غالبية البورصات الخليجية تواصل ارتفاعها

فيما تراجعت سوقا البحرين وعمان

ارتفع أداء البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس الثلاثاء بدعم قاده قطاع المواد الأساسية (إ.ب.أ)
ارتفع أداء البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس الثلاثاء بدعم قاده قطاع المواد الأساسية (إ.ب.أ)
TT

غالبية البورصات الخليجية تواصل ارتفاعها

ارتفع أداء البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس الثلاثاء بدعم قاده قطاع المواد الأساسية (إ.ب.أ)
ارتفع أداء البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس الثلاثاء بدعم قاده قطاع المواد الأساسية (إ.ب.أ)

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تداولات جلسة يوم أمس الثلاثاء، حيث ارتفعت غالبية الأسواق بينما تراجعت السوق البحرينية، حيث تراجعت بنسبة 0.26 في المائة بفعل أداء سلبي لقطاع الاستثمار ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1272.68 نقطة. كما تراجعت السوق العمانية وسط أداء سلبي لقطاع المال بنسبة 0.16 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5831.61 نقطة. وفي المقابل ارتفعت كل أسواق المنطقة وكان على رأسها السوق القطرية، حيث ارتفعت بنسبة 1.01 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11686.09 نقطة بدعم من كل القطاعات قادها قطاع العقارات. كما ارتفعت السوق السعودية بنسبة 0.01 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7462.49 نقطة وسط ارتفاع قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات. وارتفع مؤشر السوق الأردنية العام بنسبة 0.30 في المائة ليغلق عند مستوى 2068.22 نقطة. وسجلت السوق الكويتية أرباحًا وسط تباين مؤشرات السيولة والأحجام، حيث ارتفعت بنسبة 0.13 في المائة ليغلق عند مستوى 5734.54 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفع أداء سوق دبي بشكل هامشي وسط أداء سلبي من الأسهم القيادية، وكان هذا الارتفاع بنسبة 0.02 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3659.67 نقطة.

السوق السعودية تواصل ارتفاعها

ارتفع أداء البورصة السعودية في أولى تعاملات الأسبوع في جلسة يوم أمس الثلاثاء بدعم قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث ارتفع بواقع 0.97 نقطة أو ما نسبته 0.01 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7462.49 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 164.9 مليون سهم بقيمة 3.7 مليار ريال نفذت من خلال 82.1 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 94 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 59 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 1.30 في المائة تلاه قطاع التجزئة بنسبة 0.78 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 3.43 في المائة تلاه قطاع التطوير العقاري بنسبة 0.62 في المائة.
وسجل سعر سهم سوق الأسهم أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.72 في المائة وصولا إلى سعر 75.50 ريال تلاه سعر سهم سايكو بواقع 7.66 في المائة وصولا إلى سعر 19.95 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الطيار أعلى نسبة تراجع بواقع 4.52 في المائة وصولا إلى سعر 78.00 ريال تلاه سهر سهم مسك بواقع 3.23 في المائة وصولا إلى سعر 10.20 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 585.7 مليون ريال وصولا إلى سعر 17.15 ريال تلاه سهم سابك بواقع 334.6 مليون ريال وصولا إلى سعر 79.00 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 34.4 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 9.7 مليون سهم وصولا إلى سعر 6.95 ريال.

ارتفاع هامشي في سوق دبي

ارتفع أداء سوق دبي بشكل طفيف في تداولات جلسة يوم أمس الثلاثاء وسط ضغط من غالبية القطاعات قادها قطاع الصناعة، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3659.67 نقطة رابحا 0.81 نقطة أو ما نسبته 0.02 في المائة. وتراجع أداء جميع الأسهم القيادية وسط ارتفاع وحيد لسعر سهم إعمار بنسبة 1.34 في المائة، حيث تراجع سعر سهم دبي للاستثمار بنسبة 0.41 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.56 في المائة وأرابتك بنسبة 1.04 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.20 في المائة وسوق دبي المالية بنسبة 0.57 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.15 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 202.1 مليون سهم بقيمة 223.6 مليون درهم نفذت من خلال 3619 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 8 شركات مقابل تراجع 22 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع العقارات بنسبة 0.46 في المائة واستقر قطاع السلع على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 4.61 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 2.03 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة مزايا القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.09 في المائة وصولا إلى سعر 1.70 درهم تلاه سعر سهم مصرف عجمان بواقع 2.78 في المائة وصولا إلى سعر 1.85 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة تراجع بواقع 6.76 في المائة وصولا إلى سعر 1.380 درهم تلاه سعر سهم دار التكافل بواقع 4.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.510 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 101.1 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.80 ريال تلاه سهم أرابتك بواقع 25.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 1.91 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 45.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.541 درهم تلاه سهم شركة أمانات القابضة بواقع 21 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.760 درهم.

