انتفاضة {المدى} تتمدد فلسطينيا.. وضغوط دولية على السلطة لإيقافها

عمليتا طعن في القدس وإسرائيل تقتل 6 فلسطينيين.. و«عرب 48» يدخلون على خط المواجهات

ملثم فلسطيني يرمي جنود الاحتلال بزجاجة حارقة خلال مواجهات في مدينة الخليل بالضفة الغربية أمس (رويترز)
ملثم فلسطيني يرمي جنود الاحتلال بزجاجة حارقة خلال مواجهات في مدينة الخليل بالضفة الغربية أمس (رويترز)
TT

انتفاضة {المدى} تتمدد فلسطينيا.. وضغوط دولية على السلطة لإيقافها

ملثم فلسطيني يرمي جنود الاحتلال بزجاجة حارقة خلال مواجهات في مدينة الخليل بالضفة الغربية أمس (رويترز)
ملثم فلسطيني يرمي جنود الاحتلال بزجاجة حارقة خلال مواجهات في مدينة الخليل بالضفة الغربية أمس (رويترز)

قتلت إسرائيل 6 فلسطينيين، أمس، مع دخول الهبة الجماهيرية الفلسطينية أسبوعها الثاني، وأصابت العشرات بالرصاص، فيما هاجم فلسطينيون جنودا وإسرائيليين بالسكاكين في منطقة القدس، وخلفوا عدة جرحى بينهم جندي في حالة خطرة، في المواجهات المتصاعدة منذ أسبوع، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 20 «شهيدا» وألف مصاب.
وقتلت قوة إسرائيلية، فجر السبت، الشاب «أحمد صلاح» (19 عاما)، وأصابت 3 آخرين، بعد أن حاولت تنفيذ عملية خاصة داخل مخيم شعفاط للاجئين شمال القدس، فتصدى لها عشرات الشبان، قبل أن تشتعل المواجهات وتتحول إلى كر وفر في شوارع المخيم المحاصر في القدس.
في واشنطن، اعتبرت الولايات المتحدة عمليات الطعن التي نفذها أخيرا فلسطينيون في إسرائيل والأراضي الفلسطينية هجمات «إرهابية»، لكنها امتنعت عن استخدام نفس المصطلح لتوصيف عملية طعن نفذها الجمعة شاب يهودي إسرائيلي ضد فلسطينيين وعرب إسرائيليين. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي، ردا على سؤال في نهاية مؤتمره الصحافي اليومي عن عمليات الطعن العديدة التي نفذها خلال الأيام الأخيرة ناشطون فلسطينيون ضد إسرائيليين، إن واشنطن «تعتبر أعمال العنف هذه (...) أعمالا إرهابية». وأضاف أن «الهجمات بالسلاح الأبيض وإطلاق النار هي إرهاب، نعم».
لكن كيربي رفض استخدام التوصيف نفسه لعملية الطعن التي نفذها شاب يهودي طعن يوم الجمعة الماضي أربعة أشخاص، هم فلسطينيان واثنان من عرب إسرائيل، في أول هجوم بسكين يقدم عليه يهودي منذ بدء موجة العنف في مطلع الشهر الحالي. وقال: «ليست لديّ التفاصيل، وأفضل عدم الدخول في هذه المسألة. لنعالج كل حادث على حدة».
وأكد كيربي أن الولايات المتحدة «تدين بأشد العبارات» موجة العنف الراهنة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وتطالب بـ«وقفها» و«عودة الهدوء» إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
وفي تطور ميداني آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي أن فلسطينيين أطلقوا فجر أمس صاروخا من قطاع غزة على إسرائيل سقط في أرض خلاء جنوبا، من دون أن يسفر عن إصابات، وذلك بعد ساعات من مقتل ستة فلسطينيين برصاص جنود إسرائيليين على الحدود مع القطاع. وقال الجيش في بيان إن «صاروخا أطلق على جنوب إسرائيل سقط على ما يبدو في أرض غير مأهولة في منطقة أشكول. ليس هناك جرحى».
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية لاحقا عن تمكن عناصرها من قتل شابين بزعم أنهما حاولا تنفيذ عمليتين منفصلتين بمدينة القدس، مدعيةً أن الفتى «إسحاق بدران» (16 عاما) من قرية كفر عقب إلى الشمال من المدينة المحتلة قد أصاب إسرائيليين بجروح ما بين المتوسطة إلى الطفيفة، قبل أن ينجح عناصر من الشرطة بقتله في حي المصرارة المجاور لباب العمود. ومن ثم أعلنت عن قتل الشاب «محمد علي» (25 عاما) من مخيم شعفاط، في منطقة باب العمود، بعد أن نفذ عملية طعن لـ3 جنود من حرس الحدود الإسرائيلي، أحدهم أصيب بجروح خطيرة بعد أن أصابته رصاصة بالخطأ من زميل له، وفق بيان الشرطة الإسرائيلية.
وتشهد القدس أعنف المواجهات منذ أسبوع. واقتحمت قوات خاصة إسرائيلية، أمس، مستشفيي المطلع والمقاصد في القدس، بحثا عن مصابين ومعتقلين.
وأدان وزير الصحة الفلسطيني جواد عواد «اقتحام قوات الاحتلال لمستشفيي جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية والمطلع». وقال الوزير عواد، في بيان صحافي، إن «اقتحام الاحتلال حرم هذين المستشفيين يعد مؤشرا خطيرا يؤكد تنكر إسرائيل لكل ما هو إنساني، وتنصلها من كل الاتفاقيات الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان». وأشار إلى أن القانون الدولي الإنساني يشدد على ضرورة احترام الحياد الطبي، وتمكين الفرق الطبية من العمل بأمان، كما ينص على منع مهاجمة المسعفين بما في ذلك الأماكن الطبية. وناشد الوزير عواد دول العالم والمنظمات الأممية والحقوقية «ضرورة التدخل لوقف العدوان الإسرائيلي على كل ما هو فلسطيني، وحماية أبناء شعبنا من رصاص جنود الاحتلال وقنابلهم».
وفي قطاع غزة، قتلت إسرائيل فلسطينيين وقضى ثالث متأثر بجراحه. وأفاد مراسل «الشرق الأوسط» بغزة بأن طفلين سقطا في مواجهات السبت، هما «مروان بربخ» (13 عاما) و«خليل عثمان» (17 عاما)، وكلاهما من خان يونس جنوب قطاع غزة، فيما أصيب بالمنطقة ذاتها نحو 13 شابا من بينهم 4 بحالة خطرة.
وبينما شيع آلاف من الفلسطينيين جثامين 3 شبان قضوا في المواجهات الأخيرة، في الخليل وشعفاط، تواصلت المواجهات في مناطق مختلفة في الضفة الغربية في الخليل ورام الله وبيت لحم ونابلس.
ودخل عرب 48 على خط المواجهات في تطور لافت، وانطلقت ليلة الجمعة - السبت مسيرات كبيرة في مدينة الرملة بمشاركة الآلاف من فلسطينيي الداخل، قبل أن تحدث مواجهات مع عشرات الشبان الذين رشقوا بالحجارة سيارات الشرطة الإسرائيلية التي تصدت لهم واعتقلت 15 منهم، وتمتد إلى مواجهات في الطيبة والرملة والناصرة.
وشهدت مناطق سخنين وقانا وقلنسوة وأم الفحم وعرعرة ورهط والجليل مسيرات حاشدة أحرق خلالها الشبان إطارات للسيارات. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، أمس، عن اعتقال 13 فلسطينيا من الطيبة والناصرة بزعم تورطهم «بأعمال شغب» خلال المسيرات التي يعتقد أن نشر فيديو لعملية إطلاق نار متعمد على سيدة عربية لم تكن تحمل أي سلاح في محطة بمدينة العفولة قد أججها.
وبدت إسرائيل في ورطة مع تمدد المواجهات ومواصلة ما بات يعرف بـ«ثورة السكاكين». وأقر ضابط إسرائيلي كبير بفشل إسرائيل في منع العمليات قبل وقوعها كما جرت العادة في السنوات الأخيرة، قائلا إن ذلك بسبب أنها فردية التخطيط والتنفيذ. وقال الضابط إن «العمليات التي وقعت حتى الآن لا تقف خلفها أي مجموعات منظمة، عدا الهجوم الذي استهدف سيارة للمستوطنين قرب ايتمار منذ أكثر من أسبوعين»، مضيفا «جميع العمليات الأخرى كانت ناتجة عن تخطيط وتنفيذ فردي من قبل شبان غالبيتهم يفعلون ذلك نتيجة تحريض سياسي وإعلامي فلسطيني».
وتوقع الضابط أن تستمر موجة العمليات لفترة قصيرة أخرى، مشيرا لإجراءات إسرائيلية مكثفة بتعزيز القوات الأمنية في كل المناطق لمنع مزيد من العمليات وإحباط أي محاولة لتنفيذ هجمات.
وتتهم إسرائيل الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتحريض الشبان الفلسطينيين على المواجهات. لكن الحكومة الفلسطينية حملت حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي «المسؤولية الكاملة عن الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها جيش الاحتلال والمستوطنون بحق شعبنا في الأرض الفلسطينية المحتلة». وقالت الحكومة، في بيان لها أمس، إن «جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين يمعنون في ارتكاب الجرائم بحق شعبنا الأعزل على مرأى ومسمع من العالم، بل إن جرائم الاحتلال تَحدُث تحت غطاء وحماية من حكومة الاحتلال التي تُشَرعِن جرائم وانتهاكات جيش الاحتلال بحق شعبنا».
