صندوق النقد يرفع من سقف توقعاته بشأن تعافي الاقتصاد المصري

وزيرة التعاون تؤكد استمرار سياسات الإصلاح الاقتصادي

توقع تعافي الاقتصاد المصري بدرجة كبيرة خلال المرحلة المقبلة، تصل إلى نحو 4 إلى 5 في المائة (رويترز)
توقع تعافي الاقتصاد المصري بدرجة كبيرة خلال المرحلة المقبلة، تصل إلى نحو 4 إلى 5 في المائة (رويترز)
TT

صندوق النقد يرفع من سقف توقعاته بشأن تعافي الاقتصاد المصري

توقع تعافي الاقتصاد المصري بدرجة كبيرة خلال المرحلة المقبلة، تصل إلى نحو 4 إلى 5 في المائة (رويترز)
توقع تعافي الاقتصاد المصري بدرجة كبيرة خلال المرحلة المقبلة، تصل إلى نحو 4 إلى 5 في المائة (رويترز)

توقع صندوق النقد الدولي في تقرير حديث تعافي الاقتصاد المصري بدرجة كبيرة خلال المرحلة المقبلة متأثرًا بتحسن الاقتصاد الأوروبي إلى جانب التقدم الذي أحرزته مصر في الإصلاحات والمجال السياسي.
وفيما عرضت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي المصري، ملامح خطة الإصلاح الاقتصادي الشامل وجهود الحكومة المصرية للتمنية، أكد مسؤول بارز بالصندوق أن الصندوق مستعد لتقديم أي مساعدة تحتاجها مصر.
وعلى هامش الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في العاصمة البيروفية ليما، أشار الصندوق في تقرير صدر مساء الجمعة، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن التوقعات في دول الشرق الأوسط التي تمر بمراحل انتقالية لا تزال «غير مؤكدة»، نظرًا لخوضها مسارات متباينة، لكن التقرير توقع تعافي الاقتصاد المصري والمغربي على وجه الخصوص بدرجة كبيرة خلال المرحلة المقبلة، تصل إلى نحو 4 إلى 5 في المائة، موضحًا أن الصندوق يشارك حاليا في «حوار مثمر مع السلطات المصرية بشأن سياسات الاقتصاد الكلي واحتياجات الإصلاح الهيكلي».. لكن التقرير انتقد رغم ذلك أن معدلات البطالة لا تزال مرتفعة، خاصة بين الشباب والنساء.
وبدأت أعمال اجتماعات الخريف السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي يوم الجمعة، وتستمر حتى اليوم الأحد. وتشارك مصر بوفد رفيع يضم وزراء المالية والتعاون الدولي والتخطيط إلى جانب محافظ البنك المركزي.
وخلال الاجتماعات، عقدت الدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولي، اجتماعا مع حافظ غانم، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لمناقشة مجالات التعاون الحالية وأوجه التعاون المستقبلي بين مصر والبنك.
وذكرت الوزارة في بيان لها أن نصر أعربت عن خالص تقديرها للدور الذي يقوم به البنك لمساندة أولويات التنمية في مصر، خاصة للحد من الفقر وخلق فرص عمل، والمساهمة في توفير التمويل اللازم لإنجاز مشروعات البنية التحتية والمشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الحكومة الآن.
كما أكدت الوزيرة أن الحكومة المصرية تتبنى خطة إصلاح اقتصادي شاملة تهدف بالأساس إلى تنمية الاستثمارات، وتسعى إلى حل المشكلات الحالية بشكل فوري، على غرار مشكلة عجز الموازنة وتحسين مستوى معيشة المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية، مشيرة إلى أن الحكومة تولي أهمية كبرى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وكذلك المشروعات كثيفة العمالة التي تشكل حلا هاما لمشكلة البطالة.
