علي السليم.. يدٌ تدفع عربة حاج وأخرى تزرع شجرة

كان شعلة من النشاط وقتل بيد الغدر في سيهات

علي السليم يزرع شجرة ضمن نشاطه في حماية البيئة، .. ومتطوعًا ضمن الكشافة السعودية لمساعدة الحجاج في منى («الشرق الأوسط»)
علي السليم يزرع شجرة ضمن نشاطه في حماية البيئة، .. ومتطوعًا ضمن الكشافة السعودية لمساعدة الحجاج في منى («الشرق الأوسط»)
TT

علي السليم.. يدٌ تدفع عربة حاج وأخرى تزرع شجرة

علي السليم يزرع شجرة ضمن نشاطه في حماية البيئة، .. ومتطوعًا ضمن الكشافة السعودية لمساعدة الحجاج في منى («الشرق الأوسط»)
علي السليم يزرع شجرة ضمن نشاطه في حماية البيئة، .. ومتطوعًا ضمن الكشافة السعودية لمساعدة الحجاج في منى («الشرق الأوسط»)

رغم حداثة سنّه، فقد كان علي السليم الذي طالته يد الغدر، ذو الـ(16 عامًا)، نشيطًا في خدمة الناس خاصة في موسم الحج، حيث دأب على المشاركة ضمن المتطوعين من الكشافة السعوديين لتقديم المساعدة للحجاج، وكثيرًا ما شوهد وهو يسند شيخًا كبيرًا في السنّ، أو يرشد حاجًا نحو مخيمه، أو يدفع عربة سيدة لا تقوى على المشي، إلى جانب تطوعه في نشاطات للحفاظ على البيئة وخدمة المجتمع.
كل من عرفه وصفه بأنه أكبر من سنّه، فمنذ كان عمره 13 عامًا كان يخدم الحجيج ويعمل على مساعدتهم ضمن الفرق الكشفية السعودية، وحين بلغ 15 عامًا أصبح يهتم بالبيئة وزراعة الأشجار ضمن الأسابيع التوعوية التابعة للرئاسة العامة لرعاية الشباب، وكان من القادة الكشفيين المميزين في الإدارة العامة للتعليم، ونجح خلال سنوات قصيرة أن ينال لقب قائد كشفي، وكان ممن جرى اختيارهم من قبل إدارة تعليم الشرقية ليكون ضمن أفراد الكشافة في حج هذا العام رغم صغر سنّه.
الشاب علي السليم من سكان حي الكوثر بسيهات، حيث ولد هناك بعد أن قرر والداه الانتقال بسكنهم من مدينة المبرز بمحافظة الأحساء إلى الدمام، حيث التحق منذ طفولته المبكرة بنادي الخليج في ألعاب القوى، ولكنه في الوقت نفسه ظلّ متعاونا نشطا في الفعاليات الاجتماعية.
يقول جعفر السليس مشرف ألعاب القوي بنادي الخليج وأحد جيران أسرة السليم: «كان (علي) يملك خاصية غريبة جدا وهي الابتسامة الدائمة التي لا تفارق محياه لدرجة أن مدرب ألعاب القوى بالنادي استغرب من ذلك وسأله ذات مرة عن السر في هذه الابتسامة فلم يجد منه سوى ابتسامة أكثر عمقا»، مضيفا: «كنت على تواصل معه ومع أسرته وهو دائم الحضور إلى النادي».
وكشف محمد متروك المشرف الاجتماعي بنادي الخليج لـ«الشرق الأوسط» أن السليم كان شعلة من النشاط يشارك في كل شيء ويقدم خدماته دون كلل أو ملل، مضيفًا: «لم أعهد شخصا في حياتي العملية بهذا النشاط، وكان في الأشهر القليلة التي سبقت موسم الحج يسألني كثيرا حول إمكانية ترشيحه من قبل رعاية الشباب ليكون ضمن المشاركين في خدمة الحجيج، وكنتُ أجيبه بأنه لم تصدر أي ترشيحات ولكن إدارة تعليم الشرقية رشحته من جانبها فحققت حلمه بالوجود في مكة المكرمة ليكون في خدمة الحجيج في هذا الموسم».
وعلي السليم كان يعمل ضمن اللجان المنظمة لحركة الناس في مسجد الكوثر، بسيهات، ونقل شهود عيان أنه ساهم في إنقاذ حياة المدنيين العابرين للطريق، وكان يصرخ فيهم محذرًا من الاقتراب من مكان إطلاق النار، وتلقى عدة رصاصات غادرة من الإرهابي ليسقط على الأرض مضرجًا بدمائه منهيًا حياة قصيرة ولكنها حافلة بالعطاء والتفاؤل.



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended