السلطات السعودية تقبض على «الداعشي» الغادر بابن عمه

والدهما لـ «الشرق الأوسط»: لم أستطع تصديق ما حدث

السلطات السعودية تقبض على «الداعشي» الغادر بابن عمه
TT

السلطات السعودية تقبض على «الداعشي» الغادر بابن عمه

السلطات السعودية تقبض على «الداعشي» الغادر بابن عمه

أعلنت السلطات الأمنية السعودية أمس، مقتل داعشي وإصابة شقيقه، وذلك بعد أن استدرجا ابن عمهما، وقتلاه غدرًا في أول أيام عيد الأضحى، وذلك في منطقة جبلية في حائل (شمال السعودية)، حيث قاما بتصوير الحادثة، ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا وأن الداعشيين ارتكبا جريمتين أخريين في مكانيين مختلفين في اليوم نفسه، تضمنت مقتل اثنين من المواطنين، وإطلاق النار على رجل أمن.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، أنه «بالإشارة إلى مقاطع الفيديو التي أظهرت شخصًا من أتباع تنظيم داعش الإرهابي، وهو يقوم داخل منطقة صحراوية، بإطلاق النار على شخص آخر، وهو مقيد وقتله تنفيذًا لأوامر تنظيم داعش، فقد أسفرت التحقيقات الأمنية عن تحديد هوية المجني عليه وهو المواطن مدوس فايز عياش العنزي، من منسوبي القوات المسلحة، حيث تم استدراجه في يوم عيد الأضحى المبارك من قبل ابني عمه كل من سعد راضي عياش العنزي (21 سنة)، وشقيقه عبد العزيز راضي عياش العنزي (18 سنة)، من سكان محافظة الشملي بمنطقة حائل، ثم الغدر به وقتله».
وقال اللواء التركي، إن «الأجهزة الأمنية عثرت من خلال عمليات البحث المكثفة، على جثة المغدور في منطقة جبلية شمال قرية إسبطر بمحافظة الشملي، كما تبين في الوقت ذاته تورط الجانبين المذكورين في جريمتين أخريين ارتكبتا في اليوم نفسه، تمثلت الأولى في قتل اثنين من المواطنين عند شرطة عمائر بن صنعاء، التابع لشرطة محافظة الشملي، أما الثانية فقد تم فيها إطلاق النار على العريف بمرور محافظة الشملي عبد الإله سعود براك الرشيدي؛ مما نتج عنها مقتله».
وأشار المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية إلى أنه «بناء على ما توفر لقوات الأمن من معلومات عن الجناة، وما نفذته من عمليات تمشيط أمني سريعة وواسعة بمشاركة طيران الأمن للحيلولة دون تمكنهما من الفرار بعيدًا عن موقع ارتكابهما جرائمهما، رصد مكان وجودهما في منطقة جبلية، قرب قرية ضرغط بمحافظة الشملي».
وأكد اللواء التركي، أن «السلطات الأمنية حاصرت موقعهما، ودعتهما لتسليم نفسيهما، إلا أن الداعشيين سعد راضي العنزي وشقيقه عبد العزيز، بادرا بإطلاق النار بكثافة تجاه رجال الأمن، فتم التعامل مع الموقف بما يتناسب مع مقتضياته، ونتج عنه مقتل المطلوب عبد العزيز راضي عياش العنزي، وإصابة شقيقه سعد راضي عياش العنزي والقبض عليه».
وأضاف: «استشهد في العملية الأمنية، الجندي أول، نايف زعل الشمري».
وشدد المتحدث الأمني في وزارة الداخلية على أن «رجال الأمن سيكونون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المجرمة العبث بالأمن وتهديد حياة الناس، من منطلقات فكرية خبيثة تستبيح كل محرم وترتكب أشنع الأفعال وأفظعها خلاف ما فيها من خسة وغدر وعدوان».
وكان مقطع مرئي، انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي، يعلق فيه المصاب سعد العنزي، بأنه ينتمي إلى تنظيم داعش، وينفذ توصيات زعيم التنظيم أبي بكر البغدادي، خصوصًا وأن العنزي لم يسبق له السفر إلى خارج المملكة، بينما كان شقيقه القتيل عبد العزيز، يقوم بتصوير وتوثيق المقطع المرئي، حيث ظهر المغدور ابن عم الداعشيين مدوس العنزي وهو مكبل بالحبال في منطقة جبلية، ويرتجي لهما بعدم قتله، إلا أن القاتل نفذ وصية زعيمه البغدادي، لأنه يعمل في القطاع العسكري بالسعودية.
بينما أوضح راضي عياش العنزي، والد الداعشيين لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما قام به نجلاه سعد وعبد العزيز، هو ضرب من الخيال، لم أصدقه حتى هذه اللحظة، وما زلت أتوقع أنها مسرحية، لأن العملية لا تصدق بالفعل، كون أن سعد وعبد العزيز لم يسبقا السفر إلى مناطق الصراعات، أو يكونا اختلطا مع محرضين على الفكر الإرهابي، لكنهما كانا طوال وقتهما على مواقع الإنترنت».
وقال راضي في اتصال هاتفي، «لو خيروني بين ابن عمهم مدوس، أو أبنائي سعد وعبد العزيز، لاخترت المغدور، كونه يتيما فقد والده»، وأن والد الداعشيين قام بتربيته، حتى دخل القوات المسلحة السعودية، للدفاع عن وطنه، مشيرًا إلى أن المغدور، والداعشيين تربطهم علاقة قرابة وزملاء فيما بينهم.
وذكر والد الداعشيين، أن وزارة الداخلية السعودية أبلغته بمقتل ابنه عبد العزيز، وإصابة سعد، وقال «بعد المقطع المرئي الذي شاهدته، والعمل الإرهابي الذي قام به سعد مع شقيقه القتيل، لن أزور سعد في المستشفى».