كما تطرقت وزيرة التعاون الدولي إلى إطار الشراكة مع البنك الدولي الجاري إعداده للفترة ما بين عامي 2015 وحتى 2019، حيث أكدت أن هذا الإطار لا بد وأن يعكس أولويات الحكومة الحالية. مشيرة إلى ضرورة أن يتضمن إطار الشراكة المساعدات الفنية إلى جانب المساعدات المالية، خاصة في القطاعات التي يتمتع فيها البنك الدولي بخبرات واسعة وتجارب سبق وأن أثبتت نجاحها. وأوضحت أنه يجري الآن مراجعة إطار الشراكة من قبل جميع الوزراء والمؤسسات الحكومية المصرية المعنية، بهدف توحيد الرؤى وتحديد أولويات الحكومة التي يتعين تضمينها ضمن إطار الشراكة.
ومن جانبه، عبر غانم عن تقديره للجهود التي تقوم بها الحكومة المصرية الحالية لتحسين مناخ الاستثمار، مؤكدًا أن البنك على استعداد لمساعدة الحكومة وبشكل عاجل لتحقيق الأهداف المرجوة، والنهوض بالوضع الاقتصادي الحالي.
كما اجتمعت الوزيرة مع ديمتريز تستراغوس، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة أوروبا ووسط آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي إحدى أعضاء مجموعة البنك الدولي المعنية بالاستثمار في القطاع الخاص.
وقام تستراغوس بعرض أوجه التعاون القائمة بين مصر ومؤسسة التمويل الدولية، والتي بلغ حجم استثماراتها في مصر خلال هذا العام ما يزيد عن مليار دولار أميركي موزعة على استثمارات في صورة أسهم واستثمارات أخرى في صورة قروض، يستفيد منها قطاعات الطاقة والبنية التحتية والقطاع المصرفي، بالإضافة إلى مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأكدت نصر أن الحكومة المصرية سوف تواصل سياساتها نحو المزيد من الإصلاح الاقتصادي ودعم القطاع الخاص بهدف توفير مزيد من فرص العمل ومواجهة تحديات الفقر والبطالة.
وعلى صعيد متصل، قال مسعود أحمد، مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى أن الحكومة المصرية لم تتقدم بطلب للحصول على قرض من الصندوق، مشددًا على أن الصندوق على أتم استعداد للوقوف بجانب مصر بالشكل الذي تراه، ومؤكدا أن مصر نجحت للعام الثاني على التوالي في تحقيق تحسن اقتصادي، وذلك من خلال توليفة من عودة الثقة إلى النظام السياسي والاقتصادي بالإضافة إلى اتباع الحكومة عددًا من السياسات المالية للسيطرة على العجز في الموازنة. وأشار إلى أن مصر نجحت خلال العامين الماضيين في الحصول على عدد من المساعدات المالية من دول الخليج؛ وهو ما ساعدها على تحقيق هذا التحسن في الأداء الاقتصادي وساعدها في الحفاظ على معدل النمو المحقق العام الماضي، والذي بلغ 4.2 في المائة.
لكن مسعود أشار إلى أنه «من الواضح جدا أن مصر ستحتاج إلى تمويل خارجي خلال السنوات المقبلة، ليس فقط لتمويل المشروعات التنموية، ولكن أيضًا لدعم الموازنة العامة وتعزيز احتياطي النقد الأجنبي»، لافتًا إلى أن هناك حوارا ومناقشات مستمرة مع السلطات في مصر فيما يتعلق بالأمور الفنية، مثل السياسات الضريبية. وأوضح مسعود أن مصر لا تزال تواجه الكثير من التحديات من أجل استكمال مسارها الاقتصادي وتحسين أدائه، وأن أبرز التحديات التي تواجه الإدارة المصرية هي إيجاد فرص عمل للشباب العاطلين، وتوفير فرص عمل للخريجين الجدد في الوقت ذاته، من أجل تخفيض نسبة البطالة.
كما أكد مسعود في السياق ذاته أن هناك تحديًا ثانيًا يتمثل في اتخاذ الحكومة المصرية مزيدًا من الإجراءات التي من شأنها تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي بشكل «أكثر مرونة»، وذلك في سبيل تخفيض العجز الكلي في الموازنة، وبث مزيد من القوة للموقف الخارجي للاقتصاد المصري.