ودعت الحكومة «مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتشكيل لجنة تحقيق دولية على وجه السرعة؛ للتحقيق في جميع الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل بحق شعبنا، والتي تمثل خرقا للقانون الدولي والإنساني واتفاقيات جنيف وحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة».
وجددت الحكومة مطالبة المجتمع الدولي والأطراف الدولية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف بالتدخل العاجل من أجل الضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي، لوقف جرائمها وانتهاكاتها التي تمارسها على أرضنا المحتلة، ومنح حماية دولية لشعبنا، وذلك في إطار دعم الجهود السياسية والدبلوماسية الفلسطينية، من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ومع قتل إسرائيل 6 فلسطينيين أمس ارتفع عدد الفلسطينيين الذين قضوا خلال 24 ساعة إلى 13، وأكثر من 220 مصابا بالرصاص الحي والمطاطي. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان رسمي: «بلغ عدد (الشهداء) منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) 20 (شهيدا)، منهم 11 في الضفة الغربية، وأكثر من ألف مصاب بالرصاص الحي والمطاطي، حتى ظهر أمس».
ومن بين المصابين يوجد 48 طفلا، بحسب «الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال» التي قالت في بيان إن 48 طفلا على الأقل أصيبوا بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين خلال الأسبوع الأخير الذي شهد مواجهات عنيفة، وفق البيانات الأولية التي حصلت عليها الحركة.
وقال مسؤول برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال عايد أبو قطيش «إن دعوة المسؤولين الإسرائيليين للمستوطنين إلى حمل السلاح الذي ترخصه حكومتهم وتشجيعهم على ذلك، إضافة إلى تسهيل قواعد إطلاق الرصاص الحي، عدا عن تعزيز ثقافة الإفلات من العقاب لدى جنود الاحتلال، كل ذلك سهل وأسهم في إلحاق أكبر الضرر بالمدنيين الفلسطينيين، خاصة الأطفال».
ويضاف إلى ذلك اعتقال إسرائيل لـ650 فلسطينيا منذ بداية الهبة الحالية. وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن حالات الاعتقال وصلت إلى 650 حالة منذ بداية شهر أكتوبر الحالي، أغلبهم من منطقة القدس ومن الشبان والأطفال، وإن من بين المعتقلين جرحى ونساء، بعضهم لا يزالون يقبعون في المستشفيات الإسرائيلية. وقالت الهيئة في تقريرها إن أغلب المعتقلين اعتقلوا ميدانيا، إضافة إلى مداهمات ليلية للمنازل واعتقال الشبان بتهم مقاومة الجنود والمستوطنين.
وقد اقتيد المعتقلون إلى مراكز التحقيق في المسكوبية والجلمة وعسقلان وبيتيح تكفا، والبعض احتجزوا في معسكرات عصيون وكريات اربع وحوارة، وأغلبهم، حسب شهادات أدلوا بها، قد تعرضوا للضرب الشديد خلال اعتقالهم. وقالت الهيئة إن عددا من المعتقلين احتجزوا في معسكرات للجيش والمستوطنات ساعات طويلة وهم مقيدو ومعصوبو الأعين، وتعرضوا للتنكيل والشتائم والإهانات على يد الجنود.
وذكرت الهيئة حالة الأسرى الجرحى أحمد وليد حامد وعبد الرحمن أبو الذهب ومحمد زيادة، الذين تعرضوا لإطلاق الرصاص الحي عليهم على يد قوات المستعربين ويقبعون في مستشفى هداسا وتشعار تصيدق، وتم اقتيادهم إلى التحقيق رغم تدهور وضعهم الصحي. وقالت الهيئة إن الأسيرة الجريحة شروق دويات تقبع في هداسا عين كارم بعد أن أصيبت بجراح بليغة في القدس.
وأشارت الهيئة إلى مماطلات وتسويفات تقوم بها حكومة إسرائيل للسماح للمحامين بالتقاء المعتقلين الجدد خاصة الجرحى. وأوضحت الهيئة أن كل الأسرى الجرحى تم التحقيق معهم في المستشفيات وهم مقيدون في أسرة المستشفى في ظروف صحية صعبة، وأن عددا من المعتقلين استخدموا دروعا بشرية خلال عمليات الاعتقال.



مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.


تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
TT

تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)

لا يزال اليمن يحتل موقعاً متقدماً ضمن قائمة الدول الأكثر تضرراً من أزمة الجوع الحاد عالمياً، في ظل مؤشرات دولية متزايدة التحذير من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي، مع استمرار الصراع، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع التمويل الدولي المخصص للبرامج الإغاثية؛ الأمر الذي يضع ملايين السكان أمام تحديات معيشية غير مسبوقة.

وأظهرت تقارير دولية حديثة أن اليمن يُصنَّف ضمن البلدان التي تشهد مستويات مرتفعة للغاية من انعدام الأمن الغذائي، لا سيما ضمن مستوى «الطوارئ»، وهو ثاني أخطر تصنيف قبل المجاعة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في وقت تسجل فيه بعض المناطق حالات دخلت مرحلة «الكارثة»، وهي أخطر مستويات الجوع التي تهدد حياة السكان بصورة مباشرة.

وتعكس هذه المؤشرات عمق الأزمة الغذائية التي تضرب البلاد منذ سنوات، في ظل تشابك عوامل داخلية وخارجية أسهمت في إنهاك قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية، ودفعت شرائح واسعة من السكان إلى الاعتماد شبه الكامل على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

وتضع البيانات الدولية اليمن في مقدمة الدول الأكثر تأثراً بالأزمات الغذائية على مستوى العالم، حيث يواجه ملايين اليمنيين أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، مع اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والقدرة المحدودة على الاستجابة لها.

سوق شعبية في صنعاء حيث العاصمة اليمنية الخاضعة للحوثيين (الشرق الأوسط)

ويرى مراقبون أن استمرار الانقلاب الحوثي وما خلّفه من دمار واسع للبنية الاقتصادية والإنتاجية، أسهما بصورة مباشرة في تقويض الأمن الغذائي، خصوصاً مع تراجع النشاط الزراعي، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل، إلى جانب الزيادات المستمرة في أسعار السلع الأساسية.

كما أدى تراجع مصادر دخل الأسر، وانكماش فرص العمل، وتدهور القدرة الشرائية بفعل الأزمات الاقتصادية المتراكمة، إلى دفع ملايين اليمنيين نحو مستويات أكثر هشاشة، خصوصاً في المناطق الريفية والأشد تأثراً بالنزاع، حيث تتراجع فرص الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية بشكل متزايد.

ويؤكد مختصون في الشأن الإنساني أن الأزمة لم تعد مقتصرة على نقص الغذاء فقط، بل أصبحت أزمة مركبة ترتبط بسوء التغذية، وضعف الخدمات الصحية، وتراجع شبكات الحماية الاجتماعية؛ ما يضاعف من خطورة الوضع على الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال والنساء.

تراجع التمويل

في موازاة ارتفاع الاحتياجات، تواجه المنظمات الإنسانية تحدياً كبيراً يتمثل في تقلص التمويل الدولي المخصص لبرامج الإغاثة؛ وهو ما انعكس مباشرة على حجم ونطاق التدخلات الإنسانية المنفذة على الأرض.

ويؤكد مراقبون أن انخفاض التمويل دفع كثيراً من الجهات الإغاثية إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والتغذوية، وإعادة ترتيب أولوياتها بما يركز على الحالات الأكثر إلحاحاً؛ ما ترك أعداداً كبيرة من الأسر خارج نطاق الدعم المنتظم، رغم تزايد حاجتها إلى المساعدة.

جبايات الحوثيين تسببت بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية (الشرق الأوسط)

كما أسهم تراجع التمويل في الحد من قدرة المنظمات على تنفيذ برامج مستدامة تعزز الأمن الغذائي، مثل دعم سبل العيش، وتوسيع مشاريع المياه، وتحسين الخدمات الصحية، وهي تدخلات كان من شأنها الحد من تفاقم الأزمة وتخفيف الاعتماد على المساعدات الطارئة.