أرباح في السوق الكويتية

ارتفع أداء البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس الثلاثاء بدعم قاده قطاع مواد أساسية، حيث ارتفع المؤشر العام بواقع 7.22 نقطة أو ما نسبته 0.13 في المائة ليقفل عند مستوى 5734.54 نقطة. وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 157.4 مليون سهم بقيمة 12.5 مليون دينار نفذت من خلال 3320 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع مواد أساسية بنسبة 20.17 في المائة تلاه قطاع اتصالات بنسبة 11.41 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع السوق الموازية بنسبة 11 في المائة تلاه سلع استهلاكية بنسبة 10 في المائة.
وسجل سعر سهم زيما أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.077 دينار تلاه سعر سهم بوبيان ب بواقع 6 في المائة وصولا إلى سعر 0.530 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم دواجن أعلى نسبة تراجع بواقع 5.95 في المائة وصولا إلى سعر 0.158 دينار تلاه سعر سهم سفن بواقع 5.8 في المائة وصولا إلى سعر 0.130 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 29.5 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.032 دينار تلاه سهم الإثمار بواقع 29 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.051 دينار.

ارتفاع جماعي لقطاعات
السوق القطرية

ارتفعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع العقارات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 116.97 نقطة أو ما نسبته 1.01 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11686.09 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.7 مليون سهم بقيمة 291.8 مليون ريال نفذت من خلال 4468 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 27 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 7 شركات واستقرار أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع العقارات بنسبة 1.73 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.54 في المائة.
وسجل سعر سهم الرعاية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.59 في المائة وصولا إلى سعر 179.9 ريال تلاه سعر سهم الطبية بواقع 4.58 في المائة وصولا إلى سعر 14.84 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم السلام أعلى نسبة تراجع بواقع 0.86 في المائة وصولا إلى سعر 12.74 ريال تلاه سعر سهم قطر للوقود بواقع 0.65 في المائة وصولا إلى سعر 152.0 ريال. واحتل سهم ازدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.4 مليون سهم تلاه سهم ناقلات بواقع 988.8 ألف سهم. واحتل سهم ازدان المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 47.4 مليون ريال تلاه سهم QNB بواقع 31.3 مليون ريال.

تراجع السوق البحرينية

تراجعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس، وكان هذا التراجع بواقع 3.33 نقطة أو ما نسبته 0.26 في المائة ليغلق عند مستوى 1272.68 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 2.9 مليون سهم بقيمة 247.4 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 8.10 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 0.46 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع الاستثمار بواقع 11.26 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم بنك الإثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.45 في المائة وصولا إلى سعر 0.165 دينار تلاه سعر سهم سلام بواقع 0.91 في المائة وصولا إلى سعر 0.111 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم المؤسسة العربية المصرفية أعلى نسبة تراجع بواقع 4.42 في المائة وصولا إلى سعر 0.540 دينار تلاه سعر سهم مجموعة البركة المصرفية بواقع 0.78 في المائة وصولا إلى سعر 0.640 ريال. واحتل سهم بنك الإثمار المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 1.9 مليون دينار تلاه سهم المصرف الخليجي التجاري بقيمة 617.5 ألف دينار.

