وزارة العمل والتجار والبطالة.. ثلاث سنوات من الشد والجذب

{نطاقات} وتأنيث المحال النسائية ورسوم العمالة الوافدة وضعتها في مواجهة التجار والمواطنين

تأنيث المحال النسائية من أهم القرارات التاريخية التي أعلنت عنها وزارة العمل السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية (تصوير: خالد الخميس)
تأنيث المحال النسائية من أهم القرارات التاريخية التي أعلنت عنها وزارة العمل السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية (تصوير: خالد الخميس)
TT

وزارة العمل والتجار والبطالة.. ثلاث سنوات من الشد والجذب

تأنيث المحال النسائية من أهم القرارات التاريخية التي أعلنت عنها وزارة العمل السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية (تصوير: خالد الخميس)
تأنيث المحال النسائية من أهم القرارات التاريخية التي أعلنت عنها وزارة العمل السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية (تصوير: خالد الخميس)

أطلق الشاب مروان الزهراني ضحكة واسعة سمعها كل مرتادي المقهى الفرنسي وسط الرياض، وكان السبب كما سمع الجميع أن أغلب سكان السعودية يتابعون تحركات وزارة العمل.
كانت مبررات الشاب البالغ من العمر 29 سنة معقولة، فهي تتلخص في فرضية أن «الشبان في المنزل يبحثون عن عمل، بالتالي مسجلة أسماؤهم في برنامج الباحثين عن العمل (حافز)، في حين تشرع الأخت في البحث عن سائق يوصلها إلى عملها الجديد في متجر نسائي، وبالتالي ستكون جزءا من برنامج تأنيث المتاجر النسائية، كما أن الوالدة لا يفوتها إطلاقا أي خبر يتعلق بالعمالة، إذ أرهق كاهلها الدفع الكبير للعمالة المؤقتة، التي تتقاضى مبالغ مالية أكبر، والذين بدورهم يعدون ملاحقين من السلطات الأمنية ووزارة العمل، كما هو الحال نفسه، مع الوالد، الذي بات أكثر من مجرد متابع للوزارة، فهو لم يدع أي قريب أو صديق من دون أن يسأله عن عمالة تكمل مشاريعه المتعثرة في المقاولات بعدما أرهقه لون مؤسسته برنامج (نطاقات)».
إذن: «الشد والجذب»، هي الصفة الأكثر انطباقا على قطاع العمل في السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية، فالكثير من قرارات الوزارة الداخلة في هذه الفترة لقيت سخطا ملحوظا من قبل قطاع المال والأعمال، وهو الأمر الذي دفع الوزارة إلى تكثيف ورش عملها في مقار الغرف التجارية والصناعية في البلاد، بهدف التوضيح لرجال الأعمال أن جميع قراراتها التي تطلقها تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني والمواطن في نهاية المطاف.
وفي ضوء ذلك، حققت وزارة العمل السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية مجموعة من الخطوات المهمة التي من المتوقع أن تضع أرضا حقيقية تنطلق منها قطاعات: تنظيم العمل، والتوطين، والاستقدام، في خطوة من شأنها تعزيز معدلات توطين الوظائف في المملكة، مقابل تراجع معدلات استقدام الوافدين إلى البلاد.
حزمة القرارات التاريخية التي اتخذتها وزارة العمل السعودية على مدى السنوات الثلاث الماضية، وهي القرارات التي أحدثت كثيرا من التغيرات على مستوى قطاع العمل في البلاد، بدءا من برنامج «نطاقات» الذي أحدثته الوزارة، وصولا إلى اتفاقياتها الثنائية مع مجموعة من الدول لإعادة استقدام عمالتها المنزلية إلى المملكة.