المنتدى السعودي للإعلام... حوار عالمي في الرياض

سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)
سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)
TT

المنتدى السعودي للإعلام... حوار عالمي في الرياض

سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)
سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)

بحضور أكثر من 300 قائد وخبير وصانع قرار من مختلف دول العالم، انطلقت في الرياض، أمس، أعمال النسخة الخامسة من «المنتدى السعودي للإعلام».

ويُقام المنتدى هذا العام تحت شعار «الإعلام في عالم يتشكّل»، ويشارك فيه إعلاميون وخبراء وأكاديميون من داخل المملكة وخارجها، عبر أكثر من 150 جلسة حوارية تستعرض التحديات والفرص لتطوير الصناعة الإعلامية محلياً وإقليمياً.

في كلمته الافتتاحية، أكد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري أن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عززت مكانة المنتدى ومنحته رؤية أوسع، انطلاقاً من كون الإعلام أداةً للوعي ووسيلةً للتنمية. وأعلن الدوسري عن إطلاق 12 مبادرة نوعية، أبرزها معسكر الابتكار الإعلامي «سعودي مب»، إلى جانب مبادرتي «تمكين» و«نمو» لدعم الأفكار الريادية، وتحويل المشاريع الإعلامية إلى نماذج عمل مستدامة.


اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
TT

اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)

التقى الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، الاثنين، الفريق الأول فابيان موندون رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفرنسية في العاصمة الرياض.

وعقد الجانبان اجتماعاً في مقر رئاسة هيئة الأركان العامة، بحثا خلاله التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات الدفاعية والعسكرية، وفرص تطويرها وتعزيزها، بالإضافة إلى مناقشة القضايا والمسائل ذات الاهتمام المشترك.

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال اجتماعه مع الفريق الأول فابيان موندون في هيئة الأركان العامة بالرياض (واس)

من جهة أخرى، زار منسوبو القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر 2026» مواقع ثقافية ومعالم طبيعية في المنطقة الشرقية، في تجربة عكست عمق الموروث الثقافي للمملكة.

وشملت الزيارة التي نظمتها القوات الجوية الملكية السعودية بالتعاون مع هيئة التراث، مركز إثراء، وجبل القارة، وسوق القيصرية، وبيت الثقافة؛ بهدف التعريف بتنوّع التراث السعودي وتعزيز التواصل الثقافي مع قوات الدول المشاركة في التمرين، الذي يُنفّذ في مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي.

أبرزت فعالية «اليوم الثقافي» ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة (واس)

وأبرزت فعالية «اليوم الثقافي»، ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة التي تشمل الحرف اليدوية التقليدية، ومستنسخات أثرية متعددة اللغات تُعرّف بالبُعدين التاريخي والحضاري للمملكة.

ووظفت خلال الزيارة أحدث التقنيات الرقمية والوسائط التفاعلية التي تُمكن الزوار من استكشاف المواقع الأثرية السعودية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وهو ما جسّد توجه المملكة نحو الابتكار في إبراز تراثها الثقافي.

زائر من القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر» يوثق عبر هاتفه عمق الموروث الثقافي للمملكة (واس)

ويشارك في تمرين «رماح النصر 2026» أفرع القوات المسلحة ووزارة الحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة، إلى جانب قوات عدد من الدول الشقيقة والصديقة.


