبة للسعودية ودول التحالف، هو الأخير، حيث إن الحوثيين وحلفاءهم، استولوا على صعدة، وعمران، وصنعاء، وتعز، وعدن، ثم قاموا بتهديد الحكومة الشرعية».
وذكر وزير الخارجية السعودي، أن بلاده تأمل أن يكون قبول الحوثيين وصالح لقرار مجلس الأمن جادا، وأن تكون المباحثات مثمرة، وتؤدي إلى حل النزاع اليمني بناء على المبادرة الخليجية، والحوار الوطني، والقرار الأممي 2216. وإلى إيجاد الأمل والاستقرار في اليمن.



السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».