ففي شهر مايو (أيار) من عام 2011. أعلن المهندس عادل فقيه وزير العمل السعودي، عن إطلاق برنامج جديد يسمى «نطاقات» للحد من السعودة الوهمية في القطاع الخاص، وهو بديل لنظام نسب السعودة السابق، وهو البرنامج الذي أطلق على شكل تقييم آلي بثلاثة ألوان لضبط السعودة بتسهيلات وعقوبات متدرجة، قبل أن يتم تطويره لاحقا.
وفي شهر يونيو (حزيران)، أعلنت وزارة العمل عن إطلاق المرحلة الثانية من برنامج «نطاقات»، وهي المرحلة التي تتمكن خلالها منشآت القطاع الخاص من الدخول على موقع الوزارة لمعرفة نطاقاتهم، حيث يحتوي الموقع على استعراض لنسب التوطين في المنشآت حسب النشاط التجاري لكل منها والحجم كما تعرض الوزارة معلومات دورية باسم «مفاتيح النجاح» تساعد المنشآت على الحفاظ على معدلات توطين آمنه تكفل لهم مميزات وحوافز البرنامج.
وتعليقا على تحايل بعض المؤسسات على برنامج «نطاقات»، أكد وزير العمل السعودي لـ«الشرق الأوسط» في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2012 أن وزارته تعمل على إطلاق برامج أخرى لمنع التحايل على برنامج نطاقات، مشيرا إلى أن العقوبات لم تمنع البعض من محاولات الالتفاف على الأخلاق والتنظيمات، وذلك عبر تسجيل المواطنين في التأمينات الاجتماعية لقاء مبلغ ضئيل من المال.
ودعا المهندس فقيه حينها، أصحاب العمل إلى عدم الاستثمار في أعمال الالتفاف على بيانات التوطين، حيث إنه سيكون استثمارا خاسرا على المستوى القريب والبعيد، واستبدال ذلك بالاستثمار البناء في مستقبل أبنائنا وبناتنا وفي اقتصاد الوطن.
وفي هذا السياق، يعد برنامج «نطاقات» من أول البرامج التي أحدثت ضجة كبرى لدى الشركات والمؤسسات ورجال الأعمال السعوديين، إلا أن هذا البرنامج بات أمرا مقبولا بالنسبة لهم بالمقارنة مع حزمة القرارات والبرامج اللاحقة التي أعلنت عنها الوزارة، والتي يأتي من أهمها إقرار رسوم على العمالة الوافدة التي تعمل في هذه الشركات بمقدار 2400 ريال سنويا.
وفي أواخر عام 2011، أعلنت وزارة العمل السعودية عن قرار يقضي بتأنيث محال بيع المستلزمات النسائية وفقا لخطوات مختلفة، وهو القرار الذي لم يجد قبولا من محال بيع المستلزمات النسائية منذ الوهلة الأولى، فيما أعلنت الوزارة في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام المنصرم 2013. عن كشف السلطات السعودية ما يفوق الألف حالة مخالفة قام بها تجار لقرار تأنيث محال المستلزمات النسائية في قطاعي التجزئة والجملة، موضحة أن منطقة مكة المكرمة تصدرت المناطق الأكثر مخالفة، فيما جاءت منطقة عسير الأقل.
وبحسب بيان صدر عن وزارة العمل حينها، فقد تم ضبط 1173 محلا مخالفا لقرار تأنيث محلات المستلزمات النسائية على مستوى المملكة حتى نهاية العام الهجري 1434هـ، مشيرا إلى أن ذلك تم من خلال حملات ميدانية للفرق المشرفة على مشروع توطين وتأنيث محلات بيع المستلزمات النسائية والإشراف على بيئة عمل المرأة.
وعطفا على هذه المخالفات، خصصت وزارة العمل رقما هاتفيا وبريدا إلكترونيا لتلقي الشكاوى عن عدم الالتزام بتوظيف السعوديات، أو عدم الالتزام بتهيئة بيئة العمل المناسبة، أو للتبليغ عن أي ممارسات خاطئة، حيث يتم التعامل مع تلك الشكاوى عبر إرسال مفتشين أو مفتشات لضبط المخالفات واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.