السعودية تضبط أكثر من 780 ألف منتج مخالف في 3 أشهر

الفرقة الرقابية التابعة لوزارة التجارة خلال جولة تفتيشية في أحد المراكز التجارية (واس)
الفرقة الرقابية التابعة لوزارة التجارة خلال جولة تفتيشية في أحد المراكز التجارية (واس)
TT

السعودية تضبط أكثر من 780 ألف منتج مخالف في 3 أشهر

الفرقة الرقابية التابعة لوزارة التجارة خلال جولة تفتيشية في أحد المراكز التجارية (واس)
الفرقة الرقابية التابعة لوزارة التجارة خلال جولة تفتيشية في أحد المراكز التجارية (واس)

ضبطت الفرق الرقابية الميدانية لوزارة التجارة السعودية أكثر من 780 ألف منتج مخالف خلال الربع الثاني من العام الحالي. كما نفذت بالشراكة مع الحملات الأمنية المشتركة ما يزيد على 700 جولة تفتيشية على المنشآت التجارية في مختلف مناطق المملكة.

وأصدرت وزارة التجارة نشرة المستهلك للربع الثاني 2026، الخميس، التي أبرزت الجهود الرقابية للوزارة لضمان امتثال المنشآت التجارية وتعزيز حماية المستهلك.

وكشفت النشرة عن تنفيذ أكثر من 151 ألف زيارة رقابية على المنشآت التجارية والمتاجر الإلكترونية للتحقق من امتثالها لأنظمة الوزارة، وإصدار أكثر من 4 آلاف ترخيص للتخفيضات شملت ما يزيد على 12 مليون منتج وسلعة.

وتضمنت النشرة معالجة الوزارة أكثر من 137 ألف بلاغ، تصدرها بلاغات المتاجر الإلكترونية، وبلاغات عدم الالتزام بسياسة الاستبدال والاسترجاع، وبلغ متوسط معالجة البلاغ 36 ساعة.

ونفذت الوزارة خلال الربع الثاني 25 حملة استدعاء شملت أكثر من 48 ألف مركبة ومنتج معيب، ضمن جهودها لمعالجة العيوب الفنية وتعزيز سلامة المستهلك. ونشرت 9 أحكام تشهير بجرائم ومخالفات التستر والغش التجاري؛ إذ تم التشهير بمنشأة ومالكها لتورطهما في عرض وبيع مواد غذائية منتهية الصلاحية.

وأيضاً التشهير بمنشأة ومقيم لعرض منتجات غذائية منتهية الصلاحية للبيع، بالإضافة إلى التشهير والسجن لمواطن ومقيم ارتكبا جريمة التستر في نشاط المطابخ.

ومن ضمن الجهود كذلك التشهير بمنشأة عرضت للبيع ألعاب أطفال مخالفة للمواصفات والمقاييس، ومنشأة أخرى ومفوضها عرضا للبيع منتجات إنارة مخالفة للمواصفات القياسية.

وشملت العقوبات الصادرة غرامات مالية، وإبعاد المتسترين وعدم السماح بعودتهم إلى المملكة للعمل، وإغلاق المنشأة المخالفة وتصفية النشاط وإلغاء الترخيص، وأيضاً شطب السجلات التجارية واستيفاء الزكاة والرسوم والضرائب، ونشر أحكام التشهير على نفقة المخالفين.


