قبيل الانتخابات البرلمانية السويسرية.. اليمين يغازل ود الناخبين بقضايا الهوية الوطنية

استطلاعات الرأي تتوقع أن يحصل على 28 % من مجموع الأصوات

المرشح الانتخابي روجيه كوبل (يسار) إلى جانب الوزير السابق كريستوف بلوشر خلال الحملة الانتخابية لحزب الشعب السويسري اليميني بمدينة لوزان الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
المرشح الانتخابي روجيه كوبل (يسار) إلى جانب الوزير السابق كريستوف بلوشر خلال الحملة الانتخابية لحزب الشعب السويسري اليميني بمدينة لوزان الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

قبيل الانتخابات البرلمانية السويسرية.. اليمين يغازل ود الناخبين بقضايا الهوية الوطنية

المرشح الانتخابي روجيه كوبل (يسار) إلى جانب الوزير السابق كريستوف بلوشر خلال الحملة الانتخابية لحزب الشعب السويسري اليميني بمدينة لوزان الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
المرشح الانتخابي روجيه كوبل (يسار) إلى جانب الوزير السابق كريستوف بلوشر خلال الحملة الانتخابية لحزب الشعب السويسري اليميني بمدينة لوزان الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

عندما يتوجه الناخبون في سويسرا لانتخاب برلمان جديد في 18 من الشهر الحالي، لن يكون حزب الشعب السويسري اليميني جاهزا للدفاع عن وضعه كأقوى حزب في البلاد فحسب، ولكن أيضا لتحقيق أفضل نتيجة سجلها على مدى تاريخه في الانتخابات.
وتتوقع استطلاعات الرأي العام أن يحصل الحزب على ما نسبته 28 في المائة من مجموع الأصوات، بزيادة نسبتها 1.4 في المائة مقارنة بما حصل عليه عام 2011، وقد فاز هذا الحزب اليميني في الانتخابات السابقة بـ54 مقعدا في المجلس الوطني، الذي يبلغ عدد مقاعده 200 مقعد، وهو بمثابة مجلس النواب في البرلمان السويسري، فيما جاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي في المرتبة الثانية بـ46 مقعدا، ثم الحزب الليبرالي بـ30 مقعدا، والديمقراطي المسيحي بـ28 مقعدا، والخضر بـ15 مقعدا، بينما جاءت الأحزاب الأصغر حجما في ذيل القائمة.
ويركز حزب الشعب السويسري في حملته الانتخابية الحالية على مكافحة الهجرة، إلى جانب معارضة توثيق علاقات سويسرا بالاتحاد الأوروبي، وقد خدمت هذه السياسات الحزب خلال الأعوام الماضية.
ومع ذلك، فليس من المتوقع أن تؤدي نتيجة الانتخابات إلى تحويل سويسرا إلى دولة تشبه المجر في مقاومتها للمهاجرين.
ولا تتشكل الحكومة في سويسرا من جانب أكثر الأحزاب حصولا على الأصوات في الانتخابات، ولكن البرلمان يختار الوزراء من بين أقوى أربعة أحزاب. ويتمتع حزب الشعب السويسري بوزير واحد في تشكيل الحكومة الحالية وفقا للتقاليد البرلمانية السويسرية، وهو وزير الدفاع يولي ماورير.
وقال ميشائيل هيرمان عالم الدراسات السياسية السويسري لوكالة الأنباء الألمانية إنه «لا يوجد حزب يفوز في انتخابات كثيرة، ولكنه يتولى مسؤوليات حكومية محدودة، مثلما هو الحال مع حزب الشعب السويسري»، وأضاف هيرمان، الذي يدير معهد سوتومو للدراسات الاستراتيجية بزيوريخ، إن الناخبين يصوتون لصالح حزب الشعب السويسري لأنهم يريدون أن يواجه ممثلوه في البرلمان تيارات الوسط واليسار، خاصة داخل البرلمان، وأيضا داخل الحكومة.