ويأتي قرار فرض الرسوم على العمالة الوافدة بمقدار 2400 ريال سنويا من أكثر القرارات إثارة وجدلا في قطاع الأعمال السعودي، إذ حاول رجال الأعمال فور صدور القرار من محاولة ثني وزير العمل عن إتمام هذه الخطوة، إلا أن رؤية الوزارة المتعلقة بدعم برامج التوطين من خلال الضغط على معدلات الاستقدام كان الرهان الحقيقي الذي اعتمد عليه الوزير حينها.
وفي مطلع عام 2012، أعلنت وزارة العمل عن تطبيق قرارها القاضي بفرض رسوم جديدة على العمالة الوافدة، إذ بلغت الرسوم الإضافية ما قيمته 2400 ريال سنويا (640 دولارا) تضاف إلى المبلغ السابق الذي يتحصل عليه مكتب العمل في البلاد والبالغ 100 ريال (26.6 دولار)، ليكون بذلك مجموع الرسوم التي يتم دفعها مقابل العمالة الوافدة في السعودية نحو 2500 ريال سنويا (666.6 دولار).
ورغم محاولة رجال الأعمال من لقاء وزير العمل لثنيه عن هذا القرار، فإن مصدرا مسؤولا في الوزارة قال لـ«الشرق الأوسط»: «لن يكون أمام شركات ومؤسسات القطاع الخاص في السعودية، أي خيار سوى الالتزام بقرار وزارة العمل المتمثل في دفع الرسوم الجديدة على العمالة الوافدة، خصوصا أن الوزارة ما زالت متمسكة بقرارها وبشكل قوي».
وفي الوقت الذي صدرت فيه هذه القرارات الثلاثة التاريخية، عمدت وزارة العمل السعودية إلى إطلاق حزمة من البرامج المرتبطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة مع هذه القرارات الثلاثة، والتي يأتي من ضمنها آلية احتساب نسب التوطين في القطاع الخاص، بالمقارنة مع معدلات رواتب الموظفين السعوديين، الأمر الذي ساهم في زيادة معدلات التوطين في القطاع الخاص، إضافة إلى الحملة التفتيشية للكشف عن العمالة المخالفة بالتعاون مع الكثير من الجهات الحكومية ذات العلاقة.
وتأتي تحركات وزارة العمل فيما يخص إعادة فتح الاستقدام من بعض الدول التي توقفت عن إرسال عمالتها المنزلية إلى المملكة، من أهم الملفات التي لاقت متابعة مباشرة من الأسر السعودية في البلاد، حيث شكَل انحسار الاستقدام على دولة «إثيوبيا» وبعض دول شرق آسيا، في فترة من الفترات أزمة كبيرة بالنسبة للأسر السعودية.
حيال ذلك، وقعت وزارة العمل مجموعة من الاتفاقيات الثنائية مع مجموعة من الدول التي اشتهرت بالعمالة المنزلية المناسبة للأسر السعودية، حيث وقعت اتفاقيات ثنائية مع «إندونيسيا»، و«الفلبين»، و«الهند»، و«سريلانكا»، وتأتي هذه الاتفاقيات ضمن جهود وزارة العمل لفتح أسواق جديدة ومتنوعة من الدول المصدرة للعمالة المنزلية، لتوفير مزيد من الخيارات للمواطنين، وتنظيم عملية الاستقدام، لا سيما بعد تطبيق لائحة العمالة المنزلية، وإنشاء لجان خاصة لتسوية المنازعات للعمالة المنزلية.
وتعليقا على هذه الاتفاقيات، أكد المهندس عادل فقيه وزير العمل السعودي، أن مسألة أجور العمالة المنزلية وتكاليف الاستقدام لم تنص عليها الاتفاقيات، قائلا: «هي متروكة للعرض والطلب، كما أن التنافس بين مكاتب الاستقدام وشركات الاستقدام والدول المصدرة للعمالة المنزلية سيؤثر على تكاليف الاستقدام»، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على فتح أسواق جديدة للاستقدام.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.