مبيعات التجزئة الأميركية ترتفع 0.2 % في يونيو

يتسوق أشخاص في أحد متاجر كوستكو في حي ستاتن آيلاند بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق أشخاص في أحد متاجر كوستكو في حي ستاتن آيلاند بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

مبيعات التجزئة الأميركية ترتفع 0.2 % في يونيو

يتسوق أشخاص في أحد متاجر كوستكو في حي ستاتن آيلاند بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق أشخاص في أحد متاجر كوستكو في حي ستاتن آيلاند بمدينة نيويورك (رويترز)

سجلت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة ارتفاعاً طفيفاً خلال يونيو (حزيران)، إذ حدّ تراجع أسعار البنزين من إيرادات محطات الوقود، في حين واصل المستهلكون الباحثون عن العروض والتخفيضات دعم الإنفاق الأساسي.

وأعلن مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة 0.2 في المائة الشهر الماضي، بعد تعديل بيانات مايو (أيار) بالزيادة إلى نمو قدره 1 في المائة.

وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع المبيعات، التي تشمل في معظمها السلع ولا تُعدّل وفقاً للتضخم، بنسبة 0.2 في المائة، بعد قراءة أولية أشارت إلى ارتفاعها 0.9 في المائة في مايو. وتراوحت التقديرات بين تراجع بنسبة 0.4 في المائة وارتفاع بنسبة 1 في المائة.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض متوسط سعر البنزين إلى 4.18 دولار للغالون في يونيو، مقارنة مع 4.61 دولار في مايو.

وساهم تراجع أسعار الوقود، مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط في ظل وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، في توفير مساحة أكبر للأسر لتوجيه الإنفاق نحو قطاعات أخرى. إلا أن انهيار الهدنة الأسبوع الماضي وتجدد الأعمال العسكرية في الشرق الأوسط أعادا أسعار النفط والبنزين إلى الارتفاع.

وفي المقابل، ارتفعت مبيعات التجزئة الأساسية، التي تستثني السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، بنسبة 0.5 في المائة خلال يونيو، بعد تعديل نموها في مايو إلى 0.8 في المائة. وتُعد هذه القراءة مؤشراً وثيق الصلة بمكون الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، وكانت البيانات السابقة قد أشارت إلى نموها بنسبة 0.7 في المائة في مايو.

ويرجح أن تكون فعالية «برايم داي» التي نظمتها شركة «أمازون» في نهاية الشهر، إلى جانب الحملات الترويجية التي أطلقتها متاجر التجزئة المنافسة، قد دعمت ارتفاع المبيعات الأساسية.

كما يُعتقد أن بطولة كأس العالم لكرة القدم أسهمت في زيادة إيرادات المطاعم والمقاهي.

وأفاد معهد «بنك أوف أميركا»، في تقرير صدر الأربعاء، بأن تحليل بيانات بطاقات الدفع أظهر عودة الإنفاق إلى الارتفاع في متاجر الملابس منخفضة الأسعار ومتاجر البقالة الاقتصادية منذ بداية العام، مشيراً إلى أن «المستهلكين الأكثر حساسية للأسعار يتجهون بشكل متزايد إلى متاجر السلع العامة بحثاً عن العروض والتخفيضات».

وتواصل الرسوم الجمركية على الواردات، إلى جانب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، الضغط على ميزانيات الأسر. ومع ذلك، لا يزال الإنفاق مدعوماً بالأسر ذات الدخل المرتفع، التي استفادت من المكاسب التي حققتها أسواق الأسهم.

وأضاف المعهد أن الأسر منخفضة الدخل أصبحت أكثر ميلاً إلى شراء السلع الأقل تكلفة، مشيراً إلى أن معدل إنفاقها في متاجر الملابس المخفضة بلغ خمسة أضعاف معدل إنفاق الأسر مرتفعة الدخل منذ بداية عام 2026.

كما أظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء، أن إنفاق المستهلكين ارتفع بشكل طفيف في أوائل يوليو (تموز)، مع ملاحظة أن العديد من المناطق شهدت تراجعاً في الإنفاق على السلع غير الأساسية أو تحولاً نحو بدائل أقل تكلفة.