أداء سلبي للسوق العمانية
بفعل قطاع المال
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 9.63 نقطة أو ما نسبته 0.16 في المائة ليقفل عند مستوى 5831.61 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 21.6 مليون سهم بقيمة 6.1 مليون ريال نفذت من خلال 1150 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 17 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 7 شركات واستقرار أسعار أسهم 20 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع القطاع المالي بنسبة 0.14 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.25 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.20 في المائة.
وسجل سعر سهم جلفار للهندسة والمقاولات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.32 في المائة وصولا إلى سعر 0.099 ريال تلاه سعر سهم بنك العز الإسلامي بواقع 2.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.070 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم العمانية التعليمية القابضة أعلى نسبة تراجع بواقع 5.16 في المائة وصولا إلى سعر 0.147 ريال تلاه سعر سهم الوطنية لمنتجات الألمنيوم بواقع 4.59 في المائة وصولا إلى سعر 0.208 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 4.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.188 ريال تلاه سهم جلفار للهندسة والمقاولات بواقع 3.4 مليون سهم. واحتل سهم ظفار للصناعات السمكية والغذائية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 2.7 مليون ريال وصولا إلى سعر 1.280 ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 800.8 ألف ريال.

السوق الأردنية ترتفع

ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.30 في المائة لتقفل عند مستوى 2068.22 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 13 مليون سهم بقيمة 12.5 مليون دينار نفذت من خلال 5707 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 62 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 35 شركة واستقرار أسعار أسهم 29 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 0.70 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.39 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.05 في المائة.
وسجل سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.14 دينار تلاه سهم عمد للاستثمار والتنمية العقارية بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 1.14 دينار، في المقابل سجل سعر سهم سبائك للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 4.44 في المائة وصولا إلى سعر 0.43 دينار تلاه سعر سهم المجموعة العربية الأردنية للتأمين بواقع 4.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.45 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 2.8 مليون دينار تلاه سهم المتكاملة للتطوير والاستثمار بواقع 828.9 ألف دينار.



«السيادي» السعودي حجر الزاوية في بناء اقتصاد مستدام تحت مظلة «رؤية 2030»

برج «صندوق الاستثمارات العامة» في «مركز الملك عبد الله المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (كافد)
برج «صندوق الاستثمارات العامة» في «مركز الملك عبد الله المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (كافد)
TT

«السيادي» السعودي حجر الزاوية في بناء اقتصاد مستدام تحت مظلة «رؤية 2030»

برج «صندوق الاستثمارات العامة» في «مركز الملك عبد الله المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (كافد)
برج «صندوق الاستثمارات العامة» في «مركز الملك عبد الله المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (كافد)

بخطى واثقة ورؤية استباقية، يقود صندوق الاستثمارات العامة رحلة التنويع الاقتصادي الكبرى، ليكون صانعاً للفرص ومعيداً لرسم خريطة الاستثمار الوطني. ومن خلال استراتيجيته الطموحة التي دخلت مرحلتها الثالثة عام 2026، نجح الصندوق في تأسيس منظومة متكاملة من الشركات والمشاريع الكبرى التي تمثل حجر الزاوية في بناء اقتصاد مستدام. ولا يستهدف العمل الحالي النمو المالي فحسب، بل يسعى لتمكين القطاع الخاص وفتح آفاق غير مسبوقة للصناعات المتقدمة والبنية التحتية المتطورة.

الجذور والتحول التاريخي

منذ تأسيسه عام 1971، رسَّخ الصندوق مكانته كأحد أبرز المحركات الاستراتيجية في مسيرة التحول الاقتصادي في السعودية، عبر دعم التنمية الوطنية وتمويل المشروعات الكبرى وتأسيس شركات وطنية أسهمت في بناء قاعدة اقتصادية ممتدة لعقود.

ومع انطلاق «رؤية 2030»، انتقل دور الصندوق من كيان تمويلي تقليدي إلى ذراع استثماري يقود التنويع الاقتصادي، ويعزز نمو القطاعات غير النفطية، ويعيد تشكيل خريطة الاستثمار من خلال شراكات محلية ودولية نوعية، جعلت منه أحد أهم أدوات المملكة في استقطاب الفرص وترسيخ حضورها الاقتصادي على المستوى العالمي.

