الادعاء العام الألماني يحقق مع رئيس «فولكس فاغن» المستقيل

الحكومة تنفي أي معرفة مسبقة بتلاعب الشركة.. ومسؤول يحذر من تداعيات على الاقتصاد

الادعاء العام الألماني يحقق مع رئيس «فولكس فاغن» المستقيل
TT

الادعاء العام الألماني يحقق مع رئيس «فولكس فاغن» المستقيل

الادعاء العام الألماني يحقق مع رئيس «فولكس فاغن» المستقيل

قرر الادعاء العام الألماني بدء تحقيقات ضد الرئيس المستقيل لشركة «فولكس فاغن» الألمانية للسيارات مارتن فينتركورن على خلفية فضيحة تلاعب الشركة في قيم انبعاثات عوادم سياراتها التي تعمل بالديزل.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية أعلن الادعاء العام أمس في مدينة براونشفايج أن التحقيقات تتركز على تهمة التحايل عبر بيع سيارات ذات قيم عوادم مضللة.
وأوضح الادعاء العام أنه فتح تحقيقا في هذه القضية بناء على البلاغات التي تلقاها. وأضاف المكتب الرئيسي للادعاء العام المختص بالتحقيق في القضايا الجنائية الاقتصادية: «تسلمنا في هذا الإطار بلاغا من (فولكس فاغن) يخلو من اسم المتهم. هدف التحقيقات هو تحديد المسؤولين عن التلاعب على وجه الخصوص».
من جهة أخرى قال متحدث باسم وزارة النقل في ألمانيا أمس إن الحكومة الألمانية لم تكن على علم مسبق بأي تفاصيل خاصة بتلاعب «فولكس فاغن» في اختبارات انبعاثات وقود الديزل قبل كشف النقاب عن الفضيحة في وقت سابق من الشهر الحالي.
وأضاف في مؤتمر صحافي: «اطلع وزير النقل على ادعاءات التلاعب في مطلع الأسبوع الماضي. لم يكن لدينا أي علم مسبق باستخدام مثل هذا النظام»، كما أكد المتحدث أن جهاز الرقابة على السيارات في ألمانيا (كيه بي إيه) أعطى مهلة لـ«فولكس فاغن» حتى السابع من أكتوبر (تشرين الأول) لتقديم خطة لخفض الانبعاثات بما يتفق مع التشريعات في ألمانيا.
من ناحيته قال ينز شبان نائب وزير المالية الألماني أمس إن الفضيحة الخاصة بتلاعب شركة صناعة السيارات الألمانية «فولكس فاغن» في اختبارات الانبعاثات يمكن أن تضر بأكبر اقتصاد في أوروبا.
وقال في مؤتمر صحافي: «صناعة السيارات مهمة لاقتصاد ألمانيا. قد يكون (للفضيحة) تأثير كبير على اقتصاد ألمانيا. ينبغي لهذا الأمر أن يثير قلقنا بعض الشيء».
وفي فرانكفورت واصلت سوق الأسهم في ألمانيا تأثرها بقوة بفضيحة تلاعب «فولكس فاغن» بقيم العوادم في مستهل التعاملات أمس. وسجلت أسهم شركات صناعة السيارات والشركات المغذية لهذه الصناعة تراجعا، وكان سهم «فولكس فاغن» في طليعة الأسهم المتراجعة حيث سجل تراجعا بنسبة تزيد عن 7 في المائة. وتراجع مؤشر داكس الرئيسي بمقدار 36.‏1 نقطة ليصل إلى 94.‏9556 نقطة، وذلك بعد تراجعه في الأسبوع الماضي بنسبة 3.‏2 في المائة، كما فقد مؤشر إم داكس للشركات المتوسطة 14.‏1 نقطة ليصل إلى 40.‏19081 نقطة، وفي سياق متصل تراجع مؤشر تك داكس لشركات قطاع التكنولوجيا بنسبة 24.‏0 في المائة ليصل إلى 27.‏1734 نقطة. وسجل مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم الرئيسية في منطقة اليورو تراجعا بنسبة 68.‏1 في المائة.
من ناحيتها قالت شركة «أودي» لصناعة السيارات إن 1.‏2 مليون سيارة في أنحاء العالم زودت بالبرمجيات التي سمحت للشركة الأم «فولكس فاغن» بالتحايل على اختبارات الانبعاثات الأميركية. وذكر متحدث باسم «أودي» التي تتخذ من انجولشتات مقرا لها اليوم الاثنين أن نحو 42.‏1 مليون سيارة «أودي» تأثرت في غرب أوروبا إلى جانب 577 ألفا في ألمانيا ونحو 13 ألفا في الولايات المتحدة. وأضاف أن من بين الطرز المتأثرة إيه1 وإيه3 وإيه4 وإيه5 وإيه6 وتي.تي وكيو3 وكيو5.
كانت «فولكس فاغن» قالت الأسبوع الماضي إن نحو 11 مليون سيارة تحمل علاماتها التجارية في شتى أنحاء العالم تأثرت بفضيحة انبعاثات السيارات التي تعمل بالديزل.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) فإن رئاسة مجلس الإشراف والمراقبة على شركة «فولكس فاغن» سيعقد مجددا اجتماع أزمة غدا الأربعاء. كما علمت الوكالة من دوائر في الشركة أنه من المنتظر أن يتم النظر في التقرير الأولي لتحقيقات داخلية في فضيحة التلاعب بقيم العوادم.
ووفقا لهذه الدوائر فإن القرار الخاص بتركيب برمجيات التلاعب في سيارات الديزل جرى اتخاذه في عامي 2005 و2006 وتحديدا في تطوير المحركات في المركز الرئيسي في فولفسبورغ.
كانت «فولكس فاغن» استخدمت هذه البرمجيات في التلاعب في قيم العوادم الصادرة عن سياراتها التي تعمل بالديزل في الولايات المتحدة.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.