ويتوقع اقتصاديون أن يستعيد الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل أكثر من ثلثي الاقتصاد الأميركي، زخمه خلال الربع الثاني، بعد أن كاد يتوقف في الربع الأول (يناير - مارس).

ويُقدر نموذج «GDPNow» الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الاقتصاد الأميركي بمعدل سنوي يبلغ 1.3 في المائة خلال الربع الثاني (أبريل - يونيو)، مقارنة بنمو بلغ 2.1 في المائة في الربع الأول.


«الكرملين»: التحديات التي يواجهها الاقتصاد الروسي ليست حرجة

يسير أشخاص على جسر بوسط العاصمة الروسية وتظهر في الخلفية أبراج «الكرملين» ومركز موسكو الدولي للأعمال (أ.ف.ب)
يسير أشخاص على جسر بوسط العاصمة الروسية وتظهر في الخلفية أبراج «الكرملين» ومركز موسكو الدولي للأعمال (أ.ف.ب)
TT

«الكرملين»: التحديات التي يواجهها الاقتصاد الروسي ليست حرجة

يسير أشخاص على جسر بوسط العاصمة الروسية وتظهر في الخلفية أبراج «الكرملين» ومركز موسكو الدولي للأعمال (أ.ف.ب)
يسير أشخاص على جسر بوسط العاصمة الروسية وتظهر في الخلفية أبراج «الكرملين» ومركز موسكو الدولي للأعمال (أ.ف.ب)

أعلن «الكرملين» أنه لا يعدّ التحديات التي يواجهها الاقتصاد الروسي حرجة، مؤكداً أن الوضع الاقتصادي العام لا يزال مستقراً.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، ديمتري بيسكوف، للصحافيين: «الصعوبات التي يمر بها اقتصادنا معروفة للجميع، لكنها ليست حرجة».

وأضاف: «تناقش الحكومة والرئيس هذه التحديات بصورة منتظمة، وهما يدركان الإجراءات اللازمة لتنظيم الوضع وتحسينه. ولا يزال الاستقرار الاقتصادي الكلي محفوظاً تماماً»، وفق «رويترز».

جاءت تصريحات بيسكوف بعد يوم من نشر البنك المركزي الروسي نتائج مسحه الشهري للأعمال، والتي أظهرت تراجعاً حاداً في معنويات الشركات.

وانخفض مؤشر مناخ الأعمال، الصادر عن البنك المركزي، بمقدار 4.5 نقطة، خلال يوليو (تموز) الحالي، ليصل إلى -3.6، وهو أدنى مستوى له منذ منتصف عام 2022. في المقابل، ارتفعت توقعات الشركات بشأن الأسعار، بشكل ملحوظ، بعد خمسة أشهر متتالية من التراجع.

وأشار يفغيني كوجان، المصرفي الاستثماري والأستاذ بالمدرسة العليا للاقتصاد في موسكو، إلى أنه منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2002، لم تشهد مؤشرات النشاط التجاري تراجعاً بوتيرة أسرع إلا في خمس مناسبات فقط، لافتاً إلى أن دخول المؤشر المنطقة السلبية ارتبط تاريخياً بفترات الأزمات الاقتصادية.

وأكد أن ارتفاع توقعات التضخم يعكس زيادة حادة بالتكاليف، في ظل نقص الوقود الناجم عن تصاعد الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية.

وكتب كوجان، على قناته في تطبيق «تلغرام»: «قد تؤدي أزمة الوقود إلى تسريع وتيرة التضخم ودفع الاقتصاد نحو الركود، وهي الحالة المعروفة بالركود التضخمي».

وأضاف: «إذا جرى رفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، فقد يتعرض الاقتصاد لضغوط شديدة. أما إذا خُفضت الفائدة لدعم النشاط الاقتصادي، فقد يتسارع التضخم ويصبح من الصعب احتواؤه. لا بد من التضحية بأحد الجانبين».