مراحل التحوُّل الاستراتيجي

جاء عمل الصندوق في إطار «رؤية 2030» عبر ثلاث مراحل متتابعة اتسمت بالتكامل والتطور. امتدت المرحلة الأولى حتى عام 2020، وركزت على إعادة الهيكلة المؤسسية، وإدراج الصندوق ضمن برامج تحقيق الرؤية، إلى جانب إطلاق استراتيجية طموحة استهدفت تطوير عشرة قطاعات استراتيجية، مع تحديث الأطر التنظيمية لتعزيز كفاءة الاستثمار.

أما المرحلة الثانية، الممتدة بين عامي 2021 و2025، فقد شهدت توسعاً كبيراً في نطاق عمل الصندوق، حيث استهدف الاستثمار في 13 قطاعاً استراتيجياً، مع تسريع تنفيذ المشروعات الكبرى. وخلال هذه المرحلة برزت مشروعات نوعية مثل الدرعية، ووجهة البحر الأحمر، والقدية، التي أسهمت في تعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية للسياحة والاستثمار.

ومع دخول المرحلة الثالثة عام 2026، أعاد الصندوق تركيز استراتيجيته لتشمل ست قطاعات رئيسية، تشمل السياحة والسفر والترفيه، ⁠والتطوير العمراني ​والتنمية الحضرية، والصناعات المتقدمة والابتكار، والصناعة والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية ​للطاقة النظيفة والمتجددة والمياه، ونيوم.

مع تعزيز دور القطاع الخاص في تشغيل المشروعات الكبرى والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتنامية، بما يعكس انتقالاً نحو نموذج اقتصادي أكثر نضجاً واستدامة.

نتائج اقتصادية ملموسة

أسفرت هذه المراحل عن نتائج اقتصادية بارزة، حيث تضاعف حجم الأصول تحت إدارة الصندوق بشكل كبير ليصل إلى 3.41 تريليون ريال (909.3 مليار دولار) في 2025، وارتفع الناتج المحلي غير النفطي إلى مستويات تاريخية، بلغت مساهمة الصندوق فيه نحو 10 في المائة. كما أسهم في توفير أكثر من مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة منذ عام 2018، إلى جانب تمكين القطاع الخاص من المشاركة في مشروعات استراتيجية متنوعة.

مبادرة مستقبل الاستثمار

عزَّز صندوق الاستثمارات العامة حضوره على الساحة الدولية من خلال بناء شراكات استراتيجية واستقطاب رؤوس الأموال العالمية. كما أصبحت مبادرة مستقبل الاستثمار، التي أطلقها الصندوق، منصة دولية سنوية تجمع قادة الاقتصاد والمستثمرين والخبراء لمناقشة مستقبل الاستثمار والتحديات العالمية، مما جعلها أحد أبرز الأحداث الاقتصادية على مستوى العالم.

وقد ساهم هذا الحضور في ترسيخ مكانة المملكة كمركز مؤثِّر في الاقتصاد العالمي، إضافة إلى تعزيز قيمة العلامة التجارية للصندوق، التي أصبحت من بين الأسرع نمواً بين صناديق الثروة السيادية عالمياً، بفضل أدائه الاستثماري وتبنيه معايير الحوكمة والاستدامة.

افتتاح منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار (واس)

تمكين القطاع الخاص

أولى الصندوق اهتماماً كبيراً بتمكين القطاع الخاص، حيث عمل على خلق فرص استثمارية واسعة للشركات المحلية، بما في ذلك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، من خلال رفع نسبة المحتوى المحلي وتوسيع الشراكات الاقتصادية. وأسهم ذلك في رفع مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى نحو 51 في المائة.

كما أطلق الصندوق مبادرات داعمة مثل منتدى القطاع الخاص، ومنصة القطاع الخاص، وبرامج تدريب وتأهيل مثل برنامج «مساهمة» ومسرعة الأعمال الصناعية وبرنامج «عزم»، مما ساعد في بناء بيئة أعمال أكثر تنافسية واستدامة.

حضور في إحدى جلسات منتدى صندوق الاستثمارات العامة مع القطاع الخاص (الصندوق)

الاستدامة والاقتصاد الأخضر

اتجه الصندوق إلى تعزيز الاستدامة كجزء من استراتيجيته الاستثمارية، ليصبح من أوائل صناديق الثروة السيادية في إصدار السندات الخضراء. وبدأ هذا المسار منذ عام 2022 بإصدار أول سند أخضر، تبعه إصدار ثانٍ في 2023، ثم إصدار جديد في 2025.