ولأن هذا الحزب لا يتمتع بقوة حقيقية داخل البرلمان لتنفيذ سياسات مضادة للهجرة، فقد كان يتجه غالبا إلى أساليب الديمقراطية المباشرة، مثل الاستفتاءات لتدعيم بنود جدول أعماله، وفي هذا الإطار وافق نحو 52 في المائة من الناخبين في الاستفتاء الذي أجري عام 2010 على مبادرة الحزب بترحيل المجرمين الأجانب إلى بلادهم، بينما وافق نحو 58 في المائة من الناخبين على الاستفتاء الذي دعا إليه عام 2009 لحظر إقامة المآذن في المساجد، فيما وافقت أغلبية ضئيلة لا تتعدى نسبتها 50.3 في المائة في أوائل العام الماضي على «المبادرة ضد الهجرة واسعة النطاق»، تهدف إلى وضع قيود على تنقل مواطني دول الاتحاد لأوروبي عبر الحدود، ومع ذلك لم تتمكن الحكومة من تنفيذ المبادرة لأن الاتحاد الأوروبي يرفض التفاوض مع سويسرا بشأن حرية التنقل.
ويسعى حزب الشعب السويسري حاليا إلى تنظيم استفتاء جديد من شأنه أن يعلق البت في قضايا اللجوء لمدة عام، وبهذا الشأن قالت إيفيت إيسترمان، النائبة عن الحزب، إن ذلك «يعني عدم وجود اعتراف جديد باللاجئين، وعدم وجود قبول مبدئي للساعين للحصول على حق اللجوء، ولتحقيق هذا الهدف يجب إعادة إدخال وسائل المراقبة على الحدود، وصد المهاجرين بصورة غير شرعية بشكل صارم».
وليس لدى الأحزاب الأخرى كثير من الحظ لمواجهة هذه الاستراتيجية اليمينية المغالية، ففي وقت سابق من العام الحالي ساد اعتقاد بأن تقوية الفرنك السويسري ستؤدي إلى خوض الانتخابات حول قضايا اقتصادية، غير أن الاقتصاد السويسري أثبت حتى الآن أنه سهل التكيف.
ولتحديد ما يحدد اختيارات الناخبين، أوضح هيرمان أن السويسريين صاروا أكثر اهتماما بمسائل الهوية الوطنية، وانفتاح أو انغلاق البلاد أمام الاتحاد الأوروبي، ومقتضيات التغيير بشكل عام، بشكل يفوق أي قضايا أخرى. وقال إن حزب الشعب السويسري نجح في السيطرة على هذه الاهتمامات. لكن رغم ضجيج الحملة الانتخابية ومزاعم حزب الشعب السويسري بحدوث «فوضى اللجوء» في سويسرا، فإن هذه الدولة التي يبلغ تعدادها 3.‏8 مليون نسمة لا تعد مقصدا رئيسيا، أو طريقا للعبور أمام الموجة الحالية من تدفق المهاجرين، بعكس الدول المجاورة مثل النمسا وإيطاليا وألمانيا. ومع ذلك فقد استوعبت سويسرا كثيرا من اللاجئين في الماضي، وأصبحت واحدة من أكثر الدول الأوروبية تنوعا في التركيبة السكانية بعد أن بلغ معدل سكانها من المولودين خارجها 25 في المائة.
ومن ناحية أخرى قال أندرياس لادنر، الخبير الشؤون السياسية بجامعة لوزان، إن حزب الشعب السويسري لا يسعى فقط إلى التأثير على سياسة بلاده إزاء الهجرة، ولكن أيضا يريد أن يبعث برسالة إلى الخارج مفادها أنه «ليست ثمة فائدة من طلب اللجوء إلى سويسرا».
وفي إشارة إلى الناخبين السويسريين أضاف أن «كثيرا من الناس أصبحوا يقرأون هذا الوضع بهذه الطريقة».



إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.