ويرى خبراء أن استمرار فجوة التمويل، بالتوازي مع تعقيد البيئة الإنسانية، قد يدفع بمزيد من المناطق إلى أوضاع أكثر خطورة، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بوصول المساعدات وارتفاع تكلفة العمليات الإنسانية في بلد يعاني هشاشة واسعة في بنيته الخدمية والاقتصادية.

مرحلة حرجة

في تحذير جديد، وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الوضع الإنساني في اليمن بأنه وصل إلى «نقطة تحول حرجة»، مشيراً إلى أن ملايين السكان يواجهون خطر الانزلاق نحو مستويات أشد من الجوع الحاد إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة.

وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 22.3 مليون يمني باتوا في حاجة إلى مساعدات إنسانية وحماية، في حين لا يزال أكثر من 18 مليون شخص معرضين لمستويات حادة من الجوع، في مؤشر يعكس اتساع رقعة الأزمة بصورة غير مسبوقة.

تراجع حصص العائلات اليمنية من المعونات الإنسانية (أ.ف.ب)

وتتزامن هذه المؤشرات مع تحديات صحية متفاقمة، في ظل تعثر النظام الصحي واستمرار عمل نسبة محدودة من المرافق الطبية بشكل جزئي؛ ما يضع ملايين السكان أمام مخاطر مزدوجة تجمع بين نقص الغذاء وضعف القدرة على الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

وتحذّر المؤسسات الدولية من أن استمرار هذا الوضع دون استجابة واسعة النطاق سيقود إلى تداعيات إنسانية خطيرة، تشمل ارتفاع معدلات سوء التغذية، وزيادة معدلات الوفيات المرتبطة بالجوع والأمراض، واتساع دائرة الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية في مختلف أنحاء البلاد.

وفي ظل هذه الصورة القاتمة، تتزايد الدعوات إلى تكثيف الاستجابة الإنسانية الدولية، ودعم برامج الأمن الغذائي والتغذية، وتعزيز سبل العيش والخدمات الأساسية، بصفتها خطوات ملحة للحد من تفاقم الأزمة ومنع انزلاق مزيد من اليمنيين إلى حافة المجاعة.


حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
TT

حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

واصلت قوات «درع الوطن» اليمنية تعزيز حضورها الأمني في ساحل ووادي حضرموت، ضمن تحركات ميدانية واسعة تستهدف ضبط السلاح غير المرخص، وملاحقة محال بيعه، ومنع حمله والتجول به داخل المدن والمناطق السكنية، في إطار مساعٍ متواصلة لترسيخ الاستقرار، وفرض هيبة النظام، وتوسيع مظلة الأمن في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية أهمية على المستويين الأمني والاقتصادي.

تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أمنية متكاملة تستند إلى الانتشار الميداني، وتكثيف الحملات التفتيشية، ومداهمة المواقع المشبوهة، إلى جانب إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في رسالة واضحة بأن السلطات الأمنية ماضية في إنهاء مظاهر التسلح العشوائي، وتجفيف منابع الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر.

وفي وادي حضرموت، نفَّذ اللواء الثاني التابع للفرقة الثانية في قوات درع الوطن حملة أمنية واسعة لمنع حمل السلاح غير المرخص ومصادرته بشكل كامل، شملت المدن الرئيسية والثانوية، وذلك بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء فهد بامؤمن.

قوات «درع الوطن» اليمنية عززت قبضتها الأمنية في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

ووفقاً لما أعلنته قيادة الحملة، فإن الأطقم العسكرية تواصل انتشارها الميداني في مختلف مدن ومناطق الوادي، حيث تنفذ عمليات مداهمة للمحال المخالفة، وتضبط حاملي السلاح غير المرخص، وتصادر المضبوطات، تمهيداً لإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأكدت قيادة الحملة أن الهدف الرئيسي يتمثل في تعزيز الأمن والاستقرار، وفرض هيبة النظام، وحماية السكان من تداعيات انتشار السلاح داخل الأحياء السكنية، مشددةً على أن حمل السلاح داخل المدن بات يمثل تجاوزاً مرفوضاً وخطاً أحمر لن يكون هناك أي تهاون في التعامل معه، مع تأكيد التعامل بحزم مع كل من يخالف التعليمات أو يحاول الالتفاف عليها.