وقد بلغت حصيلة هذه الإصدارات نحو 9 مليارات دولار، وُجِّهت إلى 91 مشروعاً بيئياً في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والمباني الخضراء، وإدارة المياه، بما يسهم في خفض الانبعاثات بنحو 10.1 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، دعماً لهدف الحياد الصفري.

البيئة الاستثمارية

شهدت البيئة الاستثمارية في المملكة تحوُّلاً جذرياً مع «رؤية 2030»، من خلال إصلاحات تنظيمية وتشريعية شملت نظام الاستثمار الجديد، ونظام الإفلاس، وبرنامج «تيسير»، وإنشاء المركز الوطني للتنافسية وهيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وقد أسهم ذلك في تعزيز جاذبية المملكة الاستثمارية، وارتفاع قيمة الاستثمارات غير النفطية إلى نحو 797 مليار ريال (212.5 مليار دولار)، وزيادة مساهمة الاستثمار في الاقتصاد من 22 في المائة إلى 30 في المائة. كما ارتفعت مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات إلى 76 في المائة، ليصبح المحرك الأكبر للنمو الاقتصادي.

يواصل صندوق الاستثمارات العامة أداء دوره كمحرك رئيسي لإعادة تشكيل الاقتصاد السعودي، عبر قيادة التحوُّل نحو التنويع والاستدامة، وتعزيز مكانة المملكة كوجهة استثمارية عالمية قادرة على المنافسة والتأثير في الاقتصاد الدولي.


تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن الحكومة ستتيح للمواطنين الأتراك والشركات إمكانية نقل أموالهم وذهبهم وأوراقهم المالية الموجودة في الخارج إلى داخل تركيا عبر نظام ضريبي منخفض لفترة محددة، في خطوة تهدف إلى تشجيع إعادة دمج الأصول الخارجية في الاقتصاد.

تسهيلات للأتراك بالخارج

وأضاف إردوغان أن القرارات تشمل تسهيلات كبيرة للمقيمين الأتراك في الخارج، مشيراً إلى أنه بالنسبة للأفراد الذين لم يكونوا خاضعين للضرائب في تركيا خلال السنوات الثلاث الماضية، لن تُفرض عليهم ضرائب داخل البلاد على دخلهم وأرباحهم من مصادر أجنبية لمدة تصل إلى 20 عاماً في حال عودتهم إلى الاستقرار في تركيا، على أن يقتصر فرض الضرائب على الدخل المحلي فقط.

وتابع الرئيس التركي، خلال مشاركته في فعالية «قرن تركيا: مركز قوي للاستثمار» التي أُقيمت بالمكتب الرئاسي في قصر «دولمه بهجة» في إسطنبول ليل الجمعة-السبت، أنه سيتم تطبيق تخفيضات كبيرة في ضريبة الشركات، حيث سيتم خفضها إلى 9 في المائة للمصدرين الصناعيين، و14 في المائة لباقي المصدرين، في إطار دعم القدرة التنافسية للصادرات التركية في الأسواق العالمية.

إردوغان متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول حول الاستثمار (الرئاسة التركية)

وأعلن توسيع الحوافز الضريبية في مركز إسطنبول المالي، بما في ذلك رفع نسبة الخصم على أرباح تجارة الترانزيت والوساطة في التجارة الخارجية إلى 100 في المائة، مما يعني عدم فرض ضريبة شركات على هذه الأنشطة داخل المركز، بالإضافة إلى إعفاءات تصل إلى 95 في المائة خارج نطاقه.

وتضمنت حزمة القرارات الجديدة إنشاء مكتب موحّد لإدارة الاستثمارات الدولية، سيعمل تحت إشراف رئاسة الاستثمار والمالية برئاسة الجمهورية التركية، بهدف تسهيل جميع الإجراءات للمستثمرين من مكان واحد، بما في ذلك تأسيس الشركات، وتصاريح العمل والإقامة للأجانب، والضرائب، والضمان الاجتماعي، والحوافز الاستثمارية.