«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
TT

«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)

دشّن «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، الاثنين، «مبادرة التأهيل والإدماج الاجتماعي لذوي الفكر المتطرف والسلوك الإرهابي (إدماج)»، وذلك في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بحضور خواجة محمد آصف وزير الدفاع الباكستاني، واللواء الطيار الركن محمد المغيدي الأمين العام لـ«التحالف»، وبمشاركة عدد من القيادات العسكرية والأمنية والفكرية والدبلوماسية.

وأكد اللواء المغيدي، في كلمة له خلال حفل التدشين، أن مبادرة «إدماج» تمثل إحدى الركائز الأساسية في منظومة عمل «التحالف» بالمجال الفكري، مشيراً إلى أن «التحالف» يولي برامج التأهيل وإعادة الدمج أهمية بالغة، بوصفها خط الدفاع الأول في مواجهة الفكر المتطرف.

وأوضح أن معالجة التطرف لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية فقط، «بل تتطلب مقاربات فكرية واجتماعية متكاملة، تسهم في إعادة بناء الوعي، وتأهيل الأفراد، وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم بشكل إيجابي ومستدام».

اللواء الطيار الركن محمد المغيدي متحدثاً خلال حفل تدشين «المبادرة» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد (واس)

ونوه اللواء المغيدي بالمبادرة التي تهدف إلى «تعزيز القدرات في سياق إعادة بناء الحياة الطبيعية مرة أخرى للمتورطين في جرائم الإرهاب، وانتشالهم فكرياً ونفسياً واجتماعياً من بؤرة وَوَهم جماعات التطرف والإرهاب، وتحويلهم إلى أعضاء فاعلين في أسرهم ومجتمعاتهم مرة أخرى، والحيلولة دون استمرارهم في خدمة مآرب ونزوات قيادات الإرهاب وجماعاته، بتسهيل عودتهم لخدمة أوطانهم في مختلف المجالات الإنسانية، ومساعدتهم على الاستمرار في ذلك النهج».

بدوره، ثمّن وزير الدفاع الباكستاني في كلمته، جهود «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، مشيداً بالشراكة القائمة مع باكستان في مجال محاربة التطرف والإرهاب، ومؤكداً أن استضافة بلاده مبادرة «إدماج» تعكس «التزامها تعزيز التعاون الدولي، وتبادل الخبرات في مجالات التأهيل الفكري وإعادة الدمج»، مشيراً إلى أن المعالجة الشاملة للتطرف «تجمع بين الأبعاد الأمنية والفكرية والاجتماعية؛ لأنها السبيل الأنجح لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامَين».

حفل تدشين «المبادرة» شهد حضور وزير الدفاع الباكستاني والأمين العام لـ«التحالف» وعدد من القيادات الأمنية والفكرية والدبلوماسية (واس)

وأضاف أن التأهيل وإعادة الدمج «يمثلان ركيزتين أساسيتين في أي استراتيجية شاملة لمحاربة الإرهاب؛ إذ يعالجان البعد الإنساني للنزاع من خلال مراحل متدرجة؛ تبدأ بفك الارتباط بالعنف، مروراً بالتعافي النفسي، وتصحيح المفاهيم الفكرية، وتنمية المهارات، وصولاً إلى إعادة الدمج المجتمعي»، مشيراً إلى أن «السلام لا يتحقق فقط بالقضاء على الإرهابيين، بل يتحقق بإعادة بناء حياة الأفراد، واستعادة الثقة، وتعزيز الروابط بين الدولة والمجتمع».

وتتضمن البرامج المقدمة عدداً من المحاور العلمية المختصة، من أبرزها: «مفاهيم التأهيل والدمج، والإطار النموذجي لبرامج إعادة التأهيل، وأسس تصميم البرامج التأهيلية، وطبيعة الجريمة الإرهابية»، إضافة إلى «الأسس العلمية للرعاية الاجتماعية، والتحديات المرتبطة بتنفيذ برامج الدمج، وذلك من خلال جلسات تدريبية وحلقات نقاش يقدمها نخبة من الخبراء والمختصين».

ويأتي تدشين «البرنامج» ضمن «الجهود الاستراتيجية لـ(التحالف) الهادفة إلى معالجة جذور التطرف، وتعزيز المقاربات الوقائية والفكرية، من خلال إطلاق البرامج المعنية بإعادة التأهيل والدمج، التي تستمر خلال الفترة من 2 إلى 6 فبراير (شباط) 2026، وتستهدف المختصين والعاملين في برامج إعادة التأهيل والدمج بالدول الأعضاء».

يذكر أن إطلاق مبادرة «إدماج» يأتي امتداداً لمنهجية «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، القائمة على التكامل بين مجالاته الأربعة: «الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري»، وتجسيداً لالتزامه دعم الدول الأعضاء «عبر مبادرات نوعية تسهم في تعزيز مناعة المجتمعات، وترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».