ملاحقة تجارة السلاح

في امتداد لهذه الحملة، واصل اللواء الخامس في الفرقة الثانية بقيادة العقيد عماد الحدادي تنفيذ عملياته الأمنية في مدينة سيئون، حيث أعلن ضبط ومصادرة عدد من الأسلحة غير المرخصة، وإحالة المضبوطين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما كانت الفرقة الثانية، بقيادة مساعد القائد الرائد أحمد الديني، ورئيس عمليات اللواء الثاني المقدم صادق المنهالي، قد نفَّذت حملة أمنية واسعة استهدفت مديريتي القطن وحوره، وشملت مداهمة مواقع مشبوهة، إلى جانب محال تبيع الأسلحة والذخائر بصورة غير قانونية.

وأسفرت تلك الحملة عن مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر، وإغلاق عدد من المحال المخالفة التي تمارس تجارة السلاح دون تراخيص، في خطوة تعكس توجهاً أمنياً واضحاً نحو ضرب شبكات الاتجار بالسلاح عند منابعها، وليس فقط الاكتفاء بضبط حامليه في الشوارع والمدن.

إجراءات تفتيش دقيقة لمنع تهريب الأسلحة والذخائر في وادي حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

وأوضحت قيادة الفرقة الثانية أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة أمنية محكمة لاجتثاث ظاهرة حمل السلاح العشوائي، والقضاء على أوكار تجار السلاح، ومنع المظاهر المسلحة التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن المديريات واستقرارها، مؤكدة استمرار الحملات خلال الأيام المقبلة لملاحقة كل من يعبث بالأمن العام.

وبالتوازي مع هذه الحملات، واصلت الأجهزة الأمنية في وادي حضرموت تعزيز حضورها المؤسسي في مواجهة الجرائم المنظمة والجنائية، حيث أحالت الإدارة العامة للأمن والشرطة 15 متهماً إلى النيابة الجزائية المتخصصة، على ذمة قضايا جنائية جسيمة جرى ضبطها والتحقيق فيها خلال الشهر الحالي والذي سبقه.

وشملت القضايا المحالة ستة متهمين في قضايا مخدرات، وستة آخرين في قضايا اختطاف، إضافة إلى متهمين في قضية تتعلق بالإضرار بالاقتصاد الوطني، إلى جانب مطلوب للنيابة العامة، وذلك بعد استكمال التحقيقات وجمع الاستدلالات، وتسليم ملفات القضايا مع المضبوطات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

رفع الجاهزية

في ساحل حضرموت، دشن قائد لواء «الريان» العميد الركن خالد التميمي، الدورة التنشيطية الأولى لمنتسبي اللواء ضمن الخطة التدريبية للعام الحالي، في خطوة تستهدف توحيد المفاهيم العسكرية، وتعزيز الجاهزية والانضباط، ورفع كفاءة الأداء الميداني.

وأكد التميمي خلال افتتاح الدورة أهمية ترسيخ المفاهيم العسكرية الصحيحة، ورفع مستوى الحس الأمني لدى الأفراد، والالتزام بالتفتيش الدقيق للمركبات، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، بوصفها أدوات أساسية في حفظ الأمن ومنع أي تهديدات محتملة.

كما شدد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز روح الزمالة والانضباط بين الأفراد، بوصف ذلك أحد المرتكزات الأساسية لنجاح الوحدات العسكرية في أداء مهامها بكفاءة ومسؤولية، مع التعهد بمواصلة البرامج التدريبية بما يضمن رفع جاهزية القوات لمواجهة مختلف التحديات.

خفر السواحل اليمني في مبادرة لتنظيف حوض ميناء المكلا (الإعلام العسكري اليمني)

في سياق متصل، نفذت قوات خفر السواحل مبادرة ميدانية لتنظيف حوض ميناء المكلا، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت من عناصر تنظيم «القاعدة» الإرهابي، بهدف إزالة المخلفات البحرية من قاع الحوض، والحفاظ على البيئة البحرية وصون نظافة السواحل والموانئ.

وأكدت قيادة خفر السواحل أن ما تحقق من تطوير في قدراتها، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، من خلال تزويدها بزوارق حديثة ومنظومات اتصالات متطورة، أسهم في تعزيز قدرتها على تأمين السواحل وحماية الأمن البحري، إلى جانب توسيع مساهمتها في المبادرات البيئية والخدمية المرتبطة بالمصلحة العامة.

Your Premium trial has ended