وقال إردوغان إن تركيا تسعى لتكون مركزاً عالمياً جاذباً لرؤوس الأموال والشركات متعددة الجنسيات، مشيراً إلى أن بلاده تعمل على تعزيز بنيتها التحتية الاقتصادية والمالية لمواكبة التحولات العالمية.

ولفت إلى أن الوضع الاقتصادي العالمي يمر بمرحلة من عدم الاستقرار تؤثر على الطاقة والتجارة والنقل، لكن تركيا أصبحت «جزيرة استقرار» في المنطقة، وركيزة مهمة في النظام الاقتصادي العالمي الجديد.

وذكر إردوغان أن الاقتصاد التركي شهد نمواً كبيراً خلال السنوات الماضية، حيث ارتفع حجمه من 238 مليار دولار إلى 1.6 تريليون دولار، وأن الحكومة ستواصل تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تعزيز الإنتاج والاستثمار والتصدير، وتحويل تركيا إلى أحد المراكز الاقتصادية الكبرى في العالم.

تأجيل قيود على بطاقات الائتمان

في الوقت ذاته، قررت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية تأجيل لائحة جديدة مقترحة من شأنها إدخال تغييرات كبيرة على حدود بطاقات الائتمان وآلية إعادة هيكلة الديون.

تم تعليق قرارات متعلقة ببطاقات الائتمان بسبب الوضع الاقتصادي (إعلام تركي)

وأفادت مصادر مصرفية بأنه بموجب اللائحة المقترحة سيتم العدول، مؤقتاً، عن الخطة التي كانت تقترح خفض حدود الائتمان بنسب تتراوح بين 50 و80 في المائة للبطاقات التي يتجاوز سقفها 400 ألف ليرة، وسيستمر العمل بالنظام المعمول به حالياً دون أي تعديلات، مما يحافظ على مستوى القدرة الشرائية للمستهلكين في الوقت الراهن.

وكانت اللائحة المقترحة تتضمّن بنوداً أخرى، من أبرزها تمديد فترة إعادة جدولة الديون المتعثرة حتى 48 شهراً، واستثناء نفقات الصحة والتعليم من أي خفض في حدود الائتمان، بالإضافة إلى ربط سقف البطاقة بالدخلَيْن الشهري والسنوي للمواطنين بحلول عام 2027. وحسب المصادر، سيتواصل العمل وفق السياسات الحالية دون تطبيق أي تخفيض إلزامي على حدود البطاقات خلال الفترة المقبلة.

تراجع توقعات التضخم

في غضون ذلك، أكد وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، أن الحكومة ستواصل تنفيذ سياساتها الرامية إلى ضمان استقرار الأسعار، مؤكداً أنه شرط أساسي لتحقيق نمو مستدام وزيادة دائمة في الرفاهية.

وقال شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»، إن ارتفاع تكاليف الطاقة، في ظل الحرب (في إيران)، تسبّب في تراجع توقعات التضخم.

وأضاف أنه «مع الصدمة التي شهدناها في أسعار النفط، تتفاقم الضغوط التضخمية على مستوى العالم، في حين يُلاحظ تراجع في التوقعات، متوقعاً أن يؤثر ارتفاع أسعار الطاقة، سلباً، على توقعات التضخم في تركيا.

وفي وقت سابق، رد شيمشيك على انتقادات حادة وُجّهت إليه من جانب وسائل إعلام قريبة من الحكومة تحدثت عن انهيار البرنامج الاقتصادي متوسط المدى للحكومة الذي وضعه شيمشيك.

وقال شيمشيك إنه منذ فترة، تُبذل «محاولات متعمدة» لتشويه الحقائق عبر نشر أخبار كاذبة، مضيفاً أن «همّنا هو خدمة الوطن، وجدول أعمالنا حافل بالتحديات في ظل هذه الظروف الجغرافية الصعبة، وأمامنا عمل كثير لحل مشكلات بلادنا وتعزيز إمكاناتها وأدائها».

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك (إكس)

وأضاف شيمشيك: «نحن عازمون على خفض التضخم، وتقليل عجز الحساب الجاري، وإرساء الانضباط المالي، ومعالجة المشكلات الهيكلية».

واختتم: «سنواصل تعزيز برنامجنا الذي حظي بدعم رئيسنا (رجب طيب إردوغان) الكامل منذ البداية، وعندما يحقق برنامجنا أهدافه سيرتفع مستوى معيشة مواطنينا بشكل دائم».

وناشد شيمشيك المواطنين عدم تصديق الشائعات المتداولة، قائلاً: «لا تصدقوا أخباراً حول سياساتنا لم تسمعوها منا مباشرةً».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
TT

«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)

تحولت الإصلاحات الهيكلية في قطاعي التعدين والصناعة في السعودية إلى واقع ملموس، بعد رحلة تطوير بدأت منذ إطلاق «رؤية 2030». هذه الرحلة لم توجد بيئة تنافسية فحسب، بل حققت قمة تاريخية في الاستكشاف التعديني، حيث قفز الإنفاق لكل كيلومتر مربع من 105 ريالات (28 دولاراً) في 2020 إلى 539 ريالاً (143 دولاراً) حالياً، متجاوزاً المستهدفات المرسومة عند 200 ريال (53 دولاراً) بمراتب عديدة. بينما استطاعت المملكة من خلال رؤيتها رفع الاستثمارات الصناعية إلى 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار)، بعد أن كانت نحو 963 مليون ريال (256 مليون دولار) في 2020.

وبدأت الحكومة المرحلة الرابعة من إطلاق «رؤية 2030» عام 2016 التي استشرفت مستقبل التعدين واهتمت بتطويره، بوصفه قطاعاً استراتيجياً يولِّد الوظائف وفرص الاستثمار، ويدعم الصناعة، مستندة في ذلك على ما بُني طوال المراحل الثلاث السابقة، ومقتنصة فرصة ما تزخر به أرض المملكة من معادن ثمينة ونادرة وحرجة، لتعطي القطاع ميزة تنافسية تدفعه للتقدم أكثر، وتعزيز مكانته في جذب الاستثمارات التعدينية، والتكامل مع القطاع الصناعي ودعم نموه، عبر تزويده بالمعادن التي تحتاج إليها صناعات واعدة واستراتيجية وعالية التقنية.

وضمن جهود المملكة لتعزيز القطاع وتحفيز الاستثمار فيه، تمكَّنت خلال العام الماضي من إطلاق مبادرة استوديو الابتكار التعديني، وإطلاق المنافسة العالمية للابتكار في المعادن «رواد مستقبل المعادن»، وكذلك تدشين أكاديمية هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، وإطلاق منصتها الإلكترونية، وأيضاً انتقال إصدار الترخيص الصناعي لمزاولة صناعة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة إلى وزارة الصناعة والثروة المعدنية.

جذب الاستثمارات

أصبحت المملكة اليوم من بين الدول الأكثر جاذبية للاستثمار التعديني، وهو ما يجعلها مصدراً موثوقاً في تثبيت دعائم أمن واستقرار سلاسل الإمداد التعدينية. إذ زادت القيمة المقدَّرة للثروات المعدنية إلى أكثر من 9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار)، بنمو بلغ نحو 90 في المائة، مقارنة بعام 2016، مع قفزة في قيمة المعادن الأرضية النادرة التي قُدِّرت قيمتها بـ375 مليار ريال (100 مليار دولار).

وقد انعكس هذا التطور في التقارير الدولية؛ إذ حلت المملكة في المرتبة العاشرة عالمياً حسب تقرير معهد فريزر الكندي 2025. وجاءت في المرتبة العاشرة خلال العام المنصرم، والأولى عالمياً في المؤشر الفرعي الخاص بنظام الضريبة التعدينية، والمؤشر الفرعي الخاص بالاتساق التنظيمي وعدم التعارض، بالإضافة إلى مؤشر وضوح لوائح النظام التعديني وكفاءة الإدارة التنفيذية.

وحلَّت المملكة ثالثة في المؤشر الفرعي الخاص باستقرار ووضوح التشريعات البيئية، وأيضاً في مؤشر التعامل مع مطالبات الأراضي وتنمية المجتمعات المحيطة، والرابعة عالمياً في المؤشر الفرعي الخاص بالسياسات والتشريعات.

الرخص التعدينية

على صعيد العمل الميداني، نما عدد رخص الاستغلال التعديني إلى 275 رخصة، وزاد عدد رخص الكشف إلى أكثر من ألف رخصة، مقابل 50 رخصة فقط في 2015.

وتسارعت أعمال المسح الجيولوجي إلى 65 في المائة في 2025، مما أدى لاكتشافات أولية في نجران (جنوب المملكة) بنحو 11 مليون طن من المعادن (ذهب، وفضة، وزنك، ونحاس)، مما رفع قيمة الثروات غير المستغلة إلى أكثر من 227 مليار ريال (60.5 مليار دولار).

النهضة الصناعية

في ملف الصناعة، حققت المملكة خلال العام الفائت عدداً من المنجزات، لعل أبرزها وصول بلوغ عدد المصانع المنتشرة في أنحاء المملكة نحو 12.9 ألف مصنع منتشرة في أنحاء المملكة، مقارنة بـ7.2 ألف في 2016. ونمت الاستثمارات لتصل إلى 1.2 مليار ريال في 2025.

كما وافقت الحكومة على وثيقة مشروع تخصيص مصنع الملابس والتجهيزات العسكرية، وأطلقت الأكاديمية الوطنية لصناعة الأسمنت، وكذلك أطلقت تجمع صناعات الطيران بواحة مدن في جدة، والإعلان عن اشتراطات ممارسة الأنشطة الصناعية خارج المواقع المخصصة للأنشطة الصناعية.

أحد المصانع السعودية (واس)

ومن خلال برنامج «صُنع في السعودية»، استطاعت الحكومة تصدير أكثر من 3 آلاف منتج إلى ما يزيد على 74 دولة، في شبكة تربط بين المصدِّرين المحليين والمشترين.

وتمكن صندوق التنمية الصناعية من تقديم 4.5 مليار ريال كقروض تمويلية خلال النصف الأول من عام 2025، وتمويل 300 مشروع خلال الفترة من 2022 إلى 2024.

وقدَّم بنك التصدير والاستيراد السعودي تسهيلات ائتمانية في 2025، بلغت 116 مليار ريال. أما المدن الصناعية فقد أتاحت 2200 مصنع جاهز حتى منتصف العام الفائت.

المنتجات السعودية

توسعت المملكة في دعم المنتج المحلي؛ حيث تجاوزت المنتجات في القائمة الإلزامية 1.6 ألف منتج في 2025، من 100 منتج في 2019، في حين ارتفع عدد المصانع المستفيدة من هذه القائمة بما يتجاوز 6.7 ألف مصنع في العام السابق.

واستثمرت المملكة في تطوير البيئة الصناعية وربطها بالموانئ والطرق، وعملت على تطويرها، ما جعلها جاهزة ومحفزة لاحتضان المصانع، وتمكين صناعات واعدة واستراتيجية، وتوطينها.

وتحتضن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات، الذي يضم مصانع مثل «لوسِد»، و«سير» و«هيونداي»، وغيرها.

مصنع تابع لشركة «لوسِد» في السعودية (واس)

وتم إطلاق أول مصنع متخصص في أنظمة طاقة الرياض في ينبع الصناعية، ومجمعين صناعيين نوعيين في المنطقة الشرقية، وكذلك أكبر مصنع لأغشية التناضح العكسي، بالإضافة إلى اقتراب إنجاز أكبر مصنع لقاحات في الشرق الأوسط، بمدينة سدير للصناعات والأعمال.

وحقق برنامج مصانع المستقبل الذي يهدف إلى تمكين المصانع من تبني التقنيات الحديثة، الوصول إلى 3900 مصنع، في حين أن المستهدف 4000 مصنع.

وضمن مبادرات البرنامج السعودي لأشباه الموصلات، تمت صناعة 25 رقاقة إلكترونية بأيدٍ سعودية، تستخدم في تطبيقات متنوعة؛ كالإلكترونيات، والاتصالات اللاسلكية، والترددات العالية، والإضافة الموفرة للطاقة